Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha
هيثم الجندى

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

قفز الين إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين يوم الاثنين مع تزايد التكهنات بتدخل منسق في سوق العملة من قبل السلطات الأمريكية بعد تصريحات رئيسة الوزراء وكبير دبلوماسيي العملة في اليابان.

كما قلص المستثمرون مراكزهم الدولارية قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي واحتمال إعلان إدارة ترامب عن رئيس جديد لبنك الاحتياطي الفيدرالي.

ارتفع الين الياباني بنسبة تصل إلى 1.5% مسجلاً 153.30 ينًا للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل نوفمبر. وتداول في أحدث تعاملات عند 153.97 ينًا.

استمرت طوكيو في إثارة قلق المستثمرين بعد أن صرحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي يوم الأحد بأن حكومتها ستتخذ " الخطوات اللازمة" ضد تحركات السوق المضاربية.

مقدمة للتدخل

وأفاد مصدر لوكالة رويترز يوم الجمعة بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك قد راجع أسعار صرف الدولار/ين مع المتعاملين، وهو ما يُعتبر مؤشراً على التدخل المحتمل. وقد أدى الإقبال على بيع مراكز الين المكشوفة إلى رفع قيمة العملة بأكثر من 3% عن أدنى مستوى لها يوم الجمعة.

وقال دومينيك بانينج، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لمجموعة العشر في نومورا "من الواضح أنه إذا كانت كل من وزارة المالية اليابانية ووزارة الخزانة الأمريكية تسعيان للحد من ارتفاع الدولار مقابل الين، فسيكون ذلك محركًا أقوى".

"سيكون له تأثير أقوى على سلوك السوق مما لو كان مجرد وزارة المالية."

امتنعت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما عن التعليق على عمليات التحقق من أسعار الصرف، بينما قال كبير مسؤولي العملات أتسوكي ميمورا إن الحكومة ستحافظ على تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة بشأن سعر الصرف وستتصرف على النحو المناسب.

لم تنضم الولايات المتحدة إلى جهد منسق للتدخل في العملة اليابانية منذ مارس 2011، عندما باعت الين في أعقاب زلزال فوكوشيما.

يتعرض الين لضغوط جزئية بسبب المخاوف بشأن الدين الحكومي الياباني الذي يتجاوز ضعف الناتج الاقتصادي. وقد أدى الارتفاع التاريخي في أسعار الفائدة في السوق إلى زيادة المخاوف بشأن قدرة اليابان على سداد ديونها، لكن تاكايتشي صرحت بأنها ستخفض الضرائب في إطار حملتها الانتخابية للدعوة إلى انتخابات مبكرة في 8 فبراير.

سجل الين أكبر مكاسبه اليومية على الدولار منذ ما يقرب من ستة أشهر يوم الجمعة، مع ارتفاعات في أواخر التداولات الآسيوية ومرة أخرى في جلسة نيويورك.

أشارت بيانات سوق المال الصادرة عن بنك اليابان يوم الاثنين إلى أن الارتفاع الحاد في سعر الين مقابل الدولار يوم الجمعة من غير المرجح أن يكون نتيجة تدخل رسمي ياباني.

انخفض مؤشر الدولار الأمريكي ، الذي يقيس قوة العملة مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1% ليصل إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 97.14.

وانخفاض قيمة الدولار يعزز اليورو والجنيه الإسترليني

ساهمت عمليات بيع الدولار يوم الاثنين في دفع اليورو والجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياتهما في أربعة أشهر، بينما وصل الدولار الأسترالي إلى أقوى مستوياته منذ سبتمبر 2024.

وصعد اليورو بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.1854 دولار، وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.3659 دولار، بينما ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.4% ليصل إلى 0.6922 دولار.

"كان الدولار هشاً على أي حال، لكن ارتفاع الين كان بمثابة الشرارة التي دفعت السوق لبيعه على نطاق واسع"، هذا ما قاله مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في شركة بانوكبيرن كابيتال ماركتس في نيويورك.

هناك العديد من الأحداث الجارية حاليًا في الولايات المتحدة، مثل الاحتجاجات على حادثة إطلاق النار الأخيرة في مينيسوتا. وقد يُعلن ترامب أيضًا عن خليفة جيروم باول هذا الأسبوع. لذا، تشعر الأسواق بالقلق حيال كلا الأمرين.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس إنه سيعلن قريباً عن اختياره لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، ليحل محل الرئيس جيروم باول، حيث أصبح ريك ريدر من شركة بلاك روك المرشح الأوفر حظاً على موقع المراهنات بولي ماركت بنسبة 48%.

يحدد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وتتوقع الأسواق عدم حدوث تغييرات ولكن قد يشير صناع السياسة إلى مزيد من التخفيضات، مع توقع تخفيضات بنحو 50 نقطة أساس لهذا العام.

سجلت المعادن النفيسة مستويات قياسية جديدة، حيث تجاوز سعر الذهب 5100 دولار للأونصة ليسجل رقماً قياسياً إلى جانب الفضة

وقال ديفيد فورستر، كبير الاستراتيجيين في كريدي أجريكول في سنغافورة "هناك احتمال لوجود شيء أكبر يلعب دوراً هنا".

وتابع: "إن التهديد بالتدخل يعكس قلقاً أوسع لدى المستثمرين من رغبة السلطات اليابانية والأمريكية في انخفاض قيمة الدولار. وهذا، بالإضافة إلى سياسات ترامب المتقلبة، بما في ذلك التهديد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الصادرات الكندية في حال توقيعها اتفاقية تجارية مع الصين، يُضعف جاذبية الأصول المقومة بالدولار الأمريكي".

اخترق الذهب حاجز 5000 دولار للأونصة لأول مرة في تاريخه، مواصلًا صعودًا محمومًا غذّته إعادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشكيل العلاقات الدولية وهروب المستثمرين من السندات السيادية والعملات.

وقفز المعدن النفيس بما يصل إلى 2.5% ليتجاوز 5111 دولارًا يوم الإثنين، إذ عزز الطلب عليه ضعف الدولار. فقد تراجع مؤشر يقيس قيمة العملة الأمريكية بنحو 2% خلال ست جلسات فقط، وسط تكهنات بأن واشنطن قد تساعد اليابان في دعم الين، ما يضاف إلى المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وسياسات ترامب المتقلبة. وفي السياق ذاته، اندفعت الفضة إلى مستوى قياسي جديد فوق 110 دولارات للأونصة.

الارتفاعات الدراماتيكية للذهب تعيد التأكيد على دوره التاريخي كمؤشر لقياس حالة الخوف في الأسواق. فبعد تحقيقه أفضل أداء سنوي منذ عام 1979، ارتفع المعدن بنحو 18% منذ بداية العام، مدفوعًا إلى حد كبير بما يُعرف بـ تجارة تآكل قيمة العملات، حيث ينسحب المستثمرون من العملات والسندات الأمريكية. ويُعد البيع المكثف في سوق السندات اليابانية الأسبوع الماضي أحدث دليل على رفض المستثمرين لمستويات الإنفاق المالي المفرط.

في الأسابيع الأخيرة، ساهمت تحركات إدارة ترامب — من الهجوم على الاحتياطي الفيدرالي، إلى التهديد بضم جرينلاند والتدخل العسكري في فنزويلا — في إثارة هلع الأسواق.

وقال ماكس بيلمونت، مدير المحافظ الاستثمارية في First Eagle Investment Management التي تحتفظ بما قيمته مليارات الدولارات من المعدن النفيس: «الذهب هو النقيض المباشر للثقة».

وأضاف: «إنه أداة تحوط ضد موجات التضخم غير المتوقعة، والتراجعات المفاجئة في الأسواق، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية».

كما أصبح تضخم الدين العام في الاقتصادات المتقدمة ركيزة أساسية أخرى في موجة صعود الذهب. فبعض المستثمرين الذين يعملون باستراتجية طويلة الأجل، المقتنعين بأن التضخم قد يكون المسار الوحيد لضمان قدرة الدول على الوفاء بالتزاماتها المالية، اندفعوا نحو الذهب كوسيلة للحفاظ على القوة الشرائية.

وقال جون ريد، كبير الاستراتيجيين في مجلس الذهب العالمي: «زاد القلق بشكل ملحوظ بشأن المسار طويل الأجل للدين العام خلال السنوات الثلاث الماضية».

وتابع: «أكثر من لمست لديهم حجج تآكل قيمة العملات والدين هم المكاتب العائلية؛ فهم يفكرون في حماية الثروة عبر الأجيال، لا في المكاسب قصيرة الأجل».

ومع ذلك، فإن وتيرة صعود الذهب السريعة كانت كافية لإثارة بعض التحفظات بين المستثمرين. فقد أظهر استطلاع لبنك أوف أمريكا أُجري قبل تصاعد التوترات بشأن جرينلاند في وقت سابق من هذا الشهر — أن غالبية مديري الصناديق يرون الذهب الرهان الأكثر ازدحامًا في السوق. كما اعتبر 45% من المشاركين أن الذهب مبالغ في تقييمه، وهي نسبة تعادل أعلى مستوى مسجل، والذي تحقق آخر مرة في مايو 2025.

أما الفضة، فقد شهدت قفزة أكثر تسارعًا، مدعومة بطلب استثماري قوي، بما في ذلك من مستثمرين أفراد يمتدون من شنغهاي إلى إسطنبول.

وقد بلغت المعاملات القائمة على فكرة تآكل قيمة العملات ذروتها في أواخر عام 2025، حين أشار مستثمرون بارزون مثل كين غريفين، الرئيس التنفيذي لـ Citadel، وراي داليو مؤسس Bridgewater Associates، إلى صعود الذهب باعتباره إشارة تحذير مبكرة.

وفي الوقت الراهن، يترقب المستثمرون اختيار ترامب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي أنه أنهى مقابلات المرشحين، مؤكدًا أن لديه اسمًا محددًا في ذهنه. ويُنظر إلى تعيين رئيس أكثر ميلًا للتيسير النقدي على أنه عامل يعزز الرهانات على مزيد من خفض أسعار الفائدة هذا العام — وهو ما يصب في مصلحة الذهب الذي لا يدر عائدًا — بعد ثلاثة تخفيضات متتالية.

ووافق البنك المركزي البولندي — أكبر مشترٍ معلَن للذهب في العالم — مؤخرًا على خطط لشراء 150 طنًا إضافيًا من المعدن النفيس، وهي كمية تفوق إجمالي احتياطيات دول كبرى مثل المكسيك أو البرازيل.

وقال أرتور سوبون، عضو مجلس إدارة البنك، في تصريحات لـ بلومبرج نيوز: «هدفنا الأساسي هو بناء محفظة مناسبة لهذه المرحلة الجيوسياسية غير المستقرة، محفظة تضمن لبولندا الاستقرار والأمن والمصداقية». وأضاف: «السعر ليس عاملًا أساسيًا في قراراتنا».

تتجلى جاذبية الذهب أيضًا في بيانات تمركز المضاربين، حيث يستعد متداولو عقود الخيارات لمزيد من الصعود في سوق شديدة السخونة، حيث يفضّل القليلون الوقوف عكس التيار. فقد قفز مؤشر الانحراف في المخاطر لأجل شهر واحد (Risk Reversal) — وهو مقياس لمعنويات السوق والتمركز الاستثماري — إلى أعلى مستوى له منذ أبريل 2024.

وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي الأسواق في Oversea-Chinese Banking Corp: «رغم أن مؤشرات الانحراف في المخاطر تميل عادة إلى التحول الإيجابي خلال موجات الصعود القوية للذهب، فإن التحرك الحالي لافت من حيث حجمه واستمراريته».

وأضاف أن ذلك يعكس أن سوق الخيارات لا يراهن فقط على قفزة سعرية قصيرة الأجل، بل يسعّر الذهب باعتباره أصلًا يحمل علاوة جيوسياسية وعلاوة ثقة في آنٍ واحد.

ارتفع الذهب بنسبة 2% ليصل إلى 5087.99 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 11:15 صباحًا بتوقيت لندن. كما صعدت الفضة 5.8% لتبلغ 109.16 دولارات للأونصة.

وفي السياق ذاته، سجّل البلاتين مستوى قياسيًا جديدًا، بينما واصل البلاديوم تحقيق مكاسب. في المقابل، تراجع مؤشر بلومبرج للدولار بنسبة 0.4%، بعدما كان قد خسر 1.6% خلال الأسبوع الماضي.

تراقب السلطات اليابانية تحركات العملة بـ«قدر عالٍ من الاستنفار»، على حدّ تعبير وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، في تصريحات أدلت بها يوم الجمعة، من دون أن توضح ما إذا كان ذلك يفسّر نوبة تقلبات حادة شهدها الين في وقت سابق من اليوم.

وقالت كاتاياما للصحفيين المجتمعين في مقر الوزارة: «نحن نراقب الأسواق دائماً بشعور من الاستنفار»، لكنها امتنعت عن الإجابة عن سؤال بشأن ما إذا كانت السلطات قد تدخلت فعلياً في سوق العملة.

وكان الين قد شهد تذبذبات حادة عقب انتهاء مؤتمر صحفي لمحافظ بنك اليابان كازو أويدا، بعدما قرر مجلس السياسة النقدية الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في قرار كان متوقعاً على نطاق واسع.

تراجع الين إلى مستوى 159.23 مقابل الدولار في الدقائق التي أعقبت انتهاء أويدا من تصريحاته، قبل أن يعاود الارتفاع سريعاً إلى 157.37 خلال بضع دقائق. ولاحقاً، قلّصت العملة اليابانية مكاسبها وتداولت عند 157.97 بعد تصريحات كاتاياما.

قال أتسوشي ميمورا، كبير مسؤولي شؤون العملة، للصحفيين إنه لا ينوي في هذه المرحلة التعليق على ما إذا كانت الحكومة قد تدخلت في السوق لدعم الين، كما امتنع عن التعليق على ما إذا كان قد جرى تنفيذ ما يُعرف بـ«فحص الأسعار» في سوق الصرف.

وكانت السلطات قد أنفقت ما يقرب من 100 مليار دولار في أربع عمليات تدخل لشراء الين خلال عام 2024، عندما تجاوز ضعف العملة مستوى 160 يناً للدولار. وقد شكّل ذلك التحرك مؤشراً تقريبياً للمستويات التي يعتقد المشاركون في السوق أن وزارة المالية قد تعاود التدخل عندها مستقبلاً. ويؤكد المسؤولون أنهم لا يستهدفون مستويات محددة عند التدخل، بل يتحركون لمعالجة التقلبات الحادة أو غير المنضبطة أو ذات الطابع المضاربي.

وجاءت تقلبات يوم الجمعة بعد أداء دقيق ومتوازن من محافظ بنك اليابان كازو أويدا. فإلى جانب الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، أصدر البنك توقعات أعلى للتضخم، ما ترك المجال مفتوحاً لأن يأتي رفع الفائدة المقبل في وقت أقرب من توقعات السوق التي ترجّح يونيو أو يوليو. كما أشار أويدا إلى أن مدى قيام الشركات برفع الأسعار في أبريل، مع بداية السنة المالية الجديدة، سيكون عاملاً يدرسه مجلس السياسة النقدية عند اتخاذ قراراته.

وظلت الأسواق اليابانية في حالة توتر طوال الأسبوع، بعدما تعهدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بتعليق ضريبة بنسبة 8% لمدة عامين على مشتريات الأغذية والمشروبات غير الكحولية، في حال فوزها وحزبها الليبرالي الديمقراطي الحاكم في انتخابات مبكرة مقررة في 8 فبراير.

وفي السياق ذاته، سجل العائد على السندات اليابانية لأجل 40 عاماً مستوى قياسياً في وقت سابق من الأسبوع، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي التوسع في الإنفاق الحكومي إلى زيادة عبء الدين العام، وهو الأكبر بين الاقتصادات المتقدمة. وقد أسهمت هذه المخاوف أيضاً في الضغط على الين.

رفع بنك جولدمان ساكس توقعه لسعر الذهب بنهاية العام بأكثر من 10%، وذلك انعكاسًا لتزايد توجه القطاع الخاص نحو تنويع محافظه عبر الاستثمار في الذهب، إلى جانب الطلب القوي بالفعل من البنوك المركزية وصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs).

ورفع البنك الاستثماري مستهدفه السعري للذهب في ديسمبر 2026 إلى 5400 دولار للأونصة، مقابل توقع سابق عند 4900 دولار، وذلك على افتراض أن المستثمرين الأفراد الذين اشتروا الذهب كملاذ للتحوط من المخاطر الاقتصادية سيستمرون في الاحتفاظ بهذه المراكز حتى نهاية العام، وفق ما ذكره المحلّلان دان سترويفن ولينا توماس في مذكرة بتاريخ 21 يناير.

وأوضح المحلّلان أن التحوطات السابقة المرتبطة بأحداث محددة، مثل انتخابات الولايات المتحدة في نوفمبر 2024، تختلف عن المراكز المتخذة ضد مخاطر مُتصورة مثل الاستدامة المالية، التي قد لا تُحسم بالكامل هذا العام، وبالتالي فهي “أكثر ترسخاً”.

وارتفع الذهب بأكثر من 70% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، محققًا أرقامًا قياسية متتالية في موجة صعود محمومة استمرت خلال الأسابيع الأولى من العام الحالي. ويتدفق رأس المال نحو الأصول التي تعد ملاذات آمنة مع التحولات الدراماتيكية في توازن القوى العالمية، وتجدد هجمات الرئيس دونالد ترامب على الاحتياطي الفيدرالي، مما يهز الثقة في استقلالية البنك المركزي الأميركي.

يُتوقع أن يبلغ متوسط شراء البنوك المركزية 60 طنًا شهريًا في 2026، مع احتمال استمرار السلطات النقدية في الأسواق الناشئة في تنويع احتياطياتها بشكل هيكلي نحو الذهب، وفقًا لما قاله المحلّلان.

وفي الوقت نفسه، زادت حيازات صناديق المؤشرات المتداولة الغربية (ETFs) بنحو 500 طن منذ بداية 2025، متجاوزة التوقعات التي تستند فقط إلى تخفيضات أسعار الفائدة الأمريكية. ويتوقع جولدمان مزيدًا من التيسير النقدي من الاحتياطي الفيدرالي بمقدار 50 نقطة أساس أخرى في 2026.

ومع تزايد المخاوف بشأن مسار السياسات النقدية والمالية على المدى الطويل في الاقتصادات الكبرى، تعزّز الذهب أيضًا بفعل الطلب المرتبط بما يُعرف بـ«معاملات التحوط من تآكل القيمة»، بما في ذلك عمليات الشراء الفعلية من قبل العائلات ذات الثروات الكبيرة، وشراء المستثمرين لعقود خيارات الشراء (call options)، وفقًا لما ذكره جولدمان.

وأشار المحلّلان إلى أن المخاطر على التوقعات المحدثة تميل بقوة نحو الصعود، لأن المستثمرين من القطاع الخاص قد يواصلون التنويع في ظل استمرار حالة عدم اليقين في السياسات العالمية. وأضافا: «مع ذلك، فإن انخفاضًا حادًا في المخاطر المتصورة حول المسار طويل الأجل للسياسات المالية/النقدية العالمية قد يفرض خطرًا هبوطيًا إذا أدى إلى تصفية مراكز التحوط المرتبطة بسياسات الاقتصاد الكلي».

الاتفاق الذي أقنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهدئة الأزمة المتصاعدة حول جرينلاند يمهّد الطريق أمام حلف شمال الأطلسي لتعزيز الأمن في منطقة القطب الشمالي ودرأ أي تهديد من روسيا أو الصين.

وينصّ «الإطار» الذي استشهد به ترامب بعد لقائه أمين عام الناتو مارك روتا في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس بسويسرا، مساء الأربعاء، على نشر صواريخ أمريكية وحقوق تعدين تهدف إلى إقصاء المصالح الصينية، بالإضافة إلى تعزيز الوجود العسكري للناتو، وفق ما أفاد به مسؤول أوروبي مطّلع على المحادثات طلب عدم الكشف عن هويته.

ويعتمد الاتفاق، الذي تمّ تثبيته بعد وقت قصير من وصول ترامب إلى المنتجع السويسري الأربعاء، أيضًا على التزام الرئيس الأمريكي بوعده بعدم فرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية، بحسب ما قاله المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، في ظل استمرار المباحثات خلف الأبواب المغلقة. وبذلك يخفّف الاتفاق في الوقت الراهن من أخطر تهديد يواجه التحالف عبر الأطلسي منذ تأسيس منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد الحرب العالمية الثانية.

وقال أمين عام الناتو مارك روته في مقابلة مع رئيس تحرير بلومبرج جون ميكليثويت في دافوس: «عندما يتعلق الأمر بحماية القطب الشمالي، مع أولوية لجرينلاند، علينا أن نكرّس المزيد من الطاقة والوقت والتركيز لهذا الأمر، لأننا نعلم أن ممرات الملاحة البحرية بدأت تفتح».

لم يكن موضوع السيادة مطروحًا على الطاولة، وهو ما يُعد انفراجة واضحة بعد أسابيع من تصريحات ترامب المتكررة — التي أثارت قلق القادة الأوروبيين بشكل متزايد — حول جرينلاند، الإقليم شبه المستقل التابع للبلد الحليف في الناتو الدنمارك.

وقال روته: «لم ندخل في تلك التفاصيل على الإطلاق». ولم تُناقش أيضًا مسألة زيادة الوجود العسكري الأميكيي، على الرغم من أن الحكومة الدنماركية قد أعلنت أنها «منفتحة تمامًا» على سيناريو كهذا، بحسب روته.

وبينما بدا ترامب متحمسًا لفرص التوصل إلى اتفاق، فإن القادة ما زالوا يمتلكون مجرد إطار عام لما ينبغي أن يتضمنه الاتفاق النهائي — ولا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه.

شددت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، في مقابلة مع وسائل الإعلام الدنماركية، على أن روته لا يملك تفويضًا للتفاوض نيابةً عن بلادها، مؤكدة موقفها القائل إن التنازل عن أي أراضٍ للولايات المتحدة أمر غير قابل للتفاوض.

وقالت فريدريكسن لقناتي DR وTV2: «نحن بحاجة إلى إيجاد مسار يحترم القانون الدولي ويحترم السيادة».

وبعيدًا عن النقاط الرئيسية المتعلقة بأمن القطب الشمالي والدفاع عن جرينلاند، ظل شكل الإطار — وإلى أي مدى تم التوصل فعليًا إلى اتفاق — غير واضح.

«كل ما نريده»

وكانت بعض عناصر ما نوقش في دافوس موجودة بالفعل على الطاولة. ووفقًا لأشخاص مطلعين على المحادثات، فإن بعضها جاء على غرار ما تم التوصل إليه الأسبوع الماضي في واشنطن، عندما اجتمعت بعثة دنماركية مع نائب الرئيس جيه. دي. فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو. وشمل ذلك تشكيل مجموعة عمل لمعالجة المخاوف الأمنية الأمريكية.

كما قدّم الحلفاء الأوروبيون في الناتو اقتراحًا لنشاط يقوده التحالف يركز على القطب الشمالي وجرينلاند. ومن عناصر الصفقة أيضًا تحديث اتفاقية عام 1951 التي تمنح الجيش الأمريكي صلاحيات واسعة للدفاع عن جرينلاند في سياق الناتو، وفقًا لما ذكره المطلعون.

قال ترامب في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس إن شروط الاتفاق ما تزال قيد التفاوض، لكنه أضاف: «لكن، في الجوهر، إنه وصول كامل».

وأضاف: «لا يوجد نهاية، ولا يوجد حد زمني. نحن نحصل على كل ما نريده دون أي تكلفة».

وعندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستستحوذ في نهاية المطاف على جرينلاند، قال: «هذا ممكن. لكن في الوقت الحالي، نحصل على كل ما كنا نريده: أمن كامل».

إقليم جرينلاند الجليدي — أكبر جزيرة في العالم — أصبح حاسمًا لمصالح الحلف في القطب الشمالي، بعد أن فتح ذوبان الجليد ممرات بحرية في أقصى الشمال قد تمنح الخصوم طريقًا مباشرًا إلى المحيط الأطلسي. وقد عرض ترامب مطالبته بجرينلاند كوسيلة للدفاع عن الولايات المتحدة ضد التهديدات، وهي نقطة استراتيجية كرّرها قادة الناتو.

وعند وصوله، ألقى ترامب خطابًا أمام المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي، جدد فيه مطلبه أن تتخلى الدنمارك عن جرينلاند، وعزز تهديداته بفرض عقوبات اعتبارًا من الشهر المقبل على ثماني دول أوروبية أرسلت قوات عسكرية إلى الإقليم الدنماركي. ومع ذلك، خفّف من لهجته إلى حد ما عندما استبعد استخدام القوة، ودعا إلى إجراء محادثات بشأن «استحواذ» محتمل.

وقد كان خطاب الرئيس الأمريكي أكثر ما أثر بشكل مباشر على سكان جرينلاند أنفسهم، إذ غذّى مخاوفهم وشدّد معارضة الجزيرة للولايات المتحدة. وقال رئيس وزراء الإقليم، ينس-فريدريك نيلسن، هذا الأسبوع لسكان جرينلاند إن عليهم البدء بالاستعداد لاحتمال غزو عسكري، رغم أن ذلك يبقى غير مرجح.

ويُعد رد الفعل الشعبي هذا عاملًا قد يعقّد أي محاولة من كوبنهاجن لإقناع حكومة جرينلاند بقبول صفقة توسّع الوجود العسكري الأمريكي، بحسب ما قاله أحد كبار المشرعين الدنماركيين.

شنّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هجومًا لاذعًا على أوروبا بسبب ما وصفه بغياب الإرادة الحقيقية لوقف فلاديمير بوتين، في وقت تعاني فيه بلاده من نقص المياه والتدفئة والطاقة تحت القصف الروسي، بعد أربع سنوات على اندلاع الحرب.

وخلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الخميس، اتهم زيلينسكي الحلفاء الأوروبيين بالفشل في وقف ناقلات «الأسطول الخفي» الروسي، وبالتردد في مصادرة الأصول الروسية المجمّدة، إضافة إلى غياب الإرادة للتصرف كقوة عالمية حقيقية عندما يتحول اهتمام الولايات المتحدة إلى أماكن أخرى.

وقال زيلينسكي، وقد بدا الغضب واضحًا عليه، مخاطبًا الحضور: «أوروبا تحب مناقشة المستقبل، لكنها تتجنب اتخاذ إجراءات اليوم. أين صف القادة المستعدين للتحرك؟».

وجاءت تصريحات الرئيس الأوكراني بعد توجهه على عجل إلى دافوس لعقد اجتماع في اللحظات الأخيرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف اللقاء بأنه «جيد»، معربًا عن تجدد آماله في أن تنتهي الحرب مع روسيا.

وأضاف زيلينسكي: «لا ينبغي أن نقبل بأن تكون أوروبا مجرد خليط من قوى صغيرة ومتوسطة، يتخلله أعداء أوروبا». وتابع: «عندما تكون أوكرانيا معكم، لن يجرؤ أحد على إهانتكم. وسيكون لديكم دائمًا سبيل للتحرك — والتحرك في الوقت المناسب».

تعهّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«ردٍّ انتقامي كبير» في حال أقدمت الدول الأوروبية على بيع أصول أمريكية ردًا على تهديداته بفرض رسوم جمركية مرتبطة بقضية جرينلاند، في خطوة من شأنها زيادة الضغوط عليها للالتزام باتفاق آخذ في التبلور بشأن مستقبل الجزيرة.

وقال ترامب، الخميس، خلال مقابلة مع قناة «فوكس بيزنس» على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «إذا فعلوا ذلك، فليفعلوا. لكن إن حدث هذا، فسيكون هناك ردٌّ انتقامي كبير من جانبنا. ونحن نملك كل الأوراق».

ولم يحدّد الرئيس طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها الولايات المتحدة لتنفيذ هذا التهديد.

وكانت خطة ترامب — التي جرى التخلي عنها لاحقًا — لزيادة الرسوم الجمركية على الواردات من ثماني دول أوروبية بهدف الضغط عليها في ملف السيطرة على جرينلاند، قد أثارت تكهنات بإقدام أوروبا على بيع تريليونات الدولارات من السندات والأسهم الأمريكية كإجراء انتقامي. ومن شأن خطوة كهذه أن تُربك الأسواق المالية التي اهتزّت بالفعل بفعل مساعي ترامب للسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

بموجب الاتفاق الإطاري الذي أقنع ترامب بنزع فتيل أزمة جرينلاند، سيوافق الرئيس على الالتزام بتعهده بعدم فرض رسوم جمركية جديدة على المنتجات الأوروبية. وفي المقابل، ستنشر الولايات المتحدة صواريخ في الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، على أن تُنظَّم حقوق استغلال المعادن بما يحدّ من المصالح الصينية، مع تعزيز وجود حلف شمال الأطلسي (الناتو) هناك.

وقبل التوصل إلى هذا الاتفاق، ظهرت مؤشرات على أن التحرك العدائي من جانب ترامب للاستحواذ على جرينلاند قد هزّ ثقة بعض حائزي الأصول الأمريكية في أوروبا.

وأعلن صندوق التقاعد الدنماركي «أكاديميكَر بنشن» (AkademikerPension) هذا الأسبوع عن خططه للتخارج من سندات خزانة أمريكية بقيمة 100 مليون دولار، في حين قال صندوق «سيسا بنشن» (SISA Pension) في جرينلاند إنه يدرس ما إذا كان ينبغي له الاستمرار في الاستثمار في الأسهم الأميركية.

ومع ذلك، من المرجّح أن تكون استراتيجية «بيع أصول أميركا» معقّدة التنفيذ، إذ إن الحصة الأكبر من الأصول مملوكة لصناديق خاصة خارج سيطرة الحكومات. ومع ذلك، فإن بعض كبار الحائزين — ومن بينهم صندوق الثروة السيادي النرويجي — قد يكون لهم تأثير على أسواق رأس المال الأمريكية في حال الإقدام على عمليات بيع واسعة.

من جانبه، قلّل وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في وقت سابق هذا الأسبوع من شأن البيع الدنماركي، قائلاً إنه «غير قلق على الإطلاق» من أن يشير ذلك إلى مسعى أوسع للتخارج.

وقال بيسنت، الأربعاء في دافوس: «استثمار الدنمارك في سندات الخزانة الأمريكية، شأنه شأن الدنمارك نفسها، غير ذي أهمية». وأضاف: «لقد كانوا يبيعون السندات الأمريكية منذ سنوات».

لم يطرأ تغيير يذكر على طلبات إعانات البطالة الأمريكية الأسبوع الماضي، لتستقر عند مستويات منخفضة بعد فترة أعياد اتسمت بالتقلبات.

وارتفعت الطلبات الأولية بمقدار ألف طلب فقط إلى 200 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في 17 يناير، وفق بيانات وزارة العمل التي صدرت يوم الخميس.

وكان متوسط توقعات الاقتصاديين يشير إلى 209 ألف طلب. ولم تنخفض الطلبات إلى مستوى 200 ألف أو أقل سوى مرات قليلة خلال السنوات الثلاث الماضية، وكان معظمها خلال فترات الأعياد. وتعكس هذه الأرقام سوق عمل يتسم بوتيرة تسريح محدودة للعاملين.

وبعد ثلاث تخفيضات متتالية في أسعار الفائدة في محاولة لدعم سوق العمل، يُتوقَّع على نطاق واسع أن يُبقي مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال أول اجتماع للسياسة النقدية هذا العام، والمقرر عقده الأسبوع المقبل.

أما المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع لطلبات إعانات البطالة الجديدة — وهو مؤشر يساعد على تخفيف التقلبات — فقد تراجع الأسبوع الماضي إلى 201,500 طلب، وهو أدنى مستوى له منذ عامين.

وقبل التعديل من أجل العوامل الموسمية، تراجعت طلبات إعانات البطالة الأولية أيضًا الأسبوع الماضي. وسجّلت ولايات نيويورك وجورجيا وتكساس بعضًا من أكبر الانخفاضات.

كما تراجعت طلبات الإعانة المستمرة — التي تُعد مؤشرًا على عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة — إلى 1.85 مليون طلب في الأسبوع السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لن “تتحول إلى أمة من المستأجرين”، مروجاً لعدد من الإجراءات التي تتخذها إدارته لمعالجة مشكلة عدم القدرة على تحمل تكاليف السكن، وذلك خلال كلمة ألقاها في سويسرا، ركزت بشكل كبير على اهتمامه بالاستحواذ على جزيرة جرينلاند.

وقال ترامب يوم الأربعاء في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي: “امتلاك المنزل كان دائمًا رمزًا لصحة وحيوية المجتمع الأمريكي، لكن هذا الهدف أصبح بعيد المنال لملايين وملايين الناس في عهد بايدن بسبب ارتفاع أسعار الفائدة إلى مستويات مرتفعة جدًا.”

وأشاد الرئيس الأمريكي بالأمر التنفيذي الذي وقّعه يوم الثلاثاء، والذي يهدف إلى الحد من عمليات شراء المؤسسات للمنازل. ورغم أن ترامب قدم هذا الإجراء على أنه حظر، إلا أنه لم يفرض فورًا قواعد أو لوائح جديدة تقيد الشركات التي تملك محافظ كبيرة من المنازل، بل أطلق عملية متعددة المراحل.

وتُعد قضية القدرة على تحمل تكاليف السكن واحدة من أهم هموم الناخبين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، التي يسعى فيها الجمهوريون للحفاظ على السيطرة على الكونجرس. وعلى الرغم من أن ترامب قد طرح سابقًا العديد من مقترحاته، بما في ذلك توجيه مؤسستي الرهن العقاري الحكوميتين "فاني ماي" و"فريدي ماك" لشراء سندات رهن عقاري بقيمة 200 مليار دولار، وتحديد سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10%، فإن منصة دافوس أتاحت فرصة لتعزيز صورته الشعبوية أمام الناخبين في الداخل وأمام جمهور يتألف من النخبة الدولية.

أقرّ ترامب بأن خططه الخاصة بالسكن ستشكل عبئاً على بنوك وول ستريت وشركات الاستثمار، حيث قال إنه سيطلب من الكونجرس جعل الحظر على المستثمرين المؤسسيين دائمًا، والسعي لتمرير قانون يضع سقفاً لأسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10% لمدة عام.

وقال ترامب: «الكثير منكم هنا. الكثير منكم أصدقاء مقربون لي. والكثير منكم من الداعمين. آسف أن أفعل هذا». وأضاف: «أنا آسف جدًا، لكنكم رفعتم أسعار السكن من خلال شراء مئات المنازل المخصصة لأسرة واحدة.»

لكنه أضاف: «المنازل مبنية للناس، وليس للشركات. وأميكيا لن تتحول إلى أمة من المستأجرين. لن نفعل ذلك.» وفي الوقت نفسه، قال إنه حذر من اتخاذ خطوات قد تمحو الثروة التي جمعها الأمريكيون الذين يمتلكون منازل بالفعل نتيجة ارتفاع أسعار العقارات.

وبخصوص خطته لأسعار فائدة بطاقات الائتمان — وهي خطوة قال عنها جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لجيه بي مورغان تشيس في دافوس، إنها ستؤدي إلى «كارثة اقتصادية» للولايات المتحدة — قال ترامب إن ارتفاع ديون بطاقات الائتمان يعد واحدًا من «أكبر العوائق أمام ادخار مبلغ الدفعة الأولى» لشراء منزل.

وأضاف: «هذا سيساعد ملايين الأمريكيين على الادخار لشراء منزل. فهم لا يدرون أنهم يدفعون 28%؛ يتأخرون قليلًا في سداد دفعتهم، وينتهون بفقدان منزلهم.»

 

قالت وسائل إعلام رسمية يوم الأربعاء ، نقلًا عن رئيس الوزراء الأرميني، إن أرمينيا وأذربيجان ستقومان بدمج شبكات الطاقة لديهما لتسهيل استيراد وتصدير الكهرباء.

وأضاف رئيس الوزراء نيكول باشينيان، في كلمة أمام البرلمان، أنه لم يحدد جدولًا زمنيًا أو تفاصيل تنفيذية، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن ممر استراتيجي مخطط له عبر جنوب القوقاز، يُعرف باسم «طريق ترامب للسلام والازدهار الدولي».

وكانت أرمينيا وأذربيجان في حالة حرب لنحو أربعة عقود بسبب إقليم ناغورنو كاراباخ الجبلي، قبل أن تتوصلا إلى اتفاق سلام بوساطة أمريكية في أغسطس الماضي، عقب لقاء زعيميهما بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

ويمر المشروع المقترح عبر جنوب أرمينيا، ويوفّر لأذربيجان ممرًا مباشرًا إلى إقليم ناخيتشيفان التابع لها والواقع خارج حدودها، ومنه إلى تركيا، الحليف الوثيق لباكو.

وبحسب بيان مشترك صدر عقب اجتماع عُقد في وقت سابق من هذا الشهر بين وزير الخارجية الأرميني ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن، ستمنح أرمينيا الولايات المتحدة حصة تبلغ 74% في شركة تطوير مشروع الممر لمدة 49 عامًا، مع احتفاظها بالحصة المتبقية.

وسيُمنح الطرف الأمريكي حقوقًا حصرية لتطوير الممر بموجب الاتفاق، مع إمكانية تمديده لمدة 50 عامًا إضافية، ترتفع خلالها حصة أرمينيا إلى 49%. وفي المقابل، ستحتفظ يريفان بالسيادة الكاملة على حدودها وجماركها ونظامها الضريبي وأمنها.

ويتصور المشروع إنشاء أو تحديث شبكات سكك حديدية وخطوط أنابيب نفط وغاز وكابلات ألياف ضوئية تمتد عبر جنوب القوقاز، وهي منطقة استراتيجية تقع بين روسيا وإيران وتركيا.

وفي مؤشر على تحسّن تدريجي في العلاقات بين البلدين، بدأت أذربيجان إرسال شحنات من البنزين إلى أرمينيا بعد توقف دام نحو ثلاثة عقود.

ومع ذلك، لم يتم توقيع اتفاق سلام نهائي حتى الآن.

وتطالب أذربيجان أرمينيا بتعديل ديباجة دستورها، معتبرة أنها تنطوي على مطالب ضمنية بأراضٍ أذربيجانية.

أما باشينيان، الذي يواجه انتخابات برلمانية في يونيو، فقد دعا إلى إجراء استفتاء لتعديل الدستور، دون تحديد موعد لذلك حتى الآن.

الصفحة 1 من 1364