Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    قفزت أسعار الذهب بعدما أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية تباطؤًا أكبر من المتوقع، مما هدأ المخاوف من أن يضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة هذا العام لمواجهة التضخم.

    وارتفع المعدن النفيس بنسبة وصلت إلى 2.8% عقب صدور التقرير، مواصلًا تعافيه لليوم الثاني على التوالي من أدنى مستوياته في نحو سبعة أشهر. وأظهرت البيانات تباطؤًا حادًا في وتيرة التوظيف خلال يونيو، إذ جاءت أرقام الوظائف غير الزراعية دون كافة تقريباً تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت بلومبرغ آراءهم.

    ومن شأن هذه البيانات الضعيفة أن تقلص الضغوط على رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش للمضي في رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل في يوليو. وكان وارش قد أدلى، الأربعاء، بتصريحات خلال منتدى للبنك المركزي الأوروبي في البرتغال اعتبرتها الأسواق أقل تشددًا مما كان متوقعًا. وعادةً ما تشكل أسعار الفائدة المرتفعة عاملًا سلبيًا للذهب، كونه أصلًا لا يدر عائدًا.

    وقالت إيوا مانثي، استراتيجية السلع في ING Bank: "تقرير الوظائف الأضعف من المتوقع أعاد خفض أسعار الفائدة إلى واجهة توقعات الأسواق، ما أدى إلى تراجع عوائد السندات والدولار، ومنح الذهب دفعة جديدة للصعود."

    وأضافت: "خلال الفترة المقبلة، سيعتمد اتجاه الذهب على ما إذا كانت البيانات الاقتصادية القادمة ستواصل دعم سيناريو خفض أسعار الفائدة."

    ورغم رفض وارش إعطاء إشارات مباشرة بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية، فإن تصريحاته، الأربعاء، التي أكد فيها أن "مخاطر التضخم تراجعت" اعتُبرت أقل تشددًا مقارنة بتصريحاته خلال أول مؤتمر صحفي له بعد توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في يونيو.

    وكان وارش قد شدد آنذاك على أهمية تحقيق استقرار الأسعار، وهو الموقف الذي أعاد التأكيد عليه أيضًا خلال منتدى البنك المركزي الأوروبي في سينترا.

    وبحلول الساعة 3:25 مساءً بتوقيت لندن، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.3% إلى 4122.02  دولارًا للأونصة، فيما صعدت أسعار الفضة بنسبة 3.7% إلى 61.31 دولارًا للأونصة. كما سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب، في حين تراجع مؤشر بلومبرج للدولار بنسبة 0.6%.

    عمقت أسعار النفط خسائرها لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب، مع ارتفاع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز وتزايد مؤشرات وفرة المعروض في الأسواق.

    وتراجع خام برنت إلى ما دون 71 دولارًا للبرميل، ليسجل أدنى مستوياته منذ الأسبوع الذي سبق اندلاع الحرب الإيرانية في نهاية فبراير، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى أقل من 68 دولارًا.

    وجاء الضغط على الأسعار بعد أن أعادت الإمارات صادراتها النفطية خلال الشهر الماضي إلى مستويات ما قبل الحرب، متجاوزة 3.9 ملايين برميل يوميًا، في حين قدّر مسؤول أمريكي أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تجاوزت الآن 10 ملايين برميل يوميًا.

    وأدى ذلك إلى تدفق كميات كبيرة من النفط إلى الأسواق في وقت لا تزال فيه إجراءات الطوارئ التي اتُّخذت خلال الحرب، مثل السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، قائمة. كما اتخذت السعودية خطوة غير معتادة ببيع ملايين البراميل في السوق الفورية لعملاء في آسيا، بالتزامن مع استئناف شحن خامها من داخل الخليج العربي.

    كما تحولت عقود خام برنت إلى هيكل الكونتانغو (Contango)، حيث أصبحت أسعار التسليم الأقرب أقل من العقود الآجلة، وهو ما يعكس توقعات بوجود فائض في الإمدادات على المدى القريب، بالتزامن مع تراجع حاد في علاوات أسعار الشحنات الفعلية.

    وتواصل أسعار برنت التراجع بعد تسجيلها أسوأ أداء فصلي منذ جائحة كورونا في عام 2020، مع فقدان أكثر من 40% من قيمتها مقارنة بالذروة التي بلغتها خلال الحرب، ما يهديء المخاوف من موجة تضخم يقودها ارتفاع أسعار النفط. كما استمرت تدفقات الخام عبر مضيق هرمز رغم التوترات التي شهدتها المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

    وقال آرنه لوهمان راسموسن، كبير المحللين في جلوبال ريسك مانجمنت: "السوق تشهد حاليًا تدفقًا كبيرًا للنفط الخام، والكميات الوفيرة تضغط على الأسعار، خاصة في العقود قصيرة الأجل."

    أداء الأسعار:

    • هبط خام برنت تسليم سبتمبر 1.2% إلى 70.69 دولارًا للبرميل.
    • وتراجع خام غرب تكساس الوسيط تسليم أغسطس 1.2% إلى 67.75 دولارًا للبرميل.

    وعلى الصعيد الجيوسياسي، أعلنت قطر أن الجولة المقبلة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، التي من المتوقع أن تبدأ في 4 يوليو وتستمر عدة أيام.

    وقبيل تلك المحادثات، جددت إيران تمسكها بالسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة استمرار الخلافات بشأن برنامجها النووي والتطورات في لبنان، فيما كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن إيران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

    ارتفعت أسعار السندات الأمريكية بعدما جاء تقرير الوظائف أضعف من المتوقع، ما دفع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

    وانخفض العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتغيرات السياسة النقدية، بمقدار 6 نقاط أساس إلى 4.11%، فيما تراجع العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 4.46%.

    كما أظهرت عقود المقايضة الخاصة بأسعار الفائدة أن الأسواق باتت تسعّر احتمالًا بنحو 20% لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر لاحقًا هذا الشهر، مقارنة بـ33% قبل صدور بيانات الوظائف. كذلك، أصبحت الأسواق تتوقع أقل من زيادتين بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منهما في أسعار الفائدة بحلول مارس 2027.

    وقد ارتفع عدد الوظائف خارج القطاع الزراعي بالولايات المتحدة بمقدار 57  ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، وذلك بعد تعديلات خفضت أرقام الشهرين السابقين، في حين كان متوسط توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراؤهم بلومبرج يشير إلى إضافة 113 ألف وظيفة.

    في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.2%، إلا أن ذلك جاء مع انخفاض حاد في معدل المشاركة في القوى العاملة، ما يشير إلى خروج عدد كبير من الأفراد من سوق العمل.

    قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، إن مسؤولي البنك المركزي لن يقرروا ما إذا كانوا سيرفعون أسعار الفائدة إلا بعد بدء اجتماعهم المقبل خلف الأبواب المغلقة، مؤكدًا أن محاولات دفعه إلى تقديم توجيهات مستقبلية بشأن السياسة النقدية "ستفشل".

    وقال وارش، خلال مشاركته في المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي بمدينة سينترا: "عندما ندخل تلك الغرفة ونغلق الباب، سنخوض نقاشًا جيدًا، لكن ليس لدي ما أضيفه أكثر من ذلك."

    وأضاف ردًا على سؤال متابعة من مذيعة سي ان بي سي سارة آيزن: "لن أقدم توجيهًا استباقيًا. سارة تحاول أن تجعلني أخالف هذه القاعدة، لكنها لن تنجح."

    وتعد هذه أول مشاركة علنية لوارش خارج اجتماعات السياسة النقدية منذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، حيث شارك في جلسة نقاش إلى جانب كريستين لاجارد، وأندرو بيلي، وتيف ماكليم.

    ورغم أن جميع هذه البنوك المركزية تستهدف تضخمًا عند 2%، فإنها تتعامل مع تحديات مختلفة، من بينها تداعيات حرب إيران، وهو ما أدى إلى تباين في توجهات السياسة النقدية.

    وكانت تصريحات وارش عقب اجتماع الفيدرالي في 16 و17 يونيو قد دفعت المستثمرين إلى رفع رهاناتهم على احتمال رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، في حين كان البنك المركزي الأوروبي قد بدأ بالفعل دورة التشديد النقدي، بينما اتخذ كل من بنك إنجلترا وبنك كندا نهجًا أكثر حذرًا بسبب الضعف الاقتصادي.

    كما تناولت الجلسة قضية استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، إذ كان كل من لاجارد وبيلي وماكليم من بين الموقعين على رسالة دعمت الرئيس السابق للفيدرالي جيروم باول في خلافه مع إدارة دونالد ترامب بشأن استقلالية البنك المركزي.

    وجاء ذلك بعد أن قضت المحكمة العليا الأمريكية هذا الأسبوع بإمكانية استمرار عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك في منصبها، رغم إعلان ترامب العام الماضي عزمه إقالتها.

    ويُذكر أن ترامب اختار وارش لخلافة باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، بينما لا يزال باول عضوًا في مجلس المحافظين، وقد تولى وارش منصبه الجديد في أواخر مايو.

     

    قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، الأربعاء، إن توقعات التضخم ومخاطر ارتفاعه تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدًا في الوقت نفسه التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.

    وقال وارش خلال مشاركته في المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي بمدينة سينترا:"توقعات التضخم تراجعت، كما انخفضت أيضًا مخاطر التضخم."

    وأضاف: "إذا كان هناك من الأسر أو الشركات أو المشاركين في الأسواق المالية من يعتقد أن هذا البنك المركزي سيرضى بمعدل تضخم يتجاوز 2%، فأعتقد أنهم سيصابون بخيبة أمل؛ لأننا سنحقق استقرار الأسعار في الولايات المتحدة."

    أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، مجددًا أنه لن يقدم "توجيهًا مستقبلياً" بشأن مسار أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة، في خطوة تمثل تحولًا ملحوظًا في نهج البنك المركزي الأمريكي.

    وقال وارش، الأربعاء، خلال المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي في مدينة سينترا: "سنرسم مسارًا جديدًا. أريد أن نخوض شجاراً عائلياً بناءً عندما نجتمع بعد أربعة أسابيع"، في إشارة إلى اجتماع السياسة النقدية المقبل.

    وأضاف: "في مؤتمري الصحفي السابق قلت إننا لن نقدم توجيهًا استباقيًا لأننا كنا على بُعد ستة أسابيع من الاجتماع. لدي  مستجد بشأن ذلك... الآن لم يتبقَّ سوى أربعة أسابيع."

    ورغم أن مسؤولي الفيدرالي أبقوا أسعار الفائدة دون تغيير الشهر الماضي، فإنهم أشاروا إلى تزايد التأييد لرفعها خلال العام الجاري، في ظل تسارع التضخم إلى أسرع وتيرة له منذ عام 2023. وأظهرت التوقعات المحدثة أن 9 من أصل 18 مسؤولًا يتوقعون رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام، بينما امتنع وارش عن الكشف عن توقعاته الشخصية.

    وصوّتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع على الإبقاء على سعر الفائدة المستهدف ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، فيما تسعّر الأسواق حاليًا احتمال تنفيذ رفع واحد على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.

    وفيما يتعلق بمستقبل سياسة التوجيه المستقبلي، أعلن وارش في يونيو تشكيل خمس فرق عمل لمراجعة عدد من جوانب عمل الاحتياطي الفيدرالي، تشمل: سياسة التواصل والإرشاد مع الأسواق، إدارة الميزانية العمومية، استخدام البيانات في صنع القرار،  الإنتاجية وسوق العمل، أطر استهداف التضخم.

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تتفاهم بشكل جيد للغاية مع إيران، مشيرًا إلى أن الاجتماعات الأخيرة في قطر سارت بشكل إيجابي.

    وقال ترامب للصحفيين: "عملية تفكيك البرنامج النووي الإيراني تمضي بشكل جيد. لقد عقدوا اجتماعات جيدة جدًا، وسنرى ما ستسفر عنه."

    وفي وقت سابق الأربعاء، عقد مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران محادثات فنية في العاصمة القطرية الدوحة، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق بشأن ضمان انسيابية حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتأمين وقف إطلاق نار دائم، بحسب مصدر مطلع مباشرة على المحادثات ومسؤول إيراني.

    وأضاف المصدر أن صهر ترامب، جاريد كوشنر، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، التقيا برئيس وزراء قطر، التي تتولى الوساطة في المحادثات إلى جانب باكستان، وذلك لتهيئة الأجواء للمفاوضات، إلا أنهما لن يشاركا في جلسات التفاوض نفسها.

    وأضاف ترامب: "نحن نتفاهم معهم بشكل جيد للغاية"، مشيرًا إلى أن إيران "قطعت شوطًا طويلًا".

    وختم بالقول: "أعتقد أن الأمور تسير على ما يرام بالنسبة لهم".

    • صرح كبير المفاوضين الإيرانيين، قاليباف، بأن إيران لن تدخل في مفاوضات أخرى حتى يتم استيفاء البنود الواردة في مذكرة التفاهم.
    • صرح كبير المفاوضين الإيرانيين، قاليباف، بأنه تم الاتفاق على أن تقوم إيران والولايات المتحدة ولبنان بتشكيل لجنة للإشراف على إنهاء الحرب في لبنان.
    • صرح قاليباف بأن إيران صدّرت أكثر من 40 مليون برميل من النفط منذ انتهاء الحصار البحري.
    • أكد قاليباف أن إيران لن تتنازل أبداً عن حقوقها في مضيق هرمز.
    • صرح قاليباف بأن المرور المجاني في مضيق هرمز متاح لمدة 60 يوماً فقط بحسب مذكرة التفاهم.
    • صرح قاليباف بأن سيادة مضيق هرمز تقع على عاتق إيران وسلطنة عمان، وأن حركة المرور في المضيق تتم وفقاً للترتيبات التي تحددها إيران.
    • قال كبير المفاوضين الإيرانيين: "نتبادل وجهات النظر مع الدول المطلة على ساحل الخليج".
    • قال كبير المفاوضين الإيرانيين إنه إذا كانت الولايات المتحدة تنوي حرمان إيران من بيع النفط، فلن يستفيد أحد من النفط.
    • قال كبير المفاوضين الإيرانيين: "نبيع نفطنا الآن بسعر أعلى بنسبة 20% مما كان عليه سابقاً".

    استقرت فرص العمل الشاغرة في الولايات المتحدة خلال مايو دون تغير يُذكر، في إشارة إلى أن الطلب على العمالة لا يزال مستقراص، بالتزامن مع التحسن الأخير في وتيرة نمو الوظائف.

    وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي الصادرة الثلاثاء ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة بشكل طفيف إلى 7.59 مليون وظيفة في مايو، مقارنة بالمستوى المعدل لشهر أبريل، بينما كان متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته بلومبرج يشير إلى 7.3 مليون وظيفة.

    وسجلت قطاعات البناء والترفيه والضيافة زيادات في عدد الوظائف الشاغرة. وفي المقابل، استقرت الوظائف المتاحة في قطاع الخدمات المهنية وخدمات الأعمال، الذي كان قد استحوذ على معظم الزيادة المسجلة في أبريل، بينما واصل قطاع الأنشطة المالية، الذي أصبح أكبر عامل كابح لنمو التوظيف هذا العام، تسجيل تراجع في الوظائف الشاغرة.

    ويعزز التقرير مؤشرات اقتصادية حديثة أخرى أظهرت اكتساب سوق العمل الأمريكي مزيدًا من الزخم. فعلى الرغم من أن الارتفاع الحاد في الأسعار خلال الحرب مع إيران أضعف ثقة المستهلكين وقلص زيادات الأجور، فإن تأثيره على الطلب على العمالة ظل محدودًا، في ظل استمرار قوة إنفاق المستهلكين.

    كما استقر ما يُعرف بـمعدل الاستقالات الطوعية (Quits Rate)، الذي يقيس نسبة العاملين الذين يتركون وظائفهم طواعية كل شهر، عند 1.9%، في حين ارتفعت حالات تسريح العمال بشكل طفيف، بينما بقيت وتيرة التوظيف دون تغير يُذكر.

    وأظهر التقرير أيضًا أن نسبة الوظائف الشاغرة إلى عدد العاطلين عن العمل، وهي مؤشر يراقبه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي عن كثب لقياس التوازن بين العرض والطلب في سوق العمل، استقرت عند وظيفة واحدة لكل عاطل عن العمل (1:1)، مقارنة بذروتها في عام 2022 عندما بلغت وظيفتين لكل عاطل (2:1).

    وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات الأخيرة الخاصة بطلبات إعانة البطالة عدم وجود مؤشرات على موجة واسعة من تسريح العمال، رغم إعلانات خفض الوظائف التي صدرت عن شركات كبرى مثل أوبر تكنولوجيز وروبن هود ماركتز ومايكروسوفت كورب.

    ويترقب المستثمرون الآن تقرير الوظائف الشهري الأمريكي المقرر صدوره الخميس، والذي من المتوقع أن يُظهر إضافة الاقتصاد الأمريكي 110 ألف وظيفة في يونيو.

    كما أظهر مؤشر منفصل لإعلانات التوظيف صادر عن "إنديد"  أن إعلانات الوظائف ارتفعت في منتصف يونيو بأكبر وتيرة خلال أي فترة أسبوعين منذ بداية العام، رغم أنها لا تزال عند مستويات منخفضة نسبيًا بشكل عام.

    أظهرت بيانات أولية نُشرت الثلاثاء تباطؤ التضخم بأكثر من المتوقع في معظم الاقتصادات الكبرى بمنطقة اليورو خلال يونيو، ما خفف الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة في المدى القريب.

    وسجلت كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا قراءات للتضخم جاءت أقل من التوقعات، في حين كانت إسبانيا الاقتصاد الكبير الوحيد الذي لم يشهد تراجعًا في التضخم. وتعزز هذه الأرقام احتمالات أن يأتي معدل التضخم الإجمالي في منطقة اليورو، المقرر صدوره الأربعاء، دون توقعات الأسواق.

    وكان اقتصاديون استطلعت آراؤهم "رويترز" قد توقعوا أن يبلغ معدل التضخم في منطقة اليورو  3.0% في يونيو.

    وقال جاك ألين-رينولدز، نائب كبير اقتصاديي منطقة اليورو لدىكابيتال ايكونوميكس: "تراجعت المخاطر الصعودية للتضخم بشكل ملحوظ." وأضاف أنه رغم استمرار ارتفاع توقعات التضخم واحتمال عودة أسعار الطاقة إلى الارتفاع، "لا توجد حاجة ملحّة لأن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة أخرى في الوقت الحالي."

    كما ساهم الهبوط الحاد في أسعار الطاقة خلال الأيام الأخيرة في تقليص الضغوط على صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي قبل اجتماع يوليو. ومع ذلك، لا تزال مبررات تنفيذ رفع محدود لأسعار الفائدة في وقت لاحق قائمة، بحسب أربعة مصادر تحدثت إلى "رويترز".

    التضخم يأتي دون التوقعات

    في أكبر اقتصاد أوروبي، تباطأ التضخم في ألمانيا إلى 2.4% في  يونيو، مقارنة مع 2.7%  في مايو، ليأتي دون توقعات استطلاع "رويترز" البالغة 2.5%. في المقابل، استقر التضخم الأساسي عند 2.5%، ما يشير إلى أن انخفاض تكاليف الطاقة لم يمتد بعد بشكل واسع إلى بقية مكونات الأسعار.

    وفي فرنسا، تراجع التضخم بوتيرة أسرع من المتوقع، إذ انخفض إلى 2.0%  من 2.8% في مايو، ليصل إلى المستوى المستهدف للبنك المركزي الأوروبي، ويأتي أقل من توقعات الأسواق التي كانت عند 2.3%.

    وجاء هذا الانخفاض مدفوعًا بشكل رئيسي بتراجع أسعار الطاقة بنسبة 5%، كما تباطأ تضخم قطاع الخدمات إلى أقل من 2%، في حين انخفضت أسعار السلع المصنعة بنسبة 0.9%.

    أما في إيطاليا، فتراجع التضخم إلى 3.1% في يونيو من 3.2% في مايو، مخالفًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى استقراره دون تغيير.

    وظلت إسبانيا الاستثناء بين أكبر اقتصادات منطقة اليورو، إذ استقر معدل التضخم في يونيو عند 3.6%، دون تغيير عن مايو، لكنه جاء أعلى من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى 3.4%.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples