Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha
هيثم الجندى

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

يتجه النحاس لتسجيل أكبر مكاسب سنوية له منذ عام 2009، مدفوعًا بشحّ المعروض في المدى القريب، وبالرهانات على أن الطلب على هذا المعدن المحوري في التحول الكهربائي سيتجاوز وتيرة الإنتاج.

وقد سجّل المعدن الأحمر سلسلة من القمم التاريخية مع موجة صعود قوية في نهاية العام، مرتفعًا بأكثر من 40%  فيبورصة لندن للمعادن خلال عام 2025. وبذلك يتصدر، إلى جانب القصدير، قائمة أفضل المعادن الصناعية أداءً من بين المعادن الستة المتداولة في البورصة. ومع ذلك، تراجعت الأسعار بنسبة 1% يوم الأربعاء، وهو آخر أيام التداول في عام 2025.

كما جاءت المكاسب الأخيرة مدفوعةً بتسابق المتداولين على شحن النحاس إلى الولايات المتحدة تحسبًا لفرض رسوم جمركية محتملة، وهو ما أدى إلى شحّ المعروض في أسواق أخرى. وقد أعادت خطة دونالد ترامب لإعادة طرح مسألة الرسوم الجمركية على النحاس الأولي في عام 2026 إحياء تجارة المراجحة التي هزّت السوق في وقت سابق من هذا العام، ما زاد من ضيق الإمدادات في مناطق أخرى، رغم تراجع الطلب الأساسي في الصين، أكبر المشترين الرئيسيين.

كتبت ناتالي سكوت-غراي، المحللة الأولى للمعادن في StoneX Financial Ltd: «توقع فرض رسوم جمركية مستقبلية على النحاس المكرر في الولايات المتحدة دفع أكثر من 650,000 طن من المعدن إلى دخول البلاد، ما أدى إلى شحّ المعروض خارج الولايات المتحدة». وأشارت إلى أن ثلثي المخزونات العالمية المرئية الآن موجودة ضمن بورصة كوميكس.

 وبعيدًا عن التدفقات المرتبطة بالرسوم الجمركية، أسهمت سلسلة من الحوادث القاتلة في تقييد المعروض العالمي من النحاس؛ من بينها حادث مميت في ثاني أكبر منجم نحاس في العالم بإندونيسيا، وفيضانات تحت الأرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى انفجار صخري قاتل في أحد المناجم في تشيلي.

وفي المقابل، يخيم على التوقعات في المدى القريب لنمو الطلب على النحاس الضعف في الصين، أكبر مستهلك عالمي للمعدن الأحمر. إذ يعاني السوق العقاري هناك من ركود مستمر منذ سنوات، ما قلّص الطلب على أنابيب وأسلاك النحاس، في حين يظل إنفاق المستهلكين ضعيفًا، الأمر الذي يضغط على الطلب على السلع النهائية مثل الأجهزة الإلكترونية.

ومع ذلك، يُتوقع أن يحتفظ الطلب العالمي على النحاس بزخم قوي على المدى الطويل. وتشير تقديرات BloombergNEF إلى أن الاستهلاك قد يرتفع بأكثر من الثلث بحلول عام 2035 في توقعها الأساسي.

وتشمل محركات هذا الاتجاه التحول المتواصل نحو مصادر الطاقة النظيفة مثل الألواح الشمسية وتوربينات الرياح، إلى جانب التوسع في استخدام السيارات الكهربائية، وتحديث وتوسيع شبكات الكهرباء عالميًا.

تراجعت أسعار النحاس بنسبة 1% لتسجّل 12,558.50 دولارًا للطن في بورصة لندن للمعادن بحلول الساعة 10:53 صباحًا بالتوقيت المحلي، بعدما كانت قد لامست مستوى قياسيًا بلغ 12,960 دولارًا للطن يوم الاثنين.

رفعت مجموعة بورصة شيكاغو التجارية CME متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة الآجلة للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، عقب موجة من التقلبات الحادة التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع السريع قبل أن تتراجع لاحقًا.

ويُعدّ رفع قيمة الضمانات التي يتعين على المتداولين تخصيصها للاحتفاظ بمراكز في العقود الآجلة للذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم أحدث دليل على موجة تاريخية من تصاعد التقلبات في أسواق المعادن النفيسة مع نهاية العام. وقد شهدت الفضة على وجه الخصوص تحركات سعرية عنيفة، بعدما اخترقت مستويات سعرية كانت حتى وقت قريب تبدو بعيدة المنال. ومن المقرر أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ بعد إغلاق التداولات يوم الأربعاء.

وتطلب غرف المقاصة، مثل تلك التابعة لمجموعة CME، من شركات الوساطة إيداع مبالغ نقدية — تُعرف بالهامش — على أساس يومي، لتغطية الخسائر المحتملة الناجمة عن مراكز عملائها.

ويتم احتساب مستويات الهامش بشكل دوري استنادًا إلى تقلبات السوق، وفقًا لشرح آلية الاحتساب المنشور على موقع CME الإلكتروني. وقد ارتفعت متطلبات الهامش على الفضة أكثر من ست مرات منذ أواخر سبتمبر، مع اتساع نطاق التحركات السعرية اليومية للمعدن. كما رفعت البورصة في وقت سابق من هذا الأسبوع متطلبات الهامش على النحاس.

وشهد الاهتمام المضاربي بالفضة قفزة حادة خلال الأيام الأخيرة، سواء في بورصة الصين الرئيسية للمعادن النفيسة الفورية أو في الولايات المتحدة. وارتفع السعر الفوري للفضة إلى مستوى قياسي تجاوز 84 دولارًا للأونصة في وقت مبكر من يوم الاثنين، قبل أن ينهار مقتربًا من 70 دولارًا، في واحدة من أكبر الانعكاسات السعرية اليومية في تاريخ الفضة.

وأشار مشاركون في السوق إلى أن تعديلات الهامش التي أجرتها CME ساهمت في دفع الأسعار إلى الهبوط هذا الأسبوع، إذ دفعت بعض المتداولين المراهنين على الصعود إلى تقليص مراكزهم. وكان عدد من المحللين قد حذروا من أن الفضة باتت مهيأة لتصحيح سعري بعد الارتفاعات الحادة التي شهدتها خلال الأسابيع الماضية.

وقال مايكل بورفِس، مؤسس شركة Tallbacken Capital Advisors LLC: «الحركة السعرية التي شهدناها يوم الاثنين كانت حتمية، سواء رُفعت متطلبات هامش CME أم لا». لكنه أضاف أن رفع الهامش «عادة يزيح جزء من الزخم المبالغ فيه من موجة الصعود».

وتراجعت الفضة بحدة يوم الأربعاء، مع هبوط العقود الآجلة بما يصل إلى 9.9% نحو مستوى 70 دولارًا للأونصة. كما سجلت عقود البلاتين والبلاديوم خسائر يومية حادة، في حين جاء تراجع الذهب أكثر اعتدالًا.

أظهرت وقائع محضر اجتماع ديسمبر لبنك الاحتياطي الفيدرالي أن معظم المسؤولين يرون أن إجراء تخفيضات إضافية لأسعار الفائدة سيكون مناسبًا، في حال تراجع التضخم بمرور الوقت كما هو متوقع.

ومع ذلك، أوضح بعض المسؤولين أنهم يعتقدون أن أسعار الفائدة ينبغي أن تبقى دون تغيير “لفترة من الوقت” بعد اجتماع ديسمبر.

كما أظهر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (الفومك) المنعقد يومي 9 و10 ديسمبر استمرار الانقسام بين مسؤولي البنك المركزي الأمريكي، إضافة إلى تعقيد وصعوبة القرار الأخير.

وجاء في محضر الاجتماع: «أشار عدد قليل من الأعضاء الذين أيدوا خفض سعر الفائدة في هذا الاجتماع إلى أن القرار كان يخضع لتوازنات دقيقة إلى حد كبير، أو أنهم كانوا سيؤيدون الإبقاء على النطاق المستهدف دون تغيير».

وصوّت المسؤولون في وقت سابق من هذا الشهر بأغلبية 9 أصوات مقابل 3 على خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية للمرة الثالثة على التوالي، ليصل إلى نطاق 3.5% – 3.75%. غير أنهم أدرجوا تعديلًا طفيفًا في بيان ما بعد الاجتماع، عكس تراجع درجة اليقين بشأن توقيت الخفض التالي المحتمل من قبل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.

كما انقسم صانعو السياسة حول القرار؛ إذ صوّت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران ضد القرار مطالبًا بخفض أكبر بمقدار نصف نقطة مئوية، في حين عارض كل من رئيس بنك الفيدرالي في شيكاغو أوستن جولسبي وجيف شميد رئيس بنك كانساس سيتي، القرار من منطلق تفضيل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وأظهرت توقعات أسعار الفائدة انقسامًا أعمق بين صانعي السياسة البالغ عددهم 19 مسؤولًا، حيث أشار ستة مسؤولين إلى معارضتهم لخفض الفائدة عبر توصيتهم بأن يستقر معدل الفائدة عند 3.75% – 4% بنهاية عام 2025، وهو المستوى الذي كان قائمًا قبل اجتماع ديسمبر.

كذلك، أشار متوسط التوقعات إلى خفض واحد للفائدة في عام 2026، إلا أن التقديرات الفردية جاءت متباينة على نطاق واسع.

وقبيل صدور المحضر يوم الثلاثاء، قدّر المستثمرون احتمال خفض الفائدة في الاجتماع المقبل للجنة بأقل من 20%.

في المقابل، تعكس العقود الآجلة لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية توقعات المستثمرين بإجراء خفضين على الأقل بمقدار ربع نقطة مئوية خلال العام المقبل.

انقسام عميق

وواصل المحضر الإشارة إلى خلافات كبيرة بين صانعي السياسات حول ما إذا كان التضخم أم البطالة يمثل الخطر الأكبر على الاقتصاد الأمريكي.

وجاء في محضر الاجتماع أن «معظم المشاركين أشاروا إلى أن التحرك نحو موقف نقدي أكثر حيادًا من شأنه المساعدة في منع حدوث تدهور كبير في أوضاع سوق العمل».

وفي الوقت نفسه، أضاف المحضر أن «عددًا من المشاركين لفتوا إلى خطر ترسّخ معدلات تضخم مرتفعة، واعتبروا أن خفض سعر الفائدة أكثر في ظل قراءات تضخم لا تزال مرتفعة قد يُساء تفسيره على أنه تراجع في التزام صانعي السياسات بهدف التضخم البالغ 2%».

وفي تصريحات للصحفيين عقب الاجتماع، أوحى رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بأن البنك المركزي خفض أسعار الفائدة بالقدر الكافي للحماية من تدهور أشد في سوق العمل، مع الإبقاء عليها مرتفعة بما يكفي لمواصلة الضغط على التضخم.

كما افتقر المسؤولون إلى البيانات الاقتصادية المعتادة، بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الذي استمر طوال شهر أكتوبر ونحو نصف شهر نوفمبر.

وأوضح المحضر أن «عددًا من المشاركين أشاروا إلى احتمال حدوث تقلبات في مؤشرات النشاط الاقتصادي المرتبطة بالإغلاق الحكومي، ما قد يجعل من الصعب خلال الأشهر المقبلة تحديد الاتجاه الأساسي للنمو».

ومنذ الاجتماع، لم تفلح البيانات الجديدة في حسم الانقسامات داخل الاحتياطي الفيدرالي. فقد ارتفع معدل البطالة في نوفمبر إلى 4.6%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2021، بينما جاءت زيادات أسعار المستهلكين أقل من المتوقع، ما عزز موقف الداعمين لخفض أسعار الفائدة.

في المقابل، سجل الاقتصاد الأمريكي نموًا سنويًا قدره 4.3% في الربع الثالث، وهو الأسرع في عامين، الأمر الذي يثير على الأرجح مخاوف التضخم لدى المعارضين لخفض الفائدة في اجتماع ديسمبر.

ارتفعت أسعار المعادن النفيسة يوم الثلاثاء بعد هبوط حاد في الجلسة السابقة، حيث أعاد السوق تركيزه على المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية، مما أعاد إشعال موجة صعود الذهب ليختتم أفضل عام له منذ 1979.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 4365.86 دولار للأونصة في الساعة 9: 14:56 بتوقيت جرينتش. وسجل الذهب يوم الاثنين أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ 21 أكتوبر، إذ دفع جني الأرباح الأسعار للهبوط من أعلى مستوى قياسي سجله يوم الجمعة عند 4549.71 دولار للأونصة.

وارتفعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة بنسبة 0.8% إلى 4380.10 دولار للأونصة.

وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس واستراتيجي المعادن في شركة Zaner Metals: «شهدنا تقلبات شديدة جدًا يوم أمس، حيث شهدنا تحركات قوية في التداولات الآسيوية للأعلى ثم جني أرباح كبير… لكن الأمور استقرت إلى حد ما اليوم، ولا يزال التداول عامًا في صالح الذهب».

ويُنظر إلى الذهب كملاذ آمن، وقد ارتفع بنسبة 66% في عام 2025، في أكبر قفزة له منذ 1979، مدفوعًا بمزيج من خفض أسعار الفائدة وتوترات جيوسياسية والمشتريات الكبيرة للبنوك المركزية وتدفقات الأموال إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالسبائك.

ويتجه الآن الاهتمام إلى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وإصدار محضر اجتماعه لشهر ديسمبر لاحقًا يوم الثلاثاء، حيث يتوقع المتداولون خفضين لأسعار الفائدة العام المقبل، وهو سيناريو قد يدعم الذهب غير المُدرّ للعوائد.

وأضاف غرانت: «لا يزال السوق متشككًا بشأن اتفاق السلام بين روسيا وأوكرانيا، ولا تزال مؤشرات المخاطر الجيوسياسية الأوسع مرتفعة»، مما يدعم الأسعار.

واتهمت روسيا أوكرانيا بمحاولة الهجوم على مقر الرئيس فلاديمير بوتين وتوعدت بالرد، مما أضر بآفاق اتفاق السلام، في حين وصفت أوكرانيا هذا الادعاء بأنه لا أساس له.

وارتفعت الفضة بنسبة 4.6% لتصل إلى 75.523 دولار للأونصة. وكانت الفضة قد سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولار يوم الاثنين قبل أن تسجل أكبر انخفاض يومي منذ أغسطس 2020، مع إشارات من محللي سوستيه جنرال إلى تحرك مجموعة بورصة شيكاغو CME بزيادة متطلبات الهامش المبدئي لعقود الفضة الآجلة يوم الجمعة.

وقفزت الفضة بنسبة 161% هذا العام، مدفوعة بإدراجها ضمن قائمة المعادن الحيوية في الولايات المتحدة وعجز المعروض وزيادة الطلب الصناعي والاستثماري.

كما ارتفع البلاتين بنسبة 4.5% إلى 2,203.07 دولار للأونصة، بعد أن سجل يوم الاثنين أعلى مستوى قياسي له عند 2,478.50 دولار قبل أن يسجل أكبر انخفاض يومي في تاريخه.

وارتفع البالاديوم بنسبة 2% إلى 1,648.75 دولار، بعد أن هبط حوالي 16% يوم الاثنين.

أبلغت السعودية دولةَ الإمارات العربية المتحدة بضرورة سحب قواتها من اليمن ووقف دعمها للجماعات المسلحة هناك، في خطوة صعّدت من حدّة التوتر بين الحليفين الغنيين بالنفط على خلفية الصراع الدائر في البلد المنقسم.

وفي توبيخ علني للدور الإماراتي الأخير في اليمن، اتهمت السعودية أبوظبي بـ«الضغط» على جماعة انفصالية في جنوب البلاد لإطلاق عمليات عسكرية قرب الحدود السعودية. وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها أن الأمن القومي للمملكة «خط أحمر».

وقالت الوزارة يوم الثلاثاء: «إن الخطوات التي اتخذتها الإمارات تُعد بالغة الخطورة». وأضافت أن على دولة الإمارات سحب جميع قواتها من اليمن خلال 24 ساعة، ووقف كل أشكال الدعم المالي والعسكري.

جاءت هذه التصريحات عقب غارات جوية نفذها التحالف الذي تقوده السعودية على ميناء المكلا اليمني، استهدفت — بحسب البيان — شحنة أسلحة قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي، كانت مخصصة لدعم «المجلس الانتقالي الجنوبي» المدعوم من أبوظبي، والذي يسعى إلى إقامة كيان ذي سيادة في جنوب اليمن.

نفت وزارة الخارجية الإماراتية أن تكون الدولة قد «مارست ضغوطًا أو وجهت أي طرف يمني لتنفيذ عمليات عسكرية» من شأنها تهديد السعودية، مؤكدة أن الشحنة التي وصلت إلى ميناء المكلا كانت تضم مركبات مخصصة لاستخدام القوات الإماراتية.

وأضافت الوزارة في بيان أن أولويات الإمارات في اليمن تتمثل في «دعم استعادة الشرعية ومكافحة الإرهاب، مع الاحترام الكامل لسيادة الجمهورية اليمنية».

وتدعم السعودية والإمارات فصائل سياسية متنافسة في اليمن، الواقع عند ملتقى طرق شحن حيوية وعلى أطراف إحدى أهم مناطق تصدير الطاقة في العالم. وقد أسهم تعمّق الخلافات بين البلدين في تعطيل جهود السلام في هذا البلد الغارق في صراع منذ سيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران على العاصمة صنعاء عام 2014.

وتدعم الرياض الحكومةَ اليمنية المعترف بها دوليًا، والتي تتخذ حاليًا من مدينة عدن الساحلية مقرًا لها، في حين تدعم الإمارات «المجلس الانتقالي الجنوبي». ولا يزال الحوثيون يسيطرون على نحو ثلث أراضي البلاد، وقد شنّوا حملة قصف متقطعة على حركة الملاحة في البحر الأحمر عقب اندلاع حرب غزة في عام 2023.

وكانت كلٌّ من السعودية والإمارات جزءًا من التحالف الذي تشكل عام 2015 لمحاربة الحوثيين، ما أسفر عن حرب طويلة أودت بحياة ما يقرب من 400 ألف شخص. ومع مرور الوقت، خفّضت الإمارات تدريجيًا مشاركتها، في حين تعزّزت قوة الحوثيين، قبل أن يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار هش في عام 2022.

وتصاعدت حدة التوتر هذا الشهر بعد أن سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتين، من بينهما حضرموت — أكبر محافظات اليمن — الواقعة قرب الحدود مع السعودية. وقالت الجماعة إن تحركها يهدف إلى قطع طرق التهريب التي يستخدمها الحوثيون.

ورغم أن السعودية والإمارات — وهما قوتان إقليميتان تتنافسان على النفوذ — ظلّتا في الغالب على توافق في سياساتهما الخارجية في الشرق الأوسط، بما في ذلك في سوريا وغزة، حيث رحّبتا بالرئيس السوري الجديد أحمد الشرع ودعتا إلى إقامة دولة فلسطينية باعتبارها حلًا للصراع مع إسرائيل، فإنهما في الوقت ذاته خصمان على أكثر من صعيد.

فالبلدان عضوان رئيسيان في تحالف «أوبك+»، وقد نشبت بينهما خلافات سابقة بشأن حصة الإمارات من إنتاج النفط، إلى جانب تنافسهما على جذب الاستثمارات الأجنبية في إطار مساعيهما لتنويع اقتصاديهما. كما سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استمالة الطرفين، وزار أبوظبي والرياض في وقت سابق من العام الجاري للحصول على تعهدات استثمارية بمليارات الدولارات.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن تشعر بالقلق إزاء التطورات الأخيرة، داعيًا إلى ضبط النفس واللجوء إلى الدبلوماسية.

وقالت السعودية في بيانها إنها تأمل أن تتخذ الإمارات «الخطوات اللازمة للحفاظ على العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، والتي تحرص المملكة على تعزيزها».

ارتفعت مبيعات المنازل الأمريكية قيد التنفيذ بأكثر من المتوقع في شهر نوفمبر، إذ أن تحسناً طفيفاً في الأسعار وفوائد الرهن العقاري شجع المشترين على العودة إلى السوق.

وبحسب بيانات صدرت يوم الاثنين عن الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين ، ارتفع مؤشر العقود الموقعة بنسبة 3.3% إلى 79.2 نقطة الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2023. وجاء هذا الارتفاع واسع النطاق عبر مختلف المناطق الجغرافية، متجاوزًا جميع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته بلومبرج باستثناء تقدير واحد فقط.

وقال لورانس يون، كبير الاقتصاديين في الرابطة، في بيان إن زخم مشتري المنازل آخذ في التزايد، مرجعًا ذلك إلى تحسن القدرة على الشراء وتوفر خيارات أكبر من المعروض مقارنة بالعام الماضي. وأضاف أن توقيع العقود ارتفع للشهر الرابع على التوالي، في وتيرة تماثل تلك التي شهدها سوق الإسكان المحموم خلال فترة جائحة كورونا.

وتشير البيانات الأخيرة إلى تحسّن تدريجي في سوق الإسكان، وهو ما يتوافق مع توقعات العديد من الاقتصاديين بامتداد هذا التحسن إلى عام 2026. فقد استقرت معدلات فائدة الرهن العقاري، التي كانت تقترب من 7% في مايو، ضمن نطاق يتراوح بين 6.3% و6.4%، في حين باتت أسعار المنازل تنمو بوتيرة أبطأ بكثير مقارنة بالعام الماضي.

وقد ساهم ذلك في تحقيق زيادات طفيفة في إتمام العقود خلال الأشهر الأخيرة. غير أن توقعات الاقتصاديين وخبراء القطاع بشأن العام المقبل تختلف على نطاق واسع. ففي استطلاع حديث شمل تسعة محللين في السوق، تراوحت تقديرات نمو مبيعات المنازل المعاد بيعها بين 1.7% و14%، مع أكثر التوقعات تفاؤلًا صادرة عن لورانس يون من الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين.

وأظهر تقرير الرابطة الصادر يوم الاثنين أن توقيع عقود البيع ارتفع في جميع مناطق الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي، مسجلًا أعلى مستوياته منذ بداية العام. وسجّل غرب البلاد أكبر زيادة، تلاه الجنوب، وهو أكبر منطقة في البلاد من حيث مبيعات المنازل.

وتُعد مبيعات المنازل قيد التنفيذ مؤشرًا استباقيًا لحركة بيع المنازل القائمة، إذ تدخل المنازل عادةً مرحلة التعاقد قبل شهر أو شهرين من إتمام البيع الفعلي.

تراجعت الفضة بشكل حاد بعد أن تجاوزت حاجز 80 دولارًا للأونصة لأول مرة، ما أوقف موجة صعود قياسية مدفوعة  بطلب مضاربي صيني.

وتهاوى المعدن الأبيض بنحو 8% ليشهد يوم الاثنين تقلبات عنيفة، بعد أن وصل في تعاملات سابقة إلى 84 دولارًا للأونصة. وقد دفع الطلب الاستثماري الصيني المتزايد الفضة للصعود، حيث ارتفعت العلاوات السعرية على الفضة في السوق الفورية في شنغهاي لأكثر من 8 دولارات للأونصة مقارنة بأسعار لندن، وهو أكبر فارق على الإطلاق.

وقد أثارت موجة الصعود القياسية إجراءات استثنائية في مشهد الاستثمار بالصين، حيث اضطُرّ الصندوق الفضة الوحيد في البلاد المتخصص حصياً في المعدن إلى رفض استقبال عملاء جدد بعد تجاهل تحذيراته المتكررة بشأن المخاطر.

وأعلن مدير الصندوق هذه الخطوة غير المعتادة يوم الجمعة، بعد أن فشلت عدة إجراءات — بدءًا من تشديد قواعد التداول وصولًا إلى تقديم نصائح تحذيرية بشأن المكاسب “غير المستدامة” — في كبح جماح الاهتمام المتصاعد الذي غذته وسائل التواصل الاجتماعي.

وكانت شركة UBS SDIC لإدارة الصناديق قد أصبحت قلقة بشكل متزايد من أن المستثمرين قد يتعرضون لخسائر فادحة في حال انعكست فجأة السوق الصاعدة في المعدن الأبيض. فقد ارتفعت علاوة الصندوق الأسبوع الماضي إلى أكثر من 60% فوق قيمة الأصول الأساسية له — ألا وهي عقود الفضة في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أشار إيلون ماسك إلى تزايد الهوس الاستثماري بالمعادن النفيسة، حيث رد على تغريدة حول قيود تصدير صينية قائلاً على منصةإكس: “هذا ليس جيدًا. الفضة ضرورية في العديد من العمليات الصناعية.”

وبالفعل، وعلى عكس الذهب، تُعد الفضة مكونًا ثمينًا في مجموعة واسعة من المنتجات، لا سيما في تقنيات الطاقة الشمسية الكهروضوئية. ومع قرب المخزونات من أدنى مستوياتها على الإطلاق، هناك خطر حدوث نقص في المعروض قد يؤثر على عدة صناعات.

أكبر مستهلك

وتُعدّ الإجراءات الصينية بمثابة استمرار للسياسات السابقة، وقد أعلنت عنها وزارة التجارة لأول مرة في 30 أكتوبر. وعلى الرغم من أن الصين من بين أكبر ثلاثة منتجين للفضة في العالم — والتي تُنتج إلى حد كبير كمنتج ثانوي من المعادن الصناعية — إلا أنها أيضًا أكبر مستهلك عالمي، وبالتالي فهي ليست مصدرًا رئيسيًا للتصدير.

وقال وانغ يانكينغ، محلل لدى China Futures Ltd.: “الأجواء المضاربية قوية للغاية. هناك ضجيج حول ضيق المعروض الفوري، والأمر أصبح شديد الإفراط الآن.”

وتتحرك بعض البورصات للحد من المخاطر، إذ سيتم رفع متطلبات الهامش على بعض عقود الفضة الآجلة في كومكس اعتبارًا من يوم الاثنين، وفقًا لبيان صادر عن مجموعة بورصة شيكاغو التجارية (CME) — وهي خطوة اعتبرها وانغ أنها ستساعد في الحد من المضاربات.

وجاءت موجة الصعود الأسبوع الماضي بعد شهرين فقط من تعرض سوق الفضة في لندن لشح معروض بالغ، إذ أدت التدفقات إلى صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) والصادرات إلى الهند إلى تآكل المخزونات التي كانت بالفعل منخفضة بشكل حرج. ومنذ ذلك الحين شهدت خزائن لندن تدفقات كبيرة، لكن معظم الفضة المتاحة عالميًا ما زالت في نيويورك، في انتظار نتائج تحقيق أمريكي قد يؤدي إلى فرض رسوم جمركية أو قيود تجارية أخرى.

وتُظهر المؤشرات الفنية أن موجة الصعود ربما كانت سريعة جدًا ومفرطة. فقد أظهر مؤشر القوة النسبية للفضة على مدى 14 يومًا قراءة تقارب 75، وهو أعلى من المستوى 70 الذي يُعتبر فيه المعدن في منطقة “شراء مفرط”.

وتداولت الفضة الفورية منخفضة بنسبة 7.8% عند 72.95 دولارًا للأونصة في أحدث تعاملات، بعد أن سجلت سابقًا مستوى قياسيًا عند 84.01 دولارًا خلال الجلسة. بينما تراجع الذهب بنسبة 3.3% إلى 4,382.74 دولارًا، بعد أن بلغ ذروة عند 4549.92 دولار يوم الجمعة. وانخفض البلاتين بنسبة 6.7% والبلاديوم بنسبة 13%، وهو أكبر هبوط لهما منذ عام 2022.

ارتفع كل من الذهب والفضة والبلاتين إلى مستويات تاريخية، استمراراً لموجة صعود استثنائية في نهاية العام للمعادن النفيسة، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار الأمريكي.

وصل سعر الذهب الفوري إلى أعلى مستوى له بنسبة 1.2%، متجاوزًا 4,530 دولار للأونصة. وقد أضافت التوترات في فنزويلا، حيث فرضت الولايات المتحدة حصارًا على ناقلات النفط وزادت الضغط على حكومة نيكولاس مادورو، إلى جاذبية الذهب كملاذ آمن. كما شنت واشنطن ضربة عسكرية ضد تنظيم داعش في نيجيريا بالتعاون مع حكومة البلد الأفريقي.

وارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية للجلسة الخامسة على التوالي، مسجلاً مكاسب تصل إلى 5% لتتجاوز 75 دولارًا للأونصة. وقد دعم صعود المعدن الأبيض مؤخرًا التدفقات المضاربية المستمرة واضطرابات الإمداد المتبقية في مراكز التداول الرئيسية، بعد شح معروض تاريخي شهده السوق في أكتوبر.

وانخفض مؤشر بلومبرغ للدولار، وهو مقياس رئيسي لقوة العملة الأمريكية، بنسبة 0.7% هذا الأسبوع، مسجلاً أكبر هبوط له منذ يونيو. ويُعد ضعف الدولار عادة عاملاً داعمًا للذهب والفضة.

فيما ارتفع الذهب بنحو 70% هذا العام، والفضة بأكثر من 150%، مع اتجاه كلا المعدنين لتحقيق أفضل أداء سنوي لهما منذ عام 1979. وقد دعم هذا الصعود الحاد مشتريات البنوك المركزية المرتفعة والتدفقات نحو الصناديق المتداولة في البورصة وثلاثة تخفيضات متتالية لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وتعد تكاليف الاقتراض المنخفضة عاملاً مساعدًا للمعادن النفيسة التي لا تدفع فوائد، ويراهن المتداولون على المزيد من تخفيضات الفائدة في 2026.

كما أن التحركات الحادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة تشكيل التجارة العالمية، إلى جانب التهديدات باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، زادت من زخم الصعود في وقت سابق من هذا العام. وقد دعم الطلب على الاستثمار أيضًا ما يُعرف بـ"تجارة التحوط من تآكل القيمة"، مع المخاوف من تزايد مستويات الديون، ما أدى إلى تراجع الاستثمارات في سندات الحكومة والعملات التي تُصدر بها.

وتجلت قوة الذهب في سرعة تعافيه بعد تراجعه من ذروته السابقة عند 4,381 دولارًا في أكتوبر، حين اعتُبر الصعود وقتها مبالغًا فيه. وقد كان الشراء المكثف عبر الصناديق المتداولة في البورصة (ETF) أحد المحركات الرئيسية للموجة الصاعدة الأخيرة، حيث ارتفعت حيازات صندوق SPDR Gold Trust التابع لشركة State Street Corp — أكبر صندوق ETF للمعادن النفيسة — بأكثر من خمس هذا العام.

وقد كان صعود الفضة ملفتاً أكثر من الذهب. فقد استقبلت الخزائن في لندن تدفقات كبيرة منذ أزمة شح المعروض في أكتوبر، إلا أن معظم الفضة المتاحة في العالم لا تزال موجودة في نيويورك، بينما ينتظر المتداولون نتائج تحقيق وزارة التجارة الأمريكية بشأن ما إذا كانت واردات المعادن الحيوية تشكل خطرًا على الأمن القومي. وقد يمهّد هذا التحقيق الطريق لفرض رسوم جمركية أو قيود تجارية أخرى على الفضة.

وقال مانو مودّي، محلل السلع في شركة Motilal Oswal للخدمات المالية: «هناك العديد من المعاملات أو المراكز على الورق، والآن تحتاج لتغطيتها بحجم فعلي — ولا يوجد الكثير من المعروض لتلبية هذا الطلب. تحتاج إلى دعم الفضة الورقية بالفضة الفعلية».

جزئيًا لنفس السبب، شهد البلاتين صعودًا قويًا في الأسابيع الأخيرة — فقد ارتفع هذا الشهر وحده بأكثر من 40%. وتداول المعدن فوق 2,400 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ أن بدأت بلومبرج في تجميع البيانات عام 1987.

بالإضافة إلى الطلب القوي على المعدن الفعلي، من المتوقع أن يشهد المعروض العالمي من البلاتين، المستخدم في قطاعي السيارات والمجوهرات، عجزًا سنويًا ثالثاً هذا العام، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى الاضطرابات في أكبر منتج له، جنوب أفريقيا.

وارتفع الذهب بنسبة 0.7% إلى 4,510.84 دولارًا بحلول الساعة 12:15 ظهرًا بتوقيت لندن. وصعدت الفضة بنسبة 3.5% إلى 74.39 دولارًا، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 5.4% إلى 2,377.75 دولارًا، وزاد البلاديوم بنسبة 6%.

ارتفع الذهب إلى أعلى مستوى له على الإطلاق فوق 4500 دولار للأونصة، وسط تصاعد التوترات في فنزويلا وتوقعات بتخفيضات إضافية لأسعار الفائدة. كما سجلت الفضة والبلاتين مستويات قياسية.

وصعد الذهب الفوري بنحو 1%، مضيفاً إلى مكاسب على مدار ثلاثة أيام متتالية، قبل أن يتراجع ويتداول شبه مستقراً. وقد عززت التوترات في فنزويلا، حيث فرضت الولايات المتحدة حصارًا على ناقلات النفط، جاذبية المعدن كملاذ آمن. كما يراهن المتداولون على أن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض مجدداً تكاليف الاقتراض في العام المقبل، ما يشكل دعمًا للمعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.

وارتفع الذهب بنحو 70% هذا العام، بينما صعدت الفضة بما يقرب من 150%، ما يضع كلا المعدنين على المسار لتحقيق أفضل أداء سنوي لهما منذ عام 1979. وقد دعم هذا الارتفاع في المعادن النفيسة عمليات الشراء المكثفة من قبل البنوك المركزية وتدفقات الأموال إلى صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs). وتشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن إجمالي الأصول المحتفظ بها في صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب قد ارتفع كل شهر هذا العام ما عدا شهر مايو.

وأضافت التحركات الحادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة تشكيل التجارة العالمية، إلى جانب تهديداته لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، مزيدًا من الزخم للارتفاع القوي للأسواق في وقت سابق من هذا العام. كما حفز طلب المستثمرين جزئيًا ما يُعرف بـ"تجارة التحوط من تآكل القيمة" — وهي الابتعاد عن السندات السيادية والعملات المرتبطة بها، بسبب المخاوف من تآكل قيمتها مع مرور الوقت نتيجة مستويات الدين المتضخمة.

وقال جون فيني، مدير تطوير الأعمال في شركة Guardian Vaults، المتخصصة بالمعادن في سيدني: "العوامل الأساسية الدافعة للذهب والفضة في الوقت الحالي هي مزيج من الطلب الفعلي المستمر والحساسية المتجددة للمخاطر الاقتصادية الكلية. نحن نرى أن الزخم يتعزز بدلاً من أن يُحد، ما يشير إلى قناعة جوهرية وليست مجرد مضاربات عابرة".

وعلى صعيد الطلب، ارتد الذهب بسرعة بعد تراجعه من ذروته السابقة عند 4381 دولارًا للأونصة في أكتوبر، حين اعتُبر الارتفاع مبالغًا فيه، وهو الآن في وضع يمكنه من حمل هذه المكاسب إلى العام المقبل. وتتوقع عدة بنوك، من بينها جولدمان ساكس، استمرار صعود الأسعار في 2026، ليصدر جولدمان توقعاً أساسياً ببلوغ 4,900 دولار للأونصة مع وجود مخاطر لصعود أكبر.

كما كان الشراء المكثف عبر صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) من العوامل الرئيسية وراء الارتفاع الأخير، حيث ارتفعت حيازات صندوق SPDR Gold Trust التابع لشركة State Street Corp.، أكبر صندوق ETF للمعادن النفيسة، بأكثر من خُمس هذا العام. ويواصل المتداولون متابعة التطورات في فنزويلا، حيث حذّر ترامب الرئيس نيكولاس مادورو من تحدي الولايات المتحدة وتعهد بالاحتفاظ بالنفط المصادرة من ناقلة عملاقة.

فيما ارتفعت الفضة، التي تجاوزت مستوى 70 دولارًا للأونصة للمرة الأولى يوم الثلاثاء، بنسبة وصلت إلى 1.8% لتسجل رقمًا قياسيًا عند 72.70 دولارًا. وقد كان ارتفاع المعدن الأبيض مذهلاً أكثر من الذهب، ليدعم المكاسب الأخيرة تدفقات مضاربية واضطرابات مستمرة في الإمدادات عبر المراكز التجارية الكبرى، عقب شح معروض تاريخي في أكتوبر.

وشهدت خزائن لندن تدفقات كبيرة منذ ذلك الحين، لكن غالبية الفضة المتاحة عالميًا لا تزال في نيويورك، في انتظار نتائج تحقيق وزارة التجارة الأمريكية حول ما إذا كانت واردات المعادن الحيوية تشكل تهديدًا للأمن القومي، الأمر الذي قد يؤدي إلى فرض رسوم جمركية أو قيود تجارية على المعدن.

وقال فيني: "على عكس ارتفاعات الفضة السابقة التي كانت مدفوعة أساسًا بالرافعة المالية، فإن هذه الحركة مدعومة بطلب فعلي على المعدن، وهو ما يغير سلوك السوق عند مستويات الأسعار الرئيسية. لا أرى نهاية لهذا الاتجاه في الوقت الحالي."

كما قفز البلاتين يوم الأربعاء بنسبة وصلت إلى 4% ليتجاوز 2300 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ أن بدأت بلومبرج بجمع البيانات عام 1987. وبدعم من ضيق المعروض وارتفاع تكاليف الاقتراض التاريخية، ارتفع المعدن المستخدم في قطاعي السيارات والمجوهرات لعاشر جلسة متتالية، في أطول سلسلة مكاسب له منذ 2017.

وسجل البلاتين زيادة تقارب 150% هذا العام، وهي أكبر مكاسب سنوية بحسب بيانات بلومبرج. ويأتي الارتفاع الأخير مع مؤشرات على ضيق معروض في سوق لندن، حيث تقوم البنوك بتخزين المعدن في الولايات المتحدة — على غرار الفضة — للتحوط ضد مخاطر الرسوم الجمركية. كما يتجه البلاتين لتحقيق العجز السنوي الثالث على التوالي هذا العام، نتيجة اضطرابات في الإمدادات من أكبر منتج له في جنوب أفريقيا.

وتجاوز مؤشر القوة النسبية للذهب على مدى 14 يومًا مستوى 81 يوم الأربعاء، فيما تقترب الفضة، عند حوالي 82، من مستويات مرتفعة مشابهة منذ نحو أسبوعين. وعادةً ما تشير قراءات فوق 70 إلى أن المعدن في منطقة الشراء المفرط، ما قد يمهّد لاحتمالية حدوث تراجع في الأسعار.

تراجعت طلبات الحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مما يسلط الضوء على التقلبات الموسمية في البيانات خلال هذا الوقت من العام.

وفقًا لبيانات وزارة العمل الصادرة يوم الأربعاء، انخفضت الطلبات الأولية بمقدار 10,000 لتصل إلى 214,000 للأسبوع المنتهي في 20 ديسمبر. وكان متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع بلومبرغ يشير إلى 224,000 طلبًا.

أما الطلبات المستمرة، التي تُعد مؤشرًا على عدد الأشخاص الذين يتلقون الإعانات، فقد ارتفعت لتصل إلى 1.92 مليون في الأسبوع السابق، لتعود إلى الارتفاع بعد انخفاض كبير في نهاية الشهر الماضي.

وكانت طلبات الإعانة متقلبة في الأسابيع الأخيرة، وهو أمر معتاد حول فترات الأعياد. فقد شهدت الطلبات الجديدة ارتفاعًا في بداية الشهر بعد أن وصلت إلى أدنى مستوى لها خلال ثلاث سنوات خلال فترة عطلة عيد الشكر، وهي الآن تتجه نحو الانخفاض مرة أخرى.

كما انخفض متوسط الطلبات الأولية خلال أربعة أسابيع، وهو مقياس يساعد على تخفيف تقلبات البيانات، الأسبوع الماضي.

بشكل عام، تتوافق أرقام يوم الأربعاء مع سوق عمل يشهد معدل تسريح منخفض نسبيًا، وهو اتجاه ظل مستمرًا طوال العام على الرغم من زيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي. وعلى الرغم من أن العديد من الشركات الكبرى، بما في ذلك بيبسيكو وشركة إتش بي، أعلنت مؤخرًا عن تخفيضات في الوظائف، إلا أن هذه الخطط لم تترجم بعد إلى زيادة ملموسة في حالات التسريح الفعلية.

وأظهر تقرير يوم الثلاثاء أن ثقة المستهلكين انخفضت في ديسمبر للشهر الخامس على التوالي، ويرجع ذلك جزئيًا إلى النظرة المتشائمة للوضع الحالي لسوق العمل. كما ارتفعت نسبة المستهلكين الذين يرون أن الحصول على وظيفة صعب إلى أعلى مستوى لها منذ أوائل 2021.

وقبل تعديل البيانات للعوامل الموسمية، ارتفعت الطلبات الأولية الأسبوع الماضي، حيث سجلت ولايات نيو جيرسي وأوريغون وواشنطن أكبر الزيادات.

الصفحة 1 من 1359