Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    ذكرت وسيلة إعلام إيرانية أن الولايات المتحدة اقترحت إعفاءً مؤقتًا من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، وهو مطلب رئيسي لطهران للموافقة على اتفاق سلام وإعادة فتح مضيق هرمز.

    ولم تؤكد واشنطن حتى الآن تقديم هذا الإعفاء، الذي سيكون ساريًا إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي، بحسب ما أفادت به وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية نقلًا عن مصدر مقرّب من فريق التفاوض.

    ووفقًا لوكالة “تسنيم” شبه الرسمية، التي نقلت عن مصدر قريب من فريق التفاوض، فإن واشنطن لم تؤكد رسميًا بعد عرض هذا الإعفاء، الذي سيظل ساريًا إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.

    وعقب التقرير، تراجعت أسعار خام برنت بعد مكاسب سابقة، كما ارتفعت السندات العالمية وسط آمال بإحراز تقدم في المفاوضات المتعثرة. وتم تداول خام برنت قرب 109 دولار للبرميل. وكانت السندات العالمية قد وصلت إلى مستويات لم تُسجل منذ عقود بفعل المخاوف من أن يؤدي التضخم المرتبط بالحرب إلى دفع البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة.

    وفي وقت سابق، عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  عن إحباطه من إيران، وقال إن "الوقت ينفد"، وذلك بعد ساعات من استهداف طائرات مسيّرة لمحطة نووية في الإمارات.

    وقال ترامب عبر منصة “تروث سوشال”: "من الأفضل لإيران أن تتحرك بسرعة، وإلا فلن يتبقى منها شيء".

    وتُعد هذه التصريحات الأكثر حدة التي يوجهها ترامب لإيران منذ عودته من زيارته إلى الصين يوم الجمعة، في وقت فشلت فيه الجهود نحو تقدم يتجاوز وقف إطلاق النار الهش في تحقيق انفراجة.

    وفي يوم الأحد، تسببت طائرة مسيّرة في اندلاع حريق بمحطة كهرباء في منشأة “براكة” النووية بالإمارات، ما سلط الضوء على هشاشة الهدنة. وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إن المقذوف أُطلق من غرب الدولة، مضيفة أنه تم اعتراض مسيرتين أخريين.

    وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشغيل مولدات ديزل احتياطية لتزويد الوحدة الثالثة في المحطة بالكهرباء، مؤكدة عدم وجود أي تأثير إشعاعي، بحسب المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي.

    من جهتها، أعلنت السعودية اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة دخلت مجالها الجوي من العراق، حيث تنشط فصائل مدعومة من إيران. ولم يتضح ما إذا كانت هذه الطائرات جزءًا من الهجوم على الإمارات.

    وقال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد، عبر منصة “إكس”: “الهجوم الإرهابي على محطة براكة للطاقة النووية، سواء نفذته الجهة الرئيسية أو أحد وكلائها، يمثل تصعيدًا خطيرًا وفصلًا مظلمًا ينتهك جميع القوانين والأعراف الدولية”.

    وأضاف: “هذا التصعيد المشين يعكس طبيعة التحديات التي تواجهها المنطقة في التصدي لقوى الشر والفوضى والتخريب”.

    وكانت الإمارات من أكثر الدول العربية تشددًا تجاه إيران، سواء على مستوى الخطاب السياسي أو تنفيذ هجمات محدودة ضد الجمهورية الإسلامية قبل بدء وقف إطلاق النار في 8 أبريل، بحسب ما أفادت به بلومبرغ.

    ولم تصدر إيران أي تعليق علني بشأن الهجمات.

    وفي تطور آخر، ذكرت وكالة رويترز نقلًا عن مصادر مطلعة أن باكستان أرسلت 8 آلاف جندي وسربًا من المقاتلات الجوية ومنظومة دفاع جوي إلى السعودية، في إطار اتفاقية دفاع مشترك وُقعت العام الماضي. وأضاف مصدران أن القوات المنتشرة ستؤدي بالأساس أدوارًا استشارية وتدريبية.

    وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أفادت وكالة “فارس” الإيرانية شبه الرسمية بأن الولايات المتحدة وضعت خمسة شروط رئيسية لاتفاق السلام، من بينها نقل إيران لليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، في حين لن تقدم واشنطن أي تعويضات عن الحرب، كما ستفرج عن أقل من ربع الأصول الإيرانية المجمدة. ولم تعلق الولايات المتحدة علنًا على هذه الشروط المتداولة.

    وتشمل مطالب طهران للتوصل إلى اتفاق سلام الحصول على تعويضات، والإفراج عن الأصول المجمدة، وإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، إضافة إلى الاحتفاظ بقدر من السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

    وقال ترامب لموقع “أكسيوس” الأحد: “نريد التوصل إلى اتفاق”.

    وأضاف: “نحن ننتظر مقترحًا إيرانيًا محدثًا. الإيرانيون ليسوا بعد عند المستوى الذي نريده، وعليهم الوصول إليه، وإلا فسيتعرضون لضربة قاسية، وهم لا يريدون ذلك”.

    من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن وقف الهجمات وإعادة فتح مضيق هرمز يجب أن يكونا الخطوة الأولى في أي مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

    وأضافت للصحفيين في بروكسل: “علينا على الأقل الاتفاق على المرحلة الأولى، أي وقف الهجمات وإعادة فتح مضيق هرمز. ومن ثم يمكن الانتقال إلى القضايا الأكثر تعقيدًا، لكن الأمر بالغ الصعوبة، وفي النهاية يجب أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق”.

    وكانت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران قد اندلعت أواخر فبراير، وأسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم داخل إيران ولبنان. كما شنت طهران هجمات انتقامية استهدفت حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، بينهم الإمارات وقطر والسعودية، إضافة إلى إسرائيل.

    تراجعت المعادن من الذهب إلى النحاس ضمن موجة بيع واسعة للأصول عالية المخاطر، بعدما غذّت القفزة في التضخم الأمريكي الناتجة عن الحرب توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

    وهبط الذهب بأكثر من 2.2% ليلامس مستوى 4550 دولارًا للأوقية، لتصل خسائره إلى نحو 3.4% منذ الجمعة الماضية. وفي المقابل، ارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر، بينما صعد الدولار بنسبة 0.3%، ما شكّل ضغطًا على الذهب والفضة اللذين لا يدرّان عائدًا ويتم تسعيرهما بالدولار.

    وامتدت موجة التراجع في أسواق السندات إلى الأسهم أيضًا، لتوقف فجأة موجة الصعود المدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي، والتي كانت قد دعمت المعادن الصناعية مثل النحاس. وتراجع المعدن الأحمر بما يصل إلى 2.5%، فيما هبطت الفضة — التي غالبًا ما تتحرك بالتوازي مع النحاس — بنسبة وصلت إلى 7.1%، متخلية عن مكاسب قوية سجلتها في وقت سابق من الأسبوع.

    وفي الوقت نفسه، لا يزال مضيق هرمز، الممر الحيوي لتدفقات الطاقة العالمية، مغلقًا فعليًا مع تعثر الجهود الرامية لإنهاء الحرب مع إيران، ما يطيل أمد أزمة الطاقة ويُبقي المخاوف التضخمية مرتفعة.

    وأظهرت البيانات أن تضخم أسعار الجملة في الولايات المتحدة تسارع خلال أبريل إلى أسرع وتيرة منذ عام 2022، بينما سجل مؤشر أسعار المستهلكين أكبر ارتفاع له منذ عام 2023. كما تتجه أسعار النفط لتحقيق مكاسب أسبوعية.

    وقال محللا بنك ANZ Group، دانيال هاينز وسوني كوماري، في مذكرة: “من المرجح أن تُبقي توقعات التضخم وارتفاع العوائد وقوة الدولار الذهب تحت الضغط على المدى القريب.”

    كما أرجأ البنك توقعه بوصول الذهب إلى 6000 دولار للأوقية إلى منتصف عام 2027 بدلًا من مطلع العام المقبل.

    وظل الذهب يتحرك ضمن نطاق ضيق نسبيًا منذ هبوطه الحاد في الأيام الأولى للحرب، مع استمرار المستثمرين في موازنة مخاطر التضخم التي قد تُبقي أسعار الفائدة مرتفعة، أمام مخاوف تباطؤ النمو التي قد تدفع البنوك المركزية نحو التيسير النقدي إذا طال أمد الصراع. ومنذ اندلاع الحرب، فقد الذهب أكثر من 13% من قيمته.

    وفي الهند، شددت السلطات القيود على واردات الذهب في إطار جهودها للدفاع عن الروبية، وذلك بعد أيام فقط من رفع الرسوم الجمركية على المعدن النفيس، ما أثر سلبًا على معنويات الطلب في ثاني أكبر سوق للذهب في العالم.

    وبحلول الساعة 9:46 صباحًا بتوقيت لندن، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2% إلى 4560.48 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت الفضة 6% إلى 78.50 دولارًا. كما هبط كل من البلاتين والبلاديوم، في حين ارتفع مؤشر بلومبرج للدولار بنسبة 0.3%، ليصل إجمالي مكاسبه الأسبوعية إلى 1%.

    أشاد الزعيم الصيني شي جين بينغ بنتائج اجتماعاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وروّج لاتفاق بشأن إقامة “علاقة جديدة” بين البلدين، في محاولة لإظهار أجواء من التفاؤل رغم استمرار التوترات وغياب اتفاقات كبيرة معلنة حتى الآن.

    وقال شي خلال استضافته ترامب في مجمع تشونغنانهاي، المقر السري لقيادة الحزب الشيوعي الصيني ومقر إقامة كبار المسؤولين: “هذه الزيارة تاريخية ومفصلية. وحتى الآن، نجحنا في تأسيس علاقة ثنائية جديدة — علاقة بناءة واستراتيجية ومستقرة — تمثل حدثًا تاريخيًا بارزًا. لقد حققنا العديد من النتائج التعاونية.”

    وذكرت وكالة أنباء شينخوا  الرسمية، في بيان صدر الجمعة قبيل مغادرة ترامب على متن الطائرة الرئاسية، أن الجانبين توصلا إلى “توافق مهم” بشأن الحفاظ على استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات متعددة. ومع ذلك، لم يكشف أي من الطرفين عن تفاصيل الاتفاقات التجارية، التي قد يتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة.

    وجاء الاجتماع بعد يوم حافل بحفاوة استقبال ومراسم منظمة بعناية في العاصمة الصينية بكين. وخلال محادثات استمرت نحو ساعتين ونصف يوم الخميس، تبنى الرئيسان نبرة إيجابية بشأن العلاقات الأمريكية الصينية، لكنهما ناقشا أيضًا ملفات شائكة، من بينها التجارة وتايوان والحرب مع إيران.

    ويمثل مجمع تشونغنانهاي موقعًا ذا رمزية سياسية رفيعة، كما يُعد إشارة واضحة إلى حسن الضيافة الصينية. ولم يدخل هذا المجمع المحاط بإجراءات أمنية مشددة بجوار المدينة المحرمة سوى عدد محدود من الرؤساء الأمريكيين. فقد التقى الرئيس الأمريكي الراحل ريتشارد نيكسون  بالزعيم الصيني ماو تسي تونغ هناك خلال زيارته التاريخية إلى الصين عام 1972، كما زاره جورد دبليو بوش  مرتين في عامي 2002 و2008، فيما قام باراك أوباما  بزيارة المجمع عام 2014.

    وخلال الجولة، سار شي وترامب معًا داخل المجمع وتبادلا الحديث، قبل أن يتوقفا أحيانًا لتأمل الأشجار والمساحات الخضراء. وتحدث شي، عبر مترجم، عن تاريخ المكان، كما عرض إرسال بذور ورود إلى ترامب بعد أن أثنى الأخير على جمالها.

    وقال ترامب: "هذه أجمل ورود رآها أي شخص على الإطلاق".

    لكن خلف أجواء الود الظاهرة، لا تزال العلاقة بين أكبر اقتصادين في العالم مثقلة بخلافات عميقة حول عدد من الملفات الحساسة.

    وخلال أول اجتماع بينهما في اليوم السابق، وجّه شي أقوى تحذير له حتى الآن إلى رئيس أمريكي بشأن تايوان، مؤكدًا أن سوء التعامل مع القضية قد يؤدي إلى “صدامات” بين القوتين العظميين.

    وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، قال ترامب إن شي عرض المساعدة بشأن إيران، وهو ما لم تؤكده بكين بشكل صريح حتى الآن. كما أشار بيان صادر عن البيت الأبيض إلى اتفاق الطرفين على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا لضمان التدفق الحر للطاقة.

    وأضاف ترامب أن الصين وافقت على شراء 200 طائرة من شركة بوينج، وهو رقم أقل من التوقعات التي تحدثت عن صفقة ضخمة قد تشمل 500 طائرة من طراز 737 ماكس إلى جانب طائرات عريضة البدن.

    وفي السياق ذاته، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في مقابلة مع قناة سي ان بي سي من بكين، إن الولايات المتحدة والصين تناقشان أيضًا آلية لتسريع الموافقة على بعض الاستثمارات الصينية، إضافة إلى خفض الرسوم الجمركية على مجموعة من السلع غير الحساسة استراتيجيًا.

    ارتفع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل معتدل الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل رغم تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب مع إيران.

    وأعلنت وزارة العمل الأمريكية الخميس أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 12 ألف طلب لتصل إلى 211 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 9 مايو. وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا تسجيل 205 ألف طلب.

    وأدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلى اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما تسبب أيضًا في ارتفاع أسعار سلع أخرى، من بينها الأسمدة والبتروكيماويات والألمنيوم.

    وكانت الحكومة الأمريكية قد أفادت الأربعاء بأن أسعار المنتجين سجلت أكبر زيادة لها منذ أربع سنوات خلال أبريل. كما تتزايد المخاوف من أن يؤدي نقص الإمدادات وارتفاع التضخم إلى تسريحات في بعض القطاعات.

    وأظهر تقرير طلبات إعانات البطالة أن عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي الإعانات بعد الأسبوع الأول من المساعدات — وهو مؤشر يعكس وتيرة التوظيف — ارتفع بمقدار 24 ألف شخص ليصل إلى 1.782 مليون شخص بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 2 مايو.

    وكانت الحكومة قد ذكرت الأسبوع الماضي أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 115 ألف وظيفة في أبريل، مسجلة ثاني شهر على التوالي من المكاسب القوية في التوظيف، فيما استقر معدل البطالة عند 4.3%.

    حذّر شي جين بينغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمال اندلاع صراع إذا أُسيء التعامل مع قضية تايوان، في تصريحات حادة تعارضت أجواء البداية الودية لأول زيارة يقوم بها رئيس أمريكي حالي إلى الصين منذ نحو عقد.

    وتحدث الزعيمان لما يقارب ساعتين ونصف داخل قاعة الشعب الكبرى في بكين الخميس، عقب مراسم استقبال رسمية في وسط العاصمة الصينية، تضمنت حرس شرف وموكبًا رسميًا وعشرات الأطفال الذين لوّحوا بالأعلام وهتفوا بحماس. وبينما كان الاجتماع لا يزال جاريًا، أصدرت الصين بيانًا رسميًا لتصريحات شي وضع قضية تايوان ذات الحكم الذاتي في صدارة المشهد.

    وقال شي، بحسب وكالة أنباء شينخوا الرسمية: “إن قضية تايوان هي القضية الأكثر أهمية في العلاقات الصينية الأمريكية”، مضيفًا: “إذا أُسيء التعامل معها، فإن البلدين قد يدخلان في تصادم أو حتى مواجهات، ما سيدفع العلاقات الصينية الأمريكية بأكملها إلى وضع شديد الخطورة.”

    وبينما كان الاجتماع لا يزال مستمرًا، أصدرت الصين بيانًا يتضمن تصريحات شي، ما وضع تايوان ذات الحكم الذاتي في قلب الاهتمام.

     وخلال جولة شي وترامب في قاعة الشعب الكبرى بعد المحادثات، تجاهل ترامب أسئلة الصحفيين بشأن تايوان. كما أن بيانًا صادرًا لاحقًا عن مسؤول في البيت الأبيض لم يأتِ على ذكر الجزيرة إطلاقًا.

    بدلًا من ذلك، أشار البيان الأمريكي إلى أن الزعيمين ناقشا توسيع وصول الشركات الأمريكية إلى الأسواق الصينية، وأن شي أبدى اهتمامًا بشراء المزيد من منتجات الطاقة والزراعة الأمريكية. كما ناقش الطرفان سبل الحد من تدفق المواد الأولية المستخدمة في تصنيع الفنتانيل، واتفقا على ضرورة عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، بحسب المسؤول الذي تحدث للصحفيين بشرط عدم الكشف عن هويته.

    وخلال مأدبة عشاء مساءً، ألقى ترامب كلمة دعا فيها شي إلى زيارة البيت الأبيض في سبتمبر المقبل، بحضور مسؤولين صينيين ورجال أعمال أمريكيين مشاركين في الرحلة.

    وقال زهر فينغ، العميد التنفيذي لكلية الدراسات الدولية بجامعة نانجينغ، إن تصريحات شي تمثل “أكثر تحذير مباشر” تصدره الصين حتى الآن بشأن تايوان. وأضاف أن هذه الصياغة تهدف على الأرجح إلى تحذير إدارة ترامب من دعم رئيس تايوان لاي تشينغ-تي، الذي تصفه بكين سابقًا بأنه “انفصالي”.

    كما ناقش الزعيمان الأوضاع في الشرق الأوسط والأزمة الأوكرانية وشبه الجزيرة الكورية، وفق وكالة شينخوا التي لم تذكر إيران بشكل مباشر. وشدد شي على أهمية الاستقرار التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.

    وعلى صعيد الأسواق، سجل اليوان الصيني المحلي أقوى مستوى له منذ فبراير 2023، مرتفعًا بنسبة 0.1% بعد تقارير عن صفقة تجارية محتملة بقيمة 30 مليار دولار. في المقابل، تراجعت الأسهم الصينية في البر الرئيسي بنسبة 1.7% مع قيام المستثمرين بجني الأرباح بعد موجة صعود لأسهم التكنولوجيا، وسط انتظار تفاصيل ملموسة من القمة المستمرة.

    من جانبه، قال هسياو كوانغ-وي، المتحدث باسم وزارة الخارجية التايوانية، إن تايوان ستواصل العمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة والشركاء “ذوي التفكير المماثل” للحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان.

    وجاء التحذير الصيني بشأن تايوان متناقضًا مع النبرة الإيجابية التي تبادلها الزعيمان حول مستقبل العلاقات الثنائية.

    وقال شي في كلمته الافتتاحية: “ينبغي أن نكون شركاء لا خصومًا”، بينما توقع ترامب أن يكون أمام البلدين “مستقبل رائع”، مضيفًا: “العلاقة بين الصين والولايات المتحدة ستكون أفضل من أي وقت مضى.”

    وظلت العلاقات بين واشنطن وبكين مستقرة نسبيًا منذ لقاء الرئيسين في أكتوبر الماضي بمدينة بوسان الكورية الجنوبية، لكن التوترات استمرت بشأن هيمنة الصين على إمدادات المعادن النادرة، إضافة إلى القيود الأمريكية على الصادرات التي تحد من قدرة الشركات الصينية على الوصول إلى الرقائق الإلكترونية المتقدمة.

    وقال شي إن اجتماعًا عقده مفاوضو التجارة من البلدين في كوريا الجنوبية قبل يوم أسفر عن “نتيجة إيجابية ومتوازنة بشكل عام”، وفق بيان رسمي.

    وقبيل القمة، كثفت الصين جهودها لعزل تايبيه دبلوماسيًا، بعدما مُنع الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي من السفر دوليًا إثر ضغوط صينية على ثلاث دول أفريقية لرفض مرور طائرته عبر أجوائها. وقبل ذلك بأسابيع، التقى شي بقيادة حزب الكومينتانغ التايواني المقرّب من بكين، في خطوة لم تحدث منذ عقد كامل.

    ويرى شو بو، وهو عقيد متقاعد في جيش التحرير الشعبي الصيني، أن بكين تمتلك أدوات للرد إذا دفعت الولايات المتحدة باتجاه دعم تايوان، مشيرًا إلى احتمال تنفيذ مناورات عسكرية أكثر تطورًا وفرض عقوبات.

    أما ألي وايني، المستشار البارز في مجموعة الأزمات الدولية لشؤون العلاقات الأمريكية الصينية، فقال إنه لا يتوقع تغييرًا كبيرًا في سياسة واشنطن تجاه تايوان، لكنه أضاف:

    “القلق الأكبر بالنسبة لتايوان يتمثل في: ما هي التنازلات غير الرسمية أو السرية التي قد يقدمها الرئيس ترامب؟

    تراجعت أسعار الذهب لليوم الثاني على التوالي الأربعاء، مع تنامي المخاوف من تضخم مدفوع بالحرب، ما أضعف التوقعات بخفض أسعار الفائدة، بينما تترقب الأسواق أيضاً الاجتماع المرتقب بين دونالد ترامب وشي جين بينغ.

    وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4686.99 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 13:05 بتوقيت جرينتش. في المقابل، ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى 4694.70 دولاراً.

    وأظهرت البيانات أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفعت بأكثر من المتوقع خلال أبريل، مسجلة أكبر زيادة منذ مطلع عام 2022، في أحدث إشارة إلى تسارع التضخم وسط تداعيات الحرب مع إيران.

    وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن لدى Zaner Metals:
    «
    لا يزال التضخم عنيداً، ولذلك تعززت توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط على الذهب خلال اليومين الماضيين».

    ويُنظر إلى الذهب عادة باعتباره أداة للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يفرض ضغوطاً على المعدن النفيس الذي لا يدرّ عائداً.

    كما أظهرت بيانات صدرت الأربعاء أن تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة واصل الارتفاع خلال أبريل، مع تسجيل المعدل السنوي أكبر زيادة له في ثلاث سنوات.

    وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى الشهر الماضي سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%. وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لـمجموعة سي إم إي ، فقد استبعد المتداولون إلى حد كبير خفض الفائدة الأمريكية هذا العام.

    ويتوجه ترامب في أول زيارة لرئيس أمريكي إلى الصين منذ نحو عقد، ساعياً لإبرام صفقات جديدة، والحفاظ على هدنة تجارية هشة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إلى جانب دعم شعبيته التي تضررت بفعل الحرب مع إيران.

    وفي سياق متصل، رفعت الهند الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة إلى 15% من 6%، ضمن جهودها للحد من مشتريات المعادن من الخارج وتخفيف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي. وتُعد الهند ثاني أكبر مستهلك للمعادن النفيسة في العالم.

    وأشار غرانت إلى أن «الأنباء المتعلقة بزيادة الرسوم الجمركية في الهند أثارت مخاوف بشأن الطلب، وقد تمثل رياحاً معاكسة طويلة الأمد للسوق».

    ارتفع العائد على السندات الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يوليو، بعدما عززت الدلائل على تسارع التضخم في الولايات المتحدة رهانات المتداولين على ارتفاع أسعار الفائدة خلال العام المقبل.

    وزاد عائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو نقطتي أساس يوم الأربعاء إلى حوالي 4.49%، عقب تسارع تضخم أسعار الجملة في الولايات المتحدة خلال أبريل إلى أسرع وتيرة منذ عام 2022. كما ارتفعت العوائد عبر مختلف الآجال بنحو نقطة أساس أو أكثر، بالتزامن مع صعود الدولار.

    وفي الوقت نفسه، زاد المتداولون رهاناتهم على أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة بحلول منتصف العام المقبل. وتُظهر أسواق المال تسعير نحو 24 نقطة أساس من زيادة تعادل ربع نقطة مئوية بحلول اجتماع الفيدرالي في يونيو 2027، مقارنة بـ21 نقطة أساس عند إغلاق تعاملات الثلاثاء.

    وقالت ليندسي بيغزا، كبيرة الاقتصاديين لدى Stifel، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين: «قد يكون الحديث عن زيادات جديدة في أسعار الفائدة قد بدأ بالفعل، لكن الأولوية لدى الفيدرالي ستكون حذف جزء من الميل للتيسير من بيانه، مع إعادة التأكيد على موقفه الحالي القائم على الترقب». وأضافت: «الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن تقرير هذا الصباح يشير إلى أن الجزء الأكبر من الألم الاقتصادي لم يظهر بعد».

    وجاءت هذه البيانات الأخيرة لتُعزز قراءة مؤشر أسعار المستهلكين الصادرة هذا الأسبوع، والتي أظهرت تسارع التضخم الأمريكي في أبريل، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب.

    تعرضت أسعار الذهب لضغوط يوم الثلاثاء مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن التضخم واحتمال ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.

    انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 4669.33 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 16:01 بتوقيت جرينتش. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 1.1% إلى 4675.90 دولارًا.

    "ارتفاع أسعار النفط يزيد من خطر اضطرار البنك المركزي الأمريكي وغيره إلى رفع أسعار الفائدة لمكافحة ما سيتحول حتماً إلى ركود تضخمي. لذا فإن الذهب يستجيب لذلك"، هذا ما قاله بارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع في شركة TD Securities.

    ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران وذلك بعد أن صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن وقف إطلاق النار "على وشك الانهيار" في أعقاب رفض طهران مقترحاً أمريكياً لإنهاء الصراع.

    أظهرت البيانات أن أسعار المستهلكين الأمريكية ارتفعت للشهر الثاني على التوالي في أبريل، مما أدى إلى أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وعزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة طويلة.

    على الرغم من أن الذهب يعتبر وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة غالباً ما يضغط على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

    قال جوني تيفيس، استراتيجي المعادن الثمينة في بنك يو بي إس للاستثمار، إنه يحافظ على نظرة إيجابية تجاه الذهب حيث أن العوامل الأساسية لا تزال سليمة.

    وأضافت: "ما زلنا نعتقد أن الأسعار يمكن أن تتعافى من المستويات الحالية وأن تستمر في تحقيق مستويات قياسية جديدة هذا العام".

    وينصب التركيز أيضاً على مؤشر أسعار المنتجين المقرر إصداره يوم الأربعاء، وعلى اجتماع بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، والمقرر عقده من الخميس إلى الجمعة.

    انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2% إلى 84.30 دولارًا بعد أن سجل أعلى مستوى له في شهرين في وقت سابق.

    ارتفعت أسعار الفضة وسط توقعات بتفاقم العجز في المعروض مع ازدياد الطلب على الفضة المادية، وفقًا لمذكرة صادرة عن محللين في شركة إس بي أنجل. وأضافوا أن ارتفاع أسعار النفط يدفع مبيعات السيارات الكهربائية، وهو ما يُرجّح بدوره أن يعزز الطلب على الفضة في تقنيات الطاقة الشمسية وغيرها من تقنيات الطاقة المتجددة.

    وفي سياق متصل، استأنفت البنوك الهندية استيراد الذهب والفضة بعد توقف دام أكثر من شهر، وذلك بموافقتها على دفع رسوم جمركية بنسبة 3% كانت قد دفعت المقرضين في وقت سابق إلى وقف الشحنات، حسبما أفادت مصادر لوكالة رويترز.

    قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن جولسبي إن بيانات التضخم الأخيرة تُظهر ضغوطاً سعرية واسعة النطاق داخل الاقتصاد الأمريكي، وقد تعكس حتى وجود حالة من "سخونة مفرطة" في النشاط الاقتصادي.

    وأضاف جولسبي، الثلاثاء، خلال مقابلة مع إذاعة NPR: “إذا نظرت إلى المكونات غير المرتبطة بالطاقة، مثل قطاع الخدمات، إذا كان ذلك يشير إلى أن الاقتصاد الأساسي يشهد سخونة مفرطة، فعلى الاحتياطي الفيدرالي أن يفكر في كيفية كسر سلسلة التضخم المتصاعد.”

    وكان تقرير صادر عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي في وقت سابق الثلاثاء قد أظهر تسارع التضخم إلى 3.8% في أبريل على أساس سنوي، وهي أسرع وتيرة منذ 2023، وسط استمرار ارتفاع أسعار البنزين بفعل الحرب مع إيران.

    وأشار جولسبي إلى أن التقرير جاء أسوأ من المتوقع، موضحاً أن تسارع تضخم الخدمات — الذي لا يتأثر مباشرة بالرسوم الجمركية أو بارتفاع أسعار الطاقة — يثير قلقاً خاصاً لدى صناع السياسة النقدية.

    وقال: “لدينا مشكلة تضخم في هذا البلد، وعلينا أن نعيده إلى مستويات أقل.”

    وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قد أبقوا أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الشهر الماضي، بينما تتزايد المخاوف داخل البنك المركزي من استمرار التضخم فوق المستهدف البالغ 2% منذ خمس سنوات.

    واصل التضخم في الولايات المتحدة تسارعه خلال أبريل، وسط استمرار ارتفاع أسعار البنزين بفعل الحرب مع إيران، إلى جانب قفزة في تكاليف مواد البقالة.

    وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة الثلاثاء أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 3.8% على أساس سنوي، مسجلاً أسرع وتيرة منذ عام 2023، بينما زادت الأسعار بنسبة 0.6% مقارنة بالشهر السابق.

    أما مؤشر التضخم الأساسي — الذي يستثني الغذاء والطاقة — فارتفع بنسبة 0.4% على أساس شهري و2.8% على أساس سنوي، مدعوماً جزئياً بعامل إحصائي استثنائي مرتبط بطريقة احتساب الإيجارات بعد الإغلاق الحكومي في 2025.

    وتعكس الأرقام مدى تأثير الحرب على الاقتصاد الأمريكي مع صعود تكاليف الطاقة. وأوضح التقرير أن أسعار البنزين قفزت بأكثر من 5% الشهر الماضي بعد ارتفاع حاد بلغ 21% في مارس. كما شهدت أسعار المواد الغذائية وتذاكر الطيران زيادات كبيرة. واستمرار هذا الارتفاع، خصوصاً في السلع الأساسية، قد يدفع المستهلكين إلى تقليص الإنفاق.

    وفي أعقاب صدور البيانات، واصلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والسندات تراجعها.

    ويرى اقتصاديون أنه حتى إذا استمر وقف إطلاق النار الحالي وأُعيد فتح مضيق هرمز قريباً، فمن المرجح أن تبقى التكاليف مرتفعة خلال الأشهر المقبلة مع عودة إنتاج النفط وتدفقات الشحن تدريجياً إلى طبيعتها. كما يُتوقع أن تؤدي زيادة أسعار الأسمدة إلى رفع فواتير الغذاء، في حين قد تنتقل آثار ارتفاع النفط إلى بقية السلع والخدمات مع سعي الشركات لتحميل المستهلكين تكاليف النقل الأعلى.

    ومن أبرز الأمثلة في بيانات أبريل ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بنسبة 2.8% على أساس شهري، بعدما دفعت القفزة في أسعار وقود الطائرات شركات الطيران إلى رفع الأسعار ورسوم الأمتعة وتقليص السعة التشغيلية. كما ارتفعت تكاليف الخدمات — باستثناء الطاقة والإسكان — بنسبة 0.5%، وفق بيانات جمعتها بلومبرج، بينما زادت تكاليف الإقامة في الفنادق بنسبة 2.8%، وهي الأكبر منذ 2024.

    وارتفعت أسعار مواد البقالة بنسبة 0.7%، في أكبر زيادة منذ نحو أربع سنوات، مع صعود ملحوظ في أسعار اللحوم ومنتجات الألبان والفواكه والخضروات الطازجة. وكانت أسعار الغذاء من أبرز مسببات مخاوف القدرة الشرائية لدى الأمريكيين في السنوات الأخيرة، وقد تؤثر على نظرة الناخبين للاقتصاد قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

    وفي تقرير منفصل صدر الثلاثاء يدمج بيانات التضخم مع الأجور، تراجعت الأجور الحقيقية في الساعة بنسبة 0.3% مقارنة بالعام السابق، في أول انخفاض منذ ثلاث سنوات.

    كما تلقى التضخم الأساسي دفعة إضافية من بند الإيجارات، الذي تأثر بتشوهات ناجمة عن الإغلاق الحكومي العام الماضي. وارتفعت تكاليف السكن بنسبة 0.6%، وهي الأعلى منذ أكثر من عامين.

    وتعتمد بيانات الإيجارات على عينات دورية من الوحدات السكنية تُجمع كل ستة أشهر، إلا أن مكتب الإحصاءات أبقى بعض البيانات دون تغيير في أكتوبر بسبب تعذر جمعها أثناء الإغلاق الحكومي. وعندما أُعيد تسعير هذه الوحدات في أبريل، عكست عاماً كاملاً من الزيادات بدلاً من ستة أشهر فقط، ما جعل الزيادة الشهرية تبدو مضاعفة تقريباً مقارنة بالمعتاد.

    في المقابل، استقرت أسعار السلع الأساسية — باستثناء الغذاء والطاقة — بفضل تراجع أسعار السيارات الجديدة. ويراقب الاقتصاديون ما إذا كان تجار التجزئة قد انتهوا من تمرير تكاليف الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي ارتفاع الوقود إلى دفع أسعار السلع للارتفاع مجدداً لاحقاً هذا العام. كما سجلت بعض الفئات الأكثر تأثراً بالرسوم الجمركية، مثل الملابس والألعاب، زيادات أبطأ مقارنة بمارس، بينما استقرت أسعار السيارات المستعملة.

    ومع استمرار صمود سوق العمل الأمريكي، يراقب مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي عن كثب تأثير الحرب على الأسعار. ويشير تسعيرات المستثمرين في العقود الآجلة إلى تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال 2026، رغم أن بعض الاقتصاديين لا يزالون يتوقعون خفضاً لاحقاً هذا العام.

    ويُذكر أن مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، المعتمد على مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، لا يمنح تكاليف السكن الوزن نفسه الموجود في مؤشر أسعار المستهلكين. ومن المنتظر أن يوفر تقرير أسعار المنتجين المقرر صدوره الأربعاء مؤشرات إضافية حول بنود — منها تذاكر الطيران — تدخل مباشرة في حساب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، المتوقع صدوره لاحقاً هذا الشهر.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples