Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    ارتفع الذهب مع ظهور مؤشرات على عودة الاهتمام بالشراء، رغم تجدد الاشتباكات في الشرق الأوسط التي هددت بتقويض هدنة هشة.

    وجرى تداول المعدن النفيس قرب مستوى 4720 دولاراً للأونصة، متجهاً لتحقيق مكاسب تقارب 2% هذا الأسبوع. وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران بعد إطلاق طهران النار على ثلاث مدمرات بحرية أمريكية كانت تبحر في مضيق هرمز. ومع ذلك، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهدنة المستمرة منذ شهر لا تزال قائمة.

    وتنتظر واشنطن ردّ إيران على مقترحها لإعادة فتح مضيق هرمز، في إطار مساعٍ للخروج من الحرب التي دخلت شهرها الثالث. وكان الذهب قد تراجع بأكثر من 10% منذ اندلاع الصراع، إذ أدى الاقتراب من إغلاق المضيق وما تبعه من صدمة في أسعار الطاقة إلى تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع التضخم، بما قد يُبقي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. ويُعد ارتفاع الفائدة وقوة الدولار الأمريكي من العوامل السلبية للذهب، كونه أصلاً لا يدرّ عائداً ويتم تسعيره بالعملة الأمريكية.

    وقال ماناف مودي، محلل السلع في شركة Motilal Oswal Financial Services Ltd. ومقرها مومباي: “إن الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز ما تزال تُبقي أسواق الطاقة شديدة التقلب وترفع توقعات التضخم”. وأضاف أن الوضع الحالي عزز المخاوف من أن يتبنى الاحتياطي الفيدرالي سياسة إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

    وفي المقابل، تظهر مؤشرات على استمرار طلب البنوك المركزية — أحد أبرز محركات الصعود التاريخي للذهب خلال السنوات الأخيرة. فقد اشترى بنك الشعب الصيني، الذي يُعد من أكبر المشترين الرسميين للمعدن النفيس، نحو 8.1 طن من الذهب خلال أبريل، وهو أعلى مستوى شراء منذ ديسمبر 2024.

    وقال أحمد عسيري، المحلل لدى Pepperstone Group Ltd.، إن استمرار مشتريات البنك المركزي الصيني “قد يشجع المشترين الآسيويين”، مضيفاً أن “ما نشهده حالياً هو تموضع مبكر استعداداً لموجة صعود محتملة بمجرد انحسار أسوأ تداعيات الصراع في الشرق الأوسط”.

    ويترقب المتداولون صدور بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية في وقت لاحق اليوم الجمعة، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة. وكان بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قد قللوا من احتمالات العودة إلى التيسير النقدي، خلافاً لما أوحى به بيان اجتماع السياسة النقدية الأسبوع الماضي، في ظل الضبابية الاقتصادية التي تفرضها الحرب.

    وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8% إلى 4721.63 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 11:25 صباحاً بتوقيت لندن. كما صعدت الفضة بنسبة 2.8% إلى 80.63 دولاراً للأونصة، بينما سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب أيضاً. وفي المقابل، تراجع مؤشر بلومبرج للدولار— الذي يقيس أداء العملة الأمريكية — بنسبة 0.2%.

    ارتفعت طلبات إعانات البطالة الأمريكية بشكل طفيف بعد أن كانت قد هبطت في الأسبوع السابق إلى مستويات تُعد من الأدنى منذ عقود، في إشارة إلى أن وتيرة تسريح العمال لا تزال محدودة رغم الإعلانات الأخيرة عن خفض الوظائف.

    وأظهرت بيانات وزارة العمل الصادرة الخميس ارتفاع الطلبات الأولية بمقدار 10 آلاف طلب إلى 200 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 2 مايو، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت آراؤهم وكالة بلومبرغ والتي أشارت إلى 205 آلاف طلب.

    في المقابل، تراجعت الطلبات المستمرة، التي تُعد مؤشراً على عدد المستفيدين من إعانات البطالة، إلى 1.77 مليون طلب في الأسبوع السابق، وهو أدنى مستوى جديد لها منذ عامين.

    وظلت طلبات الإعانة عند مستويات منخفضة رغم إعلان شركات كبرى مثل ميتا بلاتفورمز ونايك عن خفض للوظائف، ما يعكس استمرار سوق العمل الأمريكي في حالة “التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض” التي سادت خلال السنوات الأخيرة.

    ومن المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف الأمريكية لشهر أبريل، المرتقب صدوره الجمعة، تسجيل زيادة في الوظائف للشهر الثاني على التوالي للمرة الأولى منذ نحو عام.

    وفي تقرير منفصل صدر الخميس، تبيّن أن إعلانات خفض الوظائف في قطاع التكنولوجيا الأمريكي واصلت الارتفاع خلال الشهر الماضي، ليرتفع إجمالي عمليات التسريح منذ بداية العام إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات، رغم تراجع إعلانات تسريح العمالة في القطاع الخاص بشكل عام.

    واصل الذهب مكاسبه مع تنامي التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع أسعار النفط والغاز إلى التراجع وخفّف المخاوف من أن يؤدي التضخم إلى تقييد قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة.

    وتداول المعدن النفيس فوق مستوى 4700 دولار للأونصة، بعدما قفز بنسبة 3% يوم الأربعاء، في أكبر مكاسب يومية له منذ أواخر مارس. وأسهم تراجع أسعار الطاقة في الضغط على عوائد السندات، بينما هبط الدولار إلى مستويات ما قبل الحرب، وهو ما شكّل عامل دعم للذهب المقوّم بالعملة الأمريكية والذي لا يدرّ عائداً. كما ارتفعت الفضة بأكثر من 3% بعد صعودها بنسبة 6.2% في الجلسة السابقة.

    وبحسب شخص مطّلع على الأمر، فإن إيران تدرس مقترحاً أمريكياً جديداً لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 10 أسابيع وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، في وقت انضمت فيه الصين إلى الضغوط الدولية المطالبة بوقف الأعمال القتالية. ومع ذلك، لا يزال ملاك السفن يتعاملون بحذر، إذ يبقى ممر الطاقة الاستراتيجي شبه خالٍ من الحركة.

    وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة ستنهي حملتها العسكرية وترفع الحصار عن مضيق هرمز “بافتراض أن إيران توافق على تقديم ما تم الاتفاق عليه، وهو افتراض قد يكون كبيراً”. وكان ترامب قد ألمح مراراً خلال فترة الصراع إلى قرب التوصل لاتفاق، إلا أن أياً منها لم يتحقق حتى الآن.

    وقال محللو “تي دي سيكيوريتيز” بقيادة رايان ماكاي في مذكرة: “العناوين المرتبطة باحتمال التوصل إلى اتفاق سلام تدفع المعادن النفيسة والمعادن الأساسية إلى الارتفاع هذا الصباح”. وأضافوا: “لكننا نحذر من أن هذه التطورات لا تزال هشة للغاية وقابلة للانعكاس سريعاً، خاصة أن مطالب الولايات المتحدة وإيران تبدو حتى الآن دون تغيير مقارنة بالمقترحات السابقة”.

    ورغم تسعير الأسواق لسيناريو التفاؤل، فإن رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن غولسبي، ورئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موساليم، أبديا قدراً من الحذر، مؤكدين أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%.

    وكان الذهب قد تراجع بأكثر من 10% منذ اندلاع الصراع أواخر فبراير، إذ أثار إغلاق مضيق هرمز والصدمة الناتجة في أسعار الطاقة مخاوف من ارتفاع التضخم، بما قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

    وارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.9% إلى 4732.90 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 11:19 صباحاً بتوقيت لندن، فيما صعدت الفضة 4% إلى 80.33 دولاراً. كما ارتفع كل من البلاتين والبلاديوم. وتراجع مؤشر بلومبرج للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، بنسبة 0.2% بعدما كان قد هبط 0.6% في الجلسة السابقة.

    بلغت القيمة السوقية لشركة سامسونج الكترونيكس  مستوى تريليون دولار، مدفوعةً بالطلب المتزايد على الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى تضاعف سعر سهم أكبر مُصنّع لشرائح الذاكرة في العالم أكثر من أربع مرات في آخر 12 شهر.

    وجاء هذا الإنجاز بعد ارتفاع سهم الشركة الكورية الجنوبية بنسبة 11% في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، لتصبح ثاني شركة آسيوية تصل إلى هذا المستوى بعد شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات TSMC.

    وتتموضع سامسونج، إلى جانب نظيرتها في صناعة شرائح الذاكرة SK Hynix وTSMC، في قلب تحول جعل من آسيا حجر الزاوية في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية، حيث يجمع بين هيمنة تصنيع الرقائق والتوسع في البنية التحتية للبيانات. وقد أدى هذا التحول إلى موجة صعود قوية في أسهم التكنولوجيا الآسيوية، إذ سجّلت كل من SK Hynix وTSMC مستويات قياسية هذا الشهر، في ظل رهانات المستثمرين على استمرار الطلب على الرقائق المتقدمة وقدرات الحوسبة.

    وقال ديف مازا، الرئيس التنفيذي لشركة Roundhill Investments في نيويورك: "حاجز التريليون دولار يحمل أهمية تتجاوز رمزيته، إذ يعكس حكم السوق بأن دور رقائق الذاكرة ضمن بنية الذكاء الاصطناعي هو دور هيكلي وليس دوريًا."

    وقبل أيام فقط، سجل قسم صناعة أشباه الموصلات لدى سامسونج أرباحًا تاريخية خلال الربع المنتهي في مارس، متجاوزًا التوقعات بقفزة بلغت 48 ضعفًا، مدعومًا بطلبات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي وفّرت هوامش ربح مرتفعة. ويتوقع المحللون أن يواصل هذا القسم تحقيق أرقام قياسية خلال الفصول المقبلة، مع استمرار الارتفاع الحاد في أسعار التعاقدات وسط محدودية المعروض.

    في الوقت نفسه، أجرت شركة آبل محادثات استكشافية مع سامسونج لإنتاج المعالجات الرئيسية لأجهزتها داخل الولايات المتحدة، في خطوة قد توفر خيارًا إضافيًا بجانب شريكها طويل الأمد TSMC.

     وقال سام كونراد، مدير الاستثمار في Jupiter Asset Management: "إذا أجرى المستثمرون دراسة متعمقة على سامسونج، فمن المرجح أن يخلصوا إلى أن الفرصة الاستثمارية لا تزال جذابة حتى لو فاتهم جزء من الأداء السابق."

    وأضاف: "سوق الذاكرة يعاني حاليًا من نقص في المعروض، وقد أشارت سامسونج إلى أن عام 2027 سيشهد ضغوطًا أكبر بين العرض والطلب مقارنة بعام 2026، ما يعني استمرار ارتفاع أسعار NAND وDRAM." (رقائق الذاكرة المؤقتة والدائمة)

     ورغم ذلك، تواجه سامسونج تحديات أيضًا، إذ يتناقض نمو أرباح وحدة الرقائق مع تراجع أداء قسمي الهواتف المحمولة والشاشات، التي تعاني من ارتفاع أسعار المواد الخام والمكونات. كما أن الأرباح الضخمة الناتجة عن طفرة الذكاء الاصطناعي دفعت الموظفين للمطالبة بحصة أكبر، مع تهديدهم بتنظيم إضراب عام لمدة 18 يومًا في وقت لاحق من هذا الشهر.

    ومع ذلك، من المتوقع أن يرتفع سهم الشركة بنحو 30% خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، وفقًا لتقديرات محللين جمعتها بلومبرج. ويتم تداول السهم حاليًا عند مضاعف ربحية مستقبلية يبلغ 5.3 مرات فقط، مقارنة بـ 14.4 مرة في أكتوبر.

    وقد ساهمت المكاسب الكبيرة في أسهم سامسونج وSK Hynix — اللتين تشكلان معًا أكثر من 43% من وزن مؤشر كوسبي القياسي — في جعل كوريا الجنوبية واحدة من أكثر الأسواق سخونة عالميًا، كما ساعدت في دفع المؤشر الآسيوي إلى مستويات قياسية. ومع استمرار الشركات في الاستفادة من طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، يرى المستثمرون أن سوق الذاكرة دخل في "دورة فائقة" من الطلب، تكسر النمط التاريخي المتقلب بين الانتعاش والانكماش.

     وقال مارك ديفيدز، رئيس فريق أسهم الأسواق الناشئة وآسيا والمحيط الهادئ في JPMorgan Asset Management: "أرباح الشركات تواصل التحسن بشكل عام، ويأتي ذلك بشكل أساسي من قطاع التكنولوجيا."

    وأضاف أن أرباح سامسونج تعكس "فترة استثنائية للغاية تستطيع فيها هذه الشركات تحقيق أرباح تفوق المعتاد بشكل كبير".

    سجّلت أسعار الذهب أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوع يوم الأربعاء، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة وإيران قد تقتربان من التوصل إلى اتفاق سلام، ما خفّف من المخاوف بشأن ارتفاع التضخم واستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

    وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.7% إلى 4678.95 دولارًا للأونصة بحلول الساعة (12:50 بتوقيت جرينتش)، بعد أن بلغ أعلى مستوياته منذ 27 أبريل في وقت سابق من الجلسة. كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 2.7% إلى 4690.20 دولارًا.

    في المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.5%، ما جعل المعادن المُسعّرة بالدولار أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.

    وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة زانر ميتالز: "التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران وفّر قدرًا من الارتياح قصير الأجل في سوق الذهب، مع تراجع أسعار النفط واعتدال مخاوف التضخم، وتغيّر التوقعات بشأن تحركات الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من العام."

    وأضاف: "لا يمكن القول إننا خرجنا تمامًا من دائرة الخطر، إذ ستظل الأسواق تتحرك وفقًا لعناوين الأخبار في الشرق الأوسط."

    وبحسب مصدر من الوسيط الباكستاني وآخر مطّلع على جهود الوساطة، فإن واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق على مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب في الخليج.

    وأدت هذه الأنباء إلى تراجع حاد في أسعار النفط العالمية، حيث هبطت عقود خام برنت القياسية إلى نحو 100 دولار للبرميل.

    وعادة ما تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لمواجهة ارتفاع الأسعار. وعلى الرغم من أن الذهب يُعد ملاذًا للتحوّط من التضخم، إلا أنه يتضرر في بيئة الفائدة المرتفعة، كونه لا يدرّ عائدًا.

    ويتجه تركيز المستثمرين الآن إلى صدور تقرير الوظائف الأمريكي الشهري يوم الجمعة، والذي سيُعد اختبارًا لمدى قوة الاقتصاد الأمريكي: هل لا يزال متماسكًا بما يكفي للإبقاء على سياسة الاحتياطي الفيدرالي دون تغيير، أم أن تباطؤ سوق العمل قد يعيد طرح سيناريو خفض الفائدة؟

    وأظهر تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة ايه.دي.بي أن وظائف القطاع الخاص في الولايات المتحدة سجلت زيادة بأكثر من المتوقع خلال شهر أبريل.

    أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن توسع قطاع الخدمات الأمريكي تباطأ للشهر الثاني على التوالي في أبريل، حيث انخفض نمو الطلبات الجديدة بأكبر قدر في ثلاث سنوات، وظلت ضغوط تكاليف المدخلات عند أعلى مستوى لها منذ أواخر عام 2022 وسط ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران.

    انخفض مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات الصادر عن معهد إدارة التوريد إلى 53.6 نقطة الشهر الماضي، بعد أن كان 54.0 نقطة في مارس. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا أن يصل المؤشر إلى 53.7 نقطة. وتشير القراءة التي تتجاوز الخمسين نقطة إلى توسع في قطاع الخدمات الضخم الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي.

    وارتفع مقياس نشاط الأعمال في المسح بالفعل بمقدار نقطتين ليصل إلى 55.9، لكن المكونات الأخرى كانت أكثر تشاؤماً.

    انخفض مؤشر الطلبات الجديدة إلى 53.5 من أعلى مستوى له في ثلاث سنوات عند 60.6 في مارس، وكان هذا الانخفاض البالغ 7.1 نقطة هو الأكبر منذ مارس 2023. ولم تتراجع ضغوط التكاليف أيضًا، حيث ظل مؤشر الأسعار المدفوعة دون تغيير عند 70.7، وهو نفس المستوى الذي شوهد آخر مرة في أكتوبر 2022 عندما بدأت موجة التضخم التي أعقبت الجائحة في الانحسار.

    لم تقتصر آثار الحرب الإيرانية على رفع أسعار الطاقة فحسب - حيث بلغت أسعار وقود السيارات، وفقًا لرابطة  AAA، أعلى مستوياتها منذ صيف 2022 - بل تسببت أيضًا في اضطرابات في سلاسل التوريد، مما أدى إلى إطالة فترات تسليم المواد التجارية الأساسية. وقد ارتفع مؤشر تسليم الموردين الصادر عن معهد إدارة التوريد، والذي يرتفع مع ازدياد فترات التسليم، إلى 56.8 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2022، مقارنةً بـ 56.2 نقطة في مارس.

    كما ظل معدل التوظيف سلبياً، حيث ظل دون مستوى 50 للشهر الثاني على التوالي عند 48.0 في أبريل مقابل 45.2 في الشهر السابق.

    اتسع العجز التجاري الأمريكي في مارس مع زيادة الواردات بفعل طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مما فاق الزيادة في الصادرات، التي تعززت جزئياً بشحنات النفط وسط الصراع في الشرق الأوسط.

    أعلن مكتب التحليل الاقتصادي ومكتب الإحصاء التابعان لوزارة التجارة الأمريكية، يوم الثلاثاء، أن العجز التجاري ارتفع بنسبة 4.4% إلى 60.3 مليار دولار. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ارتفاع العجز التجاري إلى 60.9 مليار دولار في مارس.

    اقتطعت التجارة من نمو الناتج المحلي الإجمالي 1.30 نقطة مئوية في الربع الأول. ونما الاقتصاد بمعدل سنوي قدره 2.0% في الربع الأخير.

    ارتفعت الواردات بنسبة 2.3% لتصل إلى 381.2 مليار دولار في مارس. وزاد استيراد السلع بنسبة 3.6% إلى 302.2 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع حاد في واردات السلع الرأسمالية إلى مستوى قياسي بلغ 120.7 مليار دولار.

    فيما ارتفعت الصادرات بنسبة 2.0% إلى مستوى قياسي بلغ 320.9 مليار دولار حيث قفزت صادرات السلع 3.1% إلى مستوى قياسي بلغ 213.5 مليار دولار، وسط زيادة في شحنات النفط.

    ومن المرجح أن تؤدي الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، التي عطلت شحنات النفط ورفعت أسعار الخام، إلى زيادة صادرات النفط في الأشهر المقبلة. وتُعد الولايات المتحدة مُصدِّراً صافياً للنفط.

    قال الجيش الأمريكي إن مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية مزودتين بصواريخ موجهة دخلتا الخليج لكسر الحصار الإيراني، وأن سفينتين تجاريتين أمريكيتين عبرتا مضيق هرمز، بعد أن قالت إيران إنها منعت سفينة حربية أمريكية من دخول الخليج.

    أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها تدعم "مشروع الحرية" الذي أطلقه الرئيس دونالد ترامب، والذي يهدف إلى "إخراج" السفن التجارية العالقة في الخليج بسبب حرب إيران ، وأنها تفرض حصارًا على الموانئ الإيرانية.

    بدا أن التدخل يزيد من خطر المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في ممر مائي يحمل عادة خُمس النفط والغاز المنقول بحراً في العالم، ولكنه مغلق منذ شهرين نتيجة للحرب.

    وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي عبرتا المضيق بينما كانت المدمرات الأمريكية تعمل في الخليج، مضيفة: "القوات الأمريكية تساعد بنشاط في الجهود المبذولة لاستعادة حركة الملاحة التجارية".

    في وقت سابق، قالت طهران إنها أجبرت سفينة حربية أمريكية على العودة من مضيق هرمز، على الرغم من أن القيادة المركزية الأمريكية نفت بسرعة تقريراً لوكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية يفيد بأن صاروخين أصابا السفينة بالقرب من ميناء جاسك الإيراني.

    قال مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز إن إيران أطلقت طلقة تحذيرية، وأنه من غير الواضح ما إذا كانت السفينة الحربية قد تضررت.

    قطاع الشحن ينتظر توضيحاً بشأن سلامة هرمز

    ارتفعت أسعار 5% بعد أنباء عن إعادة السفينة الحربية، لكنها تراجعت لاحقاً إلى النصف.

    صرح وزير الخزانة سكوت بيسنت لقناة فوكس نيوز بأن الولايات المتحدة تسيطر سيطرة مطلقة على المضيق.

    لكن صناعة الشحن لا تزال غير مقتنعة بأن طريق النفط الحيوي، الذي أضر إغلاقه بالأعمال والتجارة العالمية، آمن للاستخدام، مع قلة المؤشرات على إحراز تقدم نحو حل تفاوضي للصراع بين واشنطن وإيران.

    أعلنت البحرية الإيرانية أنها منعت سفن حربية "أمريكية صهيونية" من دخول منطقة المضيق بـ"تحذير سريع وحاسم".

    لم يقدم ترامب سوى القليل من التفاصيل حول خطته لمساعدة السفن وطواقمها التي حُصرت في الخليج وتعاني من نقص في الغذاء والإمدادات الأخرى.

    وقال في منشور على موقعه "تروث سوشيال" يوم الأحد: "لقد أخبرنا هذه الدول أننا سنرشد سفنها بأمان للخروج من هذه الممرات المائية المحظورة، حتى تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة".

    ورداً على ذلك، قالت القيادة الموحدة الإيرانية للسفن التجارية وناقلات النفط: لقد قلنا مراراً وتكراراً إن أمن مضيق هرمز يقع على عاتقنا، وأن المرور الآمن للسفن يتطلب التنسيق مع القوات المسلحة...

    "نحذر من أن أي قوات مسلحة أجنبية، وخاصة الجيش الأمريكي العدواني، ستتعرض للهجوم إذا كانت تنوي الاقتراب من مضيق هرمز ودخوله."

    قامت إيران بحظر جميع الشحنات تقريباً من وإلى الخليج باستثناء شحناتها الخاصة منذ بداية الحرب، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 50% أو أكثر.

    وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها ستدعم "مشروع الحرية" الذي أطلقه ترامب بـ 15 ألف فرد عسكري وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، بالإضافة إلى سفن حربية وطائرات بدون طيار.

    لم يتضح على الفور كيف ستتم العملية. وقال مراسل موقع أكسيوس، باراك رافيد، في برنامج "إكس": "لن تشمل بالضرورة مرافقة بحرية للسفن التجارية".

    لم يصدر البيت الأبيض أي تعليق فوري على طلب التعليق. وقال ترامب إن أي تدخل في العملية الأمريكية سيُقابل بـ"حزم".

    مئات السفن التجارية عالقة في الخليج لشهور

    ومع ذلك، أبلغ مركز المعلومات البحرية المشترك، بقيادة القوات البحرية الأمريكية المتمركزة في البحرين، المشغلين في مذكرة أن الولايات المتحدة "أنشأت منطقة أمنية معززة لدعم عمليات العبور في مضيق هرمز".

    ونصحت السفن باستخدام المياه العمانية في غرب المضيق لتجنب الألغام، وحثتها على "مراجعة تقييمات المخاطر والمسار بعناية قبل العبور".

    وتقول المنظمة البحرية الدولية إن مئات السفن التجارية وما يصل إلى 20 ألف بحار لم يتمكنوا من عبور المضيق خلال النزاع.

    أعلنت مجموعة شحن الحاويات هاباج لويد يوم الاثنين أنها تعتبر أن العبور عبر المضيق لا يزال غير ممكن.

    قال مسؤولون تنفيذيون في قطاعي الشحن والنفط إنهم بحاجة إلى إنهاء كامل ومتفق عليه للأعمال العدائية لأن القوافل العسكرية وحدها لا تكفي للسماح باستئناف حركة المرور الطبيعية بأمان.

    واتهمت الإمارات يوم الاثنين إيران بمهاجمة ناقلة نفط خام فارغة تابعة لشركة أدنوك النفطية الحكومية في أبو ظبي بطائرات مسيرة أثناء محاولتها المرور عبر المضيق.

    وفي خبر سار نادر، قالت باكستان إن الولايات المتحدة سلمت 22 من أفراد طاقم سفينة حاويات إيرانية استولت عليها القوات الأمريكية الشهر الماضي.

    وصفت باكستان، التي تحاول التوسط في اتفاق سلام، هذه الخطوة بأنها "إجراء لبناء الثقة".

    إيران تراجع رد الولايات المتحدة على مقترح السلام

    علّقت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة القصف ضد إيران قبل أربعة أسابيع، وعقد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون جولة واحدة من المحادثات المباشرة. إلا أن محاولات عقد اجتماعات أخرى باءت بالفشل.

    وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية يوم الأحد أن واشنطن أبلغت ردها على مقترح إيراني من 14 بنداً عبر باكستان، وأن طهران تراجعه حالياً. ولم يقدم أي من الجانبين تفاصيل.

    أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن الاقتراح يتضمن إنهاء الحرب على جميع الجبهات - بما في ذلك الهجمات الإسرائيلية على لبنان - وحل أزمة الشحن أولاً، مع تأجيل المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني إلى وقت لاحق.

    تريد واشنطن من طهران التخلي عن مخزونها الذي يزيد عن 400 كيلوغرام (900 رطل) من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي تقول الولايات المتحدة إنه يمكن أن يشغل قنبلة.

    تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي، رغم استعدادها لمناقشة بعض القيود مقابل رفع العقوبات. وكانت قد وافقت على مثل هذه القيود في اتفاق عام 2015 الذي انسحب منه ترامب.

    يتعرض ترامب لضغوط لكسر سيطرة إيران على المضيق في محاولة لمنع ارتفاع أسعار البنزين من التسبب في رد فعل عنيف من الناخبين ضد حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر.

    امتد نمو قطاع التصنيع في الولايات المتحدة خلال شهر أبريل، رغم أن الحرب مع إيران دفعت تكاليف المدخلات إلى الارتفاع بشكل حاد.

    وأظهر مؤشر الأسعار المدفوعة لمدخلات التصنيع الصادر عن معهد إدارة التوريد ارتفاعه للشهر الرابع على التوالي، ليصل إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات عند 84.6، وفقًا للبيانات الصادرة يوم الجمعة.

    في المقابل، استقر مؤشر نشاط المصانع عند 52.7، وهو ما يطابق أعلى مستوى له منذ عام 2022، مع الإشارة إلى أن أي قراءة فوق الخمسين نقطة تعكس نموًا في القطاع.

    وقد أدت الحرب في الشرق الأوسط والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى تعطّل سلاسل الإمداد عالميًا، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط ومواد أخرى مثل الألومنيوم والهيليوم. كما ساهمت زيادة أسعار البنزين والديزل في رفع تكاليف شحن المنتجات.

    وسجّلت 13 صناعة تحسنًا في أبريل، بقيادة مصانع النسيج، ومنتجات المعادن غير الفلزية، والمعادن الأساسية، بينما شهدت ثلاث صناعات فقط تراجعًا.

    وقد تدفع الضغوط التضخمية المستمرة الشركات الصناعية إلى رفع أسعارها، ما قد ينعكس في نهاية المطاف على زيادة أسعار السلع الاستهلاكية. وكانت بيانات صادرة يوم الخميس قد أظهرت أن مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي سجل في مارس أكبر ارتفاع له منذ عام 2022.

    كما أشار تقرير معهد إدارة التوريد إلى تحسن الطلبات الجديدة خلال أبريل، في حين تباطأ نمو الإنتاج. وارتفع مؤشر تسليمات الموردين إلى أعلى مستوى منذ 2022، ما يعكس على الأرجح فترات انتظار أطول نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالحرب.

    يترقّب متداولو الين إشارات على تحرّكات إضافية من السلطات اليابانية، بعد أن أدى التدخل في السوق إلى تحقيق العملة أكبر مكاسب يومية لها منذ ثلاث سنوات يوم الخميس.

    وبحسب تحليل أجرته وكالة بلومبرج لبيانات حسابات البنك المركزي، يُرجّح أن اليابان أنفقت نحو 5.4 تريليون ين (ما يعادل حوالي 34.5 مليار دولار) في أسواق الصرف الأجنبي لدعم عملتها.

    استقر الين يوم الجمعة عند نحو 156.60 مقابل الدولار في تداولات نيويورك، وذلك بعد ارتفاعه بنحو 2% يوم الخميس، ما أبعده عن مستوياته الأضعف منذ قرابة أربعة عقود.

    ورغم امتناع المسؤول الأول عن العملة في اليابان عن تأكيد حدوث تدخل، أفاد مصدر مطّلع بأن السلطات دخلت السوق للمرة الأولى منذ عام 2024. كما تم إبلاغ المسؤولين الاقتصاديين في الولايات المتحدة قبل تنفيذ هذه الخطوة، بحسب مصدر آخر.

    ويرى المتداولون أن مكاسب الين المدفوعة بالتدخل قد تتلاشى سريعًا في حال عدم اتخاذ إجراءات إضافية، مع تزايد التوقعات بأن تضطر اليابان للتدخل مجددًا. فبينما يدعم ضعف العملة الصادرات اليابانية، إلا أنه يسرّع التضخم عبر رفع تكلفة الواردات، خصوصًا الطاقة.

    وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في شركة XTB: "من المرجح أن تضطر السلطات إلى مواصلة التدخل لدعم الين على المدى الطويل. وهناك تاريخ من محاولات التدخل غير الناجحة، ما يشير إلى أن هذه المكاسب قد لا تدوم، وقد يستعيد الدولار قوته."

    وقد يتكرر سيناريو عام 2024، عندما تآكلت مكاسب الين الأولية رغم تدخلات متكررة. وفي هذا السياق، وجّه أتسوشي ميمورا، نائب وزير المالية للشؤون الدولية، تحذيرًا مبطنًا للمتداولين قبل عطلة "الأسبوع الذهبي" الممتدة من 4 إلى 6 مايو، وهي الفترة التي شهدت أيضًا تدخلًا إضافيًا العام الماضي.

    وقال ميمورا: "لن أعلّق على التطورات المستقبلية، لكن أود الإشارة إلى أننا على أعتاب فترة عطلات طويلة. نحن على تواصل وثيق للغاية مع الولايات المتحدة، ونتشارك التقييمات والتحركات."

    الطاقة أيضًا تحت المراقبة

    وسّع ميمورا تحذيراته لتشمل أسواق الطاقة، مؤكدًا أن السلطات "مستعدة دائمًا للتحرك فيما يتعلق بعقود النفط الخام".

    وتُفاقم التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط من الضغوط على الين، نظرًا لاعتماد اليابان الكبير على واردات الطاقة من المنطقة.

    وقال تاكيرو ياماموتو، المتداول في بنك سوميتومو ميتسوي تراست في نيويورك: "مع وضع احتمال تدخل ثانٍ في الاعتبار، من المرجح أن تستهدف السلطات خفض الدولار إلى نطاق 153–154 ين."

    ورغم تأكيد المسؤولين أن الهدف هو الحد من التقلبات المفرطة وليس استهداف مستوى معين، فإن تدخل الخميس لم يأتِ بعد تراجع حاد مفاجئ، بل في ظل اتجاه ضعف ممتد للعملة.

    أنفقت السلطات اليابانية ما يقارب 100 مليار دولار في عام 2024 عبر عدة تدخلات لشراء الين، وذلك بعد تراجع العملة إلى نحو 160.17 مقابل الدولار. كما تم اتخاذ خطوات إضافية في أيام بلغ فيها الين مستويات 157.99 و161.76 و159.45.

    أما هذه المرة، فيُرجّح أن المبلغ الذي أنفقته السلطات اليابانية كان "غير كافٍ إلى حد كبير للحد من صعود الدولار مقابل الين، ناهيك عن دفع السوق نحو الهبوط"، بحسب نيل جونز، المدير التنفيذي لمبيعات وتداول العملات في شركة TJM Europe. وأضاف: "قد يكون بيع إضافي للدولار مقابل الين بقيمة 100 مليار دولار كافيًا لقلب موازين السوق."

    وسجّلت مجموعة بورصة شيكاغو ارتفاعًا حادًا في نشاط تداول عقود الين الآجلة عقب التدخل، حيث تجاوزت التداولات على عقود الين/الدولار 631 ألف عقد يوم الخميس — وهو مستوى قياسي وفقًا لمتحدث باسم الشركة.

    "خط في الرمال"

    وقالت كارول كونغ، المحللة الاستراتيجية في بنك كومنولث الأسترالي، إن تحركات الأسعار "تعزز الرأي القائل بأن مستوى 160 يمثل خطًا أحمر لوزارة المالية اليابانية".

    لكنها حذّرت في الوقت ذاته من أنه، مع مخاطر تصاعد الحرب مع إيران، إلى جانب موقف بنك اليابان غير الحاسم بشأن رفع أسعار الفائدة، فإن زوج الدولار/ين مرشح للارتفاع مجددًا قريبًا، ما يعني أن تدخل الأمس قد يكون مجرد الجولة الأولى.

    رغم أن المسؤولين يؤكدون باستمرار أنهم يستهدفون الحد من التقلبات المفرطة وليس مستويات سعرية بعينها، فإن تدخل يوم الخميس لم يأتِ عقب موجة ضعف حادة ومفاجئة. ومع ذلك، ومع تبنّي الاحتاطي الفيدرالي نبرة أقل ميلاً للتيسير، وإظهار بنك اليابان ترددًا في الالتزام برفع أسعار الفائدة في يونيو، بدا أن الين يتجه نحو مزيد من الضعف. ويشير التحرك الأخير للسلطات اليابانية إلى تزايد القلق من استمرار هذا الضعف لفترة طويلة.

    وقبل ارتداده المفاجئ، كان الين قد تراجع متجاوزًا مستوى 160 مقابل الدولار، في أعقاب قرارات هذا الأسبوع من بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة. كما أن الفارق في العوائد بين الولايات المتحدة واليابان أسهم في تعزيز قوة الدولار مقابل الين.

    ومن المنتظر ألا تصدر البيانات الرسمية من وزارة المالية اليابانية إلا في نهاية الشهر، حيث سيتم تسوية عمليات تدخل يوم الخميس في 7 مايو بعد انتهاء العطلة.

    ورغم احتمال تكرار التدخل، يرى نيل نيومان، رئيس الاستراتيجية في Astris Advisory Japan، أن تأثيره سيظل محدودًا، قائلاً: "لم يكن التدخل يومًا حلًا طويل الأمد. الحل الحقيقي يكمن في تقليص فجوة أسعار الفائدة بين الدولار والين، من خلال رفع الفائدة في اليابان وخفضها في الولايات المتحدة، وبالتالي القضاء فعليًا على تجارة الكاري تريد."

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples