
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
زاد البنك المركزي التركي من مخاوف المستثمرين يوم الخميس بعدما تخلى عن الإشارة إلى مزيد من التشديد النقدي في أحدث قراراته لأسعار الفائدة وكشف عن انخفاض جديد في احتياطياته من العملة الصعبة.
وأدى قرار السياسة النقدية، بجانب بيانات جديدة تظهر انخفاض احتياطي الدولة من النقد الأجنبي 1.8 مليار دولار الأسبوع الماضي، إلى تفاقم المخاوف حول تدهور التحصينات المالية للدولة وربما يثير شكوكا جديدة بشأن مصداقية صانعي السياسة في وجه تحديات مالية واقتصادية متزايدة.
وهبطت الليرة 1.5% مقابل الدولار خلال الجلسة، لتصل إلى 5.9613 ليرة وهو أضعف مستوياتها منذ أكتوبر الماضي. وهوت العملة 7% هذا الشهر.
وفي بيان يوم الخميس، قال مسؤولو البنك المركزي إنهم أبقوا فائدة الريبو لآجل أسبوع عند 24% بما يطابق توقعات أغلب الخبراء الاقتصاديين. ولكن أحجم البنك عن تكرار الإشارة التي قدمها بعد قراره يوم السادس من مارس بأن "المزيد من التشديد النقدي سيتم تقديمه" إن لزم الأمر.
وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة بحدة العام الماضي في خطوة تهدف إلى إستقرار الليرة بعدما هوت إلى مستويات قياسية منخفضة. وساعد ذلك في تهدئة الوضع، ولكن قال محللون كثيرون ان تشديدا إضافيا يبقى ضروريا في ضوء ان التضخم يقترب من 20%. ويستهدف البنك المركزي نمو الأسعار بمعدل سنوي 5%.
وقال البنك المركزي يوم الخميس إنه "سيستمر في إستخدام كافة الأدوات المتاحة سعيا نحو تحقيق هدف إستقرار الأسعار".
وأضاف "العوامل التي تؤثر على التضخم سيتم مراقبتها عن كثب وسيتحدد الموقف النقدي بما يبقي التضخم متماشيا مع المسار المستهدف".
وأظهرت بيانات منفصلة صدرت يوم الخميس إن صافي احتياطيات النقد الأجنبي انخفض إلى 26.9 مليار دولار في الأسبوع حتى 19 أبريل، نزولا من 28.7 مليار دولار في الأسبوع السابق.
ويترك هذا الانخفاض الاحتياطي الذي يحظى بمتابعة وثيقة عند أدنى مستوى منذ انخفاض في الأسبوع المنتهي يوم 22 مارس الذي قوض الليرة وجدد المخاوف من تكرار أزمة عملة وقعت العام الماضي. وتحول تركيز المستثمرين إلى الطريقة التي يدير بها البنك المركزي احتياطياته منذ وقتها.
وكشف تحقيق أجرته صحيفة فاينانشال تايمز الاسبوع الماضي إنه بعد الانخفاض في أواخر مارس، بدأ البنك المركزي يعزز احتياطياته بمليارات الدولارات من خلال عقود المبادلات القصيرة الآجل، التي فيها يستبدل الليرة بدولار مع اتفاق على عكس هذه المعاملة في تاريخ لاحق—وهو تكتيك يتفق المحللون والمستثمرون إنه غير معتاد للغاية.
وعند استثناء هذه المعاملات، التي ضخمت قراءة صافي الاحتياطي، من بيانات الاسبوع الماضي يصل إجمالي الاحتياطي إلى 14.9 مليار دولار انخفاضا من 16 مليار دولار في الأسبوع الأسبق و20.3 مليار دولار خلال الأسبوع الأخير في مارس.
وقال تيموثي أش، الخبير الاستراتيجي لدى بلوباي أسيت مانجمنت، إن البنك المركزي التركي يجب ان يفسر سبب استمرار تراجع قراءة احتياطياته من النقد الأجنبي. وأضاف "التأخير يبعث على القلق".
شكلت سلسلة من تقارير أرباح الشركات اختبارا للتقيمات المرتفعة في أسواق الأسهم العالمية يوم الخميس ليستقر مؤشر اس اند بي 500 للأسهم الأمريكية قرب مستوى قياسي مرتفع سجله هذا الأسبوع.
وإستقر المؤشر القياسي لبورصة وول ستريت عند فتح التعاملات يوم الخميس في إلتقاط للأنفاس بعد تسجيل مستويات قياسية يوم الاربعاء.
وهبط سهم ثري إم بنحو 10% بعدما أعلنت الشركة ان أداءها في الربع الأول كان مخيبا للآمال. وارتفعت أسهم فيسبوك أكثر من 8% بعد نشر نتائج أعمالها عقب إغلاق تعاملات يوم الاربعاء والتي فاقت التوقعات. ومن المقرر ان تنشر أمازون أرباحها في الربع الأول بعد جرس إغلاق يوم الخميس.
وانخفضت البورصات الأوروبية بعد أداء متباين في أسيا، بينما صعد الدولار وخام برنت.
وتراجع مؤشر فتسي 100 في لندن 0.6%، بينما نزل مؤشر داكس 30 في فرانكفورت 0.1% بعدما أنهى الجلسة السابقة عند أعلى مستوى في ستة أشهر. وخسر مؤشر ستوكس 600 للأسهم على مستوى منطقة اليورو 0.2%. وربحت أسهم البنك السويسري يو.بي.أس أكثر من 1% بعد صدور نتائجه في الربع الأول. وهبطت أسهم شركة تصنيع السيارات الفرنسية بي.اس.ايه 3% بعد إعلان انخفاض بنسبة 16% في مبيعاتها من السيارات، بينما تداول البنك البريطاني بركليز على انخفاض يزيد عن 3%.
وسجل الدولار أعلى مستوى جديد في عامين ليرتفع مؤشره 0.1% إلى 98.322 نقطة.
وإخترق خام برنت مستوى 75 دولار للبرميل لأول مرة منذ أواخر أكتوبر. وارتفع 1.1% إلى 75.42 دولار للبرميل. وأعقب تسجيل خام القياس الدولي سلسلة من المستويات المرتفعة هذا الأسبوع القرار الأمريكي بإنهاء إعفاءات تجيز إستيراد النفط الإيراني.
وتراجعت أسهم وعملات الأسواق الناشئة مع عودة إقبال المستثمرين على وول ستريت والأسهم الأوروبية. وانخفض مؤشر سي.اي.اي 300 الصيني 2.2%، بينما نزل مؤشر ام.اس.سي.اي لعملات الأسواق الناشئة 0.3%. وهذا يترك المؤشر في طريقه نحو أكبر انخفاض أسبوعي منذ أغسطس.
انخفضت الروبية الهندية لأقل من مستوى 70 روبية مقابل الدولار يوم الخميس وسط ضغط من قوة العملة الأمريكية وصعود أسعار النفط.
وتأتي الحركة في وقت غير مناسب لرئيس الوزراء ناريندا مودي حيث تصوت الدولة في انتخابات عامة تشهد منافسة ساخنة.
ونزلت الروبية 0.2% إلى 70.05 روبية مقابل الدولار يوم الخميس وتلك أول مرة في أكثر من ستة أسابيع تهبط فيها العملة لأقل من 70 روبية.
وتضررت الروبية من ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار. وارتفع خام برنت 3.6% هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر عقب قرار الحكومة الأمريكية إنهاء إعفاءات من العقوبات على دول، من بينها الهند، تستورد النفط الإيراني. وتعتمد الهند بشكل مكثف على واردات النفط، لكن أصرت الحكومة إن لديها "خطة قوية" لضمان المعروض بعد إنتهاء الإعفاء.
وقال محللون لدى سوستيه جنرال "ارتفاع أسعار النفط، ما لم يصاحبه تحسن في زخم النمو العالمي، من المتوقع ان يكون سلبيا بشكل تدريجي على الروبية الهندية".
وفي نفس الأثناء، صعد مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الخضراء مقابل سلة من نظرائها 0.8% هذا الأسبوع ويستقر قرب أعلى مستوياته منذ منتصف 2017.
وكانت الروبية الهندية سجلت مستويات قياسية منخفضة في سبتمبر 2018 لتضعف دون 74 روبية للدولار خلال فترة مضطربة لعملات الأسواق الناشئة. وإضطرت حكومة مودي لتطبيق سلسلة من الإجراءات، من بينها فرض قيود على الإستيراد، لوقف هبوط العملة. ويسعى مودي لإعادة انتخابه مستندا بشكل جزئي إلى سجله الاقتصادي القوي.
وتبنى البنك المركزي للدولة موقفا من التيسير النقدي تحت قيادة رئيسه لجديد، شاكتيكاناتا داس، بتخفيض أسعار الفائدة مرتين هذا العام لدعم نمو الائتمان. وبرر تخفيضه لأسعار الفائدة في أبريل بالإشارة إلى ضغوط متنامية على الاقتصاد، مخفضا توقعاته للنمو من 7.4% إلى 7.2% في العام المالي حتى مارس 2020.
وعوضت الروبية بعدها خسائرها، وصعدت 2.3% حتى مارس 2019.
وقال محللون لدى كابيتال إيكونوميكس يوم الاربعاء إن "الضعف مؤخرا لا يبدو حادا بشكل خاص عند المقارنة بحركة عملات أسيوية أخرى".
تعهد بنك اليابان بعدم رفع أسعار الفائدة قبل ربيع 2020 على الأقل حيث أدخل سلسلة من التعديلات على برنامجه الضخم من التحفيز النقدي.
وتلك أول مرة فيها يحدد البنك المركزي لليابان موعدا حول "الفترة الممتدة" التي خلالها يعتزم إبقاء أسعار الفائدة متدنية، فيما يعكس سياسة أول من إستخدمها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 2011. ويعطي موعد محدد يقينا أكبر للأسواق لكن بما أنه لا يتوقع أي أحد زيادة الفائدة خلال العام القادم، فإن ذلك من المستبعد ان يحدث فارقا كبيرا للاقتصاد.
ولكن يظهر قرار بنك اليابان مدى قلقه حول تباطؤ النمو وغياب تقدم نحو تحقيق هدفه من بلوغ التضخم 2%. وربما يعزز هذا الموقف الذي لا يرتقي لمستوى التوقعات الإعتقاد بأن البنك إستنفد أفكاره وأدواته للتحفيز.
وصوت عضوان مؤيدان للتيسير بمجلس محافظي بنك اليابان، يوكاتا هارادا وجوشي كاتوكا، ضد تلك الخطوة لأنه لا تبعث بإشارة قوية كافية بإلتزام البنك المركزي نحو تحقيق مستواه المستهدف للتضخم.
وقال البنك المركزي في بيان "البنك يعتزم الإحتفاظ بالمستويات الحالية المتدنية جدا لأسعار الفائدة القصيرة والطويلة الآجل لفترة زمنية ممتدة، على الأقل حتى ربيع 2020، أخذا في الأعتبار مظاهر الغموض التي تخص النشاط الاقتصادي والأسعار".
وفي مسعى لتحسين عمل الأسواق، خفف البنك أيضا شروط الضمان والرسوم على عدد من ألياته للإقراض، ليقبل ديون الشركات التي تحمل تصنيف "سالب بي.بي.بي" كضمان.
ودشن البنك المركزي الياباني برنامجا ضخما من التيسير النقدي في 2013، موسعا محفظته من الأصول إلى أكثر من 100% من الناتج الاقتصادي السنوي، وخفض أسعار الفائدة لليلة واحدة إلى سالب 0.1%.
وساهم التحفيز في انخفاض قيمة الين وحظى الاقتصاد الياباني بنمو قوي على مدى ست سنوات. ولكن فشل بنك اليابان في تحفيز التضخم، لترتفع الأسعار بنسبة 0.4% فقط في مارس مقارنة بالعام السابق.
ورغم التقدم البطيء حول التضخم، كان أخر إجراء تحفيزي كبير من بنك اليابان في سبتمبر 2016، عندما كبح عوائد السندات لآجل عشر سنوات حول صفر. ومنذ وقتها، عدل سياسته ليجعلها قابلة بشكل أكبر للإستمرار مما يشير إنه راض عن المستوى الحالي للتحفيز.
وأبقى البنك المركزي سقف عوائد السندات لآجل عشر سنوات دون تغيير وترك أسعار الفائدة لليلة واحدة عند سالب 0.1% بما يتفق مع توقعات كافة الخبراء الاثنى عشر الذي إستطلعت رويترز أرائهم. وسيكون التأثير المحتمل للإرشادات الأكثر تحديدا هو تبديد تكهنات السوق بأن بنك اليابان قد يتخلى عن أسعار الفائدة السلبية.
وأبدى بنك اليابان قلقه بشأن التوقعات الاقتصادية، مشيرا ان اليابان "تأثرت بتباطؤ الاقتصادات الخارجية في الوقت الحالي" وإنه توجد "مظاهر غموض كبيرة بخصوص توقعات النشاط الاقتصادي والأسعار".
وأضاف إن مستهدفه لإستقرار الأسعار "سيستغرق وقتا تحقيقه"، لكن أصر ان التضخم "من المتوقع ان يرتفع تدريجيا إلى 2%" وتوقع ان يستمر الاقتصاد في "اتجاه من النمو بوتيرة معتدلة" رغم تأثير التباطؤ العالمي.
وخفض البنك المركزي توقعاته للنمو في عامي 2019 و2020 وتوقع ان يبلغ التضخم 1.6% فقط في العام حتى مارس 2022—مما يوضح إلى أي مدى يتوقع ان يعجز عن بلوغ هدفه للتضخم بعد الفترة التي تعهد بتثبيت أسعار الفائدة خلالها.
ارتفعت طلبيات الشراء الجديدة للسلع الرأسمالية من المصانع الأمريكية في مارس بأسرع وتيرة في ثمانية أشهر في مؤشر على ان استثمار الشركات يستعيد توازنه رغم الغموض الذي تثيره الحرب التجارية.
ووفقا لبيانات فاقت التوقعات من وزارة التجارة يوم الخميس، ارتفع المؤشر الفرعي لاستثمار الشركات—وهو طلبيات السلع الرأسمالية الغير عسكرية—بنسبة 1.3% بعد تعديل قراءة الشهر الأسبق إلى زيادة من انخفاض.
وسجل المؤشر الأوسع نطاقا لحجوزات شراء كافة السلع المعمرة، أو السلع التي تعيش ثلاث سنوات على الأقل، زيادة بلغت 2.7% هي الأكبر في سبعة أشهر وأكثر من المتوقع.
ويشير التحسن في طلبيات شراء المعدات إن شركات التصنيع تشهد إستقرار في الطلب، الذي من المتوقع ان يساهم في وتيرة تبقى قوية من النمو الاقتصادي في الربع الأول. وفي نفس الأثناء، لابد ان تصرف الشركات مخزونات أكبر مع دخول الربع الثاني، وهو عامل من المتوقع ان يعزز الناتج المحلي الإجمالي في المدى القصير لكن يؤثر عليه سلبا في وقت لاحق.
وجه المستثمرون ضربة لسوق ديون الأرجنتين يوم الاربعاء حيث أثارت انتخابات رئاسية تلوح في الأفق القلق من ان الدولة تتجه نحو ثالث حالة تخلف عن السدد في أقل من عشرين عاما.
وبلغت عقود مبادلات التخلف عن السداد خلال فترة خمس سنوات 1.096 نقطة أساس وهذا يضع إحتمالية حدوث تخلف خلال تلك الفترة عند 54.1% ارتفاعا من 22.7% قبل عام واحد فقط. وارتفع فارق العائد بين السندات الأرجنتينية ونظيرتها الأمريكية 56 نقطة أساس، في ثاني يوم من الزيادات، إلى 923 نقطة أساس، وهوى البيزو 2.8%.
ويتزامن ذلك مع تهاوي معدلات تأييد الرئيس موريسيو ماكري قبل انتخابات موعدها أكتوبر حيث يمر الاقتصاد بثاني أزمة ركود في عهده. وهذا فتح الباب أمام احتمال عودة الرئيسة السابقة كريستينا فيرنانديز دي كيرشنر، التي سياساتها من الضرائب والإنفاق يتهمها البعض بالتسبب في الأزمة الاقتصادية الثانية. ويثير أيضا تضخم بنحو 55% ذعر الأسواق.
وفشل برنامج إنقاذ غير مسبوق بقيمة 56 مليار دولار من صندوق النقد الدولي العام الماضي واحتياطي يبلغ 76.7 مليار دولار لدى البنك المركزي في طمأنة المستثمرين ان الحكومة قادرة على تجاوز الركود الحالي.
تراجع الدولار الكندي إلى أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر مقابل نظيره الأمريكي يوم الاربعاء بعدما أصبح البنك المركزي الكندي أحدث بنك مركزي رئيسي يتخلى عن خطط زيادات أسعار الفائدة في المستقبل.
وخفض البنك المركزي، الذي أبقى نطاقه المستهدف لسعر الفائدة لليلة واحدة عند 1.75% ، يوم الاربعاء توقعاته للنمو المحلي هذا العام وحذف صياغته السابقة حول زيادات الفائدة في المستقبل.
وسجل الدولار الكندي أضعف مستوياته أمام نظيره الأمريكي منذ الثالث من يناير عند 1.3521 دولار كندي قبل ان يقلص خسائره ويتداول على انخفاض 0.3%.
وأشار البنك إن مجلس محافظيه "خلص إلى ان سعر فائدة يعكس سياسة تيسيرية لازال مبررا". وأضاف "نستمر في تقييم الدرجة المناسبة من تيسير السياسة النقدية مع قدوم بيانات جديدة".
وسيراقب صانعو السياسة بشكل خاص أسعار الطاقة والسياسة التجارية العالمية وإنفاق الأسر لتقدير مدى تأثير تلك العوامل على النمو وتوقعات التضخم.
ويتبع هذا التحويل نحو التيسير بنوك مركزية أخرى مثل بنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي إستكمل تحول سياسته النقدية الشهر الماضي بالتخلي عن خطط زيادات أسعار الفائدة هذا العام. وقال البنك المركزي الكندي إن الغموض حول التجارة ساهم في تباطؤ النمو العالمي وردا على ذلك "أشارت بنوك مركزية كثيرة إلى وتيرة أبطأ من تشديد السياسة النقدية".
ويتوقع البنك الأن ان يبلغ الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط 1.2% هذا العام نزولا من توقعه في يناير بنمو قدره 1.7%.
إستقر الذهب يوم الاربعاء متعافيا بشكل طفيف من أدنى مستوى في نحو أربعة أشهر الذي سجله خلال الجلسة السابقة حيث يتعرض المعدن لضغط من قوة الدولار بينما تلتقط الأسهم الأمريكية أنفاسها بعد صعود قوي.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 1274.24 دولار للاوقية في الساعة 1506 بتوقيت جرينتش بعد تسجيله أدنى مستوى منذ 26 ديسمبر عند 1265.90 دولار.
وزادت العقود الاجلة الأمريكية للذهب 0.3% إلى 1276.30 دولار للاوقية.
وارتفعت الأسهم الأمريكية بشكل طفيف بعد بلوغها مستويات قياسية مرتفعة في الجلسة السابقة، وصعد الدولار ليستقر قرب أعلى مستوى في 22 شهرا مقابل نظرائه الرئيسيين مما أضعف جاذبية المعدن.
وهدأت بيانات صدرت مؤخرا من الولايات المتحدة والصين المخاوف من تباطؤ عالمي الذي حد من الطلب على الذهب، الذي هبط أكثر من 5% من اعلى مستوياته في 2019 الذي لامسه في فبراير.
ويترقب المستثمرون الأن صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ويتوقع نموذج بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نموا يتراوح بين 2.2% و3.4% لأكبر اقتصاد في العالم، الذي سيفوق تقديرات المحللين بنمو قدره 2.1%.
سجل مؤشر ناسدك المجمع مستوى تاريخيا جديدا أثناء تداولات جلسة يوم الأربعاء مواصلا كسر مستويات قياسية.
وأغلق مؤشرا اس اند بي 500 وناسدك يوم الثلاثاء عند مستويات قياسية مرتفعة لأول مرة منذ الصيف الماضي حيث ان موسم أرباح شركات يلقى إستقبالا جيدا بوجه عام حتى الأن ونبرة تيسيرية من بنوك مركزية رئيسية في العالم يساعدان في تعافي سوق الأسهم من أدنى مستويات في أشهر طويلة التي سجلتها في ديسمبر.
ويوم الاربعاء، ارتفع ناسدك إلى 8139.551 متجاوزا مستواه القياسي السابق الذي بلغه يوم 30 أغسطس بأكثر قليلا من 6 نقاط. وتخلى المؤشر عن مكاسب طفيفة وتداول مرتفعا 0.2% عند 8135.901 نقطة.
وارتفع مؤشر اس اند بي 500 بنسبة 0.1% ولكن أعلى مستوياته اليوم لازال يبعد حوالي 4 نقاط عن مستواه القياسي السابق خلال تداولات جلسة 21 سبتمبر من العام الماضي 2940.91 نقطة.
ساعدت زيادة في الطلب على نشاطي التعدين والإنشاءات لكاتربيلر في تفوق مبيعات الشركة الصناعية العملاقة في الربع الأول على التوقعات ودفعها لرفع توقعاتها للأرباح لكامل العام.
وقالت الشركة التي مقرها إلينوي إن المبيعات ارتفعت 5% مقارنة بالعام السابق إلى 13.5 مليار دولار متفوقة على تقديرات المحللين عند 13.4 مليار دولار، وفقا لمسح ريفينتيف.
وقفزت مبيعات صناعات الموارد الأساسية لدى كاتربيلر 18% حيث "ظلت إيجابية مستويات إنتاج التعدين والعوامل الأساسية لسوق السلع الأولية".
وفي نفس الأثناء، أدى ارتفاع الطلب على المعدات الجديدة، خاصة في تشييد الطرق، في أمريكا الشمالية إلى زيادة إيرادات وحدة الشركة للإنشاءات 3%. وإستقرت إيرادات وحدتي الطاقة ووسائل النقل دون تغيير.
وأعلنت الشركة، المشهورة بالجرافات والحفارات وألات كبيرة أخرى، أرباحا 1.9 مليار دولار أو 2.25 دولار للسهم ارتفاعا من 1.7 مليار دولار و2.74 دولار ربحية على السهم في نفس الربع السنوي قبل عام. وعند التعديل من أجل بنود غير متكرة، بلغت ربحية السهم 2.94 دولار متجاوزة توقعات المحللين 2.85 دولار.
وقال أندريو بونفيلد، المدير المالي للشركة، إن هوامش ربح الشركة تتعرض لضغط من رسوم جمركية وارتفاع تكاليف الصلب، لكن على مدار العام توقعت ان تساعد زيادات الأسعار في إستقرار هوامش الربح.
وقال إن الأرباح في الربع الأول تضررت من قوة الدولار، خاصة أمام اليورو، وإنه كان هناك بعض نقاط الضعف من بينها المبيعات لصناعة النفط والغاز في أمريكا الشمالية.
ولكن إجمالا، كانت الشركة "واثقة جدا" في أسواقها النهائية، لتكون صناعات الموارد الأساسية نقطة إنطلاق قوية بشكل خاص.
وأضاف بونفيلد ان سوق الإنشاءات بأمريكا الشمالية لازالت "قوية جدا" ولا نتوقع أي تغيير لتلك الصورة في الولايات المتحدة.
وفي الصين، التي كانت بؤرة مخاوف حول تباطؤ اقتصادي، قال بونفيلد ان الشركة تتوقع الان ان تكون السوق أقوى هذا العام منها في 2018.
وكان المستثمرون قلقين حول التأثير على كاتربيلر من تباطؤ الاقتصاد الصيني، وسط حملة ضد الإنفاق الذي يغذيه الدين والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. ولكن قد تساعد المجموعة الأحدث من النتائج في تهدئة المخاوف حول تأثير الخلاف التجاري وتباطؤ النمو العالمي.
ورفعت كاتربيلر توقعاتها للأرباح لكامل العام إلى ما بين 12.06 دولار و13.06 دولار للسهم مستشهدة بعلاوة 31 سنتا على السهم من الإصلاح الضريبي الأمريكي.
وترتفع أسهم كاتربيلر 12% منذ بداية العام حتى إغلاق يوم الثلاثاء بعد تراجعها 19% العام الماضي.