Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس كما كان متوقعًا، لكنه أشار إلى تزايد القلق بشأن ارتفاع التضخم، ما دفع الأسواق إلى ترجيح تنفيذ عدة زيادات خلال العام الجاري، مع احتمال بدء أول رفع في يونيو.

    قفز التضخم إلى 3% هذا الشهر، متجاوزًا بشكل واضح مستهدف البنك البالغ 2%، مع توقعات بمزيد من الارتفاع في ظل دفع الحرب في إيران أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات.

    وقالت رئيسة البنك كريستين لاجارد إن قرار تثبيت الفائدة كان بالإجماع، لكنها أكدت خلال المؤتمر الصحفي أن مسألة رفع الفائدة تمت مناقشتها "بشكل موسّع" بين صناع السياسة.

    وأضافت: "اتخذنا قرارًا مستنيرًا بناءً على معلومات لا تزال غير كافية"، مشيرة إلى أن اجتماع يونيو سيكون "الوقت المناسب" لإعادة التقييم.

    وتابعت: "هناك قدر كبير من عدم اليقين، ما يستدعي إعادة النظر في الاجتماع المقبل"، لافتة إلى أن البنك "يبتعد عن السيناريو الأساسي" الذي كان يفترض نهاية مبكرة للحرب وصدمة محدودة في أسعار الطاقة.

    وكان البنك قد أشار في بيانه إلى أن مخاطر ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو قد تصاعدت في آنٍ واحد.

    وأوضح: "كلما طالت الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، زادت احتمالات تأثيرها على التضخم والنشاط الاقتصادي".

    وسعّرت أسواق المال نحو 72 نقطة أساس من زيادات الفائدة حتى نهاية العام، انخفاضًا من 76 نقطة أساس في وقت سابق. وتراجع اليورو بشكل طفيف بعد القرار، لكنه ارتفع لاحقًا بنسبة 0.2% إلى 1.17 دولار.

    وأكد البنك أن توقعات التضخم طويلة الأجل لا تزال مستقرة، رغم ارتفاع التوقعات قصيرة الأجل بشكل ملحوظ.

    ومع ذلك، من المرجح أن تكون دورة رفع الفائدة الحالية أكثر اعتدالًا مقارنة بعام 2022، عندما اضطر البنك إلى رفع الفائدة بإجمالي 450 نقطة أساس خلال عام واحد لكبح جماح التضخم.

    فحالياً، ضغوط الأسعار أضعف، ولا تظهر بعد آثار تضخمية ثانوية، كما أن سوق العمل أكثر هشاشة، والفائدة بالفعل عند مستويات مرتفعة، والنمو الاقتصادي قريب من التعثر.

    وفي الواقع، سجل اقتصاد منطقة اليورو نموًا ضعيفًا للغاية في الربع الأول، حتى قبل أن تظهر آثار الحرب بشكل ملموس.

    في المقابل، تباطأ التضخم الأساسي — وهو مؤشر رئيسي لقياس استدامة نمو الأسعار — إلى 2.2% في أبريل مقارنة بـ 2.3% سابقًا، ما يشير إلى أن الآثار الجانبية لا تتشكل بشكل كبير حتى الآن.

    وهذا يعني أن البنك المركزي الأوروبي مطالب بالتحرك بحذر.

    صدمة الطاقة تضرب النمو

    يرى بعض الاقتصاديين أن صدمة أسعار الطاقة قد تخفض النمو بنحو 0.5 نقطة مئوية، أي ما يعادل نصف معدل النمو المتوقع للمنطقة خلال العام المقبل.

    ويبدو الربع الثاني ضعيفًا بالفعل بسبب الحرب، بل وقد يشهد أكبر اقتصاد في المنطقة، ألمانيا، انكماشًا.

    ورغم ذلك، رفضت لاجارد وصف الوضع الحالي بـ"الركود التضخمي"، قائلة إن هذا المصطلح "ينتمي إلى سبعينيات القرن الماضي".

    وأظهرت استطلاعات حديثة تراجع ثقة الشركات بوتيرة أسرع من المتوقع، مع تدهور قطاع الخدمات، وتراجع أرباح الشركات، واستمرار ضعف الصادرات بسبب الرسوم الجمركية، إلى جانب اتجاه البنوك لتشديد الإقراض.

    وفي الوقت ذاته، ترى البنوك المركزية عالميًا أن تأجيل رفع الفائدة لعدة أسابيع لن يحدث فرقًا كبيرًا، مقابل الحصول على رؤية أوضح لاتجاهات الأسعار.

    وقد أبقى كل من بنك اليابان، والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وبنك كندا، وبنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، رغم القلق من التضخم.

    لكن "أثر الذاكرة التضخمية" قد يعمل ضد البنوك المركزية، إذ إن تجربة التضخم المرتفع لا تزال حديثة نسبيًا.

    فقد كانت تلك أول صدمة تضخمية كبيرة منذ عقود، ما قد يدفع المستهلكين والشركات للتحرك بشكل أسرع هذه المرة، خاصة بعد تراجع الأجور الحقيقية خلال 2021-2022.

    وقال لورينزو كودوغنو من LC Macro Advisors: "تجربة التضخم لا تزال حاضرة، ما سيدفع الشركات لرفع الأسعار بسرعة أكبر مقارنة بعام 2022، كما سيطالب العمال بزيادات في الأجور بشكل أسرع، وهو ما قد يسرّع وتيرة التضخم."

    قفز الين الياباني بنسبة وصلت إلى 3% يوم الخميس، في أكبر ارتفاع يومي له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعًا بتقارير أشارت إلى تنفيذ أول تدخل رسمي في الأسواق منذ عام 2024 لدعم العملة.

    وذكرت صحيفة نيكي، نقلًا عن مصدر حكومي، أن المسؤولين تدخلوا عبر شراء الين، الذي كان قد تراجع في وقت سابق من اليوم إلى مستويات قريبة من أضعف مستوياته منذ يوليو 2024.

    وأضاف التقرير أن الحكومة اليابانية، بالتعاون مع بنك اليابان، نفذت تدخلًا في سوق العملات يوم 30 أبريل، من خلال شراء الين مقابل بيع الدولار.

    وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في وقت سابق الخميس إن توقيت اتخاذ “إجراء حاسم” في السوق بات وشيكًا، في أقوى إشارة حتى الآن إلى احتمال التدخل لدعم الين الضعيف.

    وفي الأسواق، جرى تداول الدولار عند 156.665 ين، منخفضًا بنسبة 2.3% بحلول الساعة 13:34 بتوقيت غرينتش، عقب الارتفاع الحاد في العملة اليابانية. ويتجه الدولار لتسجيل أكبر تراجع يومي له منذ ديسمبر 2022.

    من جانبه، قال كبير دبلوماسيي العملة أتسوشي ميمورا إن توقيت اتخاذ إجراء حاسم يقترب، مشيرًا إلى تزايد التحركات “المضاربية المفرطة” في سوق العملات. كما أكدت وزارة المالية أن التدخل قد يشمل أسواقًا متعددة، بما في ذلك العملات والنفط، وأن التحرك قد يأتي “على جميع الجبهات”.

    وأضاف ميمورا في تصريحاته للصحفيين: “هذا هو تحذير الإخلاء الأخير للأسواق”. وعند سؤاله عما إذا كان يقصد تدخلًا وشيكًا لدعم الين، قال: “أعتقد أن المتعاملين في السوق يفهمون ما أعنيه”.

    ولم يتسنّ الحصول على تعليق فوري من إدارة الصرف الأجنبي بوزارة المالية اليابانية.

    أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكن في أكثر قراراته انقسامًا منذ عام 1992، أشار في بيانه إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم، في خطوة شهدت ثلاثة اعتراضات من مسؤولين لم يعودوا يرون ضرورة أن يلمّح البنك المركزي الأمريكي إلى اتجاه نحو خفض تكاليف الاقتراض.

    كما شهد الاجتماع اعتراضًا رابعًا، جاء هذه المرة لصالح خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

    وقال الاحتياطي الفيدرالي في بيانه: “لا يزال التضخم مرتفعًا، ويعكس جزئيًا الزيادة الأخيرة في أسعار الطاقة العالمية”، في تغيير عن الصياغة السابقة التي كانت تشير إلى أن التضخم “مرتفع إلى حد ما”. وأضاف: “تُسهم التطورات في الشرق الأوسط في رفع مستوى عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد”.

    وجاء التصويت بنتيجة 8 مقابل 4، وهو الأكثر انقسامًا منذ 6 أكتوبر 1992، ما يعكس اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها الرئيس المرتقب للاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، في حال سعيه لتنفيذ خفض للفائدة كما يتوقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خليفته المختار لرئيس البنك الحالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في 15 مايو.

    ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارة تفيد بأن الفيدرالي سيقيّم “مدى وتوقيت التعديلات الإضافية” على أسعار الفائدة — وهي صياغة كانت تشير إلى احتمال خفض مستقبلي — فإن ثلاثة من صناع السياسة اعترضوا على ذلك.

    فقد رفض كل من بيث هاماك، ونيل كشكاري، ولوري لوجان، رغم دعمهم للإبقاء على الفائدة ضمن النطاق الحالي بين 3.50% و3.75%، تضمين البيان أي إشارة تميل نحو التيسير النقدي في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد الصياغة الجديدة.

    ومع بقاء أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل نتيجة الحرب المدعومة من الولايات المتحدة ضد إيران، يجد الاحتياطي الفيدرالي نفسه في موقف صعب لتحديد ما إذا كان التأثير سيظهر في تباطؤ النمو أم في ارتفاع التضخم، ما دفعه للإبقاء على الفائدة عند مستوياتها منذ ديسمبر، رغم مطالب ترامب المتكررة بتيسير السياسة النقدية.

    وأشار الفيدرالي إلى أنه إلى جانب ارتفاع التضخم، “لم يتغير معدل البطالة كثيرًا في الأشهر الأخيرة”، بينما يواصل الاقتصاد النمو “بوتيرة قوية”.

    انتقال قيادة الفيدرالي

    من المرجح أن يكون هذا البيان الأخير الصادر تحت قيادة باول.

    وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، صوّتت لجنة البنوك في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الجمهوريون، لصالح تمرير ترشيح وورش بأغلبية 13 مقابل 11 على أساس حزبي، ومن المتوقع أن يصادق مجلس الشيوخ على تعيينه الشهر المقبل.

    ومن المقرر أن يعقد باول مؤتمرًا صحفيًا في الساعة 2:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (18:30 بتوقيت غرينتش)، لشرح نتائج الاجتماع وتوقعات الاقتصاد، وقد يتطرق أيضًا إلى ما إذا كان سيبقى عضوًا في مجلس الاحتياطي الفيدرالي ضمن ولاية منفصلة تمتد حتى يناير 2028.

    وأظهر محضر اجتماع الفيدرالي يومي 17 و18 مارس تزايد عدد المسؤولين المنفتحين على احتمال أن تكون الخطوة التالية للبنك هي رفع الفائدة، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى تعزيز رهاناتهم على ارتفاع تكاليف الاقتراض هذا العام.

    ومنذ ذلك الاجتماع، ظهرت مؤشرات على تسارع التضخم، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا إلى تحول الصدمة السعرية المؤقتة إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة.

    كما كرر عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران، الذي قد يكون هذا الاجتماع الأخير له أيضًا، اعتراضه لصالح خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وهو الموقف الذي تبناه في كل اجتماع منذ انتقاله إلى البنك المركزي من منصبه السابق كمستشار اقتصادي بارز لترامب.

    سجلت واردات الذهب إلى سنغافورة من دبي مستوى قياسيًا الشهر الماضي، مدفوعة بإقبال المستثمرين الأثرياء على البحث عن مراكز بديلة، في ظل صراع مستمر منذ ثمانية أسابيع في منطقة الخليج.

    وقالت شركات عاملة في تجارة المعدن الأصفر وبعض أكبر مزوّدي الخدمات اللوجستية في العالم إن أصحاب الثروات الكبيرة الذين يحتفظون بالذهب في الإمارات أصبحوا قلقين بشأن تغطية التأمين، وكذلك قدرتهم على نقل السبائك بسرعة عند الحاجة، خاصة إذا تم تقييد المجال الجوي في المنطقة.

    وكانت سنغافورة المستفيد الأكبر من هذا التحول. إذ أظهرت البيانات الرسمية أن الدولة-المدينة استوردت 1,446 كيلوجرامًا من الذهب من دبي في مارس، وهو أعلى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات منذ خمسة أعوام.

    وقال لينكولن إن جي، الرئيس التنفيذي لشركة لي فريبورت، وهي منشأة عالية التأمين في سنغافورة بسعة تخزين تتجاوز 4,600 طن من المعادن الثمينة: “إن منظومة الخدمات الموثوقة الراسخة في سنغافورة تمثل عامل جذب طبيعي”.

    وتُعد الإمارات مركزًا مهمًا لتكرير وتصدير الذهب للمشترين في أنحاء آسيا، فضلًا عن كونها نقطة عبور لشحنات قادمة من مناطق أخرى من العالم. وخلال السنوات الأخيرة، برزت أيضًا كموقع لتخزين الأصول عالية القيمة مثل الذهب.

    لكن هذا الوضع كملاذ آمن تعرض للاختبار بفعل الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران منذ نهاية فبراير، وما أعقبها من اضطرابات امتدت آثارها في المنطقة.

    وقال جوشوا روتبارت، الشريك الإداري في شركة جيه روتبارت المتخصصة في التعامل مع المكاتب العائلية والأثرياء، إن عملاءه طلبوا نقل ذهبهم إلى مراكز في آسيا، مضيفًا أن خططه لافتتاح مكتب في المدينة أصبحت معلّقة حاليًا.

    من جانبه، أوضح إيلي كوهين، المدير الإداري في شركة Malca-Amit Group المتخصصة في الخدمات اللوجستية للمعادن الثمينة، أنه قام بنقل أكثر من 100 كيلوجرام من الذهب من دبي إلى سنغافورة أو هونج كونج منذ بداية الحرب. وفي الأيام الأولى، كان يتلقى أكثر من 10 مكالمات يوميًا بشأن عمليات مماثلة.

    ويُعد اتساع نطاق الصراع من أبرز مخاوف المستثمرين، إذ قد يثير تساؤلات حول تغطية التأمين على الذهب الموجود في المدينة، بحسب لارس جونسون، المستشار المستقل في عمليات المعادن الثمينة. وغالبًا ما تستثني وثائق التأمين المعيارية أضرار الحروب، بينما تأتي التغطيات المتخصصة بتكاليف مرتفعة.

    ورغم ذلك، لا يُتوقع أن تكون جميع عمليات النقل دائمة. إذ يرى عدد من مزوّدي الخدمات اللوجستية والتجار أن الأزمة قد تكون قصيرة الأمد، على الأقل بالنسبة لدبي. وأكد كوهين أن شركته لم تغيّر خططها لافتتاح مكتب في دبي.

    وقال يوهانسون: “إنها أزمة مؤقتة”، مضيفًا أن ارتباط دبي القوي بالمراكز العالمية الأخرى سيضمن بقاءها “مركز الذهب في المنطقة”.

    اجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  مع كبار المسؤولين من شركة شيفرون وغيرها من شركات الطاقة يوم الثلاثاء، لبحث خطوات يمكن اتخاذها لتهدئة أسواق النفط، في حال استمر الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية لعدة أشهر، وفقًا لمسؤول في البيت الأبيض يوم الأربعاء.

    وتركزت المحادثات على إنتاج النفط الأمريكي وعقود النفط الآجلة  وقطاع الشحن والغاز الطبيعي، بحسب المسؤول.

    وقال متحدث باسم شيفرون إن الرئيس التنفيذي للشركة مايك ويرث شارك في الاجتماع لمناقشة أوضاع أسواق النفط العالمية، التي شهدت اضطرابات بسبب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران.

    كما حضر الاجتماع نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي ويلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترامبجاريد كوشنر. وكان موقع أكسيوس أول من نشر خبر الاجتماع.

    ويمثل ارتفاع أسعار النفط خطرًا على الجمهوريين حلفاء ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر.

    وقال مسؤول البيت الأبيض: "أشاد جميع الرؤساء التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترامب لتعزيز هيمنة الطاقة الأمريكية، وأكدوا أنه يتخذ الخطوات الصحيحة في الوقت الحالي".

    وكانت إدارة ترامب قد منحت الأسبوع الماضي تمديدًا لمدة 90 يومًا لإعفاء متعلق بقانون الشحن المعروف باسم قانون جونز، بما يسمح للسفن التي ترفع أعلامًا أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأمريكية.

    كما قامت الإدارة هذا الشهر بتفعيل قانون الإنتاج الدفاعي، الذي يخول وزارة الدفاع ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات، من بينها شراء إمدادات، بهدف توسيع إنتاج الطاقة المحلي وخفض الأسعار للمستهلكين.

    وأشار مسؤول البيت الأبيض إلى أن ترامب يعقد اجتماعات دورية مع مسؤولي شركات الطاقة للحصول على آرائهم بشأن أوضاع الأسواق المحلية والعالمية.

    وقد تتخذ الإدارة خطوات إضافية، من بينها تخفيف القيود البيئية على المصافي، في محاولة لخفض أسعار الوقود.

    اتسع العجز التجاري الأمريكي في السلع بأكثر من المتوقع خلال مارس آذار بسبب تفوق الواردات على الصادرات، مما يشير إلى أن التجارة شكلت على الأرجح عامل ضغط على نمو الاقتصاد في الربع الأول.

    وقال مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة اليوم الأربعاء إن العجز التجاري للسلع ارتفع 5.3 بالمئة إلى 87.9 مليار دولار الشهر الماضي. وتوقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم أن يبلغ العجز التجاري للسلع 86.95 مليار دولار. وبلغ هذا العجز 83.5 مليار دولار في فبراير شباط.

    ويستأنف مكتب الإحصاء نشر ما يُعرف بتقرير المؤشرات المتقدمة، الذي يتضمن العجز التجاري للسلع ومخزونات الجملة والتجزئة، بعدما أوقف إصداره عقب إغلاق الحكومة العام الماضي.

    وهذه البيانات مدخلات رئيسية للتقدير المسبق للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، المقرر إصداره يوم غد الخميس.

    وارتفعت واردات السلع بمقدار 9.6 مليار دولار لتصل إلى 299.3 مليار دولار، في انعكاس لزيادة بنسبة 11.0 بالمئة في المركبات. وكانت هناك زيادات قوية في واردات المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والرأسمالية وكذلك الإمدادات الصناعية.

    وارتفعت صادرات السلع بمقدار 5.2 مليار دولار لتصل إلى 211.5 مليار دولار في مارس آذار وسط ارتفاعات في شحنات المواد الغذائية والمركبات والسلع الرأسمالية والإمدادات الصناعية، والتي تشمل النفط.ولكن صادرات السلع الاستهلاكية هبطت 7.5 بالمئة.

    وتوقع الاقتصاديون أن تؤدي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي عطلت شحنات النفط ورفعت أسعار الخام، إلى تعزيز صادرات السلع في الأشهر المقبلة. والولايات المتحدة مصدّر صاف للنفط.

    ويتوقع استطلاع أجرته رويترز لآراء خبراء اقتصاديين أن يكون الناتج المحلي الإجمالي قد ارتفع بمعدل سنوي 2.3 بالمئة في الربع الماضي.

    وكان النمو الاقتصادي قد تباطأ بشدة في الربع الرابع، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 0.5 بالمئة فقط.

    ارتفع مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي بشكل غير متوقع في شهر أبريل، مدفوعًا بوقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، والذي ساهم في دعم أسعار الأسهم وتحسّن تصورات المستهلكين بشأن سوق العمل، وفقًا لمسح صدر يوم الثلاثاء.

    وذكرت مؤسسة كونفرنس بورد  أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع بمقدار 0.6 نقطة إلى 92.8 هذا الشهر. كما جرى تعديل بيانات مارس بالرفع لتُظهر أن المؤشر بلغ 92.2 بدلًا من 91.8.

    وكان اقتصاديون استطلعت آراؤهم وكالة رويترز قد توقعوا تراجع المؤشر إلى 89.0، ما يجعل هذا الارتفاع مفاجئًا للأسواق. وجاء تحسن الثقة رغم استمرار المخاوف بشأن ارتفاع أسعار البنزين.

    وقالت دانا بيترسون، كبيرة الاقتصاديين في مجلس المؤتمرات: "لا تزال ردود المستهلكين المفتوحة حول العوامل المؤثرة في الاقتصاد تميل نحو التشاؤم خلال أبريل."

    وأضافت: "ازدادت وتيرة التعليقات المتعلقة بالأسعار والنفط والغاز والحرب مقارنة بشهر مارس، وهو ما يُرجّح أنه يعكس القلق الكامن لدى المستهلكين بشأن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على قدرتهم الشرائية."

    من المتوقع أن ترتفع أسعار الطاقة بنسبة 24% في عام 2026 لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال انتهاء أشد الاضطرابات الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط بحلول شهر مايو، وفقًا لما أعلنه البنك الدولي يوم الثلاثاء.

    وأشار البنك، في أحدث إصدار من تقريره "آفاق أسواق السلع"، إلى أن أسعار السلع الأساسية قد ترتفع أكثر من ذلك في حال تصاعدت الأعمال العدائية في المنطقة واستمرت اضطرابات الإمدادات لفترة أطول من المتوقع.

    ويفترض السيناريو الأساسي للبنك أن أحجام الشحن عبر مضيق هرمز — الممر المائي الحيوي — ستعود تدريجيًا إلى مستويات ما قبل الحرب، لكن قال إن المخاطر "تميل بشكل ملحوظ" نحو ارتفاع الأسعار.

    ويتوقع السيناريو الأساسي ارتفاعًا بنسبة 16% في إجمالي أسعار السلع خلال عام 2026، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، إلى جانب تسجيل أسعار قياسية لعدد من المعادن الرئيسية.

    وفي الأسواق، واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الثلاثاء مع تعثر الجهود الرامية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، ما أبقى إمدادات الطاقة والأسمدة وسلعًا أخرى من منطقة الشرق الأوسط — وهي من أهم مناطق الإنتاج عالميًا — خارج متناول المشترين.

    وقد أدت الهجمات على البنية التحتية للطاقة واضطرابات الشحن في المضيق — الذي كان ينقل قبل الحرب نحو 35% من تجارة النفط الخام المنقولة بحرًا عالميًا — إلى أكبر صدمة في إمدادات النفط على الإطلاق، بحسب البنك الدولي.

    وأشار البنك إلى أن أسعار خام برنت كانت في منتصف أبريل أعلى بأكثر من 50% مقارنة ببداية العام. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر برنت 86 دولارًا للبرميل في 2026، مقارنة بـ 69 دولارًا في 2025.

    كما حذر من أن أسعار برنت قد تصل إلى متوسط 115 دولارًا للبرميل هذا العام في حال تعرض منشآت النفط والغاز الحيوية لمزيد من الأضرار وتأخر تعافي الصادرات.

    وكانت عقود خام برنت الآجلة لشهر يونيو تتداول قرب 109 دولارات للبرميل يوم الثلاثاء، بعد تسجيلها أعلى إغلاق منذ 7 أبريل في جلسة الإثنين.

    وقال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، إنديرميت جيل: "تضرب هذه الحرب الاقتصاد العالمي على شكل موجات تراكمية: تبدأ بارتفاع أسعار الطاقة، ثم أسعار الغذاء، وأخيرًا التضخم، الذي سيدفع أسعار الفائدة إلى الارتفاع ويجعل الديون أكثر تكلفة."

    وأضاف أن هذه الصدمة ستؤثر بشكل أكبر على الفئات الأكثر فقرًا، ما يزيد من معاناة الدول النامية المثقلة بالديون.

    ضغوط متصاعدة على إمدادات الغذاء

    من المتوقع أن ترتفع أسعار الأسمدة بنسبة 31% في 2026، مدفوعة بزيادة قدرها 60% في سعر اليوريا — وهو أكثر أنواع الأسمدة النيتروجينية الصلبة استخدامًا — والتي تُنتج من خلال تحويل الغاز الطبيعي إلى أمونيا وثاني أكسيد الكربون.

    ومن شأن هذه الزيادة أن تضاعف الضغوط على إمدادات الغذاء، حيث تؤدي إلى تآكل دخول المزارعين وتهدد إنتاجية المحاصيل في المستقبل. ووفقًا لبرنامج الغذاء العالمي، قد يواجه 45 مليون شخص إضافي خطر انعدام الأمن الغذائي الحاد هذا العام إذا استمرت الحرب لفترة طويلة.

    تضخم أعلى ونمو أضعف

    وتوقع البنك الدولي أن يبلغ متوسط التضخم في الاقتصادات النامية 5.1% في 2026، ارتفاعًا من 4.7% في العام الماضي، وبزيادة نقطة مئوية كاملة مقارنة بالتوقعات السابقة قبل الحرب. وقد يصل التضخم إلى 5.8% في حال استمرار الصراع.

    أما على صعيد النمو، فمن المتوقع أن يتأثر بشكل كبير، حيث خُفِّضت توقعات نمو الاقتصادات النامية إلى 3.6% في 2026، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 4%.

    تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، في ظل غياب تقدم دبلوماسي لإنهاء الحرب مع إيران، ما أبقى أسعار النفط مرتفعة ومخاوف التضخم قائمة، في وقت تحوّل فيه تركيز الأسواق إلى اجتماعات البنوك المركزية الرئيسية هذا الأسبوع لتقييم التداعيات الاقتصادية للصراع.

    وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4698.27 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 9:28 صباحًا بتوقيت نيويورك (13:28 بتوقيت جرينتش)، كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.4% إلى 4722.60 دولارًا.

    وقال المحلل المستقل روس نورمان: "التوترات الجيوسياسية لا تزال قائمة، ليست مرتفعة للغاية، لكنها مستمرة. ومع بقاء توقعات التضخم عند مستويات مرتفعة بسبب استمرار ارتفاع أسعار النفط، فإن التقلبات السعرية الحادة ربما دفعت بعض المستثمرين الغربيين إلى الابتعاد."

    وأشار إلى أن الجهود الرامية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران لم تتوقف، بحسب مصادر وساطة باكستانية، رغم غياب اللقاءات المباشرة، بعد أن ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثوه، داعيًا إيران إلى التواصل عندما تكون مستعدة لإبرام اتفاق.

    في نفس الأثناء، صعد خام برنت فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، مسجلًا أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، مع بقاء مضيق هرمز — الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات الطاقة العالمية — شبه مغلق، مما يضغط على الإمدادات العالمية.

    وقد أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، ما عزز مخاوف التضخم وأثار القلق بشأن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وعلى الرغم من أن الذهب يُعد أداة تحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبية هذا الأصل الذي لا يدر عائدًا.

    كما يراقب المستثمرون سلسلة اجتماعات البنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع، بحثًا عن مؤشرات حول كيفية تقييم صناع السياسات لتأثير الحرب على الاقتصاد العالمي، ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

    ومن المنتظر أن يجتمع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن في اجتماع قد يكون الأخير لـجيروم باول كرئيس للبنك. وسيصدر البنك بيانه بشأن السياسة النقدية في الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت نيويورك (18:00 بتوقيت غرينتش) يوم الأربعاء، يعقبه مؤتمر صحفي لباول.

    ارتفعت قيمة حصة الحكومة الأمريكية في شركة إنتل إلى نحو 36 مليار دولار، أي ما يعادل زيادة بأربعة أضعاف، وذلك بعد أن أظهرت التوقعات المالية لشركة صناعة الرقائق انتعاشاً في المبيعات.

    ويمثل ذلك مكسباً دفترياً يقارب 27 مليار دولار منذ أن أعلنت إنتل والحكومة عن الاستثمار في أغسطس. وكان الرئيس التنفيذي ليب-بيو تان  قد نجح في تأمين هذا الاستثمار غير التقليدي بعد تحركات مكثفة لكسب دعم البيت الأبيض وإصلاح العلاقات مع الرئيس دونالد ترامب، الذي كان قد دعا سابقاً إلى إقالته.

    وأعلن البيت الأبيض عن اتفاق من المرجح أن يمنح دافعي الضرائب الأمريكيين ملكية 433.3 مليون سهم في الشركة عند استيفاء شروط معينة. وقد جرى تسعير السهم عند 20.47 دولار، ما يقيّم الحصة بنحو 8.9 مليار دولار. ويملك دافعو الضرائب حالياً أكثر من 270 مليون سهم بشكل مباشر، مع الاحتفاظ ببعض الأسهم في حساب ضمان. ويستند التقييم الدفتري إلى افتراض قيام الولايات المتحدة بممارسة كامل حقوقها في الاستحواذ بموجب الاتفاق.

    وبالإضافة إلى استثمارها في إنتل، أعلنت إدارة ترامب عن أكثر من اثني عشر اتفاقاً آخر لدعم صناعات حيوية، تشمل المعادن النادرة، وصناعة الصلب، والطاقة النووية. كما يدرس ترامب حالياً إمكانية إنقاذ شركة سبيريت ايرلاينز Spirit Airlines المتعثرة مالياً، في صفقة قد تمنح الحكومة الأمريكية خيار امتلاك ما يصل إلى 90% من الشركة بعد خروجها من الإفلاس.

    وقال ترامب للصحفيين في واشنطن يوم الخميس: «كنا عاصمة الرقائق في العالم»، مضيفاً أن إنتل «تعود الآن… وجميع شركات الرقائق تعود».

    وارتفع سهم إنتل بنسبة 24% ليصل إلى 82.74 دولاراً بحلول الساعة 11:13 صباحاً في نيويورك، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً، بعدما لامس في وقت سابق 85.22 دولاراً، وهو ما يقيّم حصة الحكومة الأمريكية بنحو 37 مليار دولار تقريباً.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples