خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة أن الاتحاد سيرفع مؤقتاً الرسوم الجمركية على الأسمدة النيتروجينية الرئيسية مثل اليوريا والأمونيا لمدة عام واحد للتخفيف من الآثار الجانبية لحرب إيران.
ارتفعت أسعار الأسمدة العالمية بعد الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر الملاحي الضيق على طول الساحل الإيراني الذي يمر عبره حوالي ثلث تجارة الأسمدة العالمية.
في حين أن الاتحاد الأوروبي لا يعتمد على الأسمدة النيتروجينية، وتحديداً اليوريا، المنتجة في الشرق الأوسط، فقد ارتفعت أسعار جميع أنواع الأسمدة مع تسابق الدول للحصول على بدائل.
حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة الشهر الماضي من أن الحصار المطول قد يؤدي إلى كارثة زراعية غذائية.
وأوضح بيان المجلس أن قرار التعليق لن ينطبق على منتجات الأسمدة المستوردة من روسيا أو بيلاروسيا.
وجاء في البيان أن الاتحاد الأوروبي يستورد كمية كبيرة معفاة من الرسوم الجمركية من الدول التي تتمتع بوصول تفضيلي، لكن "كمية كبيرة" لا تزال تصل برسوم جمركية تتراوح بين 5.5٪ و 6.5٪.
وجاء في البيان: "لتحقيق التوازن بين مصالح المنتجين في الاتحاد الأوروبي، يقتصر هذا الإجراء على حصة من السلع تعادل حجم واردات الدولة الأكثر تفضيلاً في عام 2024، بالإضافة إلى 20% من حجم الواردات من روسيا وبيلاروسيا في العام نفسه". وستدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ خلال أيام قليلة بعد نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
المناطق التي بدأ فيها موسم الزراعة بالفعل تظهر علامات مبكرة على الضغط.
يُقلّص المزارعون في استراليا، ثالث أكبر مُصدّر للقمح، مساحات زراعتهم هذا العام، مما يُعرّضهم لخطر انخفاض المحصول بنسبة تصل إلى 40%. وفي آسيا عموماً، من المتوقع انخفاض إمدادات الأرز هذا العام بسبب الحرب الإيرانية وظاهرة النينيو الناشئة.
وذكر البيان أن الاتحاد الأوروبي استورد مليوني طن من الأمونيا و 5.9 مليون طن من اليوريا في عام 2024، و 6.7 مليون طن من الأسمدة والخلطات القائمة على النيتروجين.
لا يمثل الشرق الأوسط سوى نسبة ضئيلة من هذا الحجم. ووفقاً للمفوضية الأوروبية، فإن اعتماد الاتحاد الأوروبي المباشر على الشرق الأوسط يبلغ حوالي 3% في مجال الأمونيا و1-2% في مجال الأسمدة النيتروجينية.
قال مستشار رئيس دولة الإمارات إن قرار الإمارات مغادرة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) جاء بعد دراسة استمرت ثلاث سنوات، ويستند إلى قناعة بأن العالم يقترب من "خريف عصر النفط"، ما يعني أن على الدولة تعظيم إيراداتها النفطية ما دام ذلك ممكناً.
وكانت الإمارات قد أنهت عضويتها التي استمرت لنحو 60 عاماً في أوبك في الأول من مايو.
وعلى المدى القريب، من غير المرجح أن يؤثر القرار على السوق بسبب الإغلاق الفعلي الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز، لكن الخطوة قد تكون لها تداعيات كبيرة على قدرة أوبك في التحكم بالإمدادات عندما تعود تدفقات النفط إلى طبيعتها.
وقال أنوزر قرقاش، مستشار رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، إن السبب الرئيسي وراء الانسحاب هو أن حصص الإنتاج التي فرضتها أوبك أبقت إنتاج الإمارات أقل بكثير من طاقتها الفعلية.
وأضاف: "نرى أننا نقترب من نوع من خريف عصر الهيدروكربونات. وبالتالي، إذا كانت لديك القدرة على الإنتاج وتحقيق الإيرادات، ثم استخدام تلك الإيرادات في استثمارات أخرى، فهذا ما ينبغي القيام به".
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للإمارات 4.85 مليون برميل يومياً، وتخطط لرفعها إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027. وقبل انسحابها مباشرة من أوبك وتحالف أوبك+ الأوسع، الذي يضم منتجين آخرين بقيادة روسيا، كانت حصتها الإنتاجية تدور حول 3.5 ملايين برميل يومياً.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك، سلطان الجابر، الأربعاء، إن الإمارات ستواصل لعب دور "القوة المسؤولة والمُثبتة للاستقرار" في أسواق الطاقة.
وبعدما كانتا حليفتين، تحولت كل من السعودية والإمارات خلال السنوات الأخيرة إلى منافستين، مع تباينات لا تقتصر على سياسات النفط، بل تمتد أيضاً إلى قضايا جيوسياسية إقليمية، والتنافس على جذب الكفاءات الأجنبية ورؤوس الأموال.
وظهرت هذه التوترات إلى العلن مع بداية العام، عندما اندلعت مواجهات في اليمن بين فصائل متناحرة تدعم كل من الدولتين طرفاً منها.
تراجعت أسعار الذهب بنسبة 1% يوم الخميس، مع ارتفاع أسعار النفط الذي عزز المخاوف التضخمية، ما زاد من رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة الأمريكية، ودفع عوائد سندات الخزانة والدولار للصعود، الأمر الذي فرض ضغوطاً إضافية على المعدن النفيس.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 4500.07 دولار للأونصة بحلول الساعة 14:17 بتوقيت جرينتش. وكان المعدن الأصفر قد ارتفع بأكثر من 1% خلال تداولات الأربعاء في الولايات المتحدة، بعدما سجل أدنى مستوياته منذ 30 مارس.
كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.7% إلى 4502.90 دولار للأونصة.
وجاء صعود النفط بأكثر من 2% بعد تقرير لرويترز أفاد بأن المرشد الأعلى الإيراني أصدر توجيهاً يقضي بعدم إرسال اليورانيوم الإيراني المخصب بدرجة قريبة من الاستخدام العسكري إلى الخارج.
وقال المحلل في بنك يو.بي.إس، جيوفاني ستونوفو، إن “الأمر لا يزال يتمحور حول المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وفي هذا السياق شهدنا تزايداً في الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومع ذلك بدأت أسعار النفط تمارس ضغوطاً متزايدة على الذهب”.
وأضاف أن قرار آية الله مجتبى خامنئي قد يزيد من تعقيد موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويصعّب المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية على إيران.
وفقد الذهب أكثر من 15% من قيمته منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، والتي تسببت في اضطرابات بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد المخاوف التضخمية.
في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الدولار ، ما جعل الذهب المسعّر بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، بينما عاودت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات الارتفاع، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدرّ عائداً.
وأشار ستونوفو إلى أن “ارتفاع أسعار النفط، الذي يغذي التضخم، يضع ضغوطاً على البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير أو حتى رفعها، وهو ما يشكل عاملاً سلبياً للذهب على المدى القريب”.
ورغم أن الذهب يُعتبر أداة للتحوط ضد التضخم، فإنه عادة ما يواجه صعوبات خلال فترات أسعار الفائدة المرتفعة.
وبات المتداولون يتوقعون حالياً بنسبة 58% أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرة واحدة على الأقل هذا العام، مقارنة مع 48% فقط قبل يوم واحد، وفقاً لأداة فيدوونتش التابعة لمجموعة سي إم ايه.
تستخدم إنفيديا، التي تواجه تزايدًا في شكوك المستثمرين، أحدث نتائجها الفصلية للترويج للتقدم الذي أحرزته في تنويع أعمالها، في محاولة لتقليل اعتمادها على مشغلي مراكز البيانات العمالقة الذين قادوا نموها الهائل خلال السنوات الأخيرة.
ورغم استمرار القفزة الكبيرة في إنفاق عملاء مراكز البيانات الكبار — المعروفين باسم “الهايبرسكيلرز” — توقعت إنفيديا أن تصبح مجموعة واسعة من الشركات والحكومات مصدرًا أكبر للإيرادات مستقبلًا، مع استعداد هذه المجموعة لشراء رقائق الشركة ومنتجاتها الحاسوبية الأخرى لدعم طموحاتها في الذكاء الاصطناعي.
وعلى المدى البعيد، قال الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ خلال مكالمة مع المحللين إن ما يُعرف بـ”الذكاء الاصطناعي الفيزيائي” سيخلق فرصة هائلة جديدة عبر الروبوتات والمركبات ذاتية القيادة. وأضاف: “لدينا كل شيء مغطى.”
لكن المستثمرين أصبحوا أكثر صعوبة في الإقناع. فحتى بعد تجاوز الشركة لتقديرات المحللين في النتائج والتوقعات، لم تشهد الأسهم تغيرًا يُذكر في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الخميس. كما لم ينجح توسيع مكافآت المستثمرين — بما في ذلك الزيادة الضخمة في توزيعات الأرباح — في إثارة حماس المساهمين.
وقالت الشركة في تقريرها الفصلي إن المبيعات خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو ستبلغ نحو 91 مليار دولار، متجاوزة متوسط تقديرات المحللين البالغ 87 مليار دولار، رغم أن بعض التوقعات وصلت إلى 96 مليار دولار، بحسب بيانات جمعتها بلومبرج.
وفي الوقت نفسه، تواجه الشركة أول تحديات كبرى لهيمنتها على حوسبة الذكاء الاصطناعي، مع سعي عدد متزايد من مصنّعي الرقائق لاقتطاع حصة من السوق، بينما يعمل كبار عملاء إنفيديا على تطوير مكونات داخلية خاصة بهم.
وكان سهم إنفيديا قد ارتفع بنسبة 20% هذا العام قبل صدور التقرير، متفوقًا على أداء مؤشر اس آند بي 500، لكنه جاء دون أداء معظم شركات الرقائق الكبرى المنافسة.
وتُعد إنفيديا أكبر بائع لمسرّعات الذكاء الاصطناعي، وهي الرقائق المستخدمة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي. لكنها تواجه منافسة متزايدة من مختلف أنحاء سيليكون فالي. إذ تطور أدفنست مايكرو ديفيسيز معالجات منافسة، بينما تدخل برودكوم وجوجل السوق بتقنياتهما الخاصة.
ومع ذلك، لا تزال إنفيديا في موقع متميز للغاية، إذ تتوقع وول ستريت أن تمثل إيرادات الشركة أكثر من ثلث مبيعات قطاع أشباه الموصلات بالكامل هذا العام.
وقال هوانغ في بيان: “إن توسع مصانع الذكاء الاصطناعي — أكبر توسع للبنية التحتية في تاريخ البشرية — يتسارع بوتيرة استثنائية.”
ولم تظهر مؤشرات على تباطؤ إنفاق مراكز البيانات، التي تمثل المصدر الرئيسي لإيرادات إنفيديا. فمن المتوقع أن ينفق الهايبرسكيلرز مجتمعين نحو 725 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي هذا العام. واستنادًا إلى أحدث نتائج الشركة، لا تزال الإيرادات القادمة من هؤلاء العملاء تنمو بوتيرة أسرع من بقية المصادر.
ولم يقتصر هذا الزخم على مبيعات المسرّعات فقط، بل امتد أيضًا إلى المعالجات العامة (CPU)، ما عزز نتائج إنتل وأدفنست مايكرو ديفيسيز. كما استفادت الشركات الناشئة في القطاع، إذ سجلت سيربراس سيستمز أكبر طرح عام أولي هذا العام بفضل تقنيتها المعتمدة على شرائح سيليكون ضخمة.
ولا تبيع إنفيديا المسرّعات فقط، بل تقدم مجموعة واسعة من الرقائق، إضافة إلى تقنيات الشبكات والبرمجيات ونماذج الذكاء الاصطناعي وحتى أنظمة الحوسبة الكاملة، وهو ما تقول الإدارة إنه يجعل نطاق الشركة وقدراتها شبه مستعصية على المنافسة. كما أكدت الشركة أن الطلبات تتجاوز قدرتها الحالية على التوريد، وأنها تستثمر لزيادة الإنتاج لتلبية الطلب المتصاعد.
وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 26 أبريل، قفزت مبيعات إنفيديا بنسبة 85% إلى 81.6 مليار دولار، متجاوزة متوسط التقديرات البالغ 79.2 مليار دولار. كما ارتفعت الأرباح المعدلة إلى 1.87 دولار للسهم، متفوقة على التوقعات البالغة 1.77 دولار.
وبلغ هامش الربح الإجمالي المعدل — أي نسبة الإيرادات المتبقية بعد خصم تكاليف الإنتاج — نحو 75%.
ورفعت إنفيديا توزيعات الأرباح الفصلية إلى 25 سنتًا للسهم مقارنة بسنت واحد سابقًا، كما أعلنت عن إعادة شراء أسهم بقيمة 80 مليار دولار.
وحققت وحدة مراكز البيانات، وهي الأهم للشركة، إيرادات بلغت 75.2 مليار دولار مقارنة بتوقعات عند 73.5 مليار دولار، بينما سجل قطاع الشبكات — ضمن وحدة مراكز البيانات — مبيعات بقيمة 14.8 مليار دولار مقابل تقديرات بلغت 12.7 مليار دولار.
وكجزء من التقرير، قالت إنفيديا إنها تنتقل إلى إطار عمل جديد يعكس بشكل أفضل “محركات النمو الحالية والمستقبلية”. وستقوم الشركة الآن بفصل مبيعات مراكز البيانات بين الهايبرسكيلرز وفئة جديدة تسميها ACIE، وتشمل سُحب الذكاء الاصطناعي (الكلاود) والعملاء الصناعيين والمؤسسيين.
وتتجه الشركة لتحقيق إيرادات إجمالية تتجاوز 370 مليار دولار هذا العام، بحسب التقديرات، ما يعني أنها ستكون أكبر بنحو 22 مرة مقارنة بحجمها في السنة المالية 2021. كما تحقق إنفيديا إيرادات فصلية تفوق بسهولة مجموع إيرادات أكبر ثلاثة منافسين لها مجتمعين.
وكان هوانغ قد عاد مؤخرًا من رحلة إلى الصين برفقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهي أكبر سوق عالمي لأشباه الموصلات. لكن قواعد التصدير الأميركية أعاقت نمو إنفيديا هناك عبر فرض قيود على بيع مسرّعات الذكاء الاصطناعي لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
وقد بدأت إدارة ترامب بالسماح ببيع بعض منتجات إنفيديا الأقدم للعملاء الصينيين، إلا أن بكين — الساعية لتطوير موردين محليين — قاومت هذه الخطوة. ونتيجة لذلك، بقيت إنفيديا شبه مستبعدة من سوق قالت إنه قد يدرّ 50 مليار دولار سنويًا.
وأكدت الشركة يوم الأربعاء أنها لا تزال لا تحقق أي إيرادات من مراكز البيانات في الصين.
وفي المقابل، تواصل إنفيديا التوسع في مجالات جديدة، إذ بدأت ببيع معالجات عامة، كما تقدم رقائق مصممة خصيصًا لمرحلة “الاستدلال” في الذكاء الاصطناعي، وهي المرحلة التي تكون فيها النماذج قد اكتملت تدريباتها وبدأت بالتعامل مع المدخلات الواقعية.
وقالت الشركة إنها تتوقع تحقيق إيرادات بقيمة 20 مليار دولار من المعالجات العامة هذا العام، ما قد يجعلها أكبر مورّد عالمي.
على خلاف الرؤساء الأمريكيين السابقين الذين ابتعدوا عن تداول أسهم الشركات التي يمكن لقراراتهم الرئاسية أن ترفع قيمتها أو تدمرها بجرة قلم، كسر دونالد ترامب هذا العرف خلال الربع الأول من العام الجاري، منفذاً أكثر من 3600 عملية شراء وبيع للأسهم، شملت العديد من الشركات التي تأثرت أرباحها بشكل مباشر بقراراته بصفته رئيساً للحكومة الأمريكية.
ومن بين الصفقات التي ظهرت في تقرير حديث قُدّم إلى المكتب الفيدرالي لأخلاقيات عمل الحكومة، معاملات تداول بقيمة تصل إلى 6 ملايين دولار في شركة انفيديا، التي وافق ترامب العام الماضي على بيع رقائقها المتقدمة إلى الصين. كما ضمت محفظته أسهماً في عدد من موردي الجيش الأمريكي المتأثرين بالحرب الإيرانية، من بينهم لوكهيد مارتن جنرال دايناميكس ونورثتروب جرومان.
وقال ريتشارد بينتر، كبير مستشاري الأخلاقيات في البيت الأبيض خلال إدارة جورج دبليو بوش، وأحد أبرز منتقدي تداولات أعضاء الكونجرس:
“لو كان وزيراً للدفاع لكان يرتكب جريمة. من الناحية التقنية يحق له القيام بذلك، لكنه يمثل خرقاً جوهرياً للثقة”.
ويحظر القانون الأمريكي على الموظفين الفيدراليين امتلاك أصول مالية قد تتأثر بقراراتهم السياسية، لكن هناك استثناء خاصاً بالرئيس.
وقالت متحدثة باسم أعمال عائلة ترامب إن محفظة الرئيس تُدار من قبل أطراف خارجية تمتلك “السلطة الكاملة والحصرية” لاتخاذ القرارات الاستثمارية.
وأضافت المتحدثة كيمبرلي بنزا في بيان: “لا يلعب الرئيس ترامب أو عائلته أو منظمة ترامب أي دور في اختيار أو توجيه أو الموافقة على استثمارات محددة. كما أنهم لا يتلقون إشعاراً مسبقاً بعمليات التداول ولا يقدمون أي مدخلات بشأن القرارات الاستثمارية أو إدارة المحفظة”.
لكن مسؤولين في مجال الأخلاقيات أشاروا إلى أن مجرد معرفة الرئيس بمحتويات محفظته الاستثمارية يُعد إشكالياً، لأنه قد يؤثر في قراراته المتعلقة بكل شيء، من السياسات الصحية إلى العقود الحكومية والحروب.
ويمتد تقرير التداولات المقدم إلى مكتب الأخلاقيات الحكومية الفيدرالي لأكثر من 100 صفحة، ويُظهر احتمال تداول أكثر من 100 مليون دولار خلال ثلاثة أشهر فقط، عبر عمليات شراء وبيع بوتيرة سريعة بلغت في المتوسط 50 صفقة يومياً في أيام عمل الأسواق.
ويُظهر التقرير أن عمليات الشراء كانت أكثر من البيع، لكن تحديد النسبة الدقيقة غير ممكن، لأن التقرير لا يكشف القيم الدقيقة لكل صفقة بل يكتفي بنطاقات تقديرية.
وعادةً ما كان ترامب يحتفظ بجزء محدود نسبياً من ثروته في سوق الأسهم، لكن ذلك قد يكون تغيّر بالتزامن مع تضخم ثروته الشخصية وتدفق سيولة نقدية ضخمة إليه.
ومنذ عودته إلى الرئاسة، حصلت منظمة ترامب على عشرات الملايين من الدولارات كرسوم مقدمة من مطورين أجانب يرغبون في استخدام اسم ترامب على المنتجعات، إضافة إلى مئات الملايين من مبيعات العملات المشفرة، التي جرى معظمها بشكل مجهول، ما يجعل من المستحيل معرفة ما إذا كان المشترون يسعون لكسب ود الرئيس.
وجميع الرؤساء الأمريكيين الحديثين تخلصوا من أسهمهم قبل تولي المنصب، أو وضعوا أموالهم في صناديق استثمار متنوعة على نطاق واسع، أو أنشأوا ما يُعرف بـ”الصندوق الأعمى” بحيث لا يعرفون حتى طبيعة الأصول التي يمتلكونها.
وقد اتبع هذا النهج كل من جورد دبليو بوش ثم بيل كلينتون، بينما باع جورج بوش الابن أسهمه بالكامل، واستثمر باراك أوباما في صناديق استثمار متنوعة، في حين لم يقم جو بايدن بأي تداولات.
وبالإضافة إلى إنفيديا، تضم محفظة الرئيس أسهماً في آبل وبوينج وتسلا وكان الرؤساء التنفيذيون للشركات الأربع قد رافقوا ترامب خلال زيارته الأخيرة إلى الصين.
كما تشمل المحفظة أسهماً في إنتل، وهي شركة الرقائق التي استحوذت الحكومة الأمريكية العام الماضي على حصة 10% فيها.
ومن بين استثمارات أخرى عديدة، أضافت محفظة الرئيس المعروف بحبه للوجبات السريعة مؤخراً أسهماً في Shake Shack وPapa John's وThe Cheesecake Factory.
قال الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك، سلطان الجابر، يوم الأربعاء، إن خط أنابيب النفط الخام الجديد الذي يتجاوز مضيق هرمز، والذي بدأت الإمارات في بنائه العام الماضي، أصبح الآن مكتملاً بنسبة 50%.
وكانت إيران قد أبقت الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية مغلقاً فعلياً أمام جميع السفن باستثناء سفنها منذ الضربات الأمريكية-الإسرائيلية في فبراير، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة والتضخم، بما يثير المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.
وكشف المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي بشكل علني عن وجود المشروع للمرة الأولى الأسبوع الماضي، معلناً أن الإمارات ستسرّع وتيرة بناء خط أنابيب نفطي جديد لمضاعفة طاقتها التصديرية عبر ميناء الفجيرة بحلول عام 2027.
ووجّه ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد شركة أدنوك إلى الإسراع في تنفيذ مشروع خط الأنابيب “غرب-شرق”، وذلك خلال اجتماع اللجنة التنفيذية، بحسب ما أفاد به المكتب الإعلامي.
وقال الجابر خلال فعالية نظمها Atlantic Council وبُثّت مباشرة: “اليوم، أصبح المشروع مكتملًا بالفعل بنسبة تقارب 50%، ونحن نسرّع العمل لإنجازه بحلول عام 2027”.
وأضاف: “حالياً، لا يزال جزء كبير جداً من طاقة العالم يمر عبر عدد محدود للغاية من نقاط الاختناق. ولهذا السبب تحديداً اتخذت الإمارات، قبل أكثر من عقد، قرار الاستثمار في بنية تحتية تتجاوز مضيق هرمز”.
ويستطيع خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام الحالي، المعروف أيضاً باسم خط حبشان-الفجيرة، نقل ما يصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً، وقد أثبت أهميته الحيوية في وقت تسعى فيه الإمارات إلى تعظيم صادراتها من ساحل خليج عُمان، الواقع خارج المضيق مباشرة.
كما قال الجابر إن بعض منشآت أدنوك تعرضت لاستهداف مباشر، وإن بعض البنية التحتية أُصيبت بشكل مباشر أيضاً، فيما لا تزال عمليات تقييم الأضرار جارية. وأضاف أن استعادة القدرة التشغيلية الكاملة ستستغرق، في بعض الحالات، أسابيع، وفي حالات أخرى، أشهراً.
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الثلاثاء إن إدارة الرئيس دونالد ترامب «ليست في عجلة» لتمديد هدنة الرسوم الجمركية واتفاق تجارة المعادن الحيوية مع الصين، والمقرر انتهاؤها في نوفمبر، مؤكداً أن هناك وقتاً كافياً لتجديدها خلال اجتماعات تُعقد لاحقاً هذا العام.
وأوضح بيسنت، في مقابلة مع وكالة رويترز على هامش اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع، أنه يعتقد بأن الصين ستقبل بإعادة مستويات الرسوم الأمريكية السابقة عبر فرض رسوم جديدة بموجب المادة 301، طالما أنها لن تُرفع إلى مستويات أعلى. وأضاف أن بكين كانت قد «حصلت على صفقة» أتاحت لها رسوماً أقل خلال الأشهر الماضية، بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء الرسوم الطارئة العالمية التي فرضها ترامب.
وقال بيسنت عن هدنة الرسوم المقررة حتى نوفمبر 2025: «أعتقد أننا لسنا في عجلة لتمديدها... الأمور مستقرة».
وأضاف أن الصين كانت «مُرضية، لكن ليس بشكل ممتاز» فيما يتعلق بتنفيذ التزاماتها الخاصة بالمعادن الحيوية، مضيفاً: «لذلك سنلتقي بهم مجدداً».
ومن المتوقع أن يزور الرئيس الصيني شي جين بينغ واشنطن في سبتمبر للقاء ترامب في البيت الأبيض. وقبل تلك القمة، قال بيسنت إنه سيلتقي بنائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفينغ من أجل بحث مزيد من التفاصيل المتعلقة بالقضايا التجارية.
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الثلاثاء إنه واثق من أن محافظ البنك كازو أويدا سيفعل «ما يتعيّن عليه فعله» إذا مُنح استقلالية كافية من الحكومة اليابانية، في إشارة إلى رغبة واشنطن في أن يواصل البنك المركزي الياباني رفع أسعار الفائدة.
وأضاف بيسنت، في مقابلة حصرية مع وكالة رويترز: «أعتقد أنه محافظ بنك مركزي ممتاز، وإذا منحوه المساحة اللازمة للقيام بما يراه ضرورياً، فأنا واثق بأنهم سينتهجون سياسة نقدية قوية للغاية».
وتؤكد هذه التصريحات مجدداً ثقة بيسنت المستمرة في أويدا، كما توحي بأن نجاح الاستراتيجية النقدية لليابان سيعتمد جزئياً على سماح إدارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للبنك المركزي بالتحرك بحرية في ما يتعلق بقرارات أسعار الفائدة.
من المتوقع أن تُكثّف البنوك المركزية مشترياتها من الذهب، ما سيدعم تعافي الأسعار بحلول نهاية العام، وفقًا لتوقعات بنك جولدمان ساكس.
وقال محللان في البنك، لينا توماس ودان سترايفن، في مذكرة بتاريخ 15 مايو، إن متوسط مشتريات البنوك المركزية مرشح للارتفاع إلى 60 طنًا شهريًا خلال عام 2026. وبحسب إطار مُحدّث لتقدير وتيرة الاكتناز، بلغ متوسط المشتريات خلال 12 شهرًا نحو 50 طنًا في مارس، مقارنةً بتقدير سابق عند 29 طنًا.
وأشار المحللان إلى أن البنوك المركزية تُبدي “اهتمامًا قويًا بالذهب”، مضيفين أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة من المرجح أن تعزز توجهات تنويع الاحتياطيات، استنادًا إلى استطلاع داخلي أجراه البنك، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ورغم ذلك، واجه الذهب ضغوطًا منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، إذ أدت قفزة تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، ما قلّص احتمالات اتجاه البنوك المركزية إلى خفض أسعار الفائدة. ومع غياب أي مؤشرات على قرب انتهاء الصراع، شهدت أسواق السندات العالمية موجة بيع واسعة، ما فرض ضغوطًا إضافية على الذهب باعتباره أصلًا لا يدرّ عائدًا.
ويأتي تقييم جولدمان لنشاط القطاع الرسمي بعد تقرير متفائل صادر عن مجلس الذهب العالمي، قدّر مشتريات البنوك المركزية عند 244 طنًا خلال الربع الأول، ارتفاعًا من 208 أطنان في الربع السابق.
وتم تداول الذهب في المعاملات الفورية فوق مستوى 4545 دولارًا للأونصة يوم الاثنين، مقارنةً بالذروة القياسية التي قاربت 5600 دولار في أواخر يناير. وأبقى جولدمان ساكس على توقعاته الإيجابية بوصول الأسعار إلى 5400 دولار للأونصة بنهاية العام، لينضم بذلك إلى توقعات مماثلة صادرة عن بنك يو.بي.إس وANZ.
لكن البنك أبدى حذرًا على المدى القصير، موضحًا أن الذهب “قد يتحول إلى مصدر طبيعي للسيولة إذا واجه المستثمرون الأفراد احتياجات نقدية، على سبيل المثال في حال تراجعت أسواق الأسهم بفعل ارتفاع الفائدة وتدهور توقعات النمو”.
كما أشار جولدمان إلى أن منهجيته السابقة في تقدير مشتريات البنوك المركزية كانت تعتمد جزئيًا على افتراضات مستندة إلى تدفقات تجارة الذهب في المملكة المتحدة، إلا أنه تم تحديثها لأن تلك البيانات “لم تعد تعكس بالكامل” التحولات الجارية في السوق.
ومن بين البنوك المركزية، سجّل بنك الشعب الصيني أكبر وتيرة شراء للذهب منذ أكثر من عام خلال أبريل، بعدما رفع احتياطياته بمقدار 260 ألف أونصة. وكانت تلك الزيادة الشهر الثامن عشر على التوالي من المشتريات، معادلةً بذلك سلسلة بدأت أواخر عام 2022.
قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لـوكالة الطاقة الدولية ، يوم الإثنين، إن المخزونات التجارية من النفط تُستنزف بسرعة كبيرة، ولم يتبقَّ منها سوى ما يكفي لبضعة أسابيع فقط، بسبب الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الشحن.
وأوضح بيرول، الذي يشارك في اجتماع وزراء مالية دول مجموعة السبع في باريس، للصحفيين أن السحب من الاحتياطات النفطية الاستراتيجية أضاف نحو 2.5 مليون برميل يوميًا إلى الأسواق، لكنه حذر من أن هذه الاحتياطات “ليست بلا حدود”.
وأضاف أن بدء موسم الزراعة الربيعي وموسم السفر الصيفي في نصف الكرة الشمالي سيؤديان إلى تسارع استنزاف المخزونات، مع ارتفاع الطلب على الديزل والأسمدة ووقود الطائرات والبنزين.
وعند سؤاله عن تصريحاته خلال اجتماع مجموعة السبع، قال بيرول إنه تحدث عن “فجوة في التصورات داخل الأسواق بين السوق الفعلية للنفط والأسواق المالية”.
وأشار إلى أنه قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في نهاية فبراير، كانت أسواق النفط تشهد فائضًا كبيرًا وكانت المخزونات التجارية عند مستويات مرتفعة جدًا، إلا أن الوضع تغيّر بسرعة بسبب الحرب.
وقال إن المخزونات التجارية تكفي “لبضعة أسابيع، لكن يجب أن ندرك أنها تتراجع بوتيرة سريعة”.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد ذكرت الأسبوع الماضي أن الإمدادات العالمية من النفط ستصبح أقل من إجمالي الطلب خلال هذا العام، بعدما تسببت الحرب مع إيران في اضطرابات واسعة بإنتاج النفط في الشرق الأوسط، في وقت تُستنزف فيه المخزونات بوتيرة غير مسبوقة. وكانت الوكالة قد توقعت سابقًا وجود فائض في السوق هذا العام.
وأضافت الوكالة في تقريرها الشهري الأخير عن سوق النفط أن المخزونات النفطية العالمية المرصودة تراجعت بوتيرة قياسية خلال شهري مارس وأبريل، بانخفاض بلغ 246 مليون برميل.
وقامت وكالة الطاقة الدولية، التي تضم 32 دولة عضوًا، بتنسيق أكبر عملية سحب على الإطلاق من الاحتياطات الاستراتيجية في مارس، حيث تم الاتفاق على ضخ 400 مليون برميل بهدف تهدئة الأسواق.
وأوضحت أن نحو 164 مليون برميل جرى الإفراج عنها حتى 8 مايو.
كما توقعت الوكالة أن ينخفض إجمالي الإمدادات العالمية من النفط بنحو 3.9 ملايين برميل يوميًا خلال عام 2026 بسبب الحرب، بعدما خفّضت بشكل حاد توقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى تراجع قدره 1.5 مليون برميل يوميًا فقط.