Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha
هيثم الجندى

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

أوروبا لم تعد الحلقة الأضعف في الاقتصاد العالمي.

تحظى بالفعل منطقة اليورو التي تضم 19 دولة بأقوى معدل نمو في عشر سنوات ويعلن الأن خبراء اقتصاديون في كريدي سويس جروب وأوكسفورد ايكونوميكس أن المنطقة تتجه نحو فترة ذهبية من التوسع الاقتصادي المصحوب بتضخم منخفض.

ويعد هذا التحول مذهلا لمنطقة خرجت من الأزمة المالية العالمية لتسقط في أزمة دين سيادي وبطالة قياسية وشبه إنكماش في الاسعار هدد بقاء الاتحاد النقدي. وبينما لم تعوض المنطقة حتى الأن أغلب ما فقدته خلال تلك السنوات المظلمة ومازال نمو الإنتاجية لديها ضعيفا، إلا ان الانتعاشة الاقتصادية تحافظ على الأقل على الأمل ببدء تلاشي بعض الأثار السلبية.

وقال ناثان شيتس، الخبير الاقتصادي الدولي السابق في بنك الاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة الأمريكية، "نمو منطقة اليورو في أحسن حالاته". "أصدقائنا في القارة يجب ان يتمتعوا بذلك، بعد مجاعة طويلة".

وقال أنجيل تالافيرا، الخبير الاقتصادي لدى أوكسفورد ايكونوميكس في لندن، إن هذا التحسن أمامه مجال واسع للاستمرار. ورفعت المفوضية الأوروبية الاسبوع الماضي توقعاتها للنمو في 2017 إلى 2.2% من 1.7% قدرته في مايو.

وفي تقرير يوم الاثنين، قال صندوق النقد الدولي إن النمو عبر المنطقة الأوروبية—التي تشمل منطقة اليورو بالإضافة للاقتصادات النامية في وسط وشرق أوروبا—يحمل تأثيرا إيجابيا على بقية دول العالم. وقال الصندوق أيضا ان تلك التوقعات الأكثر تفاؤلا تمثل أغلب التعديل الصعودي لتقديراته الخاصة بالاقتصاد العالمي المعلنة في أكتوبر.

وبالنسبة لمنطقة اليورو، رفع خبراء اقتصاديون استطلعت وكالة بلومبرج أرائهم توقعاتهم للنمو ثماني مرات هذا العام. ومن المتوقع ان تظهر بيانات مقرر نشرها يوم الثلاثاء ان المنطقة إكتسبت المزيد من الزخم في الربع الثالث بالتوسع 0.6% وهي وتيرة أسرع من متوسطها طويل الأمد بحسب "بلومبرج ايكونوميكس".

وقال تالافيرا، بعد أكثر من أربع سنوات من التوسع الاقتصادي ، تشير أغلب المؤشرات ان اقتصاد منطقة اليورو مازال في منتصف دورته". "ومع غياب صدمة مفاجئة، نتوقع سنوات أكثر من النمو الاقتصادي".

وذهب بينوا كوير صانع السياسة بالبنك المركزي الأوروبي الاسبوع الماضي إلى حد أبعد بقوله انه من حيث التوازن والقوة، الاقتصاد في أفضل حالاته منذ مولد اليورو في 1999 على الرغم من أنه دعا الحكومات لتطبيق المزيد من الإصلاحات لتدعيم الاقتصاد.

وكان البنك المركزي الأوروبي هو الداعم الرئيسي لتلك الحلقة المثمرة بتصديه لأزمة الديون وإنخراطه في سياسة نقدية بالغة التحفيز، ونفذتها الشركات والأسر في القارة. فقد فاقت أرباح الشركات التوقعات وبلغت ثقة المستهلك أعلى مستوى منذ 2001.

وتتناقض تلك التوقعات المشرقة لمنطقة اليورو مع توقعات بريطانيا التي فيها الغموض المحيط بالانفصال الوشيك عن الاتحاد الأوروبي يخنق الاستثمار ويضعف الاسترليني. وإنكمش الفارق بين السندات الحكومية لآجل 10 أعوام ولآجل عامين إلى حوالي 80 نقطة أساس هذا العام في بريطانيا، بينما توسع لأكثر من 110 نقطة أساس في ألمانيا في مؤشر على مستوى الثقة في أكبر اقتصاد أوروبي.

لكن لازالت أثار سلبية تترسخ في منطقة اليورو. فنمو الإنتاجية أبعد ما يكون عن المستويات التي تسجلت في بداية الألفية وربع الشباب لا يجدون وظيفة والبطالة في دول الأطراف للمنطقة مازالت تتخطى ال 10%. وحتى مع الوتيرة الحالية، ربما سيبقى النمو  هناك أقل منه في الولايات المتحدة.  ويبقى التضخم عند 1.4% في سبتمبر دون مستهدف المركزي الأوروبي عند أقل قليلا فحسب من 2%.

ولم يصل تأييد العملة الموحدة—رغم صعودها—لأعلى مستوياته الذي تسجل في 2007 وتتقدم أحزاب سياسية مشككة في المشروع الأوروبي. فأصبح حزب "البديل من أجل ألمانيا" المناهض لليورو ثالث أكبر حزب في البرلمان الألماني بعد انتخابات جرت في سبتمبر. ويكتسب الحزب الشعبوي "حركة الخمس نجوم" في إيطاليا قوة قبل انتخابات عامة العام القادم.

وربما تسبب صدمات سياسية أخرى، مثل محاولة إقليم كاتالونيا الاستقلال عن إسبانيا، في اضطرابات جديدة. وقد أشار رئيس المركزي الأوروبي ماريو دراغي إن الصدمات الجيوسياسية الدولية هي مصدر تهديد رئيسي.

ولتحصين الاقتصاد، أعلن المركزي الأوروبي في أكتوبر أنه سيواصل شراء ديون القطاعين العام والخاص لأغلب العام القادم ولن يرفع أسعار الفائدة لفترة طويلة بعدها ليوفر بذلك سياسية نقدية توسعية.

وفي ظل غياب علامات تذكر على تسارع نمو الاسعار، قال نورديا بنك الاربعاء الماضي أنه لا يتوقع أي زيادات في أسعار الفائدة قبل ديسمبر 2019 بعد ان ينهي دراغي فترته.

قال كبير الاقتصاديين في بنك انجلترا إن التضخم في بريطانيا من المتوقع ان يبقى فوق المستوى المستهدف لسنوات قليلة قادمة.

وجاءت تعليقات أندي هالداني، التي تتفق مع أحدث توقعات للبنك المركزي الانجليزي، في تدوينة نشرت يوم الاثنين تتناول رحلته لمانشستر  يوم الثالث من نوفمبر بعد يوم من رفع البنك أسعار الفائدة للمساعدة في كبح نمو الأسعار.

ويتوقع خبراء اقتصاديون ان يظهر تقرير مزمع نشره يوم الثلاثاء ان التضخم تسارع إلى 3.1% في أكتوبر وهو مستوى سيتطلب من محافظ البنك المركزي مارك كارني ان يرسل خطابا لوزير المالية  يوضح فيه الطريقة التي سيتجاوب بها صانعو السياسة.

وكتب هالداني "زيادات الاسعار عبر الاقتصاد ككل تتجاوز حاليا بفارق كبير مستهدف التضخم البالغ 2% ومن المتوقع ان تبقى فوق هذا المستهدف لسنوات قليلة قادمة".

وأضاف إن هذا هو السبب وراء تشديد بنك انجلترا للسياسة النقدية هذا الشهر وان تلك "التعديلات الطفيفة" لأسعار الفائدة "ليس من المحتمل ان تحدث تأثيرا كبيرا" على الحياة اليومية لأغلب الأشخاص الذين تحدث إليهم.

واستطرد قائلا "ارتفاع التضخم هذا العام ولد بالفعل ضغوطا على القوة الشرائية لأسر كثيرة". "هذا ليس شيئا يتمنى البنك، أو أي أحد أخر، استمراره لسنوات قادمة—لذلك تم رفع أسعار الفائدة".

الخبر الأهم في سوق الذهب هو أنه لا توجد أخبار.

تأرجح المعدن النفيس في نطاق 3.3% فقط لأكثر من شهر. وهذا هو أقل نطاق عن أي فترة مقارنة منذ فبراير 2013. ويلازم الذهب متوسط تحركه في 100 يوما، ليتداول حول هذا المؤشر بالصعود أو النزول في 14 جلسة من الجلسات الستة عشر الماضية، بينما تقترب التقلبات على مدى الثماني وعشرين يوما الماضية من أدنى مستوى في سبع سنوات.

ورغم ان الاسعار مازالت تتجه نحو أكبر صعود سنوي منذ 2010 بعد تحقيق مكاسب في سبعة أشهر من أول ثمانية أشهر هذا العام، إلا ان المستثمرين اعتادوا على صعوبة التنبؤ بمواقف الرئيس دونالد ترامب والتوقعات بزيادة جديدة في أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام. وحتى رغم الضعف في أسعار الأسهم، لم ينجذب المستثمرون من جديد إلى الذهب إلتماسا للآمان.

وقال ديفيد جوفيت، رئيس قسم المعادن النفيسة في ماريكس سبيكترون جروب في لندن، "إنه حقاً هاديء جدا هذا أقل ما يقال".

"نحن عالقون بين 1260 دولار و1300 دولار ونبقى في هذا النطاق لشهر الأن ولا أتوقع ان يتغير ذلك بدون حدوث شيء كبير. يبدو ان السوق دخلت في وضع السُبات"."

يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتعاون مع الجمهوريين في الكونجرس، لتطبيق تخفيضات ضريبية ستضخم العجز المالي وتضيف للدين العام وفي نفس الوقت ستصب في صالح الأغنياء على حساب الأمريكيين المنتمين للطبقتين المتوسطة والعاملة. لمرة أخرى، لن يتردد ترامب في خيانة الشعب المخدوع الذي صوت لصالحه.

بعد محاولات عديدة فاشلة لإلغاء واستبدال "قانون الرعاية الصحية بكلفة معقولة" الذي تم إقراره في عام 2010 والمعروف باسم (أوباما كير)، تأمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الآن تحقيق أول انتصار تشريعي لها من خلال تقديم اعفاءات ضريبية ضخمة اسمتها "الإصلاح الضريبي". ولتحقيق هذه الغاية، كشف الجمهوريون في الكونجرس الأميركي النقاب عن مشروع قانون إذا تم إقراره قد يتسبب في توسيع العجز بشكل هائل وزيادة الدين العام بنحو 4 تريليون دولار على مدار العقد المقبل. 

الأسوأ من هذا هو أن خطة الجمهوريين صُممت لتوجيه أغلب الفوائد إلى الأثرياء. فهي تخفض معدل الضريبة على الشركات من 35% إلى 20%، وخفض الضريبة على المكاسب الرأسمالية (أرباح الاستثمار)، وإلغاء ضريبة التركات، وتقديم تغييرات أخرى تعود بالنفع على الأثرياء.

وعلى غرار مقترحات الرعاية الصحية من جانب الجمهوريون، لا تقدم خطتهم الضريبية سوى أقل القليل للأسر المكافحة من الطبقتين المتوسطة والعاملة. ولا يزال ترمب يحكم بوصفه زعيما شعبويا ثريا ــ أو بالأحرى حاكم ثري يتظاهر أنه شعبوي ــ والذي لم يتردد في خيانة الشعب الذي خدعه بالتصويت لصالحه.

قبل إطلاق الخطة الحالية، مرر الجمهوريون في الكونجرس قرارات لخفض الضرائب بواقع 1.5 تريليون دولار على مدار العقد المقبل. إلا أن التخفيض الضريبي الفعلي من المرجح أن يكون أكبر بكثير. على سبيل المثال، يعني اقتراح خفض معدل الضريبة على الشركات إلى 20% خفضا ضريبيا يعادل 2.5 تريليون دولار، بمجرد الوضع في الاعتبار تخفيضات ضريبية أخرى تشتمل عليها الخطة. وللإبقاء على التخفيضات الضريبية عند مستوى أقل من 1.5 تريليون دولار، لابد من الإبقاء على معدل الضريبة على الشركات عند مستوى أعلى من 28% وتوسيع القاعدة الضريبية.

ولتغطية هذا الفارق، يقترح مشروع القانون تحديد سقف لخصم على فوائد الرهون العقارية ، وأيضا  سقف على خصم للضريبة العقارية، فضلا عن إلغاء مزايا ضريبية أخرى يحظى بها أبناء الطبقة المتوسطة. كما تعتزم الخطة إلغاء أو تحديد سقف لخصم الضريبة على الدخل على مستوى الولايات والمحليات ــ أي لمرة أخرى الضغط على الطبقة المتوسطة لتغطية تكاليف التخفيضات الضريبية لصالح الأثرياء.

المشكلة هي أن إلغاء خصم الضرائب على مستوى الولايات والمحليات لن يوفر سوى 1.3 تريليون دولار من الإيرادات على مدار العقد المقبل. ولأن هذا التغيير من شأنه أن يلحق الضرر بالأسر ذات الدخل المتوسط، فسوف يعارضه العديد من الجمهوريين في الولايات التي تفرض ضرائب مرتفعة مثل نيويورك، ونيوجيرسي، وكاليفورنيا. وإذا انتهى الجمهوريون في الكونجرس وإدارة ترمب إلى الإبقاء على الخصم الضريبي على مستوى الولايات والمحليات، فإن تخفيضاتهم الضريبية سوف تضيف 3.8 تريليون دولار إلى الدين العام على مدار العقد المقبل.

علاوة على ذلك، يريد الجمهوريون أن تكون تخفيضاتهم الضريبية دائمة. لكنهم يحاولون سن مشروع قانونهم من خلال عملية توفيق الميزانية في الكونجرس، والتي تستلزم أن تكون أي تخفيضات ضريبية تضيف إلى العجز بعد عشر سنوات مؤقتة. وحتى إذا أبقت خطة الجمهوريين حقا على التخفيضات عند مستوى 1.5 تريليون دولار، فإنها تظل غير متوافقة مع هذه القاعدة.

يزعم ترمب والجمهوريون في الكونجرس أن التخفيضات الضريبية ستعزز النمو الاقتصادي، وبالتالي الإيرادات. ولكن نماذج القياس تُظهِر أن زيادة النمو ستغطي التكلفة بنحو الثلث فقط على الأكثر: فسوف تواجه الولايات المتحدة خسارة في الإيرادات بنحو تريليون دولار وليست 1.5 تريليون دولار.

كيف يعتزم الجمهوريون إذاً التحايل على هذه القواعد المالية؟ في البداية، سوف يفرض الجمهوريون التخفيضات على ضريبة الدخل الشخصي بحيث تنتهي بعد عشر سنوات، كما فعلت إدارة الرئيس جورج دبليو بوش. وهذا من شأنه أن يعطيهم متسعا من الوقت للاستمتاع بالمكاسب السياسية المترتبة على التخفيضات الضريبية ــ بدءا بانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في عام 2018 ــ قبل فترة طويلة من بدء سريان القانون.

غير أن التخفيضات الضريبية لصالح الشركات مسألة أخرى، لأن جعلها مؤقتة من شأنه أن يفسد الغرض منها. فالشركات تعمل وفقا لأفق زمني أطول كثيرا مقارنة بالأسر، ومن غير المرجح أن تعزز استثماراتها في الاستجابة لتخفيضات تستمر لعشر سنوات فقط.

وفي محاولة للتغلب على هذه المشكلة، قد يقرر ترامب والجمهوريون تحدي القواعد المعمول بها في الكونجرس أو التلاعب بها. أو ربما يعتمدون على نماذج اقتصادية غير تقليدية وغير مختبرة للزعم بأن تخفيضاتهم محايدة التأثير فيما يتصل بالإيرادات، وأنها ستحدث تأثيرا أكبر كثيرا على النمو مقارنة بما تشير إليه النماذج القياسية.

وتشير تقديرات أغلب خبراء الاقتصاد المنتمين إلى التيار الرئيسي إلى أن التخفيضات الضريبية بالحجم المقترح من شأنها أن تزيد النمو المحتمل في الولايات المتحدة بنحو 20 نقطة أساس على الأكثر، لكي يرتفع معدل النمو من نحو 2% إلى 2.2% بمرور الوقت. غير أن ترمب ومستشاريه يتشبثون بزعم زائف أن النمو سوف يرتفع إلى 3% أو حتى 4%.

وإذا كان هذا التخطيط البعيد المنال يبدو أشبه "باقتصاد الشعوذة" من جديد، فإن هذا لأنه حقا كذلك. ظهر مصطلح "اقتصاد الشعوذة" في الانتخابات الرئاسية عام 1980 ، عندما انتقد الرئيس جورج بوش الأب رونالد ريجان لزعمه أن تخفيضاته الضريبية المقترحة تغطي تكاليفها. ثم ثبتت صحة رأي بوش بعد بضع سنوات فقط، عندما أحدثت تخفيضات إدارة ريجان الضريبية فجوة ضخمة في الماليات العامة الأمريكية.

ومع ذلك دأبت الإدارات الجمهورية على مواصلة التخفيضات الضريبية غير محتملة الاستمرار وغير المطلوبة التي تعود بالفائدة على الأثرياء في الأساس ، والتي أفضت إلى مستويات عجز متزايد الحجم فضلا عن تريليونات من الدولارات في صورة دين عام إضافي. ومن الواضح أن إصرار الجمهوريين على التخفيضات الضريبية المتهورة بمجرد توليهم السلطة يكذب مزاعم الانضباط المالي التي يدعونها لأنفسهم.

وما يزيد الأمور سوءا أن الرئيس الشعبوي الثري الذي يحكم أميركا الآن يروج لخطة ضريبية ستزيد عدوة المساواة الاقتصادية في وقت تزداد تتسع فيه بالفعل فجوات الدخل والثروة، نظرا لأثار العولمة، والتجارة، والهجرة، والتقنيات الجديدة الموفرة للعمالة، ودمج الأسواق في قطاعات كثيرة.

ولأن الأثرياء يميلون إلى الادخار أكثر من أبناء الطبقتين المتوسطة والعاملة الذين يضطرون إلى إنفاق نسبة أكبر من دخلهم على الاحتياجات الأساسية، فإن خطة ترمب لن تعود بفائدة تُذكر على النمو الاقتصادي؛ بل إنها قد تؤدي حتى إلى تراجعه. وسوف تضيف المزيد إلى أعباء الدين العام المرتفعة بشكل مفرط في الولايات المتحدة. إنه إصلاح زائف، تقدمه إدارة "الحقائق المتبدلة" وحزب فقد توجهه الاقتصادي.

 

بقلم الخبير الاقتصادي البارز "نوريل روبيني"

 

تحركت أسعار الذهب في نطاق ضيق يوم الاثنين لكن ظلت قرب أدنى مستوى سجلته في الجلسة السابقة تحت ضغط من صعود الدولار وتوقعات بسلسلة من زيادات أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي هذا العام وفي 2018.

ولم يطرأ تغير يذكر على الذهب في المعاملات الفورية عند 1276.61 دولار للاوقية في الساعة 0734 بتوقيت جرينتش. ويوم الجمعة، هبط الذهب 0.7% مسجلا أكبر انخفاض بالنسبة المئوية منذ 26 أكتوبر، متضررا من ارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

وزادت العقود الاجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر 0.2% إلى 1277.10 دولار.

وقال ريتشارد اكسيو، مدير أكبر صندوق ذهب متداول في البورصة في الصين، إن التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية الشهر القادم تبقي أسعار الذهب في نطاق عرضي.

وقال باتريك هاركر، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، اليوم أنه يتوقع ان يؤيد رفع أسعار الفائدة الشهر القادم ويتوقع ان يرفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة ثلاث مرات العام القادم.

وارتفع الدولار مع صعود عوائد السندات الأمريكية وبفعل انخفاض الاسترليني نتيجة غموض يكتنف مصير حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، رغم ان التركيز الرئيسي للمستثمرين مازال على الكيفية التي سينتهي عليها إصلاح ضريبي أمريكي مخطط له وموعده.

وقال رئيس لجنة الشؤون التشريعية في مجلس النواب يوم الأحد انه لن يقبل بإلغاء خصم ضريبي اتحادي على مستوى الولايات والمحليات ليعارض بذلك مقترحا من الجمهوريين بمجلس الشيوخ برفع الضرائب على بعض الأمريكيين المنتمين للطبقة التوسطة.

وقال وانج تاو المحلل الفني لدى رويترز إن الذهب يميل إلى إعادة اختبار مستوى الدعم 1263 دولار للاوقية والنزول دونه قد يفسح الطريق نحو الدعم التالي عند 1241 دولار.

 

 

ذكرت صحيفة "صنداي تايمز" إن 40 نائبا بالبرلمان البريطاني من حزب المحافظين الذي تتزعمه رئيسة الوزراء تيريزا ماي وافقوا على التوقيع على خطاب يعلن حجب الثقة عن ماي.

ويقل هذا بثماني نواب عن العدد اللازم لإجراء انتخابات على زعامة الحزب وهي الآلية التي يمكن بها عزل ماي من رئاسة الحزب واستبدالها بزعيم آخر.

وتواجه ماي صعوبة في الحفاظ على سيطرتها على حزبها منذ الانتخابات المبكرة التي جرت في الثامن من يونيو والتي دعت إليها معتقدة أنها ستفوز فيها بفارق كبير ولكنها في المقابل أسفرت عن فقدان  أغلبيتها في البرلمان.

وتعاني حكومة ماي من انقسامات بشأن كيفية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كما أنها تضررت من عدة فضائح طالت وزراء. ولم تستطع حكومة ماي تأكيد سلطتها على وضع سياسي تسوده الفوضى ويضعف موقف لندن في محادثات الخروج من الاتحاد الأوروبي.

 وفشلت محاولة سابقة للإطاحة بماي في أعقاب كلمتها في المؤتمر السنوي للحزب ولكن محافظين كثيرين مازالوا يشعرون باستياء من أداء ماي.

هبط الاسترليني نحو 1% يوم الاثنين تحت وطأة ضغوط سياسية ليتجه نحو تسجيل أكبر خسارة يومية في أكثر من 10 أيام.

وذكرت صحيفة "صنداي تايمز" إن 40 نائبا من حزب المحافظين الذي تنتمي له رئيسة الوزراء تيريزا ماي اتفقوا على التوقيع على خطاب يعلن حجب الثقة منها—ويقل هذا بثماني نواب عن العدد المطلوب لإجراء انتخابات على زعامة الحزب.

ونزل الاسترليني عن متوسط تحركه في 100 يوم-وهو مستوى فني مهم—وتداول على انخفاض نحو 1% عند 1.3072 دولار.ومقابل اليورو، تراجع 0.7% إلى 89.11 بنسا

وتحركت أيضا عوائد السندات البريطانية في الايام الاخيرة ضد الاسترليني مما قوض مصدر دعم أخر، رغم رفع بنك انجلترا لأسعار الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر.

واتسع الفارق بين عوائد السندات الأمريكية لآجل 10 أعوام ونظيرتها البريطانية إلى نحو 120 نقطة مقارنة ب96 نقطة في منتصف سبتمبر.  

تخصص سلطنة عُمان 100 مليون ريال (260 مليون دولار) في موازنة العام القادم لدعم المتضررين من خفض لدعم الوقود بعد تراجع إيرادات النفط.

وذكرت وكالة الأنباء العمانية انه تم تكليف لجنة معنية بالإعلان عن تفاصيل الإجراءات والأليات التي سيتم إتخاذها لاستحقاق هذا الدعم.

واضطرت عُمان، التي هي من بين الاقتصادات الأضعف في مجلس التعاون الخليجي، لخفض دعم الوقود والمياه والكهرباء والغاز. وتخطط أيضا لتقديم ضريبة القيمة المضافة لجمع إيرادات إضافية بعد ان تسبب هبوط أسعار النفط في تسجيلها واحدة من أكبر مستويات عجز الموازنة في الخليج. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي ان العجز المالي للدولة سيصل إلى 13% كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي في 2017.

وخفضت وكالة ستاندرد اند بورز يوم السبت التصنيف الائتماني للدين العُماني، الذي هو فعليا عند درجة عالية المخاطر، إلى "بي بي" من "بي بي زائد" . وقالت شركة التصنيفات الائتمانية ان مستويات العجز الكبيرة في الدين الحكومي وميزان المعاملات الجارية، التي يتم تمويلها إلى حد كبير من خلال الإقتراض الخارجي، تؤدي إلى تآكل صافي الأصول الخارجية لدى السلطنة.

 

قفزت تكلفة التأمين على الدين السعودي من مخاطر العجز عن السداد من خلال عقود مبادلة مخاطر الائتمان لآجل خمس سنوات بأكثر من 20 نقطة أساس الاسبوع الماضي وسط حملة تطهير لمكافحة الفساد في المملكة.

 وأدى تجدد التوترات مع جماعة حزب الله، الجماعة المسلحة التي تدعمها إيران، إلى تفاقم مخاوف المستثمرين من تصاعد حدة المخاطر السياسية في المنطقة.

وأخر مرة قفزت فيها "عقود مبادلة مخاطر الائتمان السعودية" بتلك الوتيرة في أسبوع واحد كانت في يناير 2016 وقت ذروة إنهيار سوق النفط.

هبطت عملة البتكوين دون 7.000 دولار يوم الجمعة لتتداول على انخفاض يزيد عن ألف دولار من أعلى مستوى لها على الإطلاق الذي تسجل يوم الاربعاء مع قيام بعض المتعاملين بالتخلي عنها والإقبال على عملة مستنسخة منها تسمى "البتكوين كاش" التي ارتفعت قيمتها بنحو الثلث.

وإنطلقت البتكوين في صعود هائل خلال الاشهر الاخيرة لتزيد قيمتها سبعة أضعاف منذ بداية العام الذي أدى إلى تحذيرات كثيرة من ان سوق البتكوين—البالغ قيمته حاليا أكثر من 100 مليار دولار—أصبح فقاعة على وشك الانفجار.

ووصلت إلى 7.888 دولار بحلول الساعة 1800 بتوقت جرينتش يوم الاربعاء بعد إلغاء تحديث مخطط له الاسبوع القادم كان سيقسم العملة الرقمية.  

لكن سرعان ما تراجعت من هذا المستوى القياسي وهبطت إلى 6.718 دولار بحلول الساعة 1330 بتوقيت جرينتش. وتعافت بعدها قليلا لتتداول حول 6.880 دولار في الساعة 1645 بتوقيت جرينتش، لكن لاتزال منخفضة نحو 4% خلال اليوم.