Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    تستخدم إنفيديا، التي تواجه تزايدًا في شكوك المستثمرين، أحدث نتائجها الفصلية للترويج للتقدم الذي أحرزته في تنويع أعمالها، في محاولة لتقليل اعتمادها على مشغلي مراكز البيانات العمالقة الذين قادوا نموها الهائل خلال السنوات الأخيرة.

    ورغم استمرار القفزة الكبيرة في إنفاق عملاء مراكز البيانات الكبار — المعروفين باسم “الهايبرسكيلرز” — توقعت إنفيديا أن تصبح مجموعة واسعة من الشركات والحكومات مصدرًا أكبر للإيرادات مستقبلًا، مع استعداد هذه المجموعة لشراء رقائق الشركة ومنتجاتها الحاسوبية الأخرى لدعم طموحاتها في الذكاء الاصطناعي.

    وعلى المدى البعيد، قال الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ خلال مكالمة مع المحللين إن ما يُعرف بـ”الذكاء الاصطناعي الفيزيائي” سيخلق فرصة هائلة جديدة عبر الروبوتات والمركبات ذاتية القيادة. وأضاف: “لدينا كل شيء مغطى.”

    لكن المستثمرين أصبحوا أكثر صعوبة في الإقناع. فحتى بعد تجاوز الشركة لتقديرات المحللين في النتائج والتوقعات، لم تشهد الأسهم تغيرًا يُذكر في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الخميس. كما لم ينجح توسيع مكافآت المستثمرين — بما في ذلك الزيادة الضخمة في توزيعات الأرباح — في إثارة حماس المساهمين.

    وقالت الشركة في تقريرها الفصلي إن المبيعات خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو ستبلغ نحو 91 مليار دولار، متجاوزة متوسط تقديرات المحللين البالغ 87 مليار دولار، رغم أن بعض التوقعات وصلت إلى 96 مليار دولار، بحسب بيانات جمعتها بلومبرج.

    وفي الوقت نفسه، تواجه الشركة أول تحديات كبرى لهيمنتها على حوسبة الذكاء الاصطناعي، مع سعي عدد متزايد من مصنّعي الرقائق لاقتطاع حصة من السوق، بينما يعمل كبار عملاء إنفيديا على تطوير مكونات داخلية خاصة بهم.

    وكان سهم إنفيديا قد ارتفع بنسبة 20% هذا العام قبل صدور التقرير، متفوقًا على أداء مؤشر اس آند بي 500، لكنه جاء دون أداء معظم شركات الرقائق الكبرى المنافسة.

    وتُعد إنفيديا أكبر بائع لمسرّعات الذكاء الاصطناعي، وهي الرقائق المستخدمة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي. لكنها تواجه منافسة متزايدة من مختلف أنحاء سيليكون فالي. إذ تطور أدفنست مايكرو ديفيسيز معالجات منافسة، بينما تدخل برودكوم وجوجل السوق بتقنياتهما الخاصة.

    ومع ذلك، لا تزال إنفيديا في موقع متميز للغاية، إذ تتوقع وول ستريت أن تمثل إيرادات الشركة أكثر من ثلث مبيعات قطاع أشباه الموصلات بالكامل هذا العام.

    وقال هوانغ في بيان: “إن توسع مصانع الذكاء الاصطناعي — أكبر توسع للبنية التحتية في تاريخ البشرية — يتسارع بوتيرة استثنائية.”

    ولم تظهر مؤشرات على تباطؤ إنفاق مراكز البيانات، التي تمثل المصدر الرئيسي لإيرادات إنفيديا. فمن المتوقع أن ينفق الهايبرسكيلرز مجتمعين نحو 725 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي هذا العام. واستنادًا إلى أحدث نتائج الشركة، لا تزال الإيرادات القادمة من هؤلاء العملاء تنمو بوتيرة أسرع من بقية المصادر.

    ولم يقتصر هذا الزخم على مبيعات المسرّعات فقط، بل امتد أيضًا إلى المعالجات العامة (CPU)، ما عزز نتائج إنتل وأدفنست مايكرو ديفيسيز.  كما استفادت الشركات الناشئة في القطاع، إذ سجلت سيربراس سيستمز أكبر طرح عام أولي هذا العام بفضل تقنيتها المعتمدة على شرائح سيليكون ضخمة.

    ولا تبيع إنفيديا المسرّعات فقط، بل تقدم مجموعة واسعة من الرقائق، إضافة إلى تقنيات الشبكات والبرمجيات ونماذج الذكاء الاصطناعي وحتى أنظمة الحوسبة الكاملة، وهو ما تقول الإدارة إنه يجعل نطاق الشركة وقدراتها شبه مستعصية على المنافسة. كما أكدت الشركة أن الطلبات تتجاوز قدرتها الحالية على التوريد، وأنها تستثمر لزيادة الإنتاج لتلبية الطلب المتصاعد.

    وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 26 أبريل، قفزت مبيعات إنفيديا بنسبة 85% إلى 81.6 مليار دولار، متجاوزة متوسط التقديرات البالغ 79.2 مليار دولار. كما ارتفعت الأرباح المعدلة إلى 1.87 دولار للسهم، متفوقة على التوقعات البالغة 1.77 دولار.

    وبلغ هامش الربح الإجمالي المعدل — أي نسبة الإيرادات المتبقية بعد خصم تكاليف الإنتاج — نحو 75%.

    ورفعت إنفيديا توزيعات الأرباح الفصلية إلى 25 سنتًا للسهم مقارنة بسنت واحد سابقًا، كما أعلنت عن إعادة شراء أسهم بقيمة 80 مليار دولار.

    وحققت وحدة مراكز البيانات، وهي الأهم للشركة، إيرادات بلغت 75.2 مليار دولار مقارنة بتوقعات عند 73.5 مليار دولار، بينما سجل قطاع الشبكات — ضمن وحدة مراكز البيانات — مبيعات بقيمة 14.8 مليار دولار مقابل تقديرات بلغت 12.7 مليار دولار.

    وكجزء من التقرير، قالت إنفيديا إنها تنتقل إلى إطار عمل جديد يعكس بشكل أفضل “محركات النمو الحالية والمستقبلية”. وستقوم الشركة الآن بفصل مبيعات مراكز البيانات بين الهايبرسكيلرز وفئة جديدة تسميها ACIE، وتشمل سُحب الذكاء الاصطناعي (الكلاود) والعملاء الصناعيين والمؤسسيين.

    وتتجه الشركة لتحقيق إيرادات إجمالية تتجاوز 370 مليار دولار هذا العام، بحسب التقديرات، ما يعني أنها ستكون أكبر بنحو 22 مرة مقارنة بحجمها في السنة المالية 2021. كما تحقق إنفيديا إيرادات فصلية تفوق بسهولة مجموع إيرادات أكبر ثلاثة منافسين لها مجتمعين.

    وكان هوانغ قد عاد مؤخرًا من رحلة إلى الصين برفقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهي أكبر سوق عالمي لأشباه الموصلات. لكن قواعد التصدير الأميركية أعاقت نمو إنفيديا هناك عبر فرض قيود على بيع مسرّعات الذكاء الاصطناعي لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

    وقد بدأت إدارة ترامب بالسماح ببيع بعض منتجات إنفيديا الأقدم للعملاء الصينيين، إلا أن بكين — الساعية لتطوير موردين محليين — قاومت هذه الخطوة. ونتيجة لذلك، بقيت إنفيديا شبه مستبعدة من سوق قالت إنه قد يدرّ 50 مليار دولار سنويًا.

    وأكدت الشركة يوم الأربعاء أنها لا تزال لا تحقق أي إيرادات من مراكز البيانات في الصين.

    وفي المقابل، تواصل إنفيديا التوسع في مجالات جديدة، إذ بدأت ببيع معالجات عامة، كما تقدم رقائق مصممة خصيصًا لمرحلة “الاستدلال” في الذكاء الاصطناعي، وهي المرحلة التي تكون فيها النماذج قد اكتملت تدريباتها وبدأت بالتعامل مع المدخلات الواقعية.

    وقالت الشركة إنها تتوقع تحقيق إيرادات بقيمة 20 مليار دولار من المعالجات العامة هذا العام، ما قد يجعلها أكبر مورّد عالمي.

    على خلاف الرؤساء الأمريكيين السابقين الذين ابتعدوا عن تداول أسهم الشركات التي يمكن لقراراتهم الرئاسية أن ترفع قيمتها أو تدمرها بجرة قلم، كسر دونالد ترامب هذا العرف خلال الربع الأول من العام الجاري، منفذاً أكثر من 3600 عملية شراء وبيع للأسهم، شملت العديد من الشركات التي تأثرت أرباحها بشكل مباشر بقراراته بصفته رئيساً للحكومة الأمريكية.

    ومن بين الصفقات التي ظهرت في تقرير حديث قُدّم إلى المكتب الفيدرالي لأخلاقيات عمل الحكومة، معاملات تداول بقيمة تصل إلى 6 ملايين دولار في شركة انفيديا، التي وافق ترامب العام الماضي على بيع رقائقها المتقدمة إلى الصين. كما ضمت محفظته أسهماً في عدد من موردي الجيش الأمريكي المتأثرين بالحرب الإيرانية، من بينهم لوكهيد مارتن جنرال دايناميكس ونورثتروب جرومان.

    وقال ريتشارد بينتر، كبير مستشاري الأخلاقيات في البيت الأبيض خلال إدارة جورج دبليو بوش، وأحد أبرز منتقدي تداولات أعضاء الكونجرس:

    “لو كان وزيراً للدفاع لكان يرتكب جريمة. من الناحية التقنية يحق له القيام بذلك، لكنه يمثل خرقاً جوهرياً للثقة”.

    ويحظر القانون الأمريكي على الموظفين الفيدراليين امتلاك أصول مالية قد تتأثر بقراراتهم السياسية، لكن هناك استثناء خاصاً بالرئيس.

    وقالت متحدثة باسم أعمال عائلة ترامب إن محفظة الرئيس تُدار من قبل أطراف خارجية تمتلك “السلطة الكاملة والحصرية” لاتخاذ القرارات الاستثمارية.

    وأضافت المتحدثة كيمبرلي بنزا في بيان: “لا يلعب الرئيس ترامب أو عائلته أو منظمة ترامب أي دور في اختيار أو توجيه أو الموافقة على استثمارات محددة. كما أنهم لا يتلقون إشعاراً مسبقاً بعمليات التداول ولا يقدمون أي مدخلات بشأن القرارات الاستثمارية أو إدارة المحفظة”.

    لكن مسؤولين في مجال الأخلاقيات أشاروا إلى أن مجرد معرفة الرئيس بمحتويات محفظته الاستثمارية يُعد إشكالياً، لأنه قد يؤثر في قراراته المتعلقة بكل شيء، من السياسات الصحية إلى العقود الحكومية والحروب.

    ويمتد تقرير التداولات المقدم إلى مكتب الأخلاقيات الحكومية الفيدرالي لأكثر من 100 صفحة، ويُظهر احتمال تداول أكثر من 100 مليون دولار خلال ثلاثة أشهر فقط، عبر عمليات شراء وبيع بوتيرة سريعة بلغت في المتوسط 50 صفقة يومياً في أيام عمل الأسواق.

    ويُظهر التقرير أن عمليات الشراء كانت أكثر من البيع، لكن تحديد النسبة الدقيقة غير ممكن، لأن التقرير لا يكشف القيم الدقيقة لكل صفقة بل يكتفي بنطاقات تقديرية.

    وعادةً ما كان ترامب يحتفظ بجزء محدود نسبياً من ثروته في سوق الأسهم، لكن ذلك قد يكون تغيّر بالتزامن مع تضخم ثروته الشخصية وتدفق سيولة نقدية ضخمة إليه.

    ومنذ عودته إلى الرئاسة، حصلت منظمة ترامب على عشرات الملايين من الدولارات كرسوم مقدمة من مطورين أجانب يرغبون في استخدام اسم ترامب على المنتجعات، إضافة إلى مئات الملايين من مبيعات العملات المشفرة، التي جرى معظمها بشكل مجهول، ما يجعل من المستحيل معرفة ما إذا كان المشترون يسعون لكسب ود الرئيس.

    وجميع الرؤساء الأمريكيين الحديثين تخلصوا من أسهمهم قبل تولي المنصب، أو وضعوا أموالهم في صناديق استثمار متنوعة على نطاق واسع، أو أنشأوا ما يُعرف بـ”الصندوق الأعمى” بحيث لا يعرفون حتى طبيعة الأصول التي يمتلكونها.

    وقد اتبع هذا النهج كل من جورد دبليو بوش ثم بيل كلينتون، بينما باع جورج بوش الابن أسهمه بالكامل، واستثمر باراك أوباما  في صناديق استثمار متنوعة، في حين لم يقم جو بايدن  بأي تداولات.

    وبالإضافة إلى إنفيديا، تضم محفظة الرئيس أسهماً في آبل وبوينج وتسلا وكان الرؤساء التنفيذيون للشركات الأربع قد رافقوا ترامب خلال زيارته الأخيرة إلى الصين.

    كما تشمل المحفظة أسهماً في إنتل، وهي شركة الرقائق التي استحوذت الحكومة الأمريكية العام الماضي على حصة 10% فيها.

    ومن بين استثمارات أخرى عديدة، أضافت محفظة الرئيس المعروف بحبه للوجبات السريعة مؤخراً أسهماً في Shake Shack وPapa John's وThe Cheesecake Factory.

    قال الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك، سلطان الجابر، يوم الأربعاء، إن خط أنابيب النفط الخام الجديد الذي يتجاوز مضيق هرمز، والذي بدأت الإمارات في بنائه العام الماضي، أصبح الآن مكتملاً بنسبة 50%.

    وكانت إيران  قد أبقت الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية مغلقاً فعلياً أمام جميع السفن باستثناء سفنها منذ الضربات الأمريكية-الإسرائيلية في فبراير، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة والتضخم، بما يثير المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.

    وكشف المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي بشكل علني عن وجود المشروع للمرة الأولى الأسبوع الماضي، معلناً أن الإمارات ستسرّع وتيرة بناء خط أنابيب نفطي جديد لمضاعفة طاقتها التصديرية عبر ميناء الفجيرة بحلول عام 2027.

    ووجّه ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد شركة أدنوك إلى الإسراع في تنفيذ مشروع خط الأنابيب “غرب-شرق”، وذلك خلال اجتماع اللجنة التنفيذية، بحسب ما أفاد به المكتب الإعلامي.

    وقال الجابر خلال فعالية نظمها Atlantic Council وبُثّت مباشرة: “اليوم، أصبح المشروع مكتملًا بالفعل بنسبة تقارب 50%، ونحن نسرّع العمل لإنجازه بحلول عام 2027”.

    وأضاف: “حالياً، لا يزال جزء كبير جداً من طاقة العالم يمر عبر عدد محدود للغاية من نقاط الاختناق. ولهذا السبب تحديداً اتخذت الإمارات، قبل أكثر من عقد، قرار الاستثمار في بنية تحتية تتجاوز مضيق هرمز”.

    ويستطيع خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام الحالي، المعروف أيضاً باسم خط حبشان-الفجيرة، نقل ما يصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً، وقد أثبت أهميته الحيوية في وقت تسعى فيه الإمارات إلى تعظيم صادراتها من ساحل خليج عُمان، الواقع خارج المضيق مباشرة.

    كما قال الجابر إن بعض منشآت أدنوك تعرضت لاستهداف مباشر، وإن بعض البنية التحتية أُصيبت بشكل مباشر أيضاً، فيما لا تزال عمليات تقييم الأضرار جارية. وأضاف أن استعادة القدرة التشغيلية الكاملة ستستغرق، في بعض الحالات، أسابيع، وفي حالات أخرى، أشهراً.

    قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الثلاثاء إن إدارة الرئيس دونالد ترامب «ليست في عجلة» لتمديد هدنة الرسوم الجمركية واتفاق تجارة المعادن الحيوية مع الصين، والمقرر انتهاؤها في نوفمبر، مؤكداً أن هناك وقتاً كافياً لتجديدها خلال اجتماعات تُعقد لاحقاً هذا العام.

    وأوضح بيسنت، في مقابلة مع وكالة رويترز على هامش اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع، أنه يعتقد بأن الصين ستقبل بإعادة مستويات الرسوم الأمريكية السابقة عبر فرض رسوم جديدة بموجب المادة 301، طالما أنها لن تُرفع إلى مستويات أعلى. وأضاف أن بكين كانت قد «حصلت على صفقة» أتاحت لها رسوماً أقل خلال الأشهر الماضية، بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء الرسوم الطارئة العالمية التي فرضها ترامب.

    وقال بيسنت عن هدنة الرسوم المقررة حتى نوفمبر 2025: «أعتقد أننا لسنا في عجلة لتمديدها... الأمور مستقرة».

    وأضاف أن الصين كانت «مُرضية، لكن ليس بشكل ممتاز» فيما يتعلق بتنفيذ التزاماتها الخاصة بالمعادن الحيوية، مضيفاً: «لذلك سنلتقي بهم مجدداً».

    ومن المتوقع أن يزور الرئيس الصيني شي جين بينغ واشنطن في سبتمبر للقاء ترامب في البيت الأبيض. وقبل تلك القمة، قال بيسنت إنه سيلتقي بنائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفينغ من أجل بحث مزيد من التفاصيل المتعلقة بالقضايا التجارية.

    قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الثلاثاء إنه واثق من أن محافظ البنك كازو أويدا سيفعل «ما يتعيّن عليه فعله» إذا مُنح استقلالية كافية من الحكومة اليابانية، في إشارة إلى رغبة واشنطن في أن يواصل البنك المركزي الياباني رفع أسعار الفائدة.

    وأضاف بيسنت، في مقابلة حصرية مع وكالة رويترز: «أعتقد أنه محافظ بنك مركزي ممتاز، وإذا منحوه المساحة اللازمة للقيام بما يراه ضرورياً، فأنا واثق بأنهم سينتهجون سياسة نقدية قوية للغاية».

    وتؤكد هذه التصريحات مجدداً ثقة بيسنت المستمرة في أويدا، كما توحي بأن نجاح الاستراتيجية النقدية لليابان سيعتمد جزئياً على سماح إدارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للبنك المركزي بالتحرك بحرية في ما يتعلق بقرارات أسعار الفائدة.

    من المتوقع أن تُكثّف البنوك المركزية مشترياتها من الذهب، ما سيدعم تعافي الأسعار بحلول نهاية العام، وفقًا لتوقعات بنك جولدمان ساكس.

    وقال محللان في البنك، لينا توماس ودان سترايفن، في مذكرة بتاريخ 15 مايو، إن متوسط مشتريات البنوك المركزية مرشح للارتفاع إلى 60 طنًا شهريًا خلال عام 2026. وبحسب إطار مُحدّث لتقدير وتيرة الاكتناز، بلغ متوسط المشتريات خلال 12 شهرًا نحو 50 طنًا في مارس، مقارنةً بتقدير سابق عند 29 طنًا.

    وأشار المحللان إلى أن البنوك المركزية تُبدي “اهتمامًا قويًا بالذهب”، مضيفين أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة من المرجح أن تعزز توجهات تنويع الاحتياطيات، استنادًا إلى استطلاع داخلي أجراه البنك، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

    ورغم ذلك، واجه الذهب ضغوطًا منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، إذ أدت قفزة تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، ما قلّص احتمالات اتجاه البنوك المركزية إلى خفض أسعار الفائدة. ومع غياب أي مؤشرات على قرب انتهاء الصراع، شهدت أسواق السندات العالمية موجة بيع واسعة، ما فرض ضغوطًا إضافية على الذهب باعتباره أصلًا لا يدرّ عائدًا.

    ويأتي تقييم جولدمان لنشاط القطاع الرسمي بعد تقرير متفائل صادر عن مجلس الذهب العالمي، قدّر مشتريات البنوك المركزية عند 244 طنًا خلال الربع الأول، ارتفاعًا من 208 أطنان في الربع السابق.

    وتم تداول الذهب في المعاملات الفورية فوق مستوى 4545 دولارًا للأونصة يوم الاثنين، مقارنةً بالذروة القياسية التي قاربت 5600 دولار في أواخر يناير. وأبقى جولدمان ساكس على توقعاته الإيجابية بوصول الأسعار إلى 5400 دولار للأونصة بنهاية العام، لينضم بذلك إلى توقعات مماثلة صادرة عن بنك يو.بي.إس وANZ.

    لكن البنك أبدى حذرًا على المدى القصير، موضحًا أن الذهب “قد يتحول إلى مصدر طبيعي للسيولة إذا واجه المستثمرون الأفراد احتياجات نقدية، على سبيل المثال في حال تراجعت أسواق الأسهم بفعل ارتفاع الفائدة وتدهور توقعات النمو”.

    كما أشار جولدمان إلى أن منهجيته السابقة في تقدير مشتريات البنوك المركزية كانت تعتمد جزئيًا على افتراضات مستندة إلى تدفقات تجارة الذهب في المملكة المتحدة، إلا أنه تم تحديثها لأن تلك البيانات “لم تعد تعكس بالكامل” التحولات الجارية في السوق.

    ومن بين البنوك المركزية، سجّل بنك الشعب الصيني أكبر وتيرة شراء للذهب منذ أكثر من عام خلال أبريل، بعدما رفع احتياطياته بمقدار 260 ألف أونصة. وكانت تلك الزيادة الشهر الثامن عشر على التوالي من المشتريات، معادلةً بذلك سلسلة بدأت أواخر عام 2022.

    قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لـوكالة الطاقة الدولية ، يوم الإثنين، إن المخزونات التجارية من النفط تُستنزف بسرعة كبيرة، ولم يتبقَّ منها سوى ما يكفي لبضعة أسابيع فقط، بسبب الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الشحن.

    وأوضح بيرول، الذي يشارك في اجتماع وزراء مالية دول مجموعة السبع في باريس، للصحفيين أن السحب من الاحتياطات النفطية الاستراتيجية أضاف نحو 2.5 مليون برميل يوميًا إلى الأسواق، لكنه حذر من أن هذه الاحتياطات “ليست بلا حدود”.

    وأضاف أن بدء موسم الزراعة الربيعي وموسم السفر الصيفي في نصف الكرة الشمالي سيؤديان إلى تسارع استنزاف المخزونات، مع ارتفاع الطلب على الديزل والأسمدة ووقود الطائرات والبنزين.

    وعند سؤاله عن تصريحاته خلال اجتماع مجموعة السبع، قال بيرول إنه تحدث عن “فجوة في التصورات داخل الأسواق بين السوق الفعلية للنفط والأسواق المالية”.

    وأشار إلى أنه قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في نهاية فبراير، كانت أسواق النفط تشهد فائضًا كبيرًا وكانت المخزونات التجارية عند مستويات مرتفعة جدًا، إلا أن الوضع تغيّر بسرعة بسبب الحرب.

    وقال إن المخزونات التجارية تكفي “لبضعة أسابيع، لكن يجب أن ندرك أنها تتراجع بوتيرة سريعة”.

    وكانت وكالة الطاقة الدولية قد ذكرت الأسبوع الماضي أن الإمدادات العالمية من النفط ستصبح أقل من إجمالي الطلب خلال هذا العام، بعدما تسببت الحرب مع إيران في اضطرابات واسعة بإنتاج النفط في الشرق الأوسط، في وقت تُستنزف فيه المخزونات بوتيرة غير مسبوقة. وكانت الوكالة قد توقعت سابقًا وجود فائض في السوق هذا العام.

    وأضافت الوكالة في تقريرها الشهري الأخير عن سوق النفط أن المخزونات النفطية العالمية المرصودة تراجعت بوتيرة قياسية خلال شهري مارس وأبريل، بانخفاض بلغ 246 مليون برميل.

    وقامت وكالة الطاقة الدولية، التي تضم 32 دولة عضوًا، بتنسيق أكبر عملية سحب على الإطلاق من الاحتياطات الاستراتيجية في مارس، حيث تم الاتفاق على ضخ 400 مليون برميل بهدف تهدئة الأسواق.

    وأوضحت أن نحو 164 مليون برميل جرى الإفراج عنها حتى 8 مايو.

    كما توقعت الوكالة أن ينخفض إجمالي الإمدادات العالمية من النفط بنحو 3.9 ملايين برميل يوميًا خلال عام 2026 بسبب الحرب، بعدما خفّضت بشكل حاد توقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى تراجع قدره 1.5 مليون برميل يوميًا فقط.

    ذكرت وسيلة إعلام إيرانية أن الولايات المتحدة اقترحت إعفاءً مؤقتًا من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، وهو مطلب رئيسي لطهران للموافقة على اتفاق سلام وإعادة فتح مضيق هرمز.

    ولم تؤكد واشنطن حتى الآن تقديم هذا الإعفاء، الذي سيكون ساريًا إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي، بحسب ما أفادت به وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية نقلًا عن مصدر مقرّب من فريق التفاوض.

    ووفقًا لوكالة “تسنيم” شبه الرسمية، التي نقلت عن مصدر قريب من فريق التفاوض، فإن واشنطن لم تؤكد رسميًا بعد عرض هذا الإعفاء، الذي سيظل ساريًا إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.

    وعقب التقرير، تراجعت أسعار خام برنت بعد مكاسب سابقة، كما ارتفعت السندات العالمية وسط آمال بإحراز تقدم في المفاوضات المتعثرة. وتم تداول خام برنت قرب 109 دولار للبرميل. وكانت السندات العالمية قد وصلت إلى مستويات لم تُسجل منذ عقود بفعل المخاوف من أن يؤدي التضخم المرتبط بالحرب إلى دفع البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة.

    وفي وقت سابق، عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  عن إحباطه من إيران، وقال إن "الوقت ينفد"، وذلك بعد ساعات من استهداف طائرات مسيّرة لمحطة نووية في الإمارات.

    وقال ترامب عبر منصة “تروث سوشال”: "من الأفضل لإيران أن تتحرك بسرعة، وإلا فلن يتبقى منها شيء".

    وتُعد هذه التصريحات الأكثر حدة التي يوجهها ترامب لإيران منذ عودته من زيارته إلى الصين يوم الجمعة، في وقت فشلت فيه الجهود نحو تقدم يتجاوز وقف إطلاق النار الهش في تحقيق انفراجة.

    وفي يوم الأحد، تسببت طائرة مسيّرة في اندلاع حريق بمحطة كهرباء في منشأة “براكة” النووية بالإمارات، ما سلط الضوء على هشاشة الهدنة. وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إن المقذوف أُطلق من غرب الدولة، مضيفة أنه تم اعتراض مسيرتين أخريين.

    وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشغيل مولدات ديزل احتياطية لتزويد الوحدة الثالثة في المحطة بالكهرباء، مؤكدة عدم وجود أي تأثير إشعاعي، بحسب المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي.

    من جهتها، أعلنت السعودية اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة دخلت مجالها الجوي من العراق، حيث تنشط فصائل مدعومة من إيران. ولم يتضح ما إذا كانت هذه الطائرات جزءًا من الهجوم على الإمارات.

    وقال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد، عبر منصة “إكس”: “الهجوم الإرهابي على محطة براكة للطاقة النووية، سواء نفذته الجهة الرئيسية أو أحد وكلائها، يمثل تصعيدًا خطيرًا وفصلًا مظلمًا ينتهك جميع القوانين والأعراف الدولية”.

    وأضاف: “هذا التصعيد المشين يعكس طبيعة التحديات التي تواجهها المنطقة في التصدي لقوى الشر والفوضى والتخريب”.

    وكانت الإمارات من أكثر الدول العربية تشددًا تجاه إيران، سواء على مستوى الخطاب السياسي أو تنفيذ هجمات محدودة ضد الجمهورية الإسلامية قبل بدء وقف إطلاق النار في 8 أبريل، بحسب ما أفادت به بلومبرغ.

    ولم تصدر إيران أي تعليق علني بشأن الهجمات.

    وفي تطور آخر، ذكرت وكالة رويترز نقلًا عن مصادر مطلعة أن باكستان أرسلت 8 آلاف جندي وسربًا من المقاتلات الجوية ومنظومة دفاع جوي إلى السعودية، في إطار اتفاقية دفاع مشترك وُقعت العام الماضي. وأضاف مصدران أن القوات المنتشرة ستؤدي بالأساس أدوارًا استشارية وتدريبية.

    وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أفادت وكالة “فارس” الإيرانية شبه الرسمية بأن الولايات المتحدة وضعت خمسة شروط رئيسية لاتفاق السلام، من بينها نقل إيران لليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، في حين لن تقدم واشنطن أي تعويضات عن الحرب، كما ستفرج عن أقل من ربع الأصول الإيرانية المجمدة. ولم تعلق الولايات المتحدة علنًا على هذه الشروط المتداولة.

    وتشمل مطالب طهران للتوصل إلى اتفاق سلام الحصول على تعويضات، والإفراج عن الأصول المجمدة، وإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، إضافة إلى الاحتفاظ بقدر من السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

    وقال ترامب لموقع “أكسيوس” الأحد: “نريد التوصل إلى اتفاق”.

    وأضاف: “نحن ننتظر مقترحًا إيرانيًا محدثًا. الإيرانيون ليسوا بعد عند المستوى الذي نريده، وعليهم الوصول إليه، وإلا فسيتعرضون لضربة قاسية، وهم لا يريدون ذلك”.

    من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن وقف الهجمات وإعادة فتح مضيق هرمز يجب أن يكونا الخطوة الأولى في أي مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

    وأضافت للصحفيين في بروكسل: “علينا على الأقل الاتفاق على المرحلة الأولى، أي وقف الهجمات وإعادة فتح مضيق هرمز. ومن ثم يمكن الانتقال إلى القضايا الأكثر تعقيدًا، لكن الأمر بالغ الصعوبة، وفي النهاية يجب أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق”.

    وكانت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران قد اندلعت أواخر فبراير، وأسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم داخل إيران ولبنان. كما شنت طهران هجمات انتقامية استهدفت حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، بينهم الإمارات وقطر والسعودية، إضافة إلى إسرائيل.

    تراجعت المعادن من الذهب إلى النحاس ضمن موجة بيع واسعة للأصول عالية المخاطر، بعدما غذّت القفزة في التضخم الأمريكي الناتجة عن الحرب توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

    وهبط الذهب بأكثر من 2.2% ليلامس مستوى 4550 دولارًا للأوقية، لتصل خسائره إلى نحو 3.4% منذ الجمعة الماضية. وفي المقابل، ارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر، بينما صعد الدولار بنسبة 0.3%، ما شكّل ضغطًا على الذهب والفضة اللذين لا يدرّان عائدًا ويتم تسعيرهما بالدولار.

    وامتدت موجة التراجع في أسواق السندات إلى الأسهم أيضًا، لتوقف فجأة موجة الصعود المدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي، والتي كانت قد دعمت المعادن الصناعية مثل النحاس. وتراجع المعدن الأحمر بما يصل إلى 2.5%، فيما هبطت الفضة — التي غالبًا ما تتحرك بالتوازي مع النحاس — بنسبة وصلت إلى 7.1%، متخلية عن مكاسب قوية سجلتها في وقت سابق من الأسبوع.

    وفي الوقت نفسه، لا يزال مضيق هرمز، الممر الحيوي لتدفقات الطاقة العالمية، مغلقًا فعليًا مع تعثر الجهود الرامية لإنهاء الحرب مع إيران، ما يطيل أمد أزمة الطاقة ويُبقي المخاوف التضخمية مرتفعة.

    وأظهرت البيانات أن تضخم أسعار الجملة في الولايات المتحدة تسارع خلال أبريل إلى أسرع وتيرة منذ عام 2022، بينما سجل مؤشر أسعار المستهلكين أكبر ارتفاع له منذ عام 2023. كما تتجه أسعار النفط لتحقيق مكاسب أسبوعية.

    وقال محللا بنك ANZ Group، دانيال هاينز وسوني كوماري، في مذكرة: “من المرجح أن تُبقي توقعات التضخم وارتفاع العوائد وقوة الدولار الذهب تحت الضغط على المدى القريب.”

    كما أرجأ البنك توقعه بوصول الذهب إلى 6000 دولار للأوقية إلى منتصف عام 2027 بدلًا من مطلع العام المقبل.

    وظل الذهب يتحرك ضمن نطاق ضيق نسبيًا منذ هبوطه الحاد في الأيام الأولى للحرب، مع استمرار المستثمرين في موازنة مخاطر التضخم التي قد تُبقي أسعار الفائدة مرتفعة، أمام مخاوف تباطؤ النمو التي قد تدفع البنوك المركزية نحو التيسير النقدي إذا طال أمد الصراع. ومنذ اندلاع الحرب، فقد الذهب أكثر من 13% من قيمته.

    وفي الهند، شددت السلطات القيود على واردات الذهب في إطار جهودها للدفاع عن الروبية، وذلك بعد أيام فقط من رفع الرسوم الجمركية على المعدن النفيس، ما أثر سلبًا على معنويات الطلب في ثاني أكبر سوق للذهب في العالم.

    وبحلول الساعة 9:46 صباحًا بتوقيت لندن، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2% إلى 4560.48 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت الفضة 6% إلى 78.50 دولارًا. كما هبط كل من البلاتين والبلاديوم، في حين ارتفع مؤشر بلومبرج للدولار بنسبة 0.3%، ليصل إجمالي مكاسبه الأسبوعية إلى 1%.

    أشاد الزعيم الصيني شي جين بينغ بنتائج اجتماعاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وروّج لاتفاق بشأن إقامة “علاقة جديدة” بين البلدين، في محاولة لإظهار أجواء من التفاؤل رغم استمرار التوترات وغياب اتفاقات كبيرة معلنة حتى الآن.

    وقال شي خلال استضافته ترامب في مجمع تشونغنانهاي، المقر السري لقيادة الحزب الشيوعي الصيني ومقر إقامة كبار المسؤولين: “هذه الزيارة تاريخية ومفصلية. وحتى الآن، نجحنا في تأسيس علاقة ثنائية جديدة — علاقة بناءة واستراتيجية ومستقرة — تمثل حدثًا تاريخيًا بارزًا. لقد حققنا العديد من النتائج التعاونية.”

    وذكرت وكالة أنباء شينخوا  الرسمية، في بيان صدر الجمعة قبيل مغادرة ترامب على متن الطائرة الرئاسية، أن الجانبين توصلا إلى “توافق مهم” بشأن الحفاظ على استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات متعددة. ومع ذلك، لم يكشف أي من الطرفين عن تفاصيل الاتفاقات التجارية، التي قد يتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة.

    وجاء الاجتماع بعد يوم حافل بحفاوة استقبال ومراسم منظمة بعناية في العاصمة الصينية بكين. وخلال محادثات استمرت نحو ساعتين ونصف يوم الخميس، تبنى الرئيسان نبرة إيجابية بشأن العلاقات الأمريكية الصينية، لكنهما ناقشا أيضًا ملفات شائكة، من بينها التجارة وتايوان والحرب مع إيران.

    ويمثل مجمع تشونغنانهاي موقعًا ذا رمزية سياسية رفيعة، كما يُعد إشارة واضحة إلى حسن الضيافة الصينية. ولم يدخل هذا المجمع المحاط بإجراءات أمنية مشددة بجوار المدينة المحرمة سوى عدد محدود من الرؤساء الأمريكيين. فقد التقى الرئيس الأمريكي الراحل ريتشارد نيكسون  بالزعيم الصيني ماو تسي تونغ هناك خلال زيارته التاريخية إلى الصين عام 1972، كما زاره جورد دبليو بوش  مرتين في عامي 2002 و2008، فيما قام باراك أوباما  بزيارة المجمع عام 2014.

    وخلال الجولة، سار شي وترامب معًا داخل المجمع وتبادلا الحديث، قبل أن يتوقفا أحيانًا لتأمل الأشجار والمساحات الخضراء. وتحدث شي، عبر مترجم، عن تاريخ المكان، كما عرض إرسال بذور ورود إلى ترامب بعد أن أثنى الأخير على جمالها.

    وقال ترامب: "هذه أجمل ورود رآها أي شخص على الإطلاق".

    لكن خلف أجواء الود الظاهرة، لا تزال العلاقة بين أكبر اقتصادين في العالم مثقلة بخلافات عميقة حول عدد من الملفات الحساسة.

    وخلال أول اجتماع بينهما في اليوم السابق، وجّه شي أقوى تحذير له حتى الآن إلى رئيس أمريكي بشأن تايوان، مؤكدًا أن سوء التعامل مع القضية قد يؤدي إلى “صدامات” بين القوتين العظميين.

    وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، قال ترامب إن شي عرض المساعدة بشأن إيران، وهو ما لم تؤكده بكين بشكل صريح حتى الآن. كما أشار بيان صادر عن البيت الأبيض إلى اتفاق الطرفين على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا لضمان التدفق الحر للطاقة.

    وأضاف ترامب أن الصين وافقت على شراء 200 طائرة من شركة بوينج، وهو رقم أقل من التوقعات التي تحدثت عن صفقة ضخمة قد تشمل 500 طائرة من طراز 737 ماكس إلى جانب طائرات عريضة البدن.

    وفي السياق ذاته، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في مقابلة مع قناة سي ان بي سي من بكين، إن الولايات المتحدة والصين تناقشان أيضًا آلية لتسريع الموافقة على بعض الاستثمارات الصينية، إضافة إلى خفض الرسوم الجمركية على مجموعة من السلع غير الحساسة استراتيجيًا.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples