Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha

ارتفاع المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين الأمريكي بأقل من المتوقع

By يناير 13, 2026 16

ارتفع التضخم الأساسي في الولايات المتحدة في ديسمبر بأقل من المتوقع، في إشارة أكثر ثقة إلى تباطؤ وتيرة نمو الأسعار، بعد أن أدّت التشوّهات المرتبطة بالإغلاق إلى تعقيد قراءة التقرير السابق.

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي الصادرة يوم الثلاثاء أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي — باستثناء فئتي الغذاء والطاقة شديدتي التقلب — ارتفع بنسبة 0.2% على أساس شهري مقارنة بنوفمبر.

وعلى أساس سنوي، سجّل المؤشر زيادة قدرها 2.6%، وهو مستوى يطابق أدنى قراءة في أربع سنوات.

تُعد هذه القراءة ربما إشارة أكثر إقناعًا إلى أن التضخم على مسار هبوطي، خاصة أن تقرير نوفمبر شابه عدد من التحفظات التي أسهمت في تراجع ملحوظ في المعدل السنوي للتضخم الأساسي.

وقال اقتصاديون إن البيانات كانت منخفضة بشكل مصطنع نتيجة أطول إغلاق حكومي على الإطلاق، إذ لم يتمكن مكتب إحصاءات العمل من جمع بيانات الأسعار في أكتوبر، واضطر إلى افتراض عدم حدوث زيادات في مقاييس الإسكان الرئيسية. كما جُمعت بيانات نوفمبر في وقت متأخر عن المعتاد، وربما تأثرت بخصومات موسم العطلات.

أفاد مكتب إحصاءات العمل بأن تكاليف السكن شهدت بعض الارتداد، وكانت «العامل الأكبر» في الزيادة الشهرية الإجمالية، فيما ارتفعت أيضًا أسعار الملابس. وقفزت تكاليف الترفيه بأكبر وتيرة على الإطلاق، كما ارتفعت أسعار تذاكر الطيران. وسجلت أسعار المواد الغذائية أكبر زيادة لها منذ أغسطس 2022.

في المقابل، أظهرت عدة فئات تراجعًا في الأسعار، من بينها الأجهزة المنزلية والسيارات والشاحنات المستعملة، بينما انخفضت تكاليف إصلاح المركبات بأكبر قدر مسجل على الإطلاق. أما أسعار السلع الأساسية — باستثناء الغذاء والطاقة — فقد استقرت دون تغيير الشهر الماضي، مخالفةً التوقعات التي كانت تشير إلى ارتداد صعودي.

ورغم أن آثار الإغلاق الحكومي على البيانات لم تتلاشَ بالكامل بعد، فإن «النقطة الإيجابية الرئيسية في هذا التقرير هي استقرار أسعار السلع الأساسية، ما يعزز الرأي القائل إن تمرير الرسوم الجمركية إلى المستهلكين جاء أخف بكثير من المتوقع»، بحسب ما قاله أولو سونولا، رئيس أبحاث الاقتصاد الأميركي في وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، في مذكرة.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعهم أواخر هذا الشهر، بعد ثلاث تخفيضات متتالية أنهت عام 2025. إلا أن المسؤولين منقسمون بشأن مدى التخفيضات الإضافية هذا العام، في ظل الموازنة بين مخاوف استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف ومؤشرات الضعف في سوق العمل.

وتراجعت مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في التعاملات المبكرة، بينما تذبذبت عوائد السندات الأمريكية. في الأثناء، واصل الرئيس دونالد ترامب انتقاد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لاعتباره متأخرًا في خفض الفائدة بشكل أكبر، وذلك في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عقب صدور التقرير.

كانت تكاليف الإسكان أحد المحركات الرئيسية للتضخم في السنوات الأخيرة — وهي أكبر مكوّن ضمن قطاع الخدمات — إلا أن تلك الضغوط تراجعت إلى حد كبير على مدار عام 2025. ومع ذلك، ارتفعت أسعار السكن بنسبة 0.4% في ديسمبر، وهي أكبر زيادة منذ أغسطس. وباستثناء بند السكن، لم يسجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي سوى ارتفاع طفيف قدره 0.1%.

وسجلت مؤشرات الإسكان الرئيسية، بما في ذلك الإيجارات الأساسية وإيجار المساكن المكافئ للمالكين، وتيرة صعود قوية، بعد أن جاءت التغيرات المسجلة بين سبتمبر ونوفمبر أقل من المتوقع بشكل لافت. كما انتعشت تكاليف الإقامة الفندقية، مسجلة أكبر زيادة لها منذ سبتمبر 2023.

ارتفع مقياس آخر للخدمات يراقبه الاحتياطي الفيدرالي عن كثب — ويستبعد تكاليف الإسكان والطاقة — بنسبة 0.3%. وعلى أساس سنوي، صعد ما يُعرف بمؤشر «السوبر كور» إلى 2.7% في ديسمبر، مقارنة بنحو 4% قبل عام. وقال كريس لو، كبير الاقتصاديين في FHN Financial، إن هذا التحسن من شأنه أن يمهّد الطريق أمام الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر خلال هذا العام.

وفي حين شدّد صانعو السياسات النقدية على أهمية متابعة هذا المقياس عند تقييم المسار العام للتضخم، فإنهم يقومون باحتسابه استنادًا إلى مؤشر مختلف.

ويُعرف هذا المقياس باسم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي ، وهو يستند جزئيًا إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لاحتساب بعض التكاليف. ومن المتوقع أن يوفّر التقرير الحكومي عن أسعار المنتجين، المقرر صدوره يوم الأربعاء، مؤشرات إضافية بشأن فئات أخرى تدخل مباشرة في حسابات مؤشر PCE، والذي سيصدر قراءات شهري أكتوبر ونوفمبر في وقت لاحق من هذا الشهر.

يولي صانعو السياسات النقدية أيضًا اهتمامًا بالغًا بنمو الأجور، إذ يُسهم في تشكيل توقعات الإنفاق الاستهلاكي — المحرّك الرئيسي للاقتصاد. وأظهر تقرير منفصل صدر الثلاثاء، يجمع بين بيانات التضخم وأحدث أرقام الأجور، أن متوسط الأجور الحقيقية بالساعة ارتفع بنسبة 1.1% في ديسمبر مقارنة بالعام السابق.

وقد ظل هذا المقياس في المنطقة الإيجابية على مدى عامين ونصف العام، ما يعني أن مكاسب الأجور لدى الأمريكيين، في المتوسط، تنمو بوتيرة أسرع من الأسعار. ومع ذلك، فإن استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة ضغط على مؤشرات ثقة المستهلكين، ويُتوقع أن يشكّل قضية محورية في انتخابات التجديد النصفي لهذا العام.

وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع اقتصاديون أن يتراجع التضخم تدريجيًا على مدار عام 2026. وعادة ما تعمد الشركات إلى تعديل أسعارها في مطلع العام الجديد، وهو ما قد ينعكس على تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الشهر المقبل، في حين قد يقضي حكم مرتقب للمحكمة العليا بعدم قانونية عدد كبير من الرسوم الجمركية العالمية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.