
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
تراقب السلطات اليابانية تحركات العملة بـ«قدر عالٍ من الاستنفار»، على حدّ تعبير وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، في تصريحات أدلت بها يوم الجمعة، من دون أن توضح ما إذا كان ذلك يفسّر نوبة تقلبات حادة شهدها الين في وقت سابق من اليوم.
وقالت كاتاياما للصحفيين المجتمعين في مقر الوزارة: «نحن نراقب الأسواق دائماً بشعور من الاستنفار»، لكنها امتنعت عن الإجابة عن سؤال بشأن ما إذا كانت السلطات قد تدخلت فعلياً في سوق العملة.
وكان الين قد شهد تذبذبات حادة عقب انتهاء مؤتمر صحفي لمحافظ بنك اليابان كازو أويدا، بعدما قرر مجلس السياسة النقدية الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في قرار كان متوقعاً على نطاق واسع.
تراجع الين إلى مستوى 159.23 مقابل الدولار في الدقائق التي أعقبت انتهاء أويدا من تصريحاته، قبل أن يعاود الارتفاع سريعاً إلى 157.37 خلال بضع دقائق. ولاحقاً، قلّصت العملة اليابانية مكاسبها وتداولت عند 157.97 بعد تصريحات كاتاياما.
قال أتسوشي ميمورا، كبير مسؤولي شؤون العملة، للصحفيين إنه لا ينوي في هذه المرحلة التعليق على ما إذا كانت الحكومة قد تدخلت في السوق لدعم الين، كما امتنع عن التعليق على ما إذا كان قد جرى تنفيذ ما يُعرف بـ«فحص الأسعار» في سوق الصرف.
وكانت السلطات قد أنفقت ما يقرب من 100 مليار دولار في أربع عمليات تدخل لشراء الين خلال عام 2024، عندما تجاوز ضعف العملة مستوى 160 يناً للدولار. وقد شكّل ذلك التحرك مؤشراً تقريبياً للمستويات التي يعتقد المشاركون في السوق أن وزارة المالية قد تعاود التدخل عندها مستقبلاً. ويؤكد المسؤولون أنهم لا يستهدفون مستويات محددة عند التدخل، بل يتحركون لمعالجة التقلبات الحادة أو غير المنضبطة أو ذات الطابع المضاربي.
وجاءت تقلبات يوم الجمعة بعد أداء دقيق ومتوازن من محافظ بنك اليابان كازو أويدا. فإلى جانب الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، أصدر البنك توقعات أعلى للتضخم، ما ترك المجال مفتوحاً لأن يأتي رفع الفائدة المقبل في وقت أقرب من توقعات السوق التي ترجّح يونيو أو يوليو. كما أشار أويدا إلى أن مدى قيام الشركات برفع الأسعار في أبريل، مع بداية السنة المالية الجديدة، سيكون عاملاً يدرسه مجلس السياسة النقدية عند اتخاذ قراراته.
وظلت الأسواق اليابانية في حالة توتر طوال الأسبوع، بعدما تعهدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بتعليق ضريبة بنسبة 8% لمدة عامين على مشتريات الأغذية والمشروبات غير الكحولية، في حال فوزها وحزبها الليبرالي الديمقراطي الحاكم في انتخابات مبكرة مقررة في 8 فبراير.
وفي السياق ذاته، سجل العائد على السندات اليابانية لأجل 40 عاماً مستوى قياسياً في وقت سابق من الأسبوع، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي التوسع في الإنفاق الحكومي إلى زيادة عبء الدين العام، وهو الأكبر بين الاقتصادات المتقدمة. وقد أسهمت هذه المخاوف أيضاً في الضغط على الين.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.