Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha
هيثم الجندى

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

تعرضت أسعار الذهب والفضة لأكبر تراجع لها منذ سنوات، في انعكاس حاد لحركة صعودية قوية كانت قد دفعت الأسعار إلى مستويات تاريخية.

وانخفض الذهب بما يصل إلى 8% لينزل دون مستوى 5000 دولار للأونصة، بينما هبطت الفضة دون 100 دولار، مع امتداد موجة البيع إلى أسواق المعادن الأوسع. كما تراجع النحاس بنحو 4% في لندن، بعد أن ارتفع يوم الخميس فوق 14,000 دولار للطن للمرة الأولى، في أكبر قفزة يومية له منذ عام 2008.

شهدت الطلب المتزايد من المستثمرين على المعادن النفيسة خلال العام الماضي تحطيمًا متتاليًا للأرقام القياسية، وأثار صدمة لدى المتداولين المخضرمين، ودفع الأسعار إلى تقلبات استثنائية. وتفاقم هذا الأمر بشكل أكبر في يناير، حيث تهافت المستثمرون على الملاذات التقليدية وسط المخاوف من تدهور قيمة العملات واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي والحروب التجارية والتوترات الجيوسياسية.

ولا يزال من المتوقع أن يحقق كل من الذهب والفضة مكاسب شهرية كبيرة، لكن موجة البيع يوم الجمعة تمثل أكبر صدمة للارتفاعات منذ انهيار مماثل في أكتوبر. وقد جاء هذا التراجع بعد ارتداد الدولار الأمريكي، إثر تقرير يفيد بأن إدارة ترامب كانت تستعد لترشيح كيفين وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما تم تأكيده لاحقًا. وقد أضعف انتعاش الدولار معنويات المستثمرين الذين كانوا يتهافتون على المعادن بعد أن أشار الرئيس إلى استعداده للسماح بأن تضعف العملة.

وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي في بنك Oversea-Chinese: «حركة الذهب تؤكد قصة التحذير من الصعود السريع والانخفاض السريع». وأضاف أن تقارير ترشيح وارش كانت مجرد عامل محفز، موضحًا أن تصحيح الأسعار كان متوقعًا منذ فترة. وأضاف: «يشبه ذلك أحد الأعذار التي كانت تنتظرها الأسواق للتخلص من تلك التحركات الصاروخية».

كانت المعادن النفيسة بالفعل مهيأة لتحركات مفرطة، إذ أدت الأسعار القياسية والتقلبات الكبيرة إلى الضغط على نماذج المخاطر والميزانيات لدى المتداولين. وأشار جولدمان ساكس في مذكرة إلى أن موجة قياسية من شراء عقود الخيارات (Call Options)، وهي عقود تمنح حامليها الحق في الشراء بسعر محدد مسبقًا، كانت تعزز بشكل تلقائي زخم الأسعار الصعودي، حيث قام بائعو هذه الخيارات بتحوط تعرضهم للارتفاعات عبر شراء المزيد من المعادن.

ورغم التراجع الأخير، لا يزال الذهب مرتفعًا بنحو 18% في يناير، مقتربًا من أقوى مكسب شهري له منذ 1980. أما الفضة، فقد سجلت قفزة مذهلة بأكثر من 40% حتى الآن هذا العام.

وكتب محللو Commerzbank AG في مذكرة يوم الجمعة: «مدى التصحيح يشير إلى أن المشاركين في السوق كانوا ببساطة ينتظرون فرصة لجني الأرباح بعد الارتفاع السريع للأسعار». وأضافوا أنه رغم أن شائعات تعيين وارش ربما كانت سبب التحرك النزولي، إلا أن هناك احتمالًا كبيرًا بأن الاحتياطي الفيدرالي سيستجيب للضغوط ويخفض أسعار الفائدة بدرجة أكبر مما يتوقعه السوق حاليًا.

مع القفزات الكبيرة التي حققها الذهب والفضة هذا العام، أطلقت بعض المؤشرات الفنية إشارات تحذيرية. أحد هذه المؤشرات هو مؤشر القوة النسبية (RSI)، الذي أشار في الأسابيع الأخيرة إلى أن كلا المعدنين قد أصبحا في منطقة الشراء المفرط ويحتاجان إلى تصحيح. وقد وصل RSI للذهب مؤخرًا إلى 90، وهو أعلى مستوى له منذ عقود.

وقد تصدر المستثمرون الصينيون موجة الشراء، بمثل هذه القوة التي دفعت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة إلى إصدار إجراءات عاجلة لتهدئة الارتفاعات في أسواق المعادن الثمينة والصناعية.

وأعلن الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة عن نيته ترشيح كيفين وارش ليكون رئيسًا جديدًا للاحتياطي الفيدرالي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. ويشتهر وارش، عضو مجلس الاحتياطي السابق، بسجله كمتشدد تجاه التضخم، لكنه في الأشهر الأخيرة وافق الرئيس في الرأي من خلال الدعوة علنًا إلى خفض أسعار الفائدة. وقال ترامب إنه سيعلن عن مرشحه صباح يوم الجمعة بالتوقيت الأمريكي.

في الوقت نفسه، تم تفادي خطر إغلاق الحكومة الأمريكية مرة أخرى بعد أن توصل ترامب والديمقراطيون في مجلس الشيوخ إلى اتفاق مبدئي. وتواصل البيت الأبيض التفاوض مع الديمقراطيين بشأن وضع حدود جديدة لعمليات مداهمة الهجرة التي أثارت غضبًا واسعًا على المستوى الوطني.

وتراجع الذهب الفوري بنسبة 6.1% ليصل إلى 5,049.21 دولار للأونصة بحلول الساعة 9:21 صباحًا بتوقيت نيويورك. وهبطت الفضة بنسبة 15% إلى 98.80 دولار للأونصة، بينما شهدت البلاتين والبالاديوم أيضًا انخفاضات كبيرة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر بلومبرج للدولار بنسبة 0.4%.

قال مستثمرون واستراتيجيون في وول ستريت إن اختيار الرئيس دونالد ترامب لكيفين وارش لقيادة الاحتياطي الفيدرالي يعد خيارًا يميل نسبيًا للتشديد النقدي، ومن المرجح أن يقاوم أي توسع في ميزانية البنك المركزي، الأمر الذي سيدعم الدولار ويؤدي إلى انحدار أكبر في منحنى عائد السندات.

وفي حال صادق عليه مجلس الشيوخ، سيحتاج وارش — على الرغم من سجله الذي يظهر دعمه المتكرر لرفع أسعار الفائدة بسبب مخاوف التضخم — إلى التعامل مع رئيس يسعى في فترة رئاسته الثانية للضغط على مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لتيسير السياسة النقدية بشكل أسرع مما يرغب. وقد أدى الإعلان عن ترشيحه إلى ارتفاع الدولار وانحدار منحنى عائد السندات.

وعبر وول ستريت وبين المستثمرين الدوليين، أثارت حملة ترامب للضغط من أجل خفض تكاليف الاقتراض مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي في تحديد أسعار الفائدة الرئيسية التي تؤثر على تكلفة الاقتراض في الأسواق حول العالم.

وقال بيتر بوكفار، المدير التنفيذي للاستثمارات في Onepoint BFG: «تستجيب الأسواق وفقًا للاعتقاد بأننا سنحصل على المرشح الأكثر تشددًا بين المرشحين لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي».

ارتفع مؤشر بلومبرج للدولار صباح يوم الجمعة في نيويورك بعد أن أعلن ترامب عن الترشيح عبر وسائل التواصل الاجتماعي. في المقابل، انخفضت عوائد السندات قصيرة الأجل بينما ارتفعت عوائد السندات ذات آجال أطول، وتراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية إلى جانب أسعار المعادن النفيسة.

ويُفترض أن يخلف كيفين وارش، الذي شغل منصب عضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي من 2006 إلى 2011، جيروم باول. وأشار مراقبو الأسواق في وول ستريت إلى أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي القادم سيحتاج أيضًا إلى بناء توافق في الآراء حول سياسة أسعار الفائدة بين الأعضاء الـ 12 المصوتين في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية. وسيغادر باول، الذي عينه ترامب رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي في 2017، منصبه كرئيس في 15 مايو، على أن تستمر ولايته كعضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي حتى عام 2028.

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، رافائيل بوستيك، إن ارتفاع التضخم يعني أن البنك المركزي الأمريكي يجب أن ينتظر قبل أن يخفض أسعار الفائدة مرة أخرى.

وقال بوستيك يوم الجمعة على شبكة سي.ان.بي.سي: «ينبغي علينا الانتظار والتحلي بمزيد من الصبر. التضخم ما زال مرتفعًا جدًا، لذلك أعتقد أننا بحاجة لأن نكون متحفظين بعض الشيء».

وقام مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع بالإبقاء على معدل الفائدة الرئيسي دون تغيير، بعد أن خفضوه ثلاث مرات متتالية لنهاية عام 2025. وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إن القرار حظي بدعم واسع من صناع السياسة بعد أن أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة بعض الاستقرار في معدل البطالة، الذي كان في السابق في ارتفاع.

وأضاف بوستيك: «أشعر أن مخاطر الهبوط — أي حدوث كارثة في سوق العمل — أبعد كثيرًا عنا الآن مما كانت قبل شهر فقط. وهذا يمنحني بعض الثقة بأننا قادرون على التحلي بالصبر».

وأعلن الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة أيضًا أنه يعتزم ترشيح كيفين وورش، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، ليخلف باول بعد انتهاء ولايته كرئيس في مايو.

وعلق بوستيك عن وارش قائلاً: «في الواقع ليس لدي الكثير من الخبرة معه. لكن سمعت أنه شخص متفكر جدًا ويمكنك التفاعل معه حقًا».

ويعد هذا الاجتماع لهذا الأسبوع هو الأخير لبوستيك كصانع سياسة نقدية، حيث سيتقاعد في نهاية فبراير.

أعلن العضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر معارضته لقرار مسؤولي الفيدرالي هذا الأسبوع بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مشيرًا إلى أن البيانات الاقتصادية تشير إلى الحاجة لمزيد من التخفيضات. فقد صوّت مسؤولو الاحتياطي هذا الأسبوع للإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي في نطاق 3.5% - 3.75%، مستندين إلى تحسن التوقعات للاقتصاد الأمريكي.

لكن والر عارض هذا القرار، مفضّلًا خفضًا ربع نقطة مئوية بدلًا من ذلك. ويعكس هذا الخلاف رؤية والر بأن سوق العمل لا يزال هشًا. وقال والر في بيان صدر يوم الجمعة: «لقد سمعت في عدة اجتماعات لاستطلاع الأراء عن خطط لتسريحات الموظفين في 2026. وهذا يدل بالنسبة لي على وجود قدر كبير من الشك بشأن نمو التوظيف المستقبلي، ويشير إلى أن تدهورًا ملحوظًا في سوق العمل يشكل خطرًا حقيقيًا».

لطالما أشار والر على مدار الأشهر الماضية إلى مؤشرات تحذيرية في آفاق التوظيف، إلى جانب توقعاته المعتدلة للتضخم، في دعوته لخفض أسعار الفائدة. لكنه أضاف أنه بعد أن خفض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة في ثلاثة اجتماعات متتالية بنهاية 2025، لم يكن هناك استعجال لإجراء تخفيضات إضافية، مما يجعل معارضته هذا الأسبوع مفاجئة إلى حد ما.

وفسّر والر موقفه أيضًا بالقول إن معدل التضخم — باستثناء تأثيرات التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب — يسير بالقرب من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

لم تشهد طلبات إعانة البطالة الأمريكية تغيرًا يُذكر خلال الأسبوع الماضي، ما يعزز الدلائل على حدوث بعض الاستقرار في سوق العمل.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة العمل يوم الخميس أن الطلبات الأولية تراجعت بشكل طفيف بمقدار ألف طلب لتصل إلى 209 آلاف طلب في الأسبوع المنتهي في 24 يناير، وذلك بعد تعديل بالزيادة لبيانات الأسبوع السابق. وكان متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع بلومبرج يشير إلى 205 ألف طلب.

في المقابل، انخفضت الطلبات المستمرة — التي تُعد مؤشرًا على عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات — إلى 1.83 مليون في الأسبوع المنتهي في 17 يناير، وهو أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2024.

وشمل أسبوع الطلبات الأولية عطلة يوم مارتن لوثر كينغ، وتزامن مع عواصف شتوية شديدة ضربت مناطق واسعة من البلاد. وعادة ما تشهد البيانات تقلبات حول فترات العطلات والأحوال الجوية القاسية، حين يتعذر على بعض الأشخاص العمل مؤقتًا.

ومع استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف، تبرز مخاطر تعطل الأعمال لفترة أطول، ما قد يدفع مزيدًا من الأشخاص إلى التقدم بطلبات للحصول على إعانات البطالة. وعلى نطاق أوسع، أظهر سوق العمل في الآونة الأخيرة إشارات على الاستقرار، وهو ما دفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع.

وقد أقر رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بهذا الاتجاه، مشيرًا في الوقت نفسه إلى وجود علامات على استمرار التباطؤ. ولفت بشكل خاص إلى تقرير حديث صادر عن مؤسسة كونفرنس بورد، أظهر تراجع تقييم المستهلكين لتوافر فرص العمل خلال يناير.

ورغم أن وتيرة تسريح العمال لا تزال منخفضة عمومًا، فإن شركات مثل أمازون ويو بي إس أعلنت مؤخرًا خططًا إضافية لخفض الوظائف، فوق ما كانت قد كشفته سابقًا في عام 2025.

وارتفع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع للطلبات الجديدة — وهو مقياس يحدّ من التقلبات — بشكل طفيف إلى 206,250 طلبًا خلال الأسبوع الماضي.

اتسع العجز التجاري الأمريكي في نوفمبر من أدنى مستوياته منذ عام 2009، مع تعافي الواردات وتراجع الصادرات، مما يبرز التقلبات الشهرية الحادة الناتجة عن سياسة الرسوم الجمركية المتذبذبة لإدارة الرئيس دونالد ترامب.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة التجارة يوم الخميس أن عجز تجارة السلع والخدمات تضاعفت تقريباً مقارنة بالشهر السابق، لتصل إلى 56.8 مليار دولار. وكان متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته بلومبرج يشير إلى عجز بنحو 44 مليار دولار.

وارتفعت الواردات بنسبة 5%، مدفوعة بزيادة شحنات المستحضرات الدوائية والسلع الرأسمالية، في حين تراجعت قيمة إجمالي صادرات الولايات المتحدة من السلع والخدمات بنسبة 3.6% خلال نوفمبر.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام غير معدلة بحسب التضخم.

قفز الذهب إلى مستوى قياسي متجاوزًا 5,500 دولار للأونصة، مواصلًا موجة صعود محمومة دخلت يومها التاسع، مدفوعة بضعف الدولار وتحوّل المستثمرين بعيدًا عن السندات السيادية والعملات.

وارتفع المعدن النفيس بما يصل إلى 3.3%، مواصلًا مكاسب جلسة الأمس التي بلغت 4.6%، وهي أكبر زيادة يومية منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في مارس 2020. وقد سجلت المعادن النفيسة ارتفاعات حادة هذا العام في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، ما عزّز ما يُعرف بتجارة التحوط من تآكل قيمة العملات. كما بلغ سعر الفضة مستوى قياسيًا جديدًا متجاوزًا 120 دولارًا للأونصة يوم الخميس.

وقال كريستوفر هاملتون، رئيس حلول العملاء لمنطقة آسيا-المحيط الهادئ باستثناء اليابان لدى شركة إنفيسكو لإدارة الأصول، إن الارتفاع الأخير في أسعار الذهب «يعكس تضافراً نادرًا لقوى متعددة أكثر من كونه ناتجًا عن عامل واحد». وأضاف: «إن السرعة التي يتجاوز بها الذهب محطات سعرية تاريخية تؤكد مدى التآكل السريع للثقة في أدوات السياسات التقليدية».

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 30% منذ بداية العام، فيما قفزت الفضة بما يقارب الثلثين، في تسارع لافت لمسار صعودي ممتد لعدة سنوات. وقال سايمون بيدل، رئيس قسم المعادن النفيسة لدى شركة الوساطة توليت بريـبون التابعة لمجموعة TP ICAP، إن حجم وطول مدة هذا الارتفاع بدآ تدريجيًا في تقييد قدرة البنوك على اتخاذ مراكز استثمارية، ما أدى إلى تراجع السيولة وارتفاع التقلبات.

وأضاف بيدل: «البنوك لا تمتلك ميزانيات غير محدودة للتداول في المعادن النفيسة. أحجام التداول تراجعت لأن المؤسسات أصبحت تتحمل مخاطر أقل».

وجاءت الموجة الأخيرة من الصعود مع تجاهل المتداولين قرار الاحتياطي الفيدرالي المتوقع على نطاق واسع يوم الأربعاء بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وبدلًا من ذلك كثّفوا رهاناتهم على تحول أكثر تيسيرًا في السياسة النقدية، وهو ما يصب في مصلحة المعادن النفيسة غير المُدرّة للعائد. وفي هذا السياق، برز ريك رايدر من شركة بلاك روك — المعروف بدعوته إلى خفض أكثر جرأة للفائدة — كأحد أبرز المرشحين لخلافة جيروم باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي لاحقًا هذا العام.

كما تواصل ما يُعرف بتجارة التحوط من تآكل قيمة العملات دعم أسعار الذهب، وكان الانهيار الحاد في سوق السندات اليابانية الأسبوع الماضي أحدث مظاهر القلق من الإنفاق المالي الضخم. وزادت التكهنات بإمكانية تدخل الولايات المتحدة لدعم الين من الضغوط على الدولار، ما جعل المعادن الثمينة أقل كلفة لمعظم المشترين.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع إنه غير قلق حيال تراجع الدولار، الذي دفع عملة الاحتياط العالمي إلى أضعف مستوياتها منذ نحو أربع سنوات. غير أن وزير الخزانة سكوت بيسنت صرّح لاحقًا بأن الإدارة تدعم عملة قوية، واستبعد أي تدخل لبيع الدولار مقابل الين.

وأثارت تحركات البيت الأبيض — بما في ذلك التهديد بضم جرينلاند والتدخل العسكري في فنزويلا — قلق الأسواق خلال الأسابيع الماضية. كما حذّرت الولايات المتحدة إيران يوم الأربعاء من ضرورة إبرام اتفاق نووي أو مواجهة ضربات عسكرية، وهددت في الأيام الأخيرة كلًا من كوريا الجنوبية وكندا بفرض رسوم جمركية إضافية.

وقال هاو هونغ، الرئيس التنفيذي للاستثمار في لوتس لإدارة الأصول وأحد أبرز المعلقين الماليين الصينيين ذوي المتابعة الواسعة على وسائل التواصل الاجتماعي: «الذهب والفضة هما ملاذا الأمان النهائيان في مواجهة المخاطر القصوى مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية. الذهب هو الركيزة لجميع التقييمات؛ طالما يواصل الذهب الصعود، فإن بقية المعادن النفيسة ستلحق به».

وارتفعت الفضة بما يصل إلى 3.2%، مسجلة سادس يوم على التوالي من المكاسب. وقد دفع الارتفاع الحاد في المعدن الأبيض مجموعة بورصة شيكاغو  CME  إلى رفع متطلبات الهامش على عقود الفضة الآجلة في بورصة كومكس اعتبارًا من إغلاق تعاملات يوم الأربعاء. وفي الصين — حيث قفزة الأسعار متجاوزة الأسعار القياسية الدولية — قام الصندوق المتخصص بالكامل في الفضة بإيقاف استقبال مستثمرين جدد، بينما شكّلت السلطات المحلية في شينزن فريق عمل لمراقبة أنشطة منصة لتداول الذهب.

وفي إشارة إلى المخاطر الكامنة في سوق المعادن النفيسة، قفز مؤشر القوة النسبية للذهب فوق مستوى 90، بينما بلغ نظيره للفضة نحو 84. وعادة ما تشير القراءات التي تتجاوز 70 إلى أن المعدن تشبع بالشراء، ما قد يجعله عرضة لمرحلة تهدئة أو تصحيح سعري.

لامست العقود الآجلة لخام برنت مستوى 70 دولارًا للبرميل لأول مرة منذ سبتمبر، بعد أن حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من ضرورة إبرام اتفاق نووي أو مواجهة ضربات عسكرية.

وارتفع خام القياس العالمي بما يصل إلى 2.7%، فيما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي مستوى 65 دولارًا للبرميل.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، قال ترامب إن السفن الأمريكية التي أمر بإرسالها إلى المنطقة باتت جاهزة لتنفيذ مهمتها «بسرعة وبعنف، إذا لزم الأمر».

وكان النفط قد واصل صعوده منذ بداية عام 2026، مخالفًا التوقعات التي كانت تشير إلى سوق مثقلة بفائض كبير في المعروض. وبدلًا من ذلك، أسهمت التوترات الجيوسياسية الممتدة من إيران إلى فنزويلا، إلى جانب اضطرابات كبيرة في الإمدادات من كازاخستان، في دعم الأسعار.

وأدخلت تهديدات ترامب الأخيرة علاوة مخاطر إلى السوق، إذ أصبحت عقود خيارات الشراء (Calls) أكثر كلفة من خيارات البيع (Puts) لأطول فترة منذ نحو 14 شهرًا، في ظل سعي المتداولين للتحوط من احتمال اندلاع مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران. كما تسارعت وتيرة إضافة خيارات الشراء بأسرع معدل لها منذ ما لا يقل عن ست سنوات.

قال محللو سيتي جروب، ومن بينهم أنتوني يوين، في مذكرة إن «احتمال تعرض إيران لضربة عسكرية رفع العلاوة الجيوسياسية في أسعار النفط بنحو 3 إلى 4 دولارات للبرميل». وأضافوا: «قد تبقى أسعار النفط عند مستويات أعلى مما توقعه كثيرون، رغم أن الأسواق بدأت العام وهي تتوقع فائضًا كبيرًا في المعروض».

وأشاروا إلى أن أي ضربة أمريكية قد تعرّض تدفقات النفط من الشرق الأوسط للخطر، وهي منطقة تمثل نحو ثلث الإمدادات العالمية. كما أن ردًا إيرانيًا قد يمتد إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الممر البحري الضيق الذي يفصل إيران عن شبه الجزيرة العربية، والذي تعبره ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال لنقل الشحنات إلى مختلف أنحاء العالم.

وكان ترامب قد وجّه تحذيرات متكررة إلى إيران، إلا أن هذه التحذيرات ارتبطت في الآونة الأخيرة بحملة القمع الدامية التي شنتها طهران ضد الاحتجاجات، أكثر من ارتباطها بأنشطتها النووية. وكان الرئيس الأمريكي قد قال سابقًا إن البرنامج النووي للنظام «تم تدميره بالكامل» في ضربات نُفذت في يونيو واستهدفت ثلاث منشآت.

وفي المقابل، أعلنت إيران أنها مستعدة للحوار، لكنها حذّرت من أنها سترد «بقوة غير مسبوقة» إذا تعرضت للضغط. كما كثّفت طهران تحركاتها الدبلوماسية مع القوى الرئيسية في الشرق الأوسط في محاولة لتفادي تصعيد جديد مع الولايات المتحدة.

صعد خام برنت 2.7% ليتداول عند 70.26 دولار للبرميل في الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت لندن، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 2.9% إلى 65.05 دولار للبرميل.

أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، وأشاروا إلى تحسّن في أداء الاقتصاد الأمريكي، في إشارة إلى تبنّي نهج أكثر حذراً تجاه أي تعديلات محتملة في الفترة المقبلة.

وصوّتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، يوم الأربعاء، بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين، على الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي على الأموال الفيدرالية ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%. في المقابل، خالف كل من المحافظَين كريستوفر والر وستيفن ميران القرار، مفضّلَين خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيان ما بعد الاجتماع، قال صانعو السياسات إن «زيادات الوظائف لا تزال منخفضة، في حين أظهر معدل البطالة بعض مؤشرات الاستقرار». كما حذف المسؤولون الإشارة إلى تزايد المخاطر الهبوطية التي تهدد سوق العمل، وهي صياغة كانت قد وردت في البيانات الثلاثة السابقة.

ومن المرجح أن يحدّ هذا التقييم الأكثر تفاؤلاً لسوق العمل من التوقعات بشأن خفض قريب للفائدة، رغم تصاعد الضغوط من إدارة الرئيس دونالد ترامب. وقبيل الاجتماع، كان المستثمرون يرون أن أي خفض جديد غير مرجّح قبل شهر يونيو على الأقل.

وجاء قرار الأربعاء متوافقاً مع التوقعات على نطاق واسع، بعد أن خفّض صانعو السياسة أسعار الفائدة في ثلاثة اجتماعات متتالية خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025. ووفقاً لتوقعات أسعار الفائدة الصادرة في ديسمبر، يرى معظم المسؤولين أن الاحتياطي الفيدرالي سيقدم على خفض جديد في وقت لاحق من هذا العام. غير أن المخاوف المرتبطة باستمرار ارتفاع التضخم، إلى جانب مؤشرات الاستقرار في سوق العمل، دفعت عدداً من صناع السياسة في الآونة الأخيرة إلى التأكيد على عدم وجود حاجة ملحّة لخفض إضافي في الوقت الراهن.

أظهر صانعو السياسات في بيانهم قدراً أكبر من التفاؤل تجاه أداء الاقتصاد، واصفين وتيرة النمو بأنها «قوية»، بعد أن كانوا منذ أكتوبر يشيرون إلى أن الاقتصاد يتوسع بوتيرة «معتدلة». كما حذفوا إشارة سابقة إلى أن التضخم قد عاود الارتفاع.

ومن المقرر أن يعقد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مؤتمراً صحفياً في الساعة 2:30 بعد الظهر بتوقيت واشنطن. وسيركز المستثمرون على أي إشارات تتعلق بالمدة التي قد يُبقي فيها البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، وعلى الظروف الاقتصادية التي قد تدفعه إلى استئناف خفضها.

ومن المرجح أيضاً أن يواجه باول أسئلة حول المشهد السياسي الاستثنائي، عقب الكشف عن أن وزارة العدل الأمريكية فتحت تحقيقاً جنائياً بحق رئيس الاحتياطي الفيدرالي. وكانت الوزارة قد أصدرت في وقت سابق من هذا الشهر مذكرات استدعاء للبنك المركزي، ما دفع باول إلى رد غير معتاد في حدّته، اتهم فيه الإدارة باستخدام التحقيق كوسيلة للترهيب.

ويأتي المؤتمر الصحفي لباول كذلك بعد مشاركته الأسبوع الماضي في جلسة للمحكمة العليا تتعلق بمحاولة الرئيس دونالد ترامب إقالة محافظة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، وهي خطوة اكتسبت دلالة أكبر في ظل تحقيق وزارة العدل. وخلال الجلسة، بدا القضاة متحفظين تجاه محاولة ترامب إقالة كوك، وما قد تحمله من تداعيات على استقلالية البنك المركزي.

بيانات مطمئنة

بوجه عام، توافقت آراء المسؤولين على أن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي في وضع مناسب حالياً، بما يمنحهم الوقت لتقييم البيانات الواردة بشأن التضخم وسوق العمل.

ويمثل ذلك تحولاً مقارنة بالأشهر الماضية، حين أدت الخلافات حول التوقعات الاقتصادية إلى نقاش محتدم بشأن المسار الملائم لأسعار الفائدة. فقد دعا بعضهم بقوة إلى خفضها دعماً لسوق عمل اعتبروه هشاً، في حين حثّ آخرون على التريث، معتبرين أن التضخم لا يزال مصدر القلق الأكبر.

وقدمت البيانات الاقتصادية الأحدث قدراً من الطمأنينة لكلا المعسكرين. فرغم استمرار ضعف وتيرة التوظيف، ظلت حالات التسريح محدودة، كما تراجع معدل البطالة بشكل طفيف في ديسمبر، ما يشير إلى احتمال استقرار سوق العمل.

أما بيانات أسعار المستهلكين لشهر ديسمبر، فقد أظهرت أن التضخم الأساسي كان أضعف من المتوقع. ومع ذلك، فإن التشوهات التي طرأت على مقاييس الأسعار بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي لن تتلاشى بالكامل قبل هذا الربيع، ما قد يدفع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى التعامل مع هذه البيانات بدرجة من الحذر ومحدودية الثقة.

ويرى عدد من صانعي السياسات أن خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بمقدار 175 نقطة أساس خلال الأشهر الستة عشر الماضية قرّب السياسة النقدية كثيراً مما يُعرف بالمستوى «المحايد» ، الذي لا يحفّز الاقتصاد ولا يكبحه، ما يقلل بدرجة إضافية من الإلحاح لخفض الفائدة مجدداً.

ويُعدّ ميرَان استثناءً لهذا التوجه، إذ إنه في إجازة غير مدفوعة الأجر من منصبه كمستشار اقتصادي رفيع في البيت الأبيض. ويقدّر أن سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي لا يزال أعلى بكثير من المستوى المحايد، مؤكداً أن على الاحتياطي الفيدرالي خفضه بمقدار 150 نقطة أساس خلال هذا العام.

أما والر، الذي يُعد من أبرز المرشحين لدى ترامب لخلافة باول عند انتهاء ولايته كرئيس للاحتياطي الفيدرالي في مايو، فقد أثار مراراً مخاوف بشأن هشاشة سوق العمل، لكنه أشار في الآونة الأخيرة إلى أن البنك المركزي ليس مضطراً للتعجل في خفض أسعار الفائدة مرة أخرى.

حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من أن الوقت ينفد للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن أسطولًا من السفن الحربية الأمريكية المتجه إلى المنطقة جاهز لإنجاز مهمته «بسرعة وعنف».

وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه يريد من إيران الحضور إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف — بلا أسلحة نووية»، وأضاف أن أي هجوم سيكون أسوأ بكثير من الضربات التي أمر بها على البرنامج النووي الإيراني في يونيو الماضي.

وكان ترامب قد حذّر إيران مرارًا من احتمال شن هجوم أمريكي آخر، لكنها كانت مرتبطة في السابق بالقمع الدموي للاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر. وقد سبق أن وصف ترامب برنامج إيران النووي بأنه «تم القضاء عليه» في الضربات التي وقعت في يونيو.

أدى أحدث منشورات ترامب إلى صعود أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها خلال الجلسة.

في سياق متصل، أفادت وكالة أنباء الطلاب الإيرانيين شبه الرسمية يوم الاثنين أن وزير الخارجية عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف يتبادلان الرسائل على أساس «غير رسمي». وقد عرضت عدة دول الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تصاعد التوترات.

وارتفعت التكهنات حول احتمال شن هجوم أمريكي جديد بعد دخول حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن ومجموعة الهجوم المرتبطة بها إلى المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

الصفحة 1 من 1365