
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
ارتفعت أسعار الذهب لليوم الثاني على التوالي، متماسكاً فوق مستوى 5,000 دولار للأونصة، مع استمرار المخاطر الجيوسياسية وهروب المستثمرين من السندات السيادية والعملات في دفع وتيرة صعود المعدن النفيس.
وصعد الذهب بنسبة تصل إلى 1.8% يوم الثلاثاء، مسجلاً بذلك اليوم السابع على التوالي من المكاسب، في حين قفزت الفضة بأكثر من 9%. وقد أدت قوة الطلب الاستثماري إلى ارتفاع حاد في أسعار المعادن النفيسة خلال هذا الشهر، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 57% منذ بداية يناير. كما حقق الذهب والبلاتين أيضًا مكاسب كبيرة.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تجددًا لما يُعرف بـ«معاملات التحوط من تآكل القيمة»، حيث يتراجع المستثمرون عن العملات والسندات الأمريكية. وتُعد موجة البيع الهائلة في سوق السندات اليابانية أحدث مثال على المخاوف بشأن الإنفاق المالي الكبير، بينما أثار التكهن بأن الولايات المتحدة قد تتدخل لدعم الين ضغوطًا على الدولار، مما جعل المعادن النفيسة أرخص بالنسبة لأغلب المشترين.
كما أزعجت تحركات إدارة ترامب الأسواق — من تهديدات بضم جرينلاند والتدخل العسكري في فنزويلا، إلى تجدد الهجمات على استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
يُذكر أن الرئيس هدد يوم الأحد برفع التعريفات الجمركية على السلع الكورية الجنوبية، مبررًا ذلك بما وصفه فشل برلمان البلاد في إقرار اتفاق تجاري. وجاء هذا التحذير بعد تهديد خلال عطلة نهاية الأسبوع بفرض تعريفات بنسبة 100% على كندا إذا أبرمت أوتاوا اتفاقًا تجاريًا مع الصين.
تسببت العزلة المتنامية للولايات المتحدة عن بقية الدول في دفع العديد من المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من الأصول المقومة بالدولار والتحول نحو الذهب، وفقًا لأكبر مدير أصول في أوروبا، شركة أموندي.
وقال فينسنت مورتييه، الرئيس التنفيذي للاستثمار في أموندي، في مقابلة مع قناة بلومبرغ التلفزيونية: “الذهب على المدى الطويل يشكل حماية جيدة جدًا ضد تآكل قيمة العملات، وهو وسيلة فعالة للحفاظ على القدرة الشرائية.”
وتظهر جاذبية الذهب أيضًا في بيانات مراكز المستثمرين، حيث يستعد متداولو الخيارات لمزيد من المكاسب في سوق لا يجرؤ فيه الكثيرون على المراهنة ضد الارتفاع. فقد ارتفعت التقلبات الضمنية لعقود الذهب الآجلة في كومكس إلى أعلى مستوى منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في مارس 2020، بينما سجلت التقلبات على صندوق SPDR Gold Shares التابع لشركة State Street — أكبر صندوق متداول مدعوم بالذهب في العالم — ارتفاعًا حادًا أيضًا.
وكتب محللو دويتشه بنك في مذكرة يوم الاثنين: “الارتفاع المستمر للذهب يعكس دوافع استثمارية قد تكون دائمة: زيادة حصص المعدن ضمن الاحتياطيات، ورفع المستثمرين لحصصهم في الأصول غير الدولارية والحقيقية.”
كما رفع البنك توقعاته إلى 6,000 دولار للأونصة بحلول نهاية العام.
وفي المقابل، اقتربت الفضة من أعلى مستوى لها على الإطلاق الذي بلغ 117.71 دولارًا في الجلسة السابقة، حيث سجلت أكبر قفزة داخل الجلسة منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008. وقد دعمت هذه الموجة ارتفاع الطلب الفعلي والاهتمام المضاربي في سوق شبه غير سائلة نسبيًا، مع دلائل على أن المشترين في الصين يقودون الحركة.
كما أدت التقلبات الشديدة في أسعار الفضة إلى ارتفاع أحجام التداول بشكل كبير في iShares Silver Trust، أكبر صندوق متداول مدعوم بالفضة، حيث سجلت تداولات بقيمة ما يقارب 40 مليار دولار يوم الاثنين.
وهذا الرقم يكاد يوازي تداولات صندوق SPDR S&P 500 ETF التابع لشركة State Street، ويتجاوز 23 مليار دولار في تداول سهم نفيديا أو 22 مليار دولار في تداول سهم تسلا. قبل عدة أشهر، كانت التداولات اليومية في صندوق الفضة حوالي 2 مليار دولار، قبل أن ترتفع إلى نحو 10 مليارات دولار في أواخر ديسمبر.
ارتفع الذهب بنسبة 1.5% إلى 5,081.17 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 12:14 ظهرًا بتوقيت لندن. كما تقدمت الفضة بنسبة 7.8% لتصل إلى 111.89 دولارًا، بينما صعد البلاتين بنسبة 3.3% والبلاديوم بنسبة 3.9%. وفي المقابل، تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار بنحو 0.1%.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.