Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha

الشركات الأمريكية تضيف 130 ألف وظيفة في يناير والبطالة تنخفض

By فبراير 11, 2026 19

ارتفعت وظائف غير الزراعيين الأمريكية في يناير بأكبر قدر منذ أكثر من عام، فيما تراجع معدل البطالة بشكل غير متوقع، ما يشير إلى استمرار استقرار سوق العمل في بداية عام 2026.

وأضاف أرباب العمل 130 ألف وظيفة الشهر الماضي، وانخفض معدل البطالة إلى 4.3%، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة الأربعاء. وجاء ذلك بعد مراجعات لبيانات العام السابق أظهرت تباطؤاً ملحوظاً في وتيرة التوظيف. إذ بلغ متوسط زيادات الوظائف العام الماضي نحو 15 ألف وظيفة شهرياً فقط، مقارنة بالتقدير الأولي الذي كان يشير إلى 49 ألف وظيفة شهرياً.

يشير التقرير إلى أن سوق العمل بدأ يستعيد توازنه بعد عام اتسم بارتفاع البطالة وضعف التوظيف.

ورغم أن الاقتصاديين يتوقعون أن تظل وتيرة التوظيف بطيئة بشكل عام خلال عام 2026، فإن تزايد وضوح تأثير السياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترامب، إلى جانب انخفاض تكاليف الاقتراض، قد يدفع بعض الشركات إلى زيادة أعداد العاملين لديها.

وتعزّز بيانات يناير توجه مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن. كما أجّل المتداولون الموعد الذي يتوقعون عنده خفض الفائدة المقبل إلى يوليو بدلاً من يونيو.

وعند تثبيت الفائدة الشهر الماضي، أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى مؤشرات على استقرار سوق العمل.

وقالت هيذر لونغ، كبيرة الاقتصاديين في اتحاد Navy Federal الائتماني: «بعد ركود في التوظيف خلال عام 2025، تُعد هذه أخبارًا إيجابية. أعتقد أن رئيس الفيدرالي باول كان محقًا — يبدو أن سوق العمل يتجه نحو الاستقرار.»

مع صدور كل تقرير التوظيف لشهر يناير، يقوم مكتب إحصاءات العمل بمراجعة أرقام الوظائف استنادًا إلى سلسلة بيانات أكثر دقة لكنها أقل حداثة تُعرف باسم «التعداد الفصلي للتوظيف والأجور». وتعتمد هذه البيانات على سجلات ضرائب التأمين ضد البطالة في الولايات، وتغطي معظم الوظائف في الولايات المتحدة.

وأظهرت هذه المراجعة أن نمو الوظائف كان أقل بنحو 900 ألف وظيفة خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في مارس 2025 مقارنة بما تم الإعلان عنه في البداية. وجاء الرقم متماشيًا تقريبًا مع التقدير الأولي الذي كان قد أشار إليه المكتب سابقًا.

وجاء تسارع التوظيف في يناير بقيادة قطاع الرعاية الصحية، الذي استحوذ على الحصة الأكبر من نمو الوظائف في 2025. كما أضاف قطاعا البناء والخدمات المهنية والتجارية وظائف جديدة، في حين سجّل قطاع التصنيع أول زيادة شهرية في التوظيف منذ أكثر من عام. وفي المقابل، واصل عدد العاملين في الحكومة الفيدرالية تراجعه.

ورغم أن عمليات تسريح العمال لا تزال عمومًا محدودة، شهدت الأسابيع الأخيرة موجة من إعلانات خفض الوظائف من شركات مثل «أمازون» و«يونايتد بارسل سيرفيس». كما تراجعت فرص العمل المتاحة على مستوى الاقتصاد مع دخول العام الجاري إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2020.

مسحان مختلفان

ويتكوّن تقرير الوظائف من مسحين: أحدهما للشركات — ويُستند إليه في احتساب أرقام الوظائف غير الزراعية — والآخر للأسر، وهو المصدر الرئيسي لبيانات معدل البطالة. وضمن مسح الأسر، ارتفع معدل المشاركة في سوق العمل — أي نسبة السكان الذين يعملون أو يبحثون عن عمل — بشكل طفيف إلى 62.5% في يناير.

وكانت هناك جوانب إيجابية أخرى، من بينها أكبر تراجع في عدد العاملين بدوام جزئي لأسباب اقتصادية منذ يونيو 2022.

كما ارتفع عدد العمال الذين تركوا وظائفهم، ما يعكس قدراً من الثقة في قدرتهم على العثور على فرص عمل جديدة. كذلك سُجّل انخفاض ملحوظ في عدد العاطلين عن العمل لمدة 27 أسبوعاً أو أكثر، في إشارة إلى تحسن أوضاع البطالة طويلة الأجل.

تضمّن إصدار الأربعاء أيضًا مراجعات واسعة لمسح أصحاب العمل. ومع نشر بيانات يناير 2026، قام مكتب إحصاءات العمل بتحديث ما يُعرف بـ«نموذج الولادات والوفيات»، الذي يحتسب صافي عدد الشركات التي تُفتتح وتُغلق. وأشار اقتصاديون إلى أن هذا التحديث من شأنه أن يُحسّن قدرة النموذج على التفاعل مع الظروف الاقتصادية الراهنة، ويقلّص حجم المراجعات القياسية بمرور الوقت.

وشهدت تعديلات أرقام الوظائف في السنوات الأخيرة أحجامًا أكبر من المعتاد، وهو ما يعزوه بعض الاقتصاديين إلى الديناميكيات الاستثنائية التي أعقبت الجائحة. كما أصبحت هذه المراجعات مُسيّسة بدرجة كبيرة، وكانت سببًا رئيسيًا وراء إقالة ترامب للمفوّض السابق لمكتب إحصاءات العمل، بعدما زعم — من دون تقديم أدلة — أن البيانات جرى التلاعب بها لأغراض سياسية.

وعلى الرغم من أن تقرير وظائف يناير يتضمن عادةً إدخال تقديرات سكانية جديدة من مكتب الإحصاء في مسح الأسر، فقد تأخر إدراج هذه الأرقام شهرًا واحدًا بسبب الإغلاق الحكومي القياسي الطول الذي شهدته البلاد العام الماضي. وخلال الأيام الأخيرة، سعى مسؤولون في إدارة ترامب إلى إعادة ضبط التوقعات بشأن بيانات الوظائف المرتقبة، في ضوء عمليات الترحيل وتباطؤ نمو السكان.

وفي سياق منفصل، أظهر تقرير التوظيف أن متوسط الأجر في الساعة ارتفع بنسبة قوية بلغت 0.4% مقارنة بديسمبر، وهو مؤشر يراقبه الاقتصاديون عن كثب باعتباره محركًا رئيسيًا لإنفاق الأسر.

وكان من المقرر صدور تقرير الوظائف يوم 6 فبراير، لكنه تأجل بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.