خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
هبط الذهب إلى أدنى مستوى له في عام يوم الجمعة، وتراجعت الفضة إلى ما دون 50 دولاراً للأونصة للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار المخاوف من التضخم، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.7% إلى 3,910.53 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 10:05 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1405 بتوقيت جرينتش)، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2025.
وتراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 2.8% إلى 3,919.60 دولاراً للأونصة. ويتجه المعدن النفيس إلى تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي، إذ هبط 5.9% منذ بداية الشهر.
وانخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 5.8% إلى 49.34 دولاراً للأونصة، وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2025.
وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة «زانر ميتالز»: «لا تزال المخاوف المستمرة بشأن التضخم تدفع عدة بنوك مركزية إلى مواصلة الميل نحو التشديد النقدي».
وأضاف: «رغم أن البنوك المركزية الكبرى أبقت على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، فإن المؤشرات أوضحت أن نهج (الفائدة المرتفعة لفترة أطول) هو السائد، وهذا يضغط على المعادن النفيسة».
وأوقفت البنوك المركزية الكبرى مؤقتاً رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع، لكنها أوضحت أن دورة التشديد لم تنتهِ، إذ أشار كل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي إلى مخاطر التضخم الناجمة عن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.
أظهرت بيانات صدرت يوم الخميس أن التضخم الأمريكي تسارع في سبتمبر مع دفع المستهلكين مبالغ أكبر لشراء البنزين وسلع أخرى، مما عزز توقعات الاقتصاديين برفع أسعار الفائدة في ديسمبر.
وهناك عامل آخر وراء تراجع الأسعار، وهو الهبوط الحاد في أسهم التكنولوجيا، الذي ربما أدى إلى عمليات بيع قسري وطلبات تغطية الهامش، بحسب محللين في «كومرتس بنك» في مذكرة بحثية.
وأضافوا: «نعتبر أن تراجع أسعار المعادن النفيسة مبالغ فيه، ونواصل توقع حدوث تعافٍ».
وكان مؤشر «ناسداك» الذي تطغى عليه أسهم التكنولوجيا متجهاً لخسائر حادة عند افتتاح جلسة الجمعة، وسط مخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط وتتجه لتسجيل مكسب شهري رابع على التوالي. وتعزز أسعار الطاقة المرتفعة التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة طويلة، مما يجعل الأصول التي لا تدرّ عائداً، مثل الذهب، أقل جاذبية.
بالإضافة لذلك، ظل الطلب على الذهب الفعلي في الأسواق الآسيوية الرئيسية ضعيفاً هذا الأسبوع، إذ أجّل المشترون الهنود مشترياتهم توقعاً لمزيد من الانخفاض في الأسعار، بينما بقي الطلب في الصين، أكبر مستهلك، فاتراً.
سرق قراصنة 6.3 مليار دولار من «بينانس»، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، في عملية سرقة حمّل محللون كوريا الشمالية مسؤوليتها، وقالوا إنها قد تكون أكبر عملية سطو مالي في التاريخ.
وتراجعت أسعار العملات المشفرة عقب الخبر، بينما علّقت «بينانس» عمليات السحب وأعلنت أنها ستستخدم أموال الشركة لتعويض الخسائر. وجمّدت جهات مصدرة للعملات المستقرة، من بينها «تيثر» ومقرها السلفادور، و«وورلد ليبرتي فاينانشال» المدعومة من ترامب، نحو نصف الأصول المسروقة.
وتعمل «بينانس» مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) وجهاز الخدمة السرية الأمريكي، بحسب ما نقلته رويترز عن شخص مطّلع على الوضع.
وقالت «بينانس» في منشور على منصة «إكس»: «كان هذا هجوماً معقداً، ونبذل كل ما في وسعنا بالتنسيق مع الجهات الأمنية لحله».
وذكرت البورصة أن أموال العملاء بأمان، وأنها تعمل مع شركاء لتجميد جزء من الأصول المتضررة، وقد جرى تحديد موقع نحو 3 مليارات دولار منها حتى الآن. وكانت قد أعلنت في وقت سابق من يوم الجمعة أنها تتوقع استئناف خدمات السحب خلال 48 ساعة. ولم تتطرق إلى مصير المبلغ المتبقي البالغ 3.3 مليار دولار.
وأفادت «بينانس» بأنها خصّصت داخلياً نحو 6.34 مليار دولار من أموال الشركة لتغطية الخسائر، دون الكشف عن مصدر هذه الأموال. ويوضح موقعها الإلكتروني أن لديها صندوق احتياطي بقيمة مليار دولار من البيتكوين، مخصصاً لحماية أصول العملاء في حال وقوع اختراقات أمنية. وقال مؤسس «بينانس» تشانغ بنغ تشاو على منصة «إكس» إن الشركة تمتلك أسهماً في «سبيس إكس» تتجاوز قيمتها مليار دولار.
جرى الجزء الأكبر من عملية السطو خلال نحو 20 دقيقة بدأت في وقت متأخر من مساء الخميس، وتشابهت مع هجمات كبرى سابقة نُسبت إلى كوريا الشمالية، وفقاً لشركتي تحليل البلوكتشين الأمريكيتين «تي آر إم لابز» (TRM Labs) و«تشيناليسيس» (Chainalysis).
وقالت «تي آر إم» إن المهاجمين تمكنوا من إصدار أوامر لمحافظ «بينانس» بتفريغ محتوياتها في محافظ يسيطر عليها القراصنة، وهو ما يحاكي عملية سطو وقعت عام 2025 على بورصة العملات المشفرة «بايبت»، ونسبها مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى كوريا الشمالية.
وقالت الشركة في تحليل نشرته على موقعها الإلكتروني: «تنسب (تي آر إم) الهجوم إلى... وحدة القرصنة النخبوية التابعة لكوريا الشمالية». وأكدت كل من «تي آر إم» و«تشيناليسيس» ثقتهما الكبيرة بمسؤولية كوريا الشمالية عن الهجوم.
كما قالت شركة «إليبتيك» البريطانية لتحليل البلوكتشين إنها ترجّح أن تكون كوريا الشمالية وراء السرقة.
وقالت «إليبتيك»: «تكاد هذه الحادثة تكون بلا شك أكبر عملية سرقة معروفة من أي نوع».
«أكبر عملية اختراق في التاريخ»
تستخدم كوريا الشمالية منذ سنوات وحدات إلكترونية مرتبطة بالدولة في التجسس والسرقة المالية وتوليد الإيرادات، بحسب السلطات الأمريكية والكورية الجنوبية وخبراء الأمن السيبراني.
وتنفي كوريا الشمالية ذلك بشكل معتاد. ولم ترد بعثتها في جنيف ولا سفارتها في الصين على الفور على طلبات رويترز للتعليق.
وقالت السفارة الأمريكية في لندن إنه لا تعليق لديها بشأن أي تحقيق محتمل. ولم يرد جهاز الخدمة السرية الأمريكي على طلب تعليق أُرسل عبر البريد الإلكتروني خارج ساعات العمل في الولايات المتحدة.
وقالت هيئة التنظيم المالي في أبوظبي، التي أصدرت الترخيص التشغيلي الرئيسي لـ«بينانس»، إنها «تتواصل بشكل وثيق مع بينانس وتراقب الحادثة».
وقال الرئيس التنفيذي المشارك لـ«بينانس» ريتشارد تينغ على منصة «إكس»: «أموالكم في أمان، ونحن نغطي كل الخسائر. ولم يحمّل تحقيقنا المسؤولية لأي فرد».
وقال أرافيند سرينيفاسان من شركة صناعة السوق «جي إس آر»: «إنه أكبر اختراق في التاريخ»، في وقت تراجعت فيه أسعار العملات المشفرة على نطاق واسع.
وهبط البيتكوين إلى أدنى مستوى له في ستة أسابيع عند 76,368 دولاراً، وتراجع الإيثر بأكثر من 3% إلى أدنى مستوى في شهرين عند 2,178 دولاراً، قبل أن تستقر الأسواق.
وانخفض رمز «بي إن بي» (BNB)، الذي أُطلق في الأصل باسم «بينانس كوين» ويمكن استخدامه لدفع رسوم «بينانس»، بنسبة 5.3% خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ليبلغ 699.54 دولاراً، وفق موقع «كوين غيكو»، فيما أثّر اهتزاز الثقة في أسهم بورصات العملات المشفرة المدرجة.
جهاز لابتوب مخترَق
أشار تحقيق أولي إلى أن الاختراق ربما بدأ من جهاز لابتوب مخترَق يخص أحد مهندسي «بينانس»، مما أتاح للمهاجم الوصول إلى أحد أنظمتها وإجراء عمليات سحب غير مصرّح بها، بحسب الشركة.
وقالت «بينانس»: «يتتبع فريقنا الأمني مسار الهجوم الكامل عبر الجهاز المخترَق، الذي قد يكون نقطة الدخول إلى الحادثة». وأضافت الشركة لاحقاً أنها اكتشفت نقاط اختراق إضافية.
وإلى جانب الخسارة المحتملة في الأصول، من المرجح أن تترك الواقعة تداعيات أوسع على قطاع العملات المشفرة، الذي كان يتعرض أصلاً لضغوط بسبب ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وضعف الطلب من مشتري الصناديق المتداولة في البورصة، بحسب محللين.
وقال تيم صن، كبير الباحثين في مجموعة «هاشكي»: «قد يزيد ذلك من إضعاف الشهية للمخاطرة، ويدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم أمان الأصول المودعة لدى البورصات المركزية».
حجم الاختراق يتجاوز صندوق الأصول الآمن لدى «بينانس»
تتيح «بينانس» للمستخدمين شراء الأصول الرقمية وبيعها وتداولها، ولديها 335 مليون مستخدم مسجّل حول العالم، وكانت أصولها قيد الحفظ نحو 162.8 مليار دولار بحسب تقريرها السنوي لعام 2025.
وقالت «تيثر»، المصدرة للعملات المستقرة، إنها جمّدت أصولاً مرتبطة بالحادثة تبلغ قرابة 1.57 مليار دولار، بينما جمّدت «سيركل» أكثر من 800 مليون دولار.
وقالت «وورلد ليبرتي فاينانشال» إنها عملت مع شركة الحفظ «بيت غو» (BitGo) لتجميد الأموال. وقالت يي هي، المؤسسة المشاركة لـ«بينانس»، إنه جرى تجميد عملات مستقرة بقيمة 27 مليون دولار ورموز «وورلد ليبرتي» بنحو 2 مليون دولار. وأضافت أن شركة «ريبل» جمّدت كذلك نحو 200 مليون دولار.
وتضاف الواقعة إلى سلسلة من سرقات العملات المشفرة. ففي العام الماضي، سرق مهاجمون ما قيمته 2.9 مليار دولار من العملات المشفرة في نحو 150 هجوماً، بحسب باحثين في «تي آر إم لابز».
وفي سبتمبر، قالت «بيتجت» (Bitget) إن نحو 350 مليون دولار من العملات المشفرة سُرقت من منصتها.
وقال كريستيانو فنتريشيلي، نائب الرئيس للأصول الرقمية في «موديز للتصنيفات الائتمانية»: «ستعتمد التداعيات الأوسع على الائتمان والقطاع على حجم الخسائر النهائي، والأطراف المقابلة المتضررة، واسترداد الأصول، والأهم من ذلك ما إذا كانت الحادثة ستؤدي إلى اضطراب أوسع أو فقدان للثقة في منظومة الأصول الرقمية».
أبقى مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير وجدّدوا التزامهم باحتواء التضخم، لكن دون تقديم إشارة واضحة إلى احتمال رفعها في اجتماعهم المقبل في ديسمبر.
وقال صنّاع السياسة في بيان صدر عقب الاجتماع يوم الأربعاء: "إن تراكم مزيد من المعلومات سيساعد اللجنة على تحديد توجه السياسة النقدية المناسب لضمان عودة التضخم في الوقت المناسب إلى مستهدف اللجنة البالغ 2%". وأضاف البيان "اللجنة استقرار الأسعار".
وصوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين على إبقاء سعر الفائدة الرئيسي على الأموال الفيدرالية في نطاق 3.75% إلى 4%. وعارضت القرار عضوة المجلس ليزا كوك ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك، إذ فضّلتا رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
ويأتي قرار تثبيت الفائدة قبل أقل من أسبوع من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر. وفي ظل استياء واسع من الاقتصاد، يُرجَّح أن يفوز الديمقراطيون بأغلبية في مجلس النواب، ولديهم أفضلية في استطلاعات الرأي في عدد من السباقات الرئيسية على مقاعد مجلس الشيوخ.
ومن المقرر أن يعقد رئيس الفيدرالي كيفن وارش مؤتمراً صحفياً في الساعة 2:30 بعد الظهر في واشنطن.
ومن المرجح أن يتعرض وارش لضغوط لشرح قرار الفيدرالي بعدم رفع الفائدة رغم استمرار الضغوط السعرية ومؤشرات قوة الاقتصاد.
وكان مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع في سبتمبر بأسرع وتيرة في خمسة أشهر، مدفوعاً إلى حد كبير بارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب مع إيران، لكن التقرير أظهر أيضاً تضخماً واسع النطاق في السلع والخدمات.
وسيحصل صنّاع السياسة على بيانات جديدة يوم الخميس، عندما يصدر مكتب التحليل الاقتصادي قراءة سبتمبر لمؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، وهو المقياس المفضل للفيدرالي للتضخم.
كما يواصل الإنفاق الاستهلاكي القوي وتدفق الاستثمارات الهائلة إلى الذكاء الاصطناعي دعم النمو. ويتوقع اقتصاديون أن تُظهر بيانات تصدر الخميس أيضاً أن الاقتصاد الأمريكي نما بوتيرة سنوية قوية تبلغ نحو 3.2% في الربع الثالث.
وكرر بيان ما بعد الاجتماع وصفه السابق للنشاط الاقتصادي بأنه يتوسع «بوتيرة قوية» وللإنفاق المحلي بأنه «صامد». كما أكد مجدداً أن معدل البطالة لم يتغير كثيراً وأن التضخم لا يزال مرتفعاً.
توقعات الفائدة المتقلبة
تغيرت توقعات المستثمرين بشأن هذا الاجتماع بشكل جذري خلال الأسابيع الأخيرة. فبعد وقت قصير من قرار الفيدرالي رفع الفائدة في سبتمبر، قفزت الرهانات على زيادة أخرى هذا الشهر إلى أكثر من 70%، بحسب التسعير في عقود الأموال الفيدرالية الآجلة.
لكن ذلك تغير بعدما قال عضوان رئيسيان في اللجنة لهما حق التصويت، هما رئيس فرع نيويورك جون ويليامز ونائب الرئيس فيليب جيفرسون، إن خطوة سبتمبر منحت البنك المركزي وقتاً لتقييم حالة الاقتصاد. وسرعان ما هبطت احتمالات الرفع في نظر المستثمرين إلى أقل من 30% واستمرت في التراجع، وكانت دون 10% في وقت سابق من يوم الأربعاء.
وكان وارش قد أدلى بدلوه في 16 أكتوبر حين قال إن «العالم تطابق إلى حد كبير مع توقعاتنا» منذ اجتماع سبتمبر. وفسّرت الأسواق ذلك على أنه قرار بعدم إعادة ضبط توقعات المستثمرين، وبالتالي إشارة ضمنية إلى أن المسؤولين يميلون إلى إبقاء الفائدة دون تغيير.
ويأتي اعتراض كوك في وقت تواصل فيه الطعن في محاولة الرئيس دونالد ترامب إقالتها. وحدّد مسؤولون في الإدارة موعداً لجلسة استماع في البيت الأبيض في مطلع نوفمبر للنظر في اتهامات بالاحتيال في الرهن العقاري تنفيها كوك منذ فترة طويلة.
وقالت كوك إنها لن تتمكن من حضور الجلسة.
تتوقع «أموندي»، أكبر مدير أصول في أوروبا، أن يتعافى سعر الذهب إلى نحو 4,500 دولار للأونصة بعد موجة بيع دفعت المعدن إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر.
وقال لورينزو بورتيلي، رئيس استراتيجية الأصول المتعددة في معهد «أموندي» للاستثمار: «الأسوأ أصبح خلفنا». وأضاف أن مراكز المتداولين خفيفة بعد التراجع الذي شهده الأسبوع الماضي، وهو ما يصب «في مصلحة انتعاش خلال الأسابيع المقبلة».
وكان الذهب قد هبط دون 4,000 دولار للأونصة الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى منذ منتصف يوليو، متأثراً بموجة التراجع الأوسع في تداولات الذكاء الاصطناعي، إذ باع المستثمرون المعدن لتغطية خسائرهم في أصول أخرى. ولا يزال قريباً من هذا المستوى بعد أن خسر نحو 10% منذ سبتمبر، مع تعزيز بيانات التضخم الأعلى من المتوقع للتوقعات بأن يرفع الفيدرالي الفائدة بحلول نهاية العام.
وقال بورتيلي إن السوق «سعّرت بالفعل أسوأ سيناريو للذهب»، وهو تضخم دون ركود، ما يعزز حجة رفع الفيدرالي للفائدة بوتيرة سريعة، وهو عامل ضاغط على الذهب الذي لا يدرّ عائداً. وأضاف أن الآفاق الاقتصادية الحالية لا تستدعي زيادات أكثر مما سعّرته الأسواق بالفعل.
ومع ذلك، قال بورتيلي إنه بات من غير المرجح أن يبلغ الذهب بنهاية العام مستوى 5,000 دولار للأونصة الذي كان متوقعاً سابقاً. وأضاف أن ارتفاعاً لا يقل عن 10% من المستوى الحالي إلى نحو 4,500 دولار أصبح السيناريو الأساسي لدى «أموندي».
ومما زاد الضغط على المعدن أن المستثمرين في صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب، الذين كانوا قد أقبلوا على شرائه خلال الأسابيع الماضية، تخلّصوا من نحو 17 طناً من حيازاتهم خلال الجلسات الثلاث الأخيرة. لكن المحركات طويلة الأجل، مثل الطلب على التحوط من عدم اليقين الاقتصادي الكلي، لا تزال داعمة، بحسب بورتيلي.
وأضاف أن مشتريات البنوك المركزية ستواصل على الأرجح دعم أسعار الذهب، مشيراً إلى أن المستثمرين سيراقبون عن كثب بيانات مشتريات الذهب السيادية للربع الثالث الصادرة عن مجلس الذهب العالمي. كما ستقدم بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة مؤشرات بشأن سياسة الفيدرالي في 2027، نظراً إلى أن رفع الفائدة في ديسمبر مسعّر إلى حد بعيد.
وقال بورتيلي: «كونوا صبورين. الصورة العامة ليست قاتمة. إنه وقت مناسب للدخول إلى السوق للمستثمرين على المدى الطويل».
قالت يوشوان تانغ، رئيسة استراتيجيات تداول أسعار الفائدة والعملات في آسيا لدى «جيه بي مورجان برايفت بنك»، في مقابلة إن الذهب لا يزال يواجه مخاطر هبوط بعد موجة البيع الأخيرة، في ظل ضعف السيولة وتوفر مجال أمام أسعار الفائدة للارتفاع.
وقالت: «سيجد الذهب قاعاً متيناً عندما تبلغ الفائدة ذروتها». ويتوقع البنك أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة في ديسمبر ثم مجدداً في الربع الأول من 2027، ما سيدفع عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى ذروة تتراوح بين 5.25% و5.5% في منتصف العام، مقارنة بمستواها الحالي البالغ أكثر بقليل من 5%.
وتُضعف العوائد المرتفعة شهية المستثمرين تجاه الذهب الذي لا يدرّ فائدة. غير أن تانغ ترى أن المعدن النفيس قد يشهد انتعاشاً قوياً في وقت لاحق من العام المقبل بعد أن ينتهي الفيدرالي من التشديد، بفضل جاذبيته الدائمة كملاذ من المخاطر الاقتصادية وتلك المرتبطة بالسياسات.
وكان المعدن قد تراجع دون المستوى الحرج البالغ 4,000 دولار للأونصة الأسبوع الماضي، بعدما تأثر بموجة بيع أوسع في سوق الأسهم، إذ باع المستثمرون الذهب لتغطية خسائرهم في أصول أخرى. ولا يزال قريباً من هذا المستوى بعد أن خسر نحو 13% من ذروته في أواخر أغسطس، مع تعزيز بيانات التضخم الأعلى من المتوقع للتوقعات بأن يرفع الفيدرالي الفائدة بحلول نهاية العام.
وقالت تانغ إن السوق لا تزال «هشة إلى حد كبير» مع غياب دعم فني يذكر دون 4,000 دولار للأونصة. وأضافت أن الذهب «مصدر تمويل مستقر» للأصول الأخرى خلال فترات التقلب، مثل الانتخابات في الولايات المتحدة وإسرائيل، ومن الصعب تحديد القاع الآن بعد أن تحولت التوقعات نحو ذروة أعلى وأبعد زمنياً للعوائد.
وأوضحت أن الذهب ظل إلى حد كبير فوق 4,000 دولار هذا العام بفضل مشتريات البنوك المركزية. كما أن المستثمرين أقل ميلاً للمراهنات الجريئة مع اقتراب نهاية العام، وقد تضخّم أحجام التداول الأضعف تحركات الأسعار. وقالت: «أي تحرك قد يكون كبيراً. السيولة ضعيفة عندما تكون الفائدة مرتفعة، والجميع يتنافس على رأس المال».
وتنقسم وول ستريت بشأن التوقعات قصيرة الأجل للمعدن النفيس. فشركة «أموندي» من بين المتوقعين لانتعاش، بينما ترى «ستاندرد تشارترد» أن الدعم الفني سيتلاشى إذا لم يتمكن الذهب من الثبات فوق مستوى المقاومة البالغ 3,886 دولاراً للأونصة.
وأضافت تانغ أن الذهب لا يزال جذاباً للمستثمرين على المدى الطويل القادرين على تحمّل التقلبات قصيرة الأجل. ويتوقع البنك الخاص أن يرتفع إلى 4,500 دولار للأونصة بحلول منتصف 2027 وإلى 5,000 دولار بنهاية العام.
رفع البنك المركزي الكندي يوم الأربعاء سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقال إن زيادات أخرى قد تكون ضرورية لمنع ارتفاع تكاليف الطاقة من تغذية تضخم أوسع نطاقاً.
ورفع البنك الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5%، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، كما رفع توقعاته للتضخم في 2027 إلى 3.1% مقابل 2.0% كان قد توقعها في يوليو. ومن المتوقع أن يبلغ النمو هذا العام 1.0%، أي أعلى من 0.7% المتوقعة في يوليو.
وقال المحافظ تيف ماكلم في كلمته الافتتاحية أمام الصحفيين: «في ظل ارتفاع كبير في توقعات التضخم وصمود الاقتصاد، فإن رفع سعر الفائدة ضروري للحد من خطر انتقال أثر أسعار الطاقة المرتفعة إلى التضخم العام».
وأضاف: «قد تكون هناك حاجة إلى رفع سعر الفائدة مجدداً، لكن في ظل حالة عدم اليقين، سنمضي بحذر».
وبلغ معدل التضخم السنوي 3.2% في سبتمبر، متجاوزاً النطاق المستهدف للبنك (1%-3%)، مدفوعاً بشكل شبه كامل بارتفاع تكاليف الطاقة وتكاليف النقل المرتبطة بها.
وقال ماكلم إن التضخم يُتوقع أن ينهي العام عند 3.5% ويظل قرب 3% معظم العام المقبل، قبل أن يعود إلى مستوى قريب من المستهدف البالغ 2% بحلول منتصف 2028.
وقال ماكلم: «اتفق المجلس على أن مخاطر التضخم قد ازدادت وأن هامش التيسير النقدي بات أقل».
ويُعدّ هذا الرفع الأول منذ يوليو 2023، وأول تحريك للفائدة منذ عام.
ورغم الزيادة، لا يزال سعر الفائدة دون المستوى المحايد، وهو مستوى السياسة النقدية الذي لا يُعدّ مقيِّداً ولا تيسيرياً.
وأوضح ماكلم أن التجارب السابقة ومسوح البنك تشير إلى أن انتقال التكاليف إلى الأسعار سيزداد خلال العام المقبل، مما يرفع التضخم الإجمالي.
وقال: «اجتماع ارتفاع أسعار الطاقة مع انتقال التكاليف يزيد من استمرارية التضخم»، مشيراً إلى أن هناك عوامل عدم يقين قائمة، مثل الخلاف التجاري مع الولايات المتحدة، واحتمال حلّ أسرع للصراع في الشرق الأوسط.
وقال اقتصاديون عارضوا الرفع إن التضخم الأساسي، الذي يستبعد تكلفة السلع المتقلبة، لا يزال قرب 2%. كما يرون أن رفع الفائدة قد يعرقل التعافي الاقتصادي المتواضع، في ظل التوترات التجارية مع الولايات المتحدة وضعف سوق العمل.
وذكر ماكلم أن الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة ستبطئ الاقتصاد في الربع الرابع، لكنه أعرب عن ثقته بأن النمو سيتعافى في 2027 مع استمرار الإنفاق الاستهلاكي وتحسّن الصادرات وتعزز الاستثمار التجاري.
وبعد نمو سنوي قوي بلغ 3.3% في الربع الثاني، يُرجَّح أن يتباطأ الاقتصاد إلى 2% في الربع الثالث، ثم إلى 0.8% في الربع الرابع، بحسب تقرير السياسة النقدية الجديد للبنك.
غير أن التقرير رفع توقعاته للناتج المحلي الإجمالي للعام المقبل والذي يليه إلى 2% مقابل 1.8% في يوليو لكل من 2027 و2028.
اتسع العجز التجاري الأمريكي في السلع للشهر الثالث على التوالي في سبتمبر، وسط استمرار الارتفاع الكبير في واردات السلع الرأسمالية.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الصادرة يوم الأربعاء أن العجز في تجارة السلع زاد بنسبة 2.1% عن الشهر السابق ليصل إلى 134.9 مليار دولار، وهو الأعلى منذ مارس 2025. وكان متوسط تقديرات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «بلومبرج» يشير إلى تراجعه إلى 130.2 مليار دولار. وهذه الأرقام غير معدّلة بحسب التضخم.
وارتفعت قيمة الواردات السلعية بنسبة 2.4%، فيما زادت الصادرات بنسبة 2.6%. وقفزت واردات السلع الرأسمالية، وهي فئة تشمل أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات ومعدات الاتصالات التي تغذّي طفرة بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بنسبة 7.5% لتسجّل مستوى قياسياً جديداً.
وتشير بيانات الأربعاء إلى أن واردات السلع الرأسمالية واصلت الضغط على الميزان التجاري في سبتمبر، في ظل التسابق لتجهيز مراكز البيانات بمكوّنات مصنّعة في الخارج. وكانت هذه الفئة المحرّك الرئيسي للتدهور الحاد في العجز على مدى العام الماضي، مع تسارع وتيرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
ويزيد العجز في السلع الرأسمالية حالياً بمقدار 54.3 مليار دولار عن مستواه قبل عام، وهو ما يفوق إجمالي اتساع العجز الكلي خلال تلك الفترة. وارتفعت واردات السلع الاستهلاكية بنسبة 3.1% في سبتمبر، وهي أكبر زيادة في أربعة أشهر، لكنها ظلت أقل بنسبة 12% مقارنة بالعام السابق.
أما على صعيد الصادرات، فقد ارتفعت قيمة شحنات السلع الاستهلاكية بنسبة 6.5%، بينما قفزت شحنات الأغذية والأعلاف والمشروبات بنسبة 12.8%. وقابل ذلك جزئياً انخفاض صادرات المستلزمات الصناعية، وهي فئة تشمل المنتجات البترولية وتجارة الذهب غير النقدي المتقلبة، بنسبة 1.6%.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت مخزونات تجار التجزئة بنسبة 0.3%، وذلك وفق بيانات صدرت بالتزامن مع بيانات تجارة السلع، فيما زادت مخزونات تجار الجملة بنسبة 0.6%.
وستساهم بيانات التجارة والمخزونات في تقدير الحكومة للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث. وقبل صدور أحدث أرقام تجارة السلع، كان نموذج «جي دي بي ناو» التابع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا يرى أن صافي الصادرات سيخصم 2.86 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي. أما في الربع الثاني، فقد خصم 1.10 نقطة مئوية من النمو.
ومن المقرر صدور بيانات شهرية أكثر شمولاً في 4 نوفمبر، تتضمن ميزان الخدمات وأرقاماً معدّلة بحسب التضخم لتجارة السلع. وكانت بيانات منفصلة نُشرت في وقت سابق من هذا الشهر قد أظهرت أن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.1% في سبتمبر، وأسعار الصادرات بنسبة 2.2%.
استقر الذهب قرب 4000 دولار للأونصة، فيما يستعد المتداولون لقرار الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، والمتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير.
وللجلسة الثالثة على التوالي، تحرّك المعدن النفيس في نطاق ضيق قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، الذي بلغه الأسبوع الماضي. واستقر النفط مع ترقّب المتداولين محادثات تهدف إلى تفادي تجدد التصعيد في الحرب الأمريكية الإيرانية، فيما تذبذبت الأسهم بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي.
ومع ذلك، لا يزال الذهب تحت الضغط. فإلى جانب المخاوف التضخمية الناجمة عن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، تأثر المعدن بالتراجع الأوسع في «تجارة الذكاء الاصطناعي»، إذ لجأ المستثمرون إلى بيعه لتغطية خسائرهم في أصول أخرى عندما هوت أسهم التكنولوجيا. وفي يوم الجمعة، هبط المعدن إلى أدنى مستوى له منذ منتصف يوليو، دون 3,976 دولاراً للأوقية بقليل.
وكتبت سوكي كوبر، رئيسة قسم أبحاث السلع عالمياً في «ستاندرد تشارترد»، في مذكرة: «سيحتاج الذهب إلى تكوين قاع سعري، إذ إن ارتفاع أسعار النفط يُبقي مخاطر التضخم في صدارة الاهتمام، كما أن احتمال مزيد من التشديد النقدي يثقل كاهل المعدن». وأضافت أن «الأسعار عند مفترق طرق حاسم»، مشيرة إلى أن الدعم سيتلاشى سريعاً إذا لم يجد المعدن دعماً فنياً عند 3,886 دولاراً للأوقية.
وقد تغيّرت توقعات مسار أسعار الفائدة لدى الفيدرالي على مدى الشهر الماضي، مما زاد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق الذهب في المدى القريب. فقد رفع المتداولون رهاناتهم في البداية على رفع الفائدة في أكتوبر عقب بيانات تضخم جاءت أعلى من المتوقع، قبل أن تحدّ تصريحات مسؤولي البنك المركزي من تلك الرهانات.
ويسعّر السوق حالياً احتمالاً بنحو 10% لأن يرفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة هذا الأسبوع، رغم أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يزال يدفع إلى رهانات على رفع الفائدة قبل نهاية العام. ويُعدّ ارتفاع تكاليف الاقتراض عاملاً سلبياً للذهب الذي لا يدرّ عائداً.
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.5% إلى 3994.75 دولار للأونصة عند الساعة 10:28 صباحاً بتوقيت لندن. وانخفضت الفضة 1.5% إلى 53.16 دولار للأونصة، كما تراجع البلاتين والبلاديوم. أما مؤشر «بلومبرج»، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، فقد ارتفع 0.2%.
خفّض محللون توقعاتهم لسعر الذهب في عام 2026 للربع الثاني على التوالي، بسبب ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار والتوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، لكنهم ما زالوا يتوقعون تعافي الأسعار في 2027، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز».
وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 30 محللاً ومتداولاً وأُجري على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، متوسط التوقعات لسعر الذهب في 2026 عند 4495 دولاراً للأونصة، مقابل 4509 دولارات في تقديرات قبل ثلاثة أشهر.
أما توقعات عام 2027 فبلغت 4650 دولاراً، مقارنةً بـ 4610 دولارات في الاستطلاع السابق.
وكان الذهب في المعاملات الفورية قد قفز إلى مستوى قياسي بلغ 5595 دولاراً للأونصة في يناير، قبل أن يتراجع بحدة إلى نحو 4000 دولار حالياً، إذ أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة وتعزيز الدولار، مما قلّص جاذبية المعدن الذي لا يدرّ عائداً.
وقالت سوكي كوبر، المحللة لدى «ستاندرد تشارترد»: «نتوقع أن تشهد الأسعار مرحلة من التذبذب ثم تتعافى في الأشهر المقبلة، مع تحوّل تركيز السوق نحو التخلي عن الدولار وتآكل قيمة العملات».
البنوك المركزية والمخاوف المالية تقدّم الدعم
يُتوقع أن يظل المعدن النفيس مدعوماً بقوة مشتريات البنوك المركزية والطلب على الذهب الفعلي.
وقالت رونا أوكونيل، المحللة لدى «ستون إكس»: «في غياب حدث مفاجيء (ونأمل ألا يكون هناك المزيد)، من المرجح أن تجد الأسعار دعماً من تحسّن الطلب الفعلي المطّرد من الهند والصين».
وأضافت أن استمرار مشتريات البنوك المركزية «يبعث برسالة إلى الأسواق بشأن إدارة المخاطر، وهي أهم من حجم الأطنان المشتراة نفسه».
العوامل الصناعية تضغط على الفضة
يتوقع المحللون أن يبلغ متوسط سعر الفضة 66.75 دولاراً للأونصة في 2027، مقابل توقعات هذا العام البالغة 70.30 دولاراً، لكنه يظل أعلى من السعر الحالي البالغ 53 دولاراً.
وقد جعل الدور المزدوج للفضة، كمعدن نفيس وصناعي في آن واحد، أسعارها أكثر عرضة من الذهب لتأثير توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، إذ أشار المحللون إلى تراجع الطلب من قطاع الألواح الكهروضوئية.
وأضافوا أن استبدال الفضة بمواد أخرى في التصنيع عامل سلبي، فيما لا يزال المزاج الاستثماري حذراً عقب التقلبات الحادة في الأسعار هذا العام، ومنها بلوغها مستوى قياسياً عند 121.60 دولاراً في يناير.
وقالت أوكونيل: «في ظل وفرة المعروض حالياً في قطاع الطاقة الشمسية وتعرّض الذكاء الاصطناعي لضغوط، ولو من ناحية المعنويات فقط، يُرجَّح أن يكون أداء الفضة أضعف من الذهب».
وتابعت: «بدأ بعض الاهتمام الاستثماري الجديد يظهر، لكن الانعكاس الكبير في تدفقات الصناديق المتداولة هذا العام ترك السوق في حالة وفرة في المعروض».
طلب ديمقراطيون في مجلسي النواب والشيوخ، تعهّدوا بالتحقيق في صفقة الرئيس دونالد ترامب لاستيراد الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة، من مصارف وموانئ الاحتفاظ بالسجلات المتعلقة بهذا الأمر، مشيرين إلى أنهم يتوقعون مزيدًا من الرقابة من الكونجرس.
وجاءت الرسائل، التي نُشرت يوم الاثنين، في وقت يتعهد فيه الديمقراطيون بتشديد التدقيق في اتفاق ترامب الذي يتيح لموسكو تصدير الديزل، إذا سيطروا على أحد مجلسي الكونجرس أو كليهما.
وكتب المشرّعون في الرسائل المؤرخة يوم السبت: «إن الترتيب المحتمل لاستيراد الديزل الروسي يثير أيضًا مخاوف جسيمة تتعلق بالأمن القومي، إذ من شأنه تمويل حرب روسيا الوحشية وغير المشروعة على أوكرانيا. ويثير أي استيراد للديزل الروسي إلى الولايات المتحدة تساؤلات قانونية كبيرة، وقد يكون عرضة لإجراءات قانونية فضلًا عن تحقيقات الكونجرس».
وأُرسلت الرسائل إلى مصارف من بينها «جيه بي مورجان تشيس» و«بنك أوف أمريكا» و«سيتي جروب» و«مورجان ستانلي»، إضافة إلى عدد من الموانئ، منها هيئة ميناء نيويورك ونيوجيرسي.
ومن بين الموقّعين السيناتور كريس كونز، المرشح لرئاسة لجنة العلاقات الخارجية النافذة في مجلس الشيوخ إذا فاز الديمقراطيون بالأغلبية فيه، والسيناتورة إليزابيث وارن، كبيرة الديمقراطيين في لجنة الشؤون المصرفية، والسيناتور رون وايدن، كبير الديمقراطيين في لجنة المالية. كما وقّع الرسالة النائب غريغ ميكس، المرجّح لرئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب.
وكانت روسيا قد رفعت جزئيًا في وقت سابق من الشهر الجاري حظرها على صادرات الديزل، ما أتاح وصول 500 ألف طن من الوقود إلى الأسواق الدولية، عقب اتفاق بين الرئيس فلاديمير بوتين وترامب.