
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
ارتفعت أسعار الذهب والفضة مع قيام المستثمرين بتقييم تصاعد المخاطر الجيوسياسية عقب إلقاء الولايات المتحدة القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بما يصل إلى 2.5% يوم الاثنين، متجاوزًا مستوى 4,430 دولارًا للأونصة، في حين قفزت الفضة بنحو 5%. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة تخطط لـ«إدارة» فنزويلا بعد إزاحة مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما ترك مستقبل الحكم في الدولة الواقعة بأمريكا الجنوبية يكتنفه الغموض. وأضاف أن واشنطن تحتاج إلى «وصول كامل» إلى البلاد، بما في ذلك احتياطياتها النفطية.
وقال كريستوفر وونغ، المحلل لدى بنك OCBC في سنغافورة، إن هذه التطورات «عززت بيئة من عدم اليقين الجيوسياسي». لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن المخاطر الفورية تظل محدودة، موضحًا أن «المؤشرات في فنزويلا توحي بإغلاق سريع للأزمة، وليس بصراع عسكري طويل الأمد».
وعادة ما يشهد الذهب ارتفاعًا على المدى القصير عند تصاعد التوترات الجيوسياسية، إلا أن هذا التأثير غالبًا ما يكون مؤقتًا.
وفي تحليل للتأثير طويل الأجل للأحداث الجيوسياسية، قال برنار دهداه، المحلل لدى Natixis، في مذكرة إن هذه الأحداث «تُظهر أثرًا سعريًا أقل بكثير بمرور الوقت على الذهب مقارنةً، على سبيل المثال، بالنفط». وأضاف: «نرى أنه في حال عدم حدوث تداعيات إضافية أو تأثير الدومينو عقب اعتقال مادورو، فإن هذا الحدث سيتوقف عن التأثير في أسعار الذهب».
وبالإضافة إلى التطورات في فنزويلا، استغل ترامب عطلة نهاية الأسبوع لإعادة التأكيد على طموحاته بشأن جرينلاند، وهي جزء من أراضي الدنمارك، الحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال ترامب للصحفيين في واشنطن إن «جرينلاند تعج بالسفن الروسية والصينية في كل مكان. نحن بحاجة إلى جرينلاند من منظور الأمن القومي، والدنمارك لن تكون قادرة على القيام بذلك، أستطيع أن أؤكد لكم».
من جانبها، نددت رئيسة الوزراء الدنماركية بالفكرة، مؤكدة أن الولايات المتحدة «لا تملك أي حق في ضم» أي جزء من أراضي بلادها.
ويأتي ذلك في وقت حقق فيه الذهب أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، بعدما سجل سلسلة من المستويات القياسية طوال العام الماضي، مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية وتدفقات الاستثمار إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالمعدن. كما شكلت ثلاثة تخفيضات متتالية لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي عامل دعم إضافيًا للمعادن النفيسة، التي لا تدر عائدًا.
وتتوقع بعض البنوك الكبرى مزيدًا من المكاسب للذهب خلال العام الجاري، لا سيما مع ترجيحات بإقدام الفيدرالي على خفض إضافي لأسعار الفائدة، إلى جانب شروع ترامب في إعادة تشكيل قيادة البنك المركزي الأمريكي. وقالت مجموعة «جولدمان ساكس» الشهر الماضي إن السيناريو الأساسي لديها يتمثل في صعود الذهب إلى 4900 دولار للأونصة، مع وجود مخاطر تميل إلى صعود أكبر.
ويضيف إلى هذا الدعم أن الاقتصاد الأمريكي يواجه مخاطر طويلة الأجل ناجمة عن تفاقم الدين الفيدرالي، وفقًا لما حذر منه عدد من كبار الخبراء الاقتصاديين في تصريحات يوم الأحد. وقالت وزيرة الخزانة الأمريكية السابقة جانيت يلين إن الظروف التي تسبق ـ«الهيمنة المالية» آخذة في التبلور، في إشارة إلى وضع يدفع فيه حجم الدين البنك المركزي إلى إبقاء أسعار الفائدة منخفضة للحد من تكاليف خدمة الدين.
أما الفضة، فقد سجلت أداءً أقوى من الذهب خلال العام الماضي، متجاوزة مستويات كانت حتى وقت قريب تبدو غير قابلة للتصور إلا لأكثر المتفائلين في الأسواق. وإلى جانب العوامل الداعمة للذهب، استفادت الفضة أيضًا من مخاوف مستمرة من احتمال فرض الإدارة الأمريكية رسومًا جمركية على المعدن المكرر.
وقد أدت مخاوف الرسوم الجمركية إلى جذب جزء كبير من الإمدادات العالمية المتاحة من الفضة نحو الولايات المتحدة، ما تسبب في تقييد المعروض في أسواق أخرى. وتداولت عقود الفضة في بورصة شنغهاي للذهب يوم الاثنين عند علاوة تجاوزت 5 دولارات للأونصة فوق الأسعار الفورية في لندن، في حين واصلت أسعار لندن التداول بعلاوة مقارنة بعقود بورصة «كوميكس» في نيويورك — وهو انعكاس غير معتاد للوضع الطبيعي، حيث تكون الأسعار عادة بخصم.
تعهد مسؤولون أوروبيون بدعم جرينلاند بعد أن إستأنف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملته للسيطرة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي، وذلك في أعقاب ضربته العسكرية ضد فنزويلا.
وعبر القارة الأوروبية، أعربت كبرى القوى الأوروبية عن تضامنها مع جرينلاند، وهي إقليم شبه مستقل تابع لمملكة الدنمارك، وذلك بعد وقت قصير من تأكيد رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن أن ترامب لا يملك أي حق في ضم جرينلاند.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لقناة «سكاي نيوز» يوم الاثنين: «أقف إلى جانبها، وهي محقة بشأن مستقبل جرينلاند»، مضيفًا أن مستقبل الجزيرة «يقرره كل من الدنمارك وجرينلاند».
وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد التكهنات بأن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى نسخة معدلة من «السيناريو الفنزويلي» في تعاملها مع جرينلاند. وكان ترامب نفسه قد ربط بين الملفين يوم الأحد، مشيرًا إلى أن الجزيرة قد تكون هدفًا آخر بعد خطوته للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والسيطرة على الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
من جانبها، سارعت فرنسا إلى تجديد دعمها لسيادة الدنمارك وجرينلاند ووحدة أراضيهما.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، لقناة «تي إف 1» التلفزيونية: «جرينلاند ملك لسكانها وللدنماركيين، وهم وحدهم من يقررون مستقبلها. لا يمكن تغيير الحدود بالقوة».
وأكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول المعنى ذاته، مشيرًا إلى أن «جرينلاند، من حيث المبدأ، تخضع أيضًا لمظلة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)».
من جانبها، قللت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، من شأن المقارنات بين طموحات ترامب تجاه فنزويلا وجرينلاند.
وقالت كبيرة متحدثي المفوضية، باولا بينيو: «غرينلاند حليف للولايات المتحدة، كما أنها مشمولة بمظلة حلف الناتو، وهذا فرق كبير جدًا»، مضيفة: «لذلك نقف بشكل كامل إلى جانب جرينلاند، ولا نرى بأي حال من الأحوال إمكانية مقارنة ما يحدث معها بما جرى في فنزويلا».
غير أن الولايات المتحدة تُعد فعليًا القائد الفعلي لحلف الناتو. وإذا أقدم ترامب على عمل عسكري ضد جرينلاند، فسيؤدي ذلك إلى وضع غير مسبوق، يتمثل في تحرك دولة عضو في الحلف ضد إقليم حليف داخل التحالف نفسه.
وأكدت بينيو أنه لا يوجد أي مبرر لتولي الولايات المتحدة السيطرة على جرينلاند، مشددة على أن الجزيرة وحدها من يقرر مستقبلها، ولافتة إلى أن نيكولاس مادورو يفتقر إلى الشرعية الديمقراطية.
وقالت: «نيكولاس مادورو افتقر إلى شرعية القائد المنتخب ديمقراطيًا، وبالتالي فإن أحداث عطلة نهاية الأسبوع تفتح الباب أمام انتقال ديمقراطي يقوده الشعب الفنزويلي».
كما أيدت بينيو تصريحات رئيس وزراء جرينلاند، ينس–فريدريك نيلسن، الذي وصف تهديدات ترامب بأنها «غير مقبولة تمامًا»، مؤكدًا أن «الكيل قد طفح».
وقال نيلسن في منشور عبر منصة «لينكدإن»: «بلدنا ليس مجرد أداة في خطاب القوى الكبرى. نحن شعب. ودولة. وديمقراطية. ويجب احترام ذلك — خاصة من قبل الأصدقاء المقربين والمخلصين».
ورفض نيلسن بدوره المقارنات بين فنزويلا وجرينلاند.
وأضاف: «عندما يتحدث الرئيس الأمريكي عن ’الحاجة إلى جرينلاند‘ ويربطنا بفنزويلا والتدخل العسكري، فهذا ليس خطأً فحسب، بل هو إهانة».
لطالما جادل ترامب بضرورة سيطرة الولايات المتحدة على جرينلاند لضمان أمنها القومي. غير أن خطوة إزاحة رئيس فنزويلا أطلقت جرس إنذار جديدًا في كوبنهاجن، وأثارت مخاوف متجددة من أن يوجه ترامب أنظاره قريبًا نحو الجزيرة القطبية.
وقال ترامب، يوم الأحد، على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»: «نحن بحاجة إلى جرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي»، مضيفًا أن «الدنمارك لن تكون قادرة على القيام بذلك».
بل إن ترامب وضع إطارًا زمنيًا غامضًا لهذه القضية.
وقال: «سنقلق بشأن جرينلاند بعد نحو شهرين… دعونا نتحدث عن جرينلاند بعد 20 يومًا».
من جانبها، دعت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن ترامب إلى التوقف عن التهديد بالسيطرة على جرينلاند، مؤكدة أن الجزيرة مشمولة بضمانات الدفاع الجماعي لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأن الولايات المتحدة تتمتع بالفعل بإمكانية وصول عسكري واسع إلى الجزيرة بموجب اتفاقيات قائمة.
ارتفعت أسعار الذهب والفضة مع انطلاق تداولات عام 2026، مواصلةً البناء على أفضل أداء سنوي لهما منذ عام 1979.
وسجّل الذهب مكاسب وصلت إلى 1.9% يوم الجمعة قبل أن يقلّص أرباحه خلال جلسة التداول الأمريكية، فيما ارتفعت الفضة بنسبة 1.9% بعد أن كانت قد قفزت في وقت سابق بما يصل إلى 4%. ورغم أن المتداولين يرون أن المعدنين قد يحققان أداءً قويًا هذا العام بدعم من مزيد من خفض أسعار الفائدة الأمريكية وضعف الدولار، فإن هناك مخاوف من أن تضغط عملية إعادة موازنة واسعة للمؤشرات على الأسعار في المدى القريب. ومع الارتفاعات الأخيرة، قد تُقدم الصناديق الخاملة المتتبعة للمؤشرات على بيع جزء من العقود لمواءمة الأوزان الجديدة.
وتشكّل عقود الفضة الآجلة نحو 9% من مؤشر بلومبرج للسلع، وهو مؤشر مرجعي واسع المتابعة يضم سلة من السلع. ويُقارن ذلك بوزن مستهدف لعام 2026 يقل قليلًا عن 4%، ما يعني أن أكثر من 5 مليارات دولار من الحيازات سيتعيّن بيعها خلال فترة تدوير تمتد خمسة أيام تبدأ الخميس المقبل. كما يُتوقع بيع عقود ذهب آجلة بنحو 6 مليارات دولار.
وقال دانيال غالي، كبير استراتيجيي السلع في تي دي سيكيوريتيز، في مذكرة يوم الجمعة: «نتوقع أن يتم بيع نحو 13% من إجمالي المراكز المفتوحة في أسواق كوميكس للفضة خلال الأسبوعين المقبلين، ما قد يؤدي إلى إعادة تسعير حادة نحو الانخفاض».
وأضاف أن انخفاض السيولة بعد عطلة الأعياد قد يضخّم من حدة تحركات الأسعار.
سجّلت المعادن النفيسة موجة صعود قوية وعنيفة خلال العام الماضي، رغم أن تقلبات ملحوظة ظهرت في أواخر ديسمبر مع إقدام بعض المستثمرين على جني الأرباح، في وقت أشارت فيه مؤشرات التداول إلى حالات تشبّع شرائي.
وحقّق الذهب سلسلة من المستويات القياسية خلال عام 2025، مدعومًا بـمشتريات البنوك المركزية وتيسير سياسة الاحتياطي الفيدرالي وضعف الدولار. كما عزّزت الشهية على أصول الملاذ الآمن — بدافع التوترات الجيوسياسية والاحتكاكات التجارية — أسعار المعدن الأصفر.
حقّقت الفضة مكاسب تفوقت حتى على الذهب خلال العام، مسجّلة مستويات قياسية ومتجاوزة مستويات سعرية لم يكن يتخيّل بلوغها، حتى وقت قريب، سوى أكثر المتابعين حماسة للأسواق. وإلى جانب العوامل نفسها التي دعمت الذهب، استفادت الفضة أيضًا من مخاوف متواصلة من أن تُقدم الإدارة الأمريكية في نهاية المطاف على فرض رسوم جمركية على واردات المعدن المكرّر.
وعلى صعيد البنوك الكبرى، تتزايد التوقعات بمزيد من المكاسب للذهب هذا العام، لا سيما مع ترقّب خفض إضافي لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ومع إعادة الرئيس دونالد ترامب تشكيل قيادة البنك المركزي الأمريكي. وقالت جولدمان ساكس الشهر الماضي إن سيناريوها الأساسي يتمثل في صعود الأسعار إلى 4,900 دولار للأونصة، مع مخاطر تميل إلى الاتجاه الصعودي.
وارتفع الذهب بنسبة 0.5% إلى 4,341.46 دولارًا للأونصة عند الساعة 10:54 مساءً بتوقيت نيويورك، فيما لم يطرأ تغير يُذكر على مؤشر بلومبرج للدولار. كما صعدت الفضة بنسبة 1.9% إلى 72.99 دولارًا، في حين ارتفع كل من البلاديوم والبلاتين أيضًا. وجاء ذلك في ظل ضعف أحجام التداول بسبب استمرار العطلات في عدد من الأسواق الكبرى، بما في ذلك اليابان والصين.
وبلغت الأصول التي تتبع مؤشر بلومبرج للسلع نحو 109 مليارات دولار حتى شهر أكتوبر. وتُعد بلومبرج إندكس سيرفيسز ليمتد، الجهة المسؤولة عن إدارة مؤشرات بلومبرغ، بما فيها مؤشر السلع BCOM، شركة مملوكة بالكامل لشركة بلومبرغ إل بي.
إستهل الدولار عام 2026 على صعود يوم الجمعة، بعد أن عانى أمام معظم العملات خلال العام الماضي، في وقت يترقّب فيه المتعاملون دفعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الأسبوع المقبل، تشمل عدة تقارير عن سوق العمل، للوقوف على مسار أسعار الفائدة.
وساهم تقلّص فارق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة والاقتصادات الأخرى في دفع معظم العملات الرئيسية إلى تحقيق مكاسب حادة أمام الدولار، باستثناء الين الياباني.
وأثقلت المخاوف بشأن العجز المالي الأمريكي وحرب تجارية عالمية وقلق حيال استقلالية الاحتياطي الفيدرالي كاهل العملة الأمريكية، ومن المرجح أن تستمر هذه العوامل بالضغط على الدولار خلال 2026.
ومن المقرر صدور سلسلة من بيانات سوق العمل الأسبوع المقبل، أبرزها تقرير وظائف غير الزراعيين الحكومي يوم الجمعة، والذي من شأنه أن يوفّر إشارات حول الاتجاه المحتمل لسعر فائدة الاحتياطي الفيدرالي.
وقال جوزيف داهريه، الشريك الإداري في تيك ميل، في مذكرة: «قد يظل المشاركون في السوق حذرين قبيل جدول مزدحم من البيانات الاقتصادية الأمريكية الأسبوع المقبل، والتي قد تشكّل توقعات كلٍّ من الدولار وأسعار الفائدة خلال عام 2026».
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.12% إلى 98.37 نقطة، في حين تراجع اليورو بنسبة 0.11% إلى 1.1732 دولار.
وأظهر مسح أن نشاط التصنيع في منطقة اليورو انخفض في ديسمبر إلى أضعف مستوى في تسعة أشهر. ورغم ذلك، قفزت العملة الأوروبية بأكثر من 13% خلال العام الماضي، مسجلة أكبر مكاسب سنوية منذ 2017.
كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.04% إلى 1.3465 دولار، بعد أن حقق مكاسب بلغت 7.7% في 2025، وهي أيضًا أكبر زيادة سنوية له منذ 2017.
وكانت الأسواق في اليابان والصين مغلقة يوم الجمعة، ما أدى إلى ضعف أحجام التداول.
ويراقب المستثمرون كذلك هوية المرشح الذي سيختاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، مع انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول في مايو.
وكان ترامب قد ألمح إلى أنه سيعلن اختياره هذا الشهر، وسط توقعات واسعة بأن يكون المرشح مؤيدًا لمزيد من خفض أسعار الفائدة، في ظل انتقادات ترامب المتكررة لباول والفيدرالي لعدم خفض تكاليف الاقتراض بوتيرة أسرع وبحجم أكبر.
وتُسعّر الأسواق حاليًا خفضين لأسعار الفائدة خلال هذا العام، مقارنة بخفض واحد فقط يتوقعه الاحتياطي الفيدرالي المنقسم حاليًا.
وقال استراتيجيو جولدمان ساكس في مذكرة للعملاء: «نتوقع أن تمتد المخاوف بشأن استقلالية البنوك المركزية إلى عام 2026، ونرى في التغيير المرتقب في قيادة الاحتياطي الفيدرالي أحد الأسباب التي تجعل المخاطر المحيطة بتوقعاتنا لسعر الفائدة تميل إلى الاتجاه التيسيري».
الين… الاستثناء الوحيد
تراجع الين الياباني بنسبة 0.11% أمام الدولار إلى 156.84 ينًا، بعدما لم يحقق سوى مكاسب تقل عن 1% خلال عام 2025. وبقي قريبًا من أدنى مستوى له في عشرة أشهر عند 157.89 ينًا الذي لامسه في نوفمبر، ما أثار انتباه صناع السياسات وعزّز التوقعات بإمكانية تدخل بنك اليابان.
وكان بنك اليابان قد رفع أسعار الفائدة مرتين العام الماضي، غير أن ذلك لم يقدّم دعمًا يُذكر لأداء الين، في ظل تطلّع المستثمرين إلى وتيرة تشديد أكثر حدة.
ووفقًا لبيانات LSEG، لا تُسعّر الأسواق احتمالًا يتجاوز 50% لرفع جديد في أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان قبل شهر يوليو.
قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إنها أجرت اتصالًا وصفته بـ«البالغ الأهمية» مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة أنها ستزور الولايات المتحدة لاحقًا هذا العام، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة على خلفية مناورات عسكرية صينية حديثة حول تايوان.
وكتبت تاكايتشي في منشور على منصة إكس يوم الجمعة: «وبدعوة من الرئيس ترامب، اتفقنا أيضًا على التنسيق التفصيلي من أجل إنجاز زيارتي إلى الولايات المتحدة هذا الربيع».
ويأتي الاتصال بين الزعيمين الحليفين بعد أن حاكت القوات الصينية حصارًا لتايوان — الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتطالب بها بكين باعتبارها جزءًا من أراضيها — لمدة يومين، من خلال مناورات بالذخيرة الحية. كما أطلقت الصين مقذوفات بعيدة المدى في مضيق تايوان، أحد أكثر ممرات الشحن ازدحامًا في العالم، لأول مرة منذ عام 2022.
قلّل دونالد ترامب في البداية من شأن المناورات، معتبرًا أنها امتداد لأنشطة صينية معتادة منذ سنوات، ومشيدًا بـ**«علاقته الرائعة»** مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. غير أن وزارة الخارجية الأمريكية اتهمت بكين، في بيان صدر يوم رأس السنة، بزيادة «التوترات بشكل غير ضروري».
كما شهدت العلاقات بين اليابان والصين توترًا ملحوظًا في الأسابيع الأخيرة، بعدما صرّحت تاكاييتشي علنًا بأن طوكيو قد تنشر قواتها العسكرية إذا هاجمت بكين تايوان. وردّت الصين بإطلاق حزمة إجراءات عقابية، شملت تقييد واردات المأكولات البحرية اليابانية، وثني المواطنين الصينيين عن زيارة اليابان.
ورفضت تاكاييتشي التراجع عن تصريحاتها، مؤكدة أن سياسة اليابان تجاه تايوان لم تتغير.
وكان ترامب وتاكاييتشي قد أجريا اتصالًا آخر في أواخر نوفمبر، أطلعها خلاله الرئيس الأمريكي على تفاصيل مكالمته مع شي جين بينغ وآخر مستجدات العلاقات الأميركية-الصينية.
وبصورة أوسع، تمثّل المناورات الصينية الأخيرة اختبارًا لمدى دعم ترامب لتايوان، بعدما وافقت الولايات المتحدة في ديسمبر على حزمة تسليح بقيمة 11 مليار دولار للجزيرة، ما أثار غضب بكين. وفي الوقت نفسه، أطلقت الصين تحرّكًا دبلوماسيًا بهدف استقرار العلاقات مع واشنطن، مع السعي إلى التأكيد على أن تايوان تمثل خطًا أحمر بالنسبة لها.
ويأتي اتصال ترامب–تاكاييتشي أيضًا في وقت تتحرك فيه الولايات المتحدة واليابان لتسريع خطة تستثمر بموجبها طوكيو 550 مليار دولار في الولايات المتحدة، ضمن اتفاق تجاري أوسع لخفض الرسوم الجمركية. ومن المقرر أن يمنح ترامب الموافقة النهائية على الاستثمارات بناءً على توصيات لجنة مختصة.
يتجه النحاس لتسجيل أكبر مكاسب سنوية له منذ عام 2009، مدفوعًا بشحّ المعروض في المدى القريب، وبالرهانات على أن الطلب على هذا المعدن المحوري في التحول الكهربائي سيتجاوز وتيرة الإنتاج.
وقد سجّل المعدن الأحمر سلسلة من القمم التاريخية مع موجة صعود قوية في نهاية العام، مرتفعًا بأكثر من 40% فيبورصة لندن للمعادن خلال عام 2025. وبذلك يتصدر، إلى جانب القصدير، قائمة أفضل المعادن الصناعية أداءً من بين المعادن الستة المتداولة في البورصة. ومع ذلك، تراجعت الأسعار بنسبة 1% يوم الأربعاء، وهو آخر أيام التداول في عام 2025.
كما جاءت المكاسب الأخيرة مدفوعةً بتسابق المتداولين على شحن النحاس إلى الولايات المتحدة تحسبًا لفرض رسوم جمركية محتملة، وهو ما أدى إلى شحّ المعروض في أسواق أخرى. وقد أعادت خطة دونالد ترامب لإعادة طرح مسألة الرسوم الجمركية على النحاس الأولي في عام 2026 إحياء تجارة المراجحة التي هزّت السوق في وقت سابق من هذا العام، ما زاد من ضيق الإمدادات في مناطق أخرى، رغم تراجع الطلب الأساسي في الصين، أكبر المشترين الرئيسيين.
كتبت ناتالي سكوت-غراي، المحللة الأولى للمعادن في StoneX Financial Ltd: «توقع فرض رسوم جمركية مستقبلية على النحاس المكرر في الولايات المتحدة دفع أكثر من 650,000 طن من المعدن إلى دخول البلاد، ما أدى إلى شحّ المعروض خارج الولايات المتحدة». وأشارت إلى أن ثلثي المخزونات العالمية المرئية الآن موجودة ضمن بورصة كوميكس.
وبعيدًا عن التدفقات المرتبطة بالرسوم الجمركية، أسهمت سلسلة من الحوادث القاتلة في تقييد المعروض العالمي من النحاس؛ من بينها حادث مميت في ثاني أكبر منجم نحاس في العالم بإندونيسيا، وفيضانات تحت الأرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى انفجار صخري قاتل في أحد المناجم في تشيلي.
وفي المقابل، يخيم على التوقعات في المدى القريب لنمو الطلب على النحاس الضعف في الصين، أكبر مستهلك عالمي للمعدن الأحمر. إذ يعاني السوق العقاري هناك من ركود مستمر منذ سنوات، ما قلّص الطلب على أنابيب وأسلاك النحاس، في حين يظل إنفاق المستهلكين ضعيفًا، الأمر الذي يضغط على الطلب على السلع النهائية مثل الأجهزة الإلكترونية.
ومع ذلك، يُتوقع أن يحتفظ الطلب العالمي على النحاس بزخم قوي على المدى الطويل. وتشير تقديرات BloombergNEF إلى أن الاستهلاك قد يرتفع بأكثر من الثلث بحلول عام 2035 في توقعها الأساسي.
وتشمل محركات هذا الاتجاه التحول المتواصل نحو مصادر الطاقة النظيفة مثل الألواح الشمسية وتوربينات الرياح، إلى جانب التوسع في استخدام السيارات الكهربائية، وتحديث وتوسيع شبكات الكهرباء عالميًا.
تراجعت أسعار النحاس بنسبة 1% لتسجّل 12,558.50 دولارًا للطن في بورصة لندن للمعادن بحلول الساعة 10:53 صباحًا بالتوقيت المحلي، بعدما كانت قد لامست مستوى قياسيًا بلغ 12,960 دولارًا للطن يوم الاثنين.
رفعت مجموعة بورصة شيكاغو التجارية CME متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة الآجلة للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، عقب موجة من التقلبات الحادة التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع السريع قبل أن تتراجع لاحقًا.
ويُعدّ رفع قيمة الضمانات التي يتعين على المتداولين تخصيصها للاحتفاظ بمراكز في العقود الآجلة للذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم أحدث دليل على موجة تاريخية من تصاعد التقلبات في أسواق المعادن النفيسة مع نهاية العام. وقد شهدت الفضة على وجه الخصوص تحركات سعرية عنيفة، بعدما اخترقت مستويات سعرية كانت حتى وقت قريب تبدو بعيدة المنال. ومن المقرر أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ بعد إغلاق التداولات يوم الأربعاء.
وتطلب غرف المقاصة، مثل تلك التابعة لمجموعة CME، من شركات الوساطة إيداع مبالغ نقدية — تُعرف بالهامش — على أساس يومي، لتغطية الخسائر المحتملة الناجمة عن مراكز عملائها.
ويتم احتساب مستويات الهامش بشكل دوري استنادًا إلى تقلبات السوق، وفقًا لشرح آلية الاحتساب المنشور على موقع CME الإلكتروني. وقد ارتفعت متطلبات الهامش على الفضة أكثر من ست مرات منذ أواخر سبتمبر، مع اتساع نطاق التحركات السعرية اليومية للمعدن. كما رفعت البورصة في وقت سابق من هذا الأسبوع متطلبات الهامش على النحاس.
وشهد الاهتمام المضاربي بالفضة قفزة حادة خلال الأيام الأخيرة، سواء في بورصة الصين الرئيسية للمعادن النفيسة الفورية أو في الولايات المتحدة. وارتفع السعر الفوري للفضة إلى مستوى قياسي تجاوز 84 دولارًا للأونصة في وقت مبكر من يوم الاثنين، قبل أن ينهار مقتربًا من 70 دولارًا، في واحدة من أكبر الانعكاسات السعرية اليومية في تاريخ الفضة.
وأشار مشاركون في السوق إلى أن تعديلات الهامش التي أجرتها CME ساهمت في دفع الأسعار إلى الهبوط هذا الأسبوع، إذ دفعت بعض المتداولين المراهنين على الصعود إلى تقليص مراكزهم. وكان عدد من المحللين قد حذروا من أن الفضة باتت مهيأة لتصحيح سعري بعد الارتفاعات الحادة التي شهدتها خلال الأسابيع الماضية.
وقال مايكل بورفِس، مؤسس شركة Tallbacken Capital Advisors LLC: «الحركة السعرية التي شهدناها يوم الاثنين كانت حتمية، سواء رُفعت متطلبات هامش CME أم لا». لكنه أضاف أن رفع الهامش «عادة يزيح جزء من الزخم المبالغ فيه من موجة الصعود».
وتراجعت الفضة بحدة يوم الأربعاء، مع هبوط العقود الآجلة بما يصل إلى 9.9% نحو مستوى 70 دولارًا للأونصة. كما سجلت عقود البلاتين والبلاديوم خسائر يومية حادة، في حين جاء تراجع الذهب أكثر اعتدالًا.
أظهرت وقائع محضر اجتماع ديسمبر لبنك الاحتياطي الفيدرالي أن معظم المسؤولين يرون أن إجراء تخفيضات إضافية لأسعار الفائدة سيكون مناسبًا، في حال تراجع التضخم بمرور الوقت كما هو متوقع.
ومع ذلك، أوضح بعض المسؤولين أنهم يعتقدون أن أسعار الفائدة ينبغي أن تبقى دون تغيير “لفترة من الوقت” بعد اجتماع ديسمبر.
كما أظهر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (الفومك) المنعقد يومي 9 و10 ديسمبر استمرار الانقسام بين مسؤولي البنك المركزي الأمريكي، إضافة إلى تعقيد وصعوبة القرار الأخير.
وجاء في محضر الاجتماع: «أشار عدد قليل من الأعضاء الذين أيدوا خفض سعر الفائدة في هذا الاجتماع إلى أن القرار كان يخضع لتوازنات دقيقة إلى حد كبير، أو أنهم كانوا سيؤيدون الإبقاء على النطاق المستهدف دون تغيير».
وصوّت المسؤولون في وقت سابق من هذا الشهر بأغلبية 9 أصوات مقابل 3 على خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية للمرة الثالثة على التوالي، ليصل إلى نطاق 3.5% – 3.75%. غير أنهم أدرجوا تعديلًا طفيفًا في بيان ما بعد الاجتماع، عكس تراجع درجة اليقين بشأن توقيت الخفض التالي المحتمل من قبل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
كما انقسم صانعو السياسة حول القرار؛ إذ صوّت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران ضد القرار مطالبًا بخفض أكبر بمقدار نصف نقطة مئوية، في حين عارض كل من رئيس بنك الفيدرالي في شيكاغو أوستن جولسبي وجيف شميد رئيس بنك كانساس سيتي، القرار من منطلق تفضيل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وأظهرت توقعات أسعار الفائدة انقسامًا أعمق بين صانعي السياسة البالغ عددهم 19 مسؤولًا، حيث أشار ستة مسؤولين إلى معارضتهم لخفض الفائدة عبر توصيتهم بأن يستقر معدل الفائدة عند 3.75% – 4% بنهاية عام 2025، وهو المستوى الذي كان قائمًا قبل اجتماع ديسمبر.
كذلك، أشار متوسط التوقعات إلى خفض واحد للفائدة في عام 2026، إلا أن التقديرات الفردية جاءت متباينة على نطاق واسع.
وقبيل صدور المحضر يوم الثلاثاء، قدّر المستثمرون احتمال خفض الفائدة في الاجتماع المقبل للجنة بأقل من 20%.
في المقابل، تعكس العقود الآجلة لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية توقعات المستثمرين بإجراء خفضين على الأقل بمقدار ربع نقطة مئوية خلال العام المقبل.
انقسام عميق
وواصل المحضر الإشارة إلى خلافات كبيرة بين صانعي السياسات حول ما إذا كان التضخم أم البطالة يمثل الخطر الأكبر على الاقتصاد الأمريكي.
وجاء في محضر الاجتماع أن «معظم المشاركين أشاروا إلى أن التحرك نحو موقف نقدي أكثر حيادًا من شأنه المساعدة في منع حدوث تدهور كبير في أوضاع سوق العمل».
وفي الوقت نفسه، أضاف المحضر أن «عددًا من المشاركين لفتوا إلى خطر ترسّخ معدلات تضخم مرتفعة، واعتبروا أن خفض سعر الفائدة أكثر في ظل قراءات تضخم لا تزال مرتفعة قد يُساء تفسيره على أنه تراجع في التزام صانعي السياسات بهدف التضخم البالغ 2%».
وفي تصريحات للصحفيين عقب الاجتماع، أوحى رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بأن البنك المركزي خفض أسعار الفائدة بالقدر الكافي للحماية من تدهور أشد في سوق العمل، مع الإبقاء عليها مرتفعة بما يكفي لمواصلة الضغط على التضخم.
كما افتقر المسؤولون إلى البيانات الاقتصادية المعتادة، بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الذي استمر طوال شهر أكتوبر ونحو نصف شهر نوفمبر.
وأوضح المحضر أن «عددًا من المشاركين أشاروا إلى احتمال حدوث تقلبات في مؤشرات النشاط الاقتصادي المرتبطة بالإغلاق الحكومي، ما قد يجعل من الصعب خلال الأشهر المقبلة تحديد الاتجاه الأساسي للنمو».
ومنذ الاجتماع، لم تفلح البيانات الجديدة في حسم الانقسامات داخل الاحتياطي الفيدرالي. فقد ارتفع معدل البطالة في نوفمبر إلى 4.6%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2021، بينما جاءت زيادات أسعار المستهلكين أقل من المتوقع، ما عزز موقف الداعمين لخفض أسعار الفائدة.
في المقابل، سجل الاقتصاد الأمريكي نموًا سنويًا قدره 4.3% في الربع الثالث، وهو الأسرع في عامين، الأمر الذي يثير على الأرجح مخاوف التضخم لدى المعارضين لخفض الفائدة في اجتماع ديسمبر.
ارتفعت أسعار المعادن النفيسة يوم الثلاثاء بعد هبوط حاد في الجلسة السابقة، حيث أعاد السوق تركيزه على المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية، مما أعاد إشعال موجة صعود الذهب ليختتم أفضل عام له منذ 1979.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 4365.86 دولار للأونصة في الساعة 9: 14:56 بتوقيت جرينتش. وسجل الذهب يوم الاثنين أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ 21 أكتوبر، إذ دفع جني الأرباح الأسعار للهبوط من أعلى مستوى قياسي سجله يوم الجمعة عند 4549.71 دولار للأونصة.
وارتفعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة بنسبة 0.8% إلى 4380.10 دولار للأونصة.
وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس واستراتيجي المعادن في شركة Zaner Metals: «شهدنا تقلبات شديدة جدًا يوم أمس، حيث شهدنا تحركات قوية في التداولات الآسيوية للأعلى ثم جني أرباح كبير… لكن الأمور استقرت إلى حد ما اليوم، ولا يزال التداول عامًا في صالح الذهب».
ويُنظر إلى الذهب كملاذ آمن، وقد ارتفع بنسبة 66% في عام 2025، في أكبر قفزة له منذ 1979، مدفوعًا بمزيج من خفض أسعار الفائدة وتوترات جيوسياسية والمشتريات الكبيرة للبنوك المركزية وتدفقات الأموال إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالسبائك.
ويتجه الآن الاهتمام إلى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وإصدار محضر اجتماعه لشهر ديسمبر لاحقًا يوم الثلاثاء، حيث يتوقع المتداولون خفضين لأسعار الفائدة العام المقبل، وهو سيناريو قد يدعم الذهب غير المُدرّ للعوائد.
وأضاف غرانت: «لا يزال السوق متشككًا بشأن اتفاق السلام بين روسيا وأوكرانيا، ولا تزال مؤشرات المخاطر الجيوسياسية الأوسع مرتفعة»، مما يدعم الأسعار.
واتهمت روسيا أوكرانيا بمحاولة الهجوم على مقر الرئيس فلاديمير بوتين وتوعدت بالرد، مما أضر بآفاق اتفاق السلام، في حين وصفت أوكرانيا هذا الادعاء بأنه لا أساس له.
وارتفعت الفضة بنسبة 4.6% لتصل إلى 75.523 دولار للأونصة. وكانت الفضة قد سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولار يوم الاثنين قبل أن تسجل أكبر انخفاض يومي منذ أغسطس 2020، مع إشارات من محللي سوستيه جنرال إلى تحرك مجموعة بورصة شيكاغو CME بزيادة متطلبات الهامش المبدئي لعقود الفضة الآجلة يوم الجمعة.
وقفزت الفضة بنسبة 161% هذا العام، مدفوعة بإدراجها ضمن قائمة المعادن الحيوية في الولايات المتحدة وعجز المعروض وزيادة الطلب الصناعي والاستثماري.
كما ارتفع البلاتين بنسبة 4.5% إلى 2,203.07 دولار للأونصة، بعد أن سجل يوم الاثنين أعلى مستوى قياسي له عند 2,478.50 دولار قبل أن يسجل أكبر انخفاض يومي في تاريخه.
وارتفع البالاديوم بنسبة 2% إلى 1,648.75 دولار، بعد أن هبط حوالي 16% يوم الاثنين.
أبلغت السعودية دولةَ الإمارات العربية المتحدة بضرورة سحب قواتها من اليمن ووقف دعمها للجماعات المسلحة هناك، في خطوة صعّدت من حدّة التوتر بين الحليفين الغنيين بالنفط على خلفية الصراع الدائر في البلد المنقسم.
وفي توبيخ علني للدور الإماراتي الأخير في اليمن، اتهمت السعودية أبوظبي بـ«الضغط» على جماعة انفصالية في جنوب البلاد لإطلاق عمليات عسكرية قرب الحدود السعودية. وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها أن الأمن القومي للمملكة «خط أحمر».
وقالت الوزارة يوم الثلاثاء: «إن الخطوات التي اتخذتها الإمارات تُعد بالغة الخطورة». وأضافت أن على دولة الإمارات سحب جميع قواتها من اليمن خلال 24 ساعة، ووقف كل أشكال الدعم المالي والعسكري.
جاءت هذه التصريحات عقب غارات جوية نفذها التحالف الذي تقوده السعودية على ميناء المكلا اليمني، استهدفت — بحسب البيان — شحنة أسلحة قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي، كانت مخصصة لدعم «المجلس الانتقالي الجنوبي» المدعوم من أبوظبي، والذي يسعى إلى إقامة كيان ذي سيادة في جنوب اليمن.
نفت وزارة الخارجية الإماراتية أن تكون الدولة قد «مارست ضغوطًا أو وجهت أي طرف يمني لتنفيذ عمليات عسكرية» من شأنها تهديد السعودية، مؤكدة أن الشحنة التي وصلت إلى ميناء المكلا كانت تضم مركبات مخصصة لاستخدام القوات الإماراتية.
وأضافت الوزارة في بيان أن أولويات الإمارات في اليمن تتمثل في «دعم استعادة الشرعية ومكافحة الإرهاب، مع الاحترام الكامل لسيادة الجمهورية اليمنية».
وتدعم السعودية والإمارات فصائل سياسية متنافسة في اليمن، الواقع عند ملتقى طرق شحن حيوية وعلى أطراف إحدى أهم مناطق تصدير الطاقة في العالم. وقد أسهم تعمّق الخلافات بين البلدين في تعطيل جهود السلام في هذا البلد الغارق في صراع منذ سيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران على العاصمة صنعاء عام 2014.
وتدعم الرياض الحكومةَ اليمنية المعترف بها دوليًا، والتي تتخذ حاليًا من مدينة عدن الساحلية مقرًا لها، في حين تدعم الإمارات «المجلس الانتقالي الجنوبي». ولا يزال الحوثيون يسيطرون على نحو ثلث أراضي البلاد، وقد شنّوا حملة قصف متقطعة على حركة الملاحة في البحر الأحمر عقب اندلاع حرب غزة في عام 2023.
وكانت كلٌّ من السعودية والإمارات جزءًا من التحالف الذي تشكل عام 2015 لمحاربة الحوثيين، ما أسفر عن حرب طويلة أودت بحياة ما يقرب من 400 ألف شخص. ومع مرور الوقت، خفّضت الإمارات تدريجيًا مشاركتها، في حين تعزّزت قوة الحوثيين، قبل أن يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار هش في عام 2022.
وتصاعدت حدة التوتر هذا الشهر بعد أن سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتين، من بينهما حضرموت — أكبر محافظات اليمن — الواقعة قرب الحدود مع السعودية. وقالت الجماعة إن تحركها يهدف إلى قطع طرق التهريب التي يستخدمها الحوثيون.
ورغم أن السعودية والإمارات — وهما قوتان إقليميتان تتنافسان على النفوذ — ظلّتا في الغالب على توافق في سياساتهما الخارجية في الشرق الأوسط، بما في ذلك في سوريا وغزة، حيث رحّبتا بالرئيس السوري الجديد أحمد الشرع ودعتا إلى إقامة دولة فلسطينية باعتبارها حلًا للصراع مع إسرائيل، فإنهما في الوقت ذاته خصمان على أكثر من صعيد.
فالبلدان عضوان رئيسيان في تحالف «أوبك+»، وقد نشبت بينهما خلافات سابقة بشأن حصة الإمارات من إنتاج النفط، إلى جانب تنافسهما على جذب الاستثمارات الأجنبية في إطار مساعيهما لتنويع اقتصاديهما. كما سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استمالة الطرفين، وزار أبوظبي والرياض في وقت سابق من العام الجاري للحصول على تعهدات استثمارية بمليارات الدولارات.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن تشعر بالقلق إزاء التطورات الأخيرة، داعيًا إلى ضبط النفس واللجوء إلى الدبلوماسية.
وقالت السعودية في بيانها إنها تأمل أن تتخذ الإمارات «الخطوات اللازمة للحفاظ على العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، والتي تحرص المملكة على تعزيزها».