Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020، في خطوة تهدد بإعادة التوتر إلى العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، بينما يركز على تعزيز فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

    وخلال خطاب ألقاه من البيت الأبيض مساء الخميس، زعم ترامب أن الحكومة الصينية سرقت 220 مليون ملف خاص بالناخبين الأمريكيين، تتضمن أسماءهم وعناوينهم وبيانات حساسة أخرى، واصفًا ذلك بأنه "أكبر اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ". إلا أن هذه المزاعم سبق أن نفت صحتها وكالات الاستخبارات الأمريكية.

    وتأتي تصريحات ترامب قبل أشهر من الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة في سبتمبر، والتي تُعد جزءًا من جهود أوسع تبذلها الإدارة الأمريكية لتحقيق الاستقرار في العلاقات الثنائية والحفاظ على الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي.

    كما اتهم ترامب أجهزة الاستخبارات الأمريكية بإخفاء معلومات تتعلق بمحاولات الصين التأثير في انتخابات عام 2020، التي انتهت بفوز الرئيس السابق جو بايدن.

    من جانبها، نفت الصين هذه الاتهامات بشكل قاطع. وقال ليو تشانغ، المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، إن "الصين تلتزم دائمًا بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى"، مضيفًا أن "الانتخابات الأمريكية شأن داخلي أمريكي، ونتائجها يحددها الناخبون الأمريكيون، والصين لم تتدخل ولن تتدخل أبدًا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية."

    بدوره، قال هنري وانغ هوي ياو، مؤسس مركز الصين والعولمة للأبحاث في بكين، إن الصين لم تتدخل في انتخابات 2020، ولم يكن لديها أي دافع لذلك، إذ لم يكن هناك مرشح واضح يمكن اعتباره مواليًا لبكين.

    وأضاف وانغ في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج أن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة تمر بمرحلة دقيقة ومهمة للغاية، مشيرًا إلى الزيارة المرتقبة للرئيس شي إلى واشنطن، وقال: "مثل هذه التصريحات لا تخدم العلاقات الثنائية، ومن الأفضل أن يمتنع الطرفان عن تبادل الاتهامات."

    من جهته، وصف السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، عضو لجنة "الثمانية" المعنية بالإشراف على ملفات الاستخبارات في الكونجرس، تصريحات ترامب بأنها "مزاعم زائفة تمامًا".

    وأكد وارنر أن وكالات الاستخبارات الأمريكية أجمعت على أن الصين لم تحاول حتى تغيير صوت انتخابي واحد في انتخابات عام 2020.

    كما خلص تقرير صادر عن مجتمع الاستخبارات الأمريكي عام 2021 إلى أنه لا توجد أي مؤشرات على أن أي جهة أجنبية حاولت التلاعب بأي جانب تقني من العملية الانتخابية الأمريكية في عام 2020، سواء فيما يتعلق بتسجيل الناخبين، أو الإدلاء بالأصوات، أو فرزها، أو إعلان النتائج.

    وأشار التقرير إلى أن إدارة الانتخابات في الولايات المتحدة تتم بشكل لامركزي عبر حكومات الولايات والسلطات المحلية، وهو ما يجعل أي محاولة للتلاعب غير المكتشف بالعملية الانتخابية شديدة الصعوبة، بفضل أنظمة الأمن السيبراني، وجهود أجهزة الاستخبارات، وعمليات التدقيق اللاحقة للانتخابات.

    تتجه أسعار الذهب نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل يونيو، في ظل تجدد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، مما عزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة لكبح الضغوط التضخمية.

    وجرى تداول المعدن النفيس قرب 3980 دولارًا للأونصة، منخفضًا بنحو 3.5% منذ بداية الأسبوع. وجاء ذلك بعدما شنت الولايات المتحدة، يوم الخميس، خامس يوم متتالٍ من الهجمات على إيران، عقب الضربات التي نُفذت في الليلة السابقة واستهدفت ناقلة نفط بالقرب من محطة التصدير الرئيسية للجمهورية الإسلامية.

    في الوقت نفسه، ارتفع كل من الدولار وعوائد السندات الامريكية يوم الخميس، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب، بينما حافظت أسعار النفط على مكاسب أسبوعية قوية.

    ويأتي ذلك في وقت دخل فيه الصراع شهره الخامس، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من تصاعد التضخم. كما بدأ عدد متزايد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في التعبير عن قلقهم إزاء استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، محذرين من أن البنك المركزي قد يضطر قريبًا إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يمثل عاملًا سلبيًا للذهب الذي لا يدر عائدًا.

    وظل الذهب يتحرك في نطاق ضيق حول مستوى 4000 دولار للأونصة خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن فقد 14% من قيمته خلال الربع الثاني، مسجلًا أسوأ أداء فصلي له منذ عام 2013.

    وبحلول الساعة 7:51 صباحًا بتوقيت سنغافورة، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 3980.17  دولارًا للأونصة، بعدما كان قد تراجع بنسبة 2% في الجلسة السابقة.

    أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة بشكل طفيف إلى 55.50 دولارًا للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.3%، في حين سجل البلاديوم ارتفاعًا محدودًا. واستقر مؤشر بلومبرج للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، بعد أن أنهى جلسة الخميس مرتفعًا بنسبة 2%.

    انخفض الذهب بنسبة 2% يوم الخميس، حيث دفعت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية إلى الارتفاع، مما زاد من المخاوف بشأن التضخم وعزز التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية.

    انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% إلى 4001.17 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 9:26 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (13:26 بتوقيت جرينتش)، بعد أن انخفض بنسبة تصل إلى 2% في وقت سابق. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 1.1% إلى 4005.20 دولارًا.

    ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% مع تزايد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط وذلك بعد أن طلبت إيران من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق طريق النفط في البحر الأحمر في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً على البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

    ارتفاع أسعار النفط يثير المخاوف بشأن التضخم، مما يزيد من التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة ويقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدرّ عائداً.

    "ارتفعت أسعار النفط مرة أخرى، ومع ارتفاع مستويات خام برنت، أعتقد أن هناك توقعات مستمرة بأن ترتفع عوائد السندات الأمريكية، وربما حتى رفع سعر الفائدة في وقت مبكر من شهر سبتمبر"، وهو ما يضغط على الذهب، كما قال بارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع في شركة TD Securities.

    يُقدّر المتداولون حاليًا احتمالية رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر بنحو 56%، وفقًا لأداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم ايه.

    ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف. وارتفع الدولار الأمريكي بنسبة 0.2%، مما جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين الأجانب. 

    أعلن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش هذا الأسبوع عزمه على خفض التضخم دون أن يلمح تحديداً إلى كيفية القيام بذلك.

    في غضون ذلك، أظهرت البيانات الصادرة يوم الثلاثاء أن التضخم الاستهلاكي الأمريكي تباطأ في يونيو، بينما أظهرت بيانات يوم الأربعاء انخفاضًا في مؤشر أسعار المنتجين.

    طلبت إيران من الحوثيين الاستعداد لإغلاق مسار مرور إمدادات النفط في البحر الأحمر إذا استهدفت الولايات المتحدة البنية التحتية للطاقة في إيران.

    طلبت إيران من جماعة الحوثي في اليمن الاستعداد لإغلاق مسار تصدير النفط عبر البحر الأحمر إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً على البنية التحتية للطاقة في إيران، بحسب ثلاثة مصادر تحدثت إلى رويترز يوم الخميس، في خطوة تمثل تهديداً جديداً وخطيراً لإمدادات الطاقة العالمية.

    وأوضحت المصادر أن هذا السيناريو نوقش داخل القيادة الإيرانية، وتم نقل الرسالة إلى حلفاء طهران من الحوثيين، وفقاً لمصدرين إيرانيين رفيعي المستوى ومصدر إقليمي مطلع، طلبوا جميعاً عدم الكشف عن هوياتهم.

    وأضافت المصادر أن الحوثيين أُبلغوا مؤخراً بطلب طهران، دون توضيح كيفية نقل الرسالة أو ما إذا كان ذلك جاء بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية.

    ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من وزارة الخارجية الإيرانية أو المتحدث باسم الحوثيين رداً على استفسارات رويترز.

    الحوثيون ينشرون طائرات مسيرة قرب باب المندب

    وقال مصدر مقرب من الحوثيين إن الجماعة أكملت استعداداتها لاستهداف حركة الملاحة، عبر نشر صواريخ وطائرات مسيرة قرب مضيق باب المندب، في المرتفعات اليمنية المطلة على الحديدة وخليج عدن، وهي بانتظار صدور الأوامر لبدء العمليات.

    ويحذر مراقبون من أن أي تهديد لحركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب سيؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية التي اندلعت بعد إغلاق إيران مضيق هرمز، كما سيبرز المخاطر الهائلة الناجمة عن اتساع رقعة الحرب في المنطقة.

    ومع إغلاق مضيق هرمز بالفعل، فإن أي هجمات يشنها الحوثيون على السفن أو الموانئ في البحر الأحمر ستعني تعطّل أهم مسارين لتصدير النفط في الشرق الأوسط في الوقت نفسه، ما يفتح جبهة جديدة في أزمة الطاقة العالمية وفي الصراع الأوسع بين إيران والولايات المتحدة.

    وأضاف المصدر المقرب من الحوثيين أن عناصر من الحرس الثوري الإيراني الموجودين بالفعل في اليمن سيتولون الإشراف على قرار توقيت إغلاق مضيق باب المندب.

    تصعيد مع السعودية

    وفي مؤشر على تصاعد التوتر الإقليمي، أطلق الحوثيون صواريخ باتجاه السعودية بعد اتهامهم المملكة بقصف مطار يخضع لسيطرتهم يوم الاثنين، وهو ما أنهى هدنة استمرت نحو أربع سنوات بين الطرفين.

    وقال توربيورن سولفيدت، كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة Verisk Maplecroft، إن تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية جاء في توقيت بالغ الحساسية.

    وأضاف: "إذا تصاعد القتال وامتد إلى منشآت التصدير وحركة الملاحة في البحر الأحمر، فإنه سيهدد المسار البديل الرئيسي الوحيد لصادرات النفط من المنطقة."

    كما أفاد مصدران إقليميان مقربان من الرياض بأن المملكة تتعامل بجدية كبيرة مع التهديدات الإيرانية والحوثية، مشيرين إلى أن السعودية تدرك أن الحوثيين باتوا ينسقون بشكل وثيق مع إيران بشأن البحر الأحمر.

    خلفية الأزمة

    بدأت الأزمة الحالية في 28 فبراير عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، ما دفع طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.

    وازدادت التوترات بعد انهيار الهدنة الهشة التي كانت قائمة بين طهران وواشنطن في يونيو، ما أعاد المخاوف من اندلاع حرب شاملة وأدى إلى اضطراب تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

    إغلاق البحر الأحمر سيضاعف الضغوط على أسواق النفط

    ومنذ إغلاق هرمز، جرى تحويل جزء كبير من صادرات النفط الخليجية إلى البحر الأحمر عبر خط أنابيب سعودي، وأصبح هذا الممر ينقل حالياً نحو 7% من إمدادات الطاقة العالمية.

    وخلال هجمات الحوثيين السابقة على السفن أثناء حرب غزة، اضطرت شركات الشحن العالمية إلى تحويل مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح في أفريقيا، وهو طريق أطول وأكثر تكلفة.

    ومع قيام السعودية بتحويل نحو 70% من صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، فإن أي هجوم مباشر على هذا المسار سيشكل ضربة قوية لأسواق النفط العالمية.

    وقال أحد المصادر الإقليمية إن القيادة الإيرانية تسعى إلى زيادة الضغوط على الولايات المتحدة من خلال رفع التكلفة الاقتصادية العالمية، عبر التهديد بحركة الملاحة في البحر الأحمر وتعريض صادرات النفط السعودية للخطر، واصفاً ذلك بأنه جزء من "التفكير الإيراني".

    وأضاف المصدر أن إغلاق المضيق "لن يكون مهمة صعبة"، موضحاً: "أي شخص يحمل بندقية يمكنه تعطيل حركة الملاحة. ولا تحتاج إلى صواريخ متطورة لعرقلة الشحن البحري."

    وتعتبر إيران الحوثيين جزءاً من "محور المقاومة" الذي يضم أيضاً حزب الله اللبناني وفصائل شيعية عراقية شاركت بالفعل في الصراع الإقليمي بين طهران وواشنطن، رغم أن الحوثيين لم يعلنوا رسمياً انخراطهم الكامل في المواجهة.

    وتتهم الولايات المتحدة إيران بتزويد الحوثيين بالأسلحة والتمويل والتدريب، بما في ذلك الدعم الذي يُنقل عبر حزب الله، بينما تنفي طهران هذه الاتهامات.

    انخفضت طلبات إعانة البطالة الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل.

    وتراجعت الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة بمقدار 8 آلاف طلب إلى 208 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في 11 يوليو، وفقاً لبيانات وزارة العمل الأمريكية الصادرة يوم الخميس. وكانت توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراؤهم بلومبرج تشير إلى تسجيل 217 ألف طلب.

    كما انخفضت الطلبات المستمرة، التي تُعد مؤشراً على عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة، إلى 1.81 مليون طلب في الأسبوع السابق، وهو مستوى جاء أيضاً أقل من توقعات الأسواق.

    وكانت الطلبات الجديدة قد عادت إلى مستوياتها المنخفضة تاريخياً بعد الارتفاع الذي شهدته خلال شهري مايو وبداية يونيو. وفي الوقت نفسه، تراجع معدل البطالة خلال الشهر الماضي، مما يعزز الدلائل على أن أصحاب العمل ما زالوا متمسكين بموظفيهم رغم تباطؤ وتيرة التوظيف.

    في المقابل، انخفض المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع للطلبات الأولية لإعانات البطالة، وهو مقياس يُستخدم لتخفيف تأثير التقلبات الأسبوعية، إلى 214,250 طلباً خلال الأسبوع الماضي.

    تعافت أسعار الذهب من انخفاضات سابقة لتتداول على ارتفاع طفيف يوم الأربعاء بعد أن انخفضت أسعار المنتجين الأمريكيين بشكل غير متوقع في يونيو، إلا أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يحد من المكاسب من خلال إبقاء مخاوف التضخم وأسعار الفائدة قائمة.

    ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3% إلى 4067.60 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 8:58 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (12:58 بتوقيت غرينتش). وارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.2% إلى 4075.80 دولارًا.

    "لقد قلص الذهب خسائره التي تكبدها في وقت سابق من صباح اليوم حيث جاء مؤشر أسعار المنتجين أقل من المتوقع مما خفف بعض المخاوف بشأن قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة عدة مرات هذا العام"، كما قال فيليب ستريبل، كبير استراتيجيي السوق في بلو لاين فيوتشرز.

    أعلن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية أن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي انخفض بنسبة 0.3% الشهر الماضي، بعد تعديله نزولاً ليشير إلى ارتفاع بنسبة 0.6% في مايو. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ثبات مؤشر أسعار المنتجين بعد ارتفاعه بنسبة 1.1% في مايو، وفقًا لما أُعلن عنه سابقًا.

    أظهرت بيانات أداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم ايه أن المتداولين يرون احتمالاً بنسبة 9.1% لرفع سعر الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يوليو، مقابل 16.6% قبل صدور البيانات.

    كما أظهرت البيانات الصادرة يوم الثلاثاء أن معدل تضخم أسعار المستهلكين الأمريكية تباطأ أيضاً أكثر من المتوقع في شهر يونيو.

    في غضون ذلك، أعلنت الولايات المتحدة بدء موجة جديدة من الضربات ضد إيران بعد إعادة فرض حصار بحري على موانئها، بينما هددت إيران بقطع المزيد من صادرات الطاقة الإقليمية. وواصلت أسعار النفط مكاسبها .

     

    قد تؤدي تكاليف الوقود المرتفعة إلى استمرار الضغوط التضخمية، مما يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ويؤثر سلباً على جاذبية الذهب كأصل غير مدر للدخل.

    جاء أحد المقاييس الأساسية لتضخم أسعار المنتجين في الولايات المتحدة أقل من المتوقع في يونيو، في إشارة إلى أن الضغوط التضخمية في المراحل المبكرة من سلسلة الإنتاج كانت تتراجع قبل أحدث تصعيد في الحرب مع إيران.

    وارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 4.7% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة الأربعاء، وهو أقل من متوسط توقعات استطلاع أجرته بلومبرج. كما تباطأ التضخم الإجمالي لأسعار المنتجين بدرجة كبيرة بفضل انخفاض أسعار البنزين بنسبة 12%.

    وأظهر التقرير تباطؤاً واسع النطاق في عدد من الفئات الرئيسية التي كانت قد شهدت ارتفاعات خلال الأشهر الماضية نتيجة تداعيات الحرب. ومن المرجح أن يمنح ذلك الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لتأجيل رفع أسعار الفائدة، خاصة بعد أن أظهر تقرير منفصل صدر الثلاثاء أن أسعار المستهلكين جاءت أيضاً معتدلة في يونيو. لكن مع تجدد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، قد لا يدوم هذا التحسن طويلاً.

    وارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية، بينما تراجعت عوائد السندات، بعدما خفّض المستثمرون رهاناتهم على رفع الفيدرالي أسعار الفائدة في يوليو عقب صدور التقرير.

    وحذّر رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، خلال شهادته أمام الكونجرس يوم الثلاثاء، من اعتبار أن «المهمة قد أُنجزت» استناداً إلى التقرير الإيجابي بشأن أسعار المستهلكين.

    وتراجعت أسعار الطاقة بنسبة 6.4% في يونيو مقارنة بالشهر السابق، وفقاً لبيانات الأربعاء، كما انخفضت أسعار خدمات النقل والتخزين. ومع ذلك، ظلت أسعار نقل البضائع بالشاحنات مرتفعة بسبب زيادة تكاليف الوقود وتقلص أعداد السائقين في ظل حملة الرئيس دونالد ترامب المشددة على الهجرة.

    وفي الوقت نفسه، تراجعت أسعار الغذاء للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، بعدما كانت قد سجلت ارتفاعات خلال العام الحالي نتيجة مزيج من العوامل، من بينها سوء الأحوال الجوية والحرب والرسوم الجمركية.

    وتحظى بعض مكونات مؤشر أسعار المنتجين باهتمام خاص من جانب الاحتياطي الفيدرالي لأنها تدخل في حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لديه للتضخم. وقد جاءت هذه المكونات متباينة؛ إذ ارتفعت أسعار تذاكر الطيران بنسبة 1.9%، في حين ارتفعت رسوم إدارة المحافظ الاستثمارية بوتيرة أبطأ بكثير مقارنة بشهر مايو.

    ومن المقرر أن يصدر مكتب التحليل الاقتصادي بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يونيو، إلى جانب بيانات الدخل والإنفاق، في 30 يوليو.

    كما ارتفع أحد مقاييس الضغوط التضخمية في المراحل المبكرة من عملية الإنتاج، وهو أسعار السلع المصنعة للطلب الوسيط باستثناء الغذاء والطاقة، بنسبة 0.6%، وهي أبطأ وتيرة منذ بداية العام. وانخفضت أسعار الراتنجات البلاستيكية والمواد الخام، وهي مدخل أساسي لمجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية، للمرة الأولى خلال عام 2026.

    وأظهر التقرير أيضاً تراجع الضغوط في مصدرين آخرين برزا هذا العام كمحركات للتضخم، وهما مراكز البيانات وقطاع الإنتاج العسكري. فقد انخفضت أسعار المكونات والملحقات الإلكترونية للشهر الثاني على التوالي، كما تراجعت الأسعار المرتبطة بالمشتريات الحكومية الدفاعية بنسبة 2.2%.

    كما حظيت تفاصيل التقرير المتعلقة بهوامش أرباح خدمات تجارة الجملة والتجزئة باهتمام خاص، بحثاً عن مؤشرات حول مدى امتصاص الشركات لتكاليف الرسوم الجمركية أو تمريرها إلى المستهلكين. وفي يونيو، ارتفعت الهوامش مجدداً بشكل محدود بعد انخفاض كبير في مايو.

    ورغم أن المحكمة العليا أبطلت العديد من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب في وقت سابق من هذا العام، فإن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إيجاد وسائل أخرى لفرض رسوم على الواردات. كما قررت الولايات المتحدة مؤخراً عدم تجديد اتفاقية تجارية طويلة الأجل مع كندا والمكسيك، والاستعاضة عنها بمراجعات سنوية، وهو ما قد يزيد حالة عدم اليقين أمام الشركات خلال الأشهر المقبلة.

    وفي تقرير منفصل صدر الأربعاء، أظهر مؤشر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لظروف النشاط الصناعي تحسناً خلال يوليو، مع ارتفاع الطلبيات الجديدة والشحنات، وصعود مؤشر التوظيف إلى أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2022. وفي المقابل، تراجع مؤشر الأسعار المدفوعة، وإن ظل عند مستويات مرتفعة، كما انخفضت توقعات الشركات بشأن الأسعار المدفوعة والأسعار التي تتقاضاها مقابل منتجاتها.

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن اتفاقيات تجارة واستثمار مع دول الخليج ستحل محل رسم الـ20% على السفن المارة عبر مضيق هرمز، والذي كان قد اقترحه قبل يوم واحد فقط.

    وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال: "استنادًا إلى محادثات مثمرة للغاية مع قادة الشرق الأوسط، قررت استبدال رسم التعويض الأمريكي البالغ 20% باتفاقيات تجارة واستثمار ستبرمها مختلف دول الخليج مع الولايات المتحدة."

     
     
     

    قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، إن صناع السياسة النقدية في البنك المركزي لا يتسامحون مع معدلات التضخم المرتفعة، مجددًا تعهده بكبح نمو الأسعار الذي ظل عند مستويات مرتفعة على مدار السنوات الخمس الماضية.

    وأضاف وارش، في نص شهادة من المقرر أن يدلي بها أمام المشرعين اليوم الثلاثاء في الساعة العاشرة صباحًا: «أعضاء لجنتنا لا يتسامحون مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، ونحن نتشارك التزامًا راسخًا بإعادة الاستقرار إلى الأسعار».

    ومنذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في مايو، شدد وارش مرارًا على التزام صناع السياسة بمكافحة التضخم، مؤكدًا أن الأولوية القصوى للبنك المركزي تتمثل في صياغة سياسة نقدية سليمة تحقق استقرار الأسعار.

    وقال وارش في كلمته أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب: «إذا نجحنا في صياغة السياسة النقدية بالشكل الصحيح – وسنفعل – فإن موجة التضخم التي شهدناها خلال السنوات الخمس الماضية ستصبح جزءًا من الماضي».

    وتأتي تصريحات وارش في وقت يحذر فيه عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي من أن السيطرة على التضخم قد تتطلب رفع أسعار الفائدة. وقد أُعدت شهادته قبل صدور بيانات مكتب إحصاءات العمل التي أظهرت تراجع أسعار المستهلكين في يونيو للمرة الأولى منذ ست سنوات، مع استقرار أحد مقياس للتضخم الأساسي دون تغيير.

    وانخفض مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% مقارنة بشهر مايو، مدفوعًا بشكل رئيسي بتراجع أسعار الطاقة خلال فترة التهدئة في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. إلا أن استئناف الأعمال العدائية أعاد أسعار النفط إلى الارتفاع، ليتجاوز خام برنت مستوى 87 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ شهر. وفي الوقت نفسه، استقر مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، دون تغيير على أساس شهري، بينما ارتفع بنسبة 2.6% على أساس سنوي، وهي وتيرة أبطأ من توقعات الأسواق.

    وتخفف هذه البيانات الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي للتفكير في رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.

    التوقعات الاقتصادية

    وأبدى وارش تفاؤله بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي، واصفًا سوق العمل بأنه مستقر بشكل عام، مع محدودية حالات تسريح العمال ونمو اسمي قوي للأجور.

    وفي المقابل، كان رئيس الاحتياطي الفيدرالي أكثر حذراً بشأن طفرة الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنها تدفع موجة قوية من استثمارات الشركات، لكنها في الوقت نفسه تخلق حالة من عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد.

    وقال: «لا نعرف حتى الآن إلى أي مدى سيستفيد الاقتصاد من التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي. فالفرص الجديدة التي يخلقها الاقتصاد تفرض أيضًا تحديات جديدة أمام صناع السياسات، ونحن في الاحتياطي الفيدرالي نراقب عن كثب تداعيات ذلك على التضخم وسوق العمل».

    أظهر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 16 و17 يونيو تزايد مخاوف صناع السياسة بشأن التضخم، في الوقت الذي تراجعت فيه المخاوف المرتبطة بسوق العمل بشكل طفيف.

    وصوت المسؤولون بالإجماع خلال ذلك الاجتماع، وهو الأول برئاسة وارش، على الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وذلك للمرة الرابعة على التوالي.

    وأظهرت التوقعات الجديدة لأسعار الفائدة، الصادرة بالتزامن مع القرار، أن تسعة مسؤولين يتوقعون رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على الأقل خلال العام الجاري، بينهم ستة يرجحون تنفيذ زيادتين على الأقل. في المقابل، توقع تسعة مسؤولين آخرين الإبقاء على الفائدة دون تغيير أو خفضها. أما وارش، المعروف بانتقاده لسياسة «التوجيه المستقبلي» التي تقدم إشارات مسبقة لمسار الفائدة، فقد امتنع عن تقديم توقعاته الخاصة.

    انخفضت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في يونيو للمرة الأولى منذ ست سنوات، فيما لم يشهد أحد أهم مقاييس التضخم الأساسي سوى تغير طفيف، ما يخفف بعض الضغوط عن الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.

    وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة الثلاثاء أن مؤشر أسعار المستهلكين انخفض بنسبة 0.4% مقارنة بشهر مايو، في حين ارتفع بنسبة 3.5% على أساس سنوي. أما المؤشر الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، فلم يسجل أي تغير على أساس شهري، وارتفع بنسبة 2.6% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

    • مؤشر أسعار المستهلكين (شهريًا): -0.4% (مقابل توقعات -0.1%)

      • المؤشر الأساسي (شهريًا): 0.0% (مقابل توقعات +0.2%)

      • مؤشر أسعار المستهلكين (سنويًا): +3.5% (مقابل توقعات +3.8%)

      • المؤشر الأساسي (سنويًا): +2.6% (مقابل توقعات +2.8%)

    ويشير التقرير إلى أن انخفاض أسعار الوقود خلال يونيو وفر بعض الارتياح للمستهلكين، مع بدء انحسار أسوأ آثار صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران. ومن المرجح أن يرحب مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي بهذه البيانات قبل اجتماع البنك المركزي الأمريكي المرتقب في نهاية الشهر، إلا أن أي ارتفاع جديد في أسعار النفط نتيجة تجدد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران قد يطيل أمد الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع.

    وعقب صدور البيانات، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية، بينما تراجعت عوائد السندات، بعدما قلص المستثمرون رهاناتهم على قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في يوليو. ومن المقرر أن يدلي رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، بشهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأمريكي عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت واشنطن اليوم الثلاثاء.

    وأظهرت البيانات أن تباطؤ المؤشر الأساسي للتضخم جاء مدفوعاً بانخفاض في أسعار السلع، بما في ذلك الملابس والسيارات المستعملة، كما سجلت أقساط التأمين على السيارات تراجعًا حاداً.

    الصفحة 1 من 1392
    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples