Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha
هيثم الجندى

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

تراجع التضخم الأساسي في الولايات المتحدة في فبراير مقارنة بالشهر السابق، ما يشير إلى بعض التخفيف من ضغوط الأسعار قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل يوم الأربعاء أن مؤشر أسعار المستهلكين باستثناء الغذاء والطاقة ارتفع بنسبة 0.2% مقارنة بشهر يناير، وبنسبة 2.5% على أساس سنوي — وهي أبطأ وتيرة منذ نحو خمس سنوات.

أما المؤشر العام فقد سجل ارتفاعًا بنسبة 0.3% عن يناير و2.4% مقارنة بالعام الماضي.

شهد التضخم عمومًا اتجاهًا هبوطيًا خلال الأشهر الأخيرة بعد أن ظل مترسخاً خلال معظم العام الماضي. لكن المخاوف المتجددة من التضخم نتيجة الحرب مع إيران، التي رفعت أسعار النفط والبنزين والأسمدة، قد تزيد من القلق بشأن القدرة الشرائية للأمريكيين قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس هذا العام.

ومن المتوقع أن يترك مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعهم المقبل الأسبوع القادم، وهو توقع تم إبداؤه قبل الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط. ومع تهديد الحرب بدفع التضخم للارتفاع — على الأقل على المدى القريب — يرى بعض المستثمرين الآن احتمال أن يظل البنك المركزي على موقفه لفترة أطول. ومع ذلك، يحتاج المسؤولون أيضًا إلى الانتباه للهشاشة المستمرة في سوق العمل.

وعقب صدور التقرير، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية وارتفعت عوائد السندات. ولا يزال المتداولون لا يتوقعون أول خفض للفائدة خلال هذا العام إلا في النصف الثاني من 2026.

تحليل تفاصيل التضخم

ويعكس التراجع في التضخم الأساسي انخفاض أسعار السيارات المستعملة بالإضافة إلى التأمين على السيارات والصحة. وظلت تكاليف السكن — أحد أكبر مكونات مؤشر أسعار المستهلكين — منخفضة للشهر الثاني على التوالي، حيث ارتفع مؤشر الإيجار للإقامة الرئيسية بنسبة 0.1%، وهو أدنى معدل خلال خمس سنوات.

كما ارتفعت بالكاد أسعار السلع باستثناء الغذاء والطاقة. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن بعض البضائع، مثل الملابس والأجهزة المنزلية، قد تكون الشركات قد حاولت تمرير تكاليف الرسوم الجمركية إلى المستهلكين.

أما مقياس الخدمات الذي يتابعه الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، والذي يستبعد تكاليف السكن والطاقة، فقد ارتفع بنسبة 0.4%، وهو تباطؤ مقارنة بشهر يناير لكنه لا يزال مرتفعًا نسبيًا.

ورغم أن صانعي السياسة النقدية يؤكدون على أهمية هذا المقياس عند تقييم مسار التضخم، إلا أنهم يعتمدون على مؤشر آخر. هذا المؤشر — المعروف باسم مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي— يستخدم بيانات مؤشر أسعار المنتجين  لحساب بعض التكاليف، ومن المتوقع صدور بيانات يناير يوم الجمعة.

تدرس وكالة الطاقة الدولية تنفيذ أكبر سحب من احتياطيات النفط الطارئة في تاريخها، في وقت أعلنت فيه اليابان أنها ستمضي قدمًا في الإفراج عن جزء من مخزونها بغضّ النظر عن القرار الجماعي.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، يوم الأربعاء، إن الوكالة — التي تنسّق عمليات استخدام المخزونات النفطية لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية — اقترحت أن تقوم الدول الأعضاء بإطلاق نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات. وأضاف شخص مطّلع على المناقشات، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب خصوصية النقاشات، أن قرارًا قد يصدر في وقت لاحق من اليوم.

وتحاول الحكومات احتواء الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط. فقد قفزت أسعار النفط في لندن يوم الاثنين إلى ما يقرب من 120 دولارًا للبرميل بعدما توقفت فعليًا تدفقات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي في الخليج، قبل أن تتراجع العقود الآجلة لاحقًا بشكل ملحوظ، مدفوعة جزئيًا بتوقعات لجوء الحكومات إلى استخدام احتياطياتها النفطية.

من جهته، قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إن اجتماع قادة مجموعة السبع يوم الأربعاء سيناقش مسألة السحب من المخزونات الاستراتيجية. وكانت دول المجموعة قد أعلنت دعمها من حيث المبدأ لاتخاذ “إجراءات استباقية”، بما في ذلك الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، لكنها لم تكشف حتى الآن عن حجم التدخل المحتمل.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت في وقت سابق أن الخطط تتضمن عملية سحب قياسية من المخزونات. ولم ترد الوكالة الدولية للطاقة على طلب للتعليق.

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إن بلادها ستبدأ الإفراج عن النفط من احتياطياتها الاستراتيجية الخاصة ابتداءً من 16 مارس. كما أشارت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه إلى أن ألمانيا تتوقع أيضًا إطلاق جزء من احتياطياتها إذا تم اعتماد مقترح وكالة الطاقة الدولية.

مقترح الوكالة

ستكون وتيرة السحب من أي  وقود ومدته ومكانه عوامل حاسمة بالنسبة لأسواق الطاقة.

ومن شأن الخطوة قيد الدراسة أن تتجاوز 182.7 مليون برميل التي ضختها دول الوكالة في الأسواق عام 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. وكان ذلك القرار، الذي أقرّه وزراء الدول الأعضاء خلال اجتماع مجلس إدارة الوكالة في مارس من ذلك العام، يعادل ضخ مليوني برميل يوميًا خلال الشهر الأول، قبل أن يتم تمديده وتعزيزه لاحقًا.

لكن خسائر الإمدادات المحتملة في الأزمة الحالية قد تكون أكبر بكثير مما حدث في 2022.

فعلى الرغم من أن سوق النفط العالمية كانت تعاني فائضًا في بداية العام، فإن الصورة انقلبت رأسًا على عقب مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو 20% من تجارة النفط المنقولة بحرًا في العالم.

ومع امتلاء صهاريج التخزين في المنطقة، عمد كبار المنتجين مثل السعودية والإمارات والعراق إلى تعميق خفض الإمدادات، ما يقلّص الإنتاج العالمي بنحو 6%. كما أوقفت الإمارات يوم الثلاثاء عمليات مصفاة الرويس، وهي الأكبر في البلاد، كإجراء احترازي عقب هجوم بطائرة مسيّرة في المنطقة.

حجم المخزونات

ذكرت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الـ32 الأعضاء لديها أكثر من 1.2 مليار برميل في مخزونات الطوارئ الحكومية، بما في ذلك أكبر احتياطي وهو الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي. وهناك أيضًا نحو 600 مليون برميل إضافية من مخزونات الشركات التي تُلزم بها الحكومات.

وتُلزم هذه الدول بالاحتفاظ بمخزونات تعادل 90 يومًا على الأقل من صافي وارداتها النفطية، سواء كانت احتياطيات مخصصة للطوارئ فقط أو مخزونات تجارية، إضافة إلى كميات مخزنة بموجب اتفاقيات ثنائية.

ويحتوي الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي حاليًا على نحو 415 مليون برميل من النفط، أي أكثر بقليل من نصف طاقته الاستيعابية. وقد أُنشئ هذا الاحتياطي في سبعينيات القرن الماضي عقب حظر النفط العربي، ويُخزَّن في كهوف ضخمة وعميقة تحت الأرض في أربعة مواقع محصّنة على ساحل خليج المكسيك.

رد فعل السوق

تراجعت العقود الآجلة للنفط يوم الأربعاء في بداية التداولات الآسيوية عقب التقارير عن خطط الإفراج عن المخزونات، قبل أن تعاود الارتفاع لاحقًا.

لكن بعض المتداولين والمحللين يشككون في قدرة الحكومات المستهلكة على استخدام المخزونات بالسرعة الكافية لسد الفجوة الكبيرة في الإمدادات.

وقال همايون فلاكشاهي، كبير المحللين في شركة الاستخبارات السوقية Kpler Ltd.: “التفاصيل هي بيت القصيد. السؤال الرئيسي هو مدى سرعة الإفراج عن هذه الكميات”.

التدفق اليومي المحتمل

قدّر بنك جيه بي مورجان تشيس أن إطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل سيعني تدفقًا يوميًا “ممكنًا” يبلغ نحو 1.2 مليون برميل يوميًا، وهو ما قد لا يعوض الخسائر المحتملة في الإمدادات.

وقالت ناتاشا كانيفا، رئيسة استراتيجية أسواق السلع في البنك، إن الولايات المتحدة “ستوفر على الأرجح أكبر حصة من أي عملية إفراج عن المخزونات”.

وحتى إذا تم الجمع بين الحد الأقصى لمعدل السحب من الاحتياطي الأمريكي وتدفقات من أعضاء آخرين في الوكالة الدولية للطاقة، فقد لا يغطي ذلك سوى جزء من خسارة الإمدادات اليومية من الخليج، التي تقدّرها سيتي غروب بما بين 11 و16 مليون برميل يوميًا.

وتبلغ القدرة القصوى للسحب من الاحتياطي الأمريكي 4.4 مليون برميل يوميًا، وفقًا لموقع وزارة الطاقة الأمريكية، كما يستغرق وصول النفط من هذا الاحتياطي إلى السوق المفتوحة 13 يومًا بعد صدور قرار رئاسي بالسحب.

وقد ساعدت الوكالة الدولية للطاقة سابقًا في تنفيذ خمسة تدخلات مماثلة:قبيل حرب الخليج عام 1991 وبعد إعصاري ريتا وكاترينا عام 2005 وعقب اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا عام 2011 ومرتين في 2022 بسبب اضطرابات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا. 

صعد الذهب بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الحرب في الشرق الأوسط قد تكون على وشك الانتهاء، ما أدى إلى تراجع أسعار النفط.

وصعد المعدن النفيس بما يصل إلى 1.1% مقترباً من 5200 دولار للأونصة، مبدداً خسائر الجلسة السابقة. وجاء ذلك بعدما قال ترامب إن الصراع سيتم حله «قريباً جداً».

وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.4%، بينما هبطت أسعار النفط الخام بأكثر من 10% في سوق شهدت تقلبات حادة نتيجة موجة تداولات شديدة الاضطراب.

أي إشارة إلى أن البيت الأبيض مستعد لإنهاء الحرب مع إيران — التي دخلت أسبوعها الثاني — قد تخفف بعض الضغوط التي أثقلت كاهل الذهب.

فالإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، إلى جانب الضربات الصاروخية الإيرانية على البنية التحتية للطاقة، أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وأثار مخاوف بشأن عودة التضخم.

وبدوره، قلّص ذلك احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي وغيره من البنوك المركزية. وعادة ما تشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة عامل ضغط على الذهب، لأنه أصل لا يدر عائداً.

وزاد من الضغوط أيضاً أن الذهب — بصفته ملاذاً آمناً — استُخدم كمصدر للسيولة خلال موجة الهبوط الحادة في أسواق الأسهم العالمية مع استمرار الحرب.

قالت سوكي كوبر، الرئيسة العالمية لأبحاث السلع في ستاندرد تشارترد، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج: “لقد رأينا الذهب يؤدي الدور الذي يقوم به عادة خلال الأحداث عالية المخاطر. ففي البداية، يمكن أن تدفع علاوة المخاطر الجيوسياسية أسعار الذهب إلى الارتفاع، لكن عندما يزداد الضغط للحصول على السيولة، يميل المستثمرون إلى النظر إلى الذهب كأحد أول الأصول التي يمكن بيعها — خاصة عندما يكون قد حقق أداءً قوياً”.

ورغم أن التداولات اتسمت بالتقلب وتوقف الزخم الصعودي مؤقتاً، فإن الذهب لا يزال مرتفعاً بنحو 20% منذ بداية العام حيث أن الاضطرابات التي أحدثها دونالد ترامب في التجارة العالمية وجيوسياسياً، إلى جانب التهديدات التي تطال استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، دعمت الأصول الآمنة بشكل عام.

ومع ذلك، منذ اندلاع الحرب، تراجعت حيازات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب (ETF). فقد انخفض إجمالي الحيازات بنحو 30 طناً الأسبوع الماضي، في أكبر موجة بيع أسبوعية منذ أكثر من عامين، وفقاً لبيانات جمعتها بلومبرج.

قال دانيال غالي، كبير استراتيجيي السلع في TD Securities، في مذكرة إن حيازات الذهب واجهت ضغوطاً بعدما بدأت الأسواق تستبعد احتمالات خفض أسعار الفائدة. وأضاف أن هناك بعض المؤشرات على أن المتداولين “اشتروا عند الانخفاض” في سوق الذهب الفعلي خارج البورصة ، إلا أن أحجام التداول ظلت محدودة وفي نطاقها المعتاد.

وفي مؤتمر صحفي عقده في منتجعه بمدينة دورال بولاية فلوريدا، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن البحرية الأمريكية ستقوم بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو الممر البحري الحيوي قبالة سواحل إيران الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. لكنه لم يقدم تفاصيل محددة بشأن الخطة، كما أشار إلى أنه لا يتوقع انتهاء الصراع خلال هذا الأسبوع.

من جانبها، قالت سوكي كوبر إنه إذا استمرت الضغوط الهبوطية، فمن المرجح أن يجد الذهب دعماً فنياً أولياً قرب مستوى 5000 دولار للأوقية، قبل أن يظهر مستوى دعم أقوى بالقرب من 4500 دولار.

وأضافت: “الذهب أصل يتمتع بسيولة عالية. ونرى أنه يؤدي دوره داخل المحافظ الاستثمارية، إذ يتيح للمستثمرين تلبية احتياجاتهم من السيولة في أماكن أخرى”.

وتابعت: “نعتقد أنه قد يظل تحت الضغط لبعض الوقت”.

ارتفعت مبيعات المنازل القائمة الأمريكية على نحو غير متوقع في فبراير، كما جرى تعديل بيانات الشهر السابق بالزيادة، مدعومة بتراجع فوائد الرهن العقاري ونمو متواضع في أسعار البيع.

وأظهرت بيانات الرابطة الوطنية للوكلاء العقاريين أن العقود المبّرمة ارتفعت بنسبة 1.7% إلى معدل سنوي قدره 4.09 مليون وحدة، متجاوزة أغلب التوقعات في استطلاع أجرته بلومبرج لآراء الاقتصاديين.

ويبرز تحسن القدرة على تحمّل تكاليف السكن كأحد النقاط المضيئة في سوق الإسكان، مع تراجع معدلات الرهن العقاري مؤخراً بالتزامن مع تباطؤ نمو الأسعار. وبلغ مؤشر القدرة على شراء المساكن الذي تصدره الرابطة — والذي يعكس التغيرات في أسعار المنازل ومتوسط الدخل وتكاليف الاقتراض — أفضل قراءة له منذ عام 2022.

وقال كبير الاقتصاديين في الرابطة، لورانس يون، في بيان: “القدرة على تحمّل تكاليف السكن تتحسن، والمستهلكون يستجيبون لذلك. ومع ذلك، لا يزال الطريق طويلاً قبل العودة إلى مستويات النشاط التي كانت سائدة قبل الجائحة”.

وأشار التقرير إلى أن متوسط سعر بيع المنازل ارتفع بنسبة 0.3% فقط على أساس سنوي — وهو من أبطأ معدلات الزيادة منذ طفرة سوق الإسكان خلال الجائحة — ليصل إلى 398 ألف دولار في فبراير. كما ارتفع معروض المنازل القائمة المطروحة للبيع بنسبة 4.9% مقارنة بالعام الماضي ليبلغ 1.29 مليون وحدة، وهو أعلى مستوى يُسجل في شهر فبراير منذ عام 2020.

الأداء حسب المناطق

ارتفعت المبيعات في ثلاث من أصل أربع مناطق في الولايات المتحدة، بقيادة غرب البلاد الذي شهد قفزة تجاوزت 8% لتصل إلى أعلى مستوى خلال عام. كما زادت المبيعات بنسبة 1.6% في الجنوب وارتفعت بشكل طفيف في الغرب الأوسط، بينما تراجعت في الشمال الشرقي إلى أدنى مستوى منذ عام 2024.

المشترون لأول مرة

مثّل المشترون لأول مرة 34% من إجمالي المشترين في فبراير، مقارنة بـ 31% في الشهر السابق وكذلك قبل عام. وقال يون خلال اتصال مع الصحفيين إن هذه الزيادة تشير إلى أن المشترين الجدد بدأوا يستفيدون من تحسن القدرة على تحمّل التكاليف.

يتوقع محللو السوق ارتفاع مبيعات المنازل خلال العام الجاري، مع تقديرات تتراوح بين 1.7% و14% وفقاً لاستطلاع أجرته بلومبرج في نهاية العام الماضي. وقد تراجعت معدلات الرهن العقاري في نهاية الشهر الماضي إلى 6.09%، وهو أدنى مستوى منذ عام 2022.

وفي هذا السياق، طلب الرئيس دونالد ترامب من مؤسستي فاني ماي وفريدي ماك شراء 200 مليار دولار من الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري للمساعدة في خفض تكاليف تمويل شراء المنازل.

وتحاول إدارة ترامب تنشيط سوق الإسكان عبر سلسلة من المبادرات، في ظل توقع أن تصبح القدرة على تحمّل تكاليف السكن قضية محورية في انتخابات التجديد النصفي. كما طلب ترامب من الكونجرس حظر شراء المستثمرين المؤسسيين للمنازل المخصصة لعائلة واحدة.

تراجع الذهب، متأثراً بقوة الدولار والمخاوف من احتمال رفع أسعار الفائدة، مع امتداد الحرب في الشرق الأوسط للأسبوع الثاني والقفزة في أسعار النفط.

انخفض المعدن الأصفر بنحو 3% إلى حوالي 5,015 دولار للأونصة قبل أن يقلص جزءاً من خسائره. في المقابل، قفزت أسعار النفط — حيث اقتربت العقود الآجلة لخام برنت عند نقطة ما من 120 دولاراً للبرميل قبل أن تهدأ الارتفاعات — نتيجة خفض المنتجين في منطقة الخليج إنتاجهم، في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران دون بوادر على حل. وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بما يصل إلى 0.7%.

وتعرض الذهب لضغوط إضافية بسبب صعود النفط الذي يزيد المخاوف التضخمية في الولايات المتحدة، ما يزيد احتمال إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى رفعها. عادة ما تؤثر تكلفة الاقتراض الأعلى وقوة الدولار سلباً على المعادن النفيسة التي لا تولد عائداً، كما يلجأ المستثمرون للذهب كمصدر سيولة وسط انهيار الأسواق العالمية للأسهم.

قال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في Oversea-Chinese Banking Corp: "في فترات التوترات السوقية الناجمة عن الأحداث الجيوسياسية، يقوم المستثمرون أحيانًا ببيع أصول مثل الذهب لتوفير السيولة النقدية. ومتى ما انتهت هذه المرحلة، يستمر عدم اليقين الجيوسياسي عادة في دعم الطلب على الملاذات الآمنة عند انخفاض الأسعار."

دخلت الحرب في الشرق الأوسط الآن يومها العاشر. خلال عطلة نهاية الأسبوع، قامت طهران بتعيين زعيم أعلى جديد واستمرت في شن هجمات في منطقة الخليج العربي، بينما شنت إسرائيل غارات على مستودعات الوقود في العاصمة الإيرانية وهددت شبكة الكهرباء الإيرانية. وقد أدت الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتوقف الملاحة عبر مضيق هرمز — الذي يمر عبره عادة خُمس النفط العالمي — إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي.

من جانبه، قال إد مير، محلل في Marex، في مذكرة صدرت في 7 مارس:

"من المرجح أن يؤدي انتهاء الصراع بسرعة نسبية إلى ضعف الدولار وارتفاع الذهب، بينما سيؤدي استمرار الحرب إلى ارتفاع العملة الأمريكية وعوائد السندات الأمريكية تحسباً لمزيد من التضخم ورفع أسعار الفائدة. هناك وقت للشراء، ووقت للبيع، ووقت فقط للانتظار، والأخير هو الخيار المفضل في الوقت الحالي."

على الرغم من تقلبات التداول وتوقف الزخم الصعودي، فإن الذهب لا يزال حقق ارتفاعاً بنحو 18% منذ بداية العام. وقد دعم اضطراب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التجارة العالمية والجيوسياسة، بالإضافة إلى التهديدات باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، الأصول التي يُنظر إليها على أنها ملاذات آمنة. كما ساعدت عمليات شراء البنوك المركزية المرتفعة على ارتفاع الأسعار، حيث اشترى بنك الشعب الصيني المزيد من الذهب في فبراير، مواصلاً سلسلة الشراء لمدة 16 شهراً.

وسجل الذهب الفوري تراجعاً بنسبة 1.7% إلى 5083.98 دولار للأونصة بحلول الساعة 10:03 صباحاً بتوقيت نيويورك، فيما انخفضت الفضة 0.6% إلى 84.03 دولار، كما تراجعت كل من البلاتين والبلاديوم.

بدأت السعودية خفض إنتاج النفط مع الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الحيوي، ما أدى إلى امتلاء صهاريج التخزين تدريجياً، بحسب شخص مطّلع على الأمر.

وجاءت خطوة المملكة، أكبر مُصدّر للنفط في العالم، بعد أن سبقتها الإمارات والكويت والعراق إلى خفض الإنتاج. وتغلق تقريباً الحرب في الشرق الأوسط مضيق هرمز ــ وهو الممر البحري الضيق الذي يربط الخليج العربي بالبحار المفتوحة ــ أمام حركة الملاحة، وذلك عقب تهديدات إيرانية لحركة الشحن. وقد تسبب ذلك في اختناق صادرات الدول الكبرى المنتجة للنفط، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع الحاد وأحدث موجات ارتدادية في الاقتصاد العالمي.

ورفضت شركة أرامكو السعودية المملوكة للدولة التعليق.

وتنتج السعودية نحو 10 ملايين برميل يومياً من النفط، وتصدر قرابة 7 ملايين برميل يومياً. وقد بدأت أرامكو بالفعل تحويل جزء من الشحنات بعيداً عن مسارها المعتاد عبر مضيق هرمز، لتتجه نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر. لكن خط الأنابيب الذي ينقل هذه الكميات لا يمتلك طاقة كافية لتعويض كامل الصادرات التي كانت تمر عبر المضيق.

تتلاشى سريعاً حالة التفاؤل في الأسواق المالية بإمكانية التوصل إلى حل سريع للصراع في الشرق الأوسط. فما كان قبل أيام قليلة مجرد حالة ترقب حذِر من جانب المستثمرين تحوّل الآن إلى موقف أكثر حسمًا: إذ باتت الأسواق تسعّر صدمةً أعمق وأطول أمدًا في إمدادات الطاقة، قد تضغط على النمو الاقتصادي بينما تعيد إشعال موجة التضخم.

وقد أدى هذا التحول إلى محو نحو 6 تريليونات دولار من القيمة السوقية للأسهم العالمية منذ اندلاع الحرب في إيران.

ورغم أن الأسهم قلّصت خسائرها قليلًا وتقلصت مكاسب النفط بعد تقرير لصحيفة فايننشال تايمز يفيد بأن دول مجموعة السبع ستناقش احتمال القيام بإفراجٍ مشترك عن النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية، فإن تحركات الأسواق يوم الاثنين ظلت لافتة.

وتسارعت وتيرة التحول بعدما قال الرئيس دونالد ترامب إن أجزاءً من إيران لم تُستهدف بعد، وإن وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل يُعد “ثمنًا صغيرًا جدًا مقابل الآمان والسلام”، وهو تصريح أضعف الآمال بأن يبقى الصراع محدودًا نسبيًا.

ومع اقتراب أسعار النفط من 120 دولارًا للبرميل، قال متداولون إن السوق لم يعد يتموضع لاحتمال مواجهة قصيرة الأمد.

وقفز خام برنت خلال التداولات اليومية بنسبة وصلت إلى 29% — في أكبر تحرك له خلال يوم واحد منذ ما يقرب من ست سنوات — بينما قفزت مقاييس تقلبات الأسهم، وسجّلت أحجام التداول في البورصات الآسيوية مستويات تفوق متوسطاتها الشهرية بكثير. وعكست الحركة السعرية سمات الاستسلام الجماعي للمستثمرين أكثر من مجرد الحذر.

وقال داني وونغ، الرئيس التنفيذي لشركة Areca Capital عبر الهاتف: “البندول يتأرجح الآن باتجاه الذعر… هناك اندفاع جماعي لبيع أو تقليص التعرض لكل أنواع الأصول عالية المخاطر.”

مع افتتاح الأسواق عبر المناطق الزمنية المختلفة يوم الاثنين، سقطت مستويات فنية رئيسية تباعًا في الأسهم والسندات والعملات الرئيسية. وأدى الطلب على الملاذ الآمن إلى رفع قيمة الدولار، في حين صعدت أسهم شركات الطاقة. وفي مرحلة ما، هوت الأسهم الآسيوية بنحو 5.6%، وهو أكبر تراجع لها منذ أبريل، بينما واصل مؤشر بلومبرج للدولار مكاسبه.

وقال راجيف دي ميلو، مدير محافظ الاقتصاد الكلي العالمي في شركة Gama Asset Management: “اضطر المستثمرون إلى رفع احتمالات السيناريو الأسوأ. التحدي الحقيقي يكمن في الطبيعة الركودية التضخمية لهذه الصدمة.”

وكان أحد أبرز محفزات موجة البيع هو الأنباء عن هجمات جديدة على البنية التحتية للطاقة من الجانبين، ما عزز مخاوف حدوث صدمة مستمرة في الإمدادات. كما أعلنت إيران تعيين نجل آية الله علي خامنئي الراحل زعيماً أعلى جديدًا للبلاد، في خطوة تحدٍ من قبل الجمهورية الإسلامية.

وقال ماثيو هاوبت، مدير صندوق تحوط في Wilson Asset Management: “كنت أعتقد أنني سأحصل على بعض النوم هذا الأسبوع، لكن ليس بعد الآن. المستثمرون يستعدون الآن لشتاء طويل. المخاطر تميل بوضوح إلى الهبوط من هذه النقطة، ولا يوجد جدول زمني واضح لنهاية الأزمة.”

وفي اليابان، أحد أوائل الأسواق التي فتحت أبوابها، أفادت بعض قاعات التداول بأن أنظمة الاتصال الداخلية تعرضت لضغط شديد بسبب الكم الهائل من استفسارات العملاء.

وقال كاتسوجي أزوما، رئيس قسم مبيعات الأسهم في Mitsubishi UFJ Morgan Stanley Securities: “هناك توتر متصاعد داخل قاعة التداول.”

وأظهرت بيانات جمعتها بلومبرج أن المستثمرين الأجانب سحبوا 14.2 مليار دولار من أسهم الأسواق الآسيوية الناشئة باستثناء الصين خلال الأسبوع الماضي، في أكبر موجة سحب منذ عام 2009 على الأقل. وتركزت عمليات البيع في كوريا الجنوبية وتايوان، وهما سوقان يعتمدان بشكل كبير على شركات أشباه الموصلات وكانتا وجهة رئيسية للاستثمارات العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما قفزت مؤشرات التقلب المرتبطة بكل من مؤشر نيكي 225 الياباني وNSE Nifty 50 الهندي بنسبة وصلت إلى 62% و23% على التوالي، لتسجل أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2024. وفي كوريا الجنوبية، أدى الهبوط الحاد إلى تعليق التداول مؤقتًا.

وقالت آنا وو، استراتيجية الاستثمار متعددة الأصول في VanEck Associates في سيدني: “عندما تواجه الأسواق ما يُعرف بـ البجعة السوداء، يمكن أن يهبط كل شيء في الوقت نفسه. وهذا ما نشهده اليوم — عمليات بيع في كل زاوية، من الأسهم إلى السندات والعملات، باستثناء النفط والدولار.”

وبات مؤشر MSCI لآسيا والمحيط الهادئ على بُعد نحو 1% فقط من دخول مرحلة التصحيح، بينما يقترب مؤشر MSCI للأسواق الناشئة من العتبة نفسها، في إشارة واضحة إلى حدة التحول العالمي نحو العزوف عن المخاطر.

يعكس جزء من هذا التراجع مدى الارتفاع الكبير الذي حققته الأسواق في الفترة السابقة. فقد صعدت أسواق كوريا الجنوبية وتايوان إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات مدفوعة بالطلب الهائل على رقائق الذكاء الاصطناعي، ما جعل التقييمات مرتفعة وترك المستثمرين جالسين على مكاسب كبيرة. وجاءت صدمة النفط لتضيف مزيدًا من الضغط، مسلطة الضوء على هشاشة آسيا أمام اضطرابات الطاقة، ولا سيما في الشرق الأوسط.

ويمر جزء كبير من واردات المنطقة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، الذي أصبح الآن في قلب الصراع. وتُعد الصين والهند وإندونيسيا من بين أكبر مستوردي النفط في العالم، في حين أن كوريا الجنوبية وتايوان — المعتمدتين بشكل كبير على محطات الكهرباء العاملة بالغاز وسلاسل الإمداد القادمة من الخليج — تبدوان الأكثر عرضة للمخاطر.

وقال هيرونوري أكيزاوا، مدير صندوق في شركة Tokio Marine Asset Management: “أقوم برفع مستويات السيولة النقدية، لأنه إذا استمرت أزمة الشرق الأوسط لفترة طويلة، فإن احتمالات الركود الاقتصادي أو الركود التضخمي سترتفع حتمًا.”

تسارع الحكومات في مختلف أنحاء المنطقة إلى احتواء الصدمة الاقتصادية. فكل من كوريا الجنوبية وتايوان تدرسان إجراءات لدعم الأسواق من أجل الحد من خسائر الأسهم، كما تبحثان عن سبل للحد من ارتفاع أسعار الوقود محليًا مع القفزة الكبيرة في أسعار الطاقة.

وفي إشارة إلى تنامي المخاوف من التضخم العالمي، بدأ المتداولون في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مع تأجيل توقعات بتيسير نقدي أعمق إلى العام المقبل إذا تباطأ الاقتصاد. وقد دفع المستثمرون موعد الخفض المقبل بمقدار ربع نقطة مئوية من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى سبتمبر.

وفي نهاية فبراير، قبل اندلاع الحرب، كانت الأسواق قد سعّرت بالكامل خفضًا للفائدة بحلول يوليو. أما الآن، فقد بدأ بعض متداولي خيارات السندات يراهنون على احتمال عدم خفض الفائدة إطلاقًا هذا العام.

وفي الوقت نفسه، يتقاطع هذا الزلزال الجيوسياسي مع مصدر قلق آخر متزايد: ما إذا كانت ذروة دورة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي قد أصبحت قريبة. إذ تخضع الإشارات الصادرة عن شركات التكنولوجيا الكبرى بشأن استدامة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لمزيد من التدقيق، في ظل تدهور التوقعات الاقتصادية الكلية.

وقالت جون بي ليو، الشريكة المؤسسة ومديرة المحافظ الرئيسية في صندوق التحوط Ten Cap Investment Management: “المستثمرون يتجهون إلى الوضع الدفاعي. فالأسواق تحاول الآن استيعاب مدة استمرار هذه الحرب وما الذي يعنيه ذلك للنمو العالمي إذا بقي النفط عند هذه المستويات.”

قال كريستوفر والر  العضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة إنه لا يتوقع أن يكون للحرب مع إيران تأثير مستدام على التضخم.

وأوضح أنه رغم احتمال تعرض المستهلكين لما يشبه صدمة الأسعار مع ارتفاع أسعار البنزين، فإن صانعي السياسات سيتجاهلون أي زيادات مؤقتة.

وقال والر في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج: "بالنسبة لنا ونحن نفكر في السياسة النقدية مستقبلاً، من غير المرجح أن يتسبب هذا في تضخم مستدام."

وأضاف: "هذا أحد الأسباب التي تجعلنا لا نركز على أسعار الطاقة. فعندما ننظر إلى التضخم الأساسي، نجد أنه مؤشر أفضل للتنبؤ بالتضخم في المستقبل"، في إشارة إلى مقياس التضخم الذي يستبعد أسعار الطاقة والغذاء شديدة التقلب.

كما قال: "من الغريب نوعاً ما التفكير في أن الاحتياطي الفيدرالي قد يغيّر أسعار الفائدة بعد ستة أشهر استناداً إلى هذا الأمر."

وكان والر قد خالف قرار الاحتياطي الفيدرالي في يناير بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، إذ فضّل خفضه بربع نقطة مئوية بسبب مؤشرات على استمرار الضعف في سوق العمل. لكن تقرير التوظيف لشهر يناير الصادر لاحقاً جاء أفضل بكثير من التوقعات.

ويتوقع أن يبقي مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي عندما يجتمعون يومي 17 و18 مارس. وقد أشار المسؤولون إلى أنهم يستطيعون التحلي بالصبر قبل النظر في خفض إضافي للفائدة، في ظل علامات على استقرار سوق العمل وبقاء التضخم فوق هدف البنك البالغ 2%.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد خفض سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات متتالية في نهاية عام 2025، جزئياً استجابةً لبوادر ضعف في سوق العمل.

وتُظهر عقود مقايضة أسعار الفائدة — التي يستخدمها المستثمرون للمراهنة على سياسة الفيدرالي — أن المتداولين يسعّرون حالياً خفضاً بنحو 35 نقطة أساس في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، مقارنةً بنحو 60 نقطة أساس في نهاية الأسبوع الماضي.

تراجعت مبيعات التجزئة الأمريكية في يناير، متأثرة بضعف المبيعات لدى توكيلات السيارات بعد أن أدت اضطرابات الطقس الشتوي إلى كبح بعض النشاط الاقتصادي.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية الصادرة يوم الجمعة أن قيمة مشتريات التجزئة — غير المعدلة حسب التضخم — انخفضت بنسبة 0.2% بعد أن لم تسجل أي تغيير في ديسمبر.

وعند استبعاد مبيعات وكلاء السيارات، ظلت المبيعات دون تغيير يُذكر.

وسجّلت سبع فئات من أصل 13 فئة تراجعاً في المبيعات.فقد انخفضت مبيعات السيارات بنسبة 0.9%، كما تراجعت الإيرادات لدى متاجر الملابس ومحطات الوقود ومتاجر الصحة والعناية الشخصية.

وفي المقابل، أظهر التقرير ارتفاع ما يُعرف بمبيعات “مجموعة التحكم" بنسبة 0.3%، وهي الفئة التي يعتمد عليها في حساب إنفاق السلع ضمن الناتج المحلي الإجمالي. ويستثني هذا المقياس خدمات الطعام ووكلاء السيارات ومتاجر مواد البناء ومحطات البنزين.

جاء تباطؤ إنفاق التجزئة في بداية العام مصحوباً بتزايد المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة. فبينما لا تزال الأسر الأكثر ثراءً قادرة على شراء السلع غير الأساسية، يبدو أن المستهلكين من ذوي الدخل المتوسط والمنخفض أصبحوا أكثر حذراً في الإنفاق.

وأظهرت بيانات منفصلة صدرت يوم الجمعة أن أرباب العمل في الولايات المتحدة خفّضوا الوظائف بشكل غير متوقع في فبراير، في حين ارتفع معدل البطالة، ما أثار شكوكاً حول متانة سوق العمل. فقد انخفضت الوظائف بمقدار 92 ألف وظيفة وارتفع معدل البطالة إلى 4.4%.

كما توقعت شركة وول مارت، التي تُعد مؤشراً مهماً على صحة الاقتصاد، نمو أرباح أقل من المتوقع هذا العام بعد تباطؤ التوظيف في الولايات المتحدة. كذلك أشارت شركتا Home Depot Inc. وLowe’s Cos. إلى استمرار قلق المستهلكين بشأن الاقتصاد، مع ملاحظة أنهما لا تتوقعان أن تؤدي استردادات الضرائب إلى زيادة ملحوظة في الإنفاق على تحسين المنازل.

ومن المرجح أن تكون عاصفة شتوية طويلة شهدت تساقطاً كثيفاً للثلوج والجليد في وسط وشرق الولايات المتحدة قد أعاقت حركة المتسوقين خلال تلك الفترة. كما تسببت موجة البرد القطبية في أكبر عدد من إلغاءات الرحلات الجوية منذ الجائحة، إضافة إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من مليون منزل وشركة.

وأظهر التقرير أيضاً أن إيرادات المطاعم والحانات — وهي الفئة الوحيدة من قطاع الخدمات ضمن تقرير مبيعات التجزئة — انخفضت بنسبة 0.2% في يناير. وأشارت مطاعم مثل Sweetgreen Inc. وChipotle Mexican Grill Inc. إلى أن درجات الحرارة شديدة الانخفاض والعواصف الشتوية أثرت سلباً على المبيعات.

وفي الوقت نفسه، أظهر التقرير انتعاشاً في المبيعات لدى متاجر البيع عبر الإنترنت وكذلك متاجر مواد البناء.

قام أرباب العمل في الولايات المتحدة بتقليص الوظائف بشكل غير متوقع في فبراير، بينما ارتفع معدل البطالة، ما يثير شكوكاً حول متانة سوق العمل.

فقد انخفضت الوظائف غير الزراعية بمقدار 92 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد بداية قوية للعام، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة يوم الجمعة.  

كما ارتفع معدل البطالة إلى 4.4%. ويرجع جزء من تراجع الوظائف إلى انخفاض التوظيف في قطاع الرعاية الصحية نتيجة إضرابات.

يثير هذا التقرير تساؤلات حول ما إذا كان سوق العمل بالفعل في طريقه إلى الاستقرار بعد أسوأ عام للتوظيف خارج فترات الركود منذ عقود.

فعلى الرغم من أن نمو الوظائف قفز في بداية العام واستقرت طلبات إعانة البطالة عند مستويات منخفضة، فإن الشركات قد تكون بدأت تنفيذ موجة من تسريحات العمال التي أُعلن عنها سابقاً.

كما أن الاتجاه الأخير لارتفاع الإنتاجية يعكس كيف سمح الإنفاق على الذكاء الاصطناعي لبعض الشركات بالعمل بعدد أقل من الموظفين.

قد تدفع هذه الأرقام الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة تركيز اهتمامه على سوق العمل أثناء تقييمه لمدة الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. فقد كان صانعو السياسات يركزون في الآونة الأخيرة بشكل أكبر على التضخم، حتى قبل أن تؤدي الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلى إثارة مخاوف المستثمرين بشأن الضغوط السعرية.

وعقب صدور التقرير، واصلت العقود الآجلة للأسهم تراجعها، بينما انخفضت عوائد السندات الأمريكية.

الصفحة 1 من 1373