Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha

الذهب يتخطى 5500 دولار مع تسارع التخارج من الأصول التقليدية

By يناير 29, 2026 16

قفز الذهب إلى مستوى قياسي متجاوزًا 5,500 دولار للأونصة، مواصلًا موجة صعود محمومة دخلت يومها التاسع، مدفوعة بضعف الدولار وتحوّل المستثمرين بعيدًا عن السندات السيادية والعملات.

وارتفع المعدن النفيس بما يصل إلى 3.3%، مواصلًا مكاسب جلسة الأمس التي بلغت 4.6%، وهي أكبر زيادة يومية منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في مارس 2020. وقد سجلت المعادن النفيسة ارتفاعات حادة هذا العام في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، ما عزّز ما يُعرف بتجارة التحوط من تآكل قيمة العملات. كما بلغ سعر الفضة مستوى قياسيًا جديدًا متجاوزًا 120 دولارًا للأونصة يوم الخميس.

وقال كريستوفر هاملتون، رئيس حلول العملاء لمنطقة آسيا-المحيط الهادئ باستثناء اليابان لدى شركة إنفيسكو لإدارة الأصول، إن الارتفاع الأخير في أسعار الذهب «يعكس تضافراً نادرًا لقوى متعددة أكثر من كونه ناتجًا عن عامل واحد». وأضاف: «إن السرعة التي يتجاوز بها الذهب محطات سعرية تاريخية تؤكد مدى التآكل السريع للثقة في أدوات السياسات التقليدية».

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 30% منذ بداية العام، فيما قفزت الفضة بما يقارب الثلثين، في تسارع لافت لمسار صعودي ممتد لعدة سنوات. وقال سايمون بيدل، رئيس قسم المعادن النفيسة لدى شركة الوساطة توليت بريـبون التابعة لمجموعة TP ICAP، إن حجم وطول مدة هذا الارتفاع بدآ تدريجيًا في تقييد قدرة البنوك على اتخاذ مراكز استثمارية، ما أدى إلى تراجع السيولة وارتفاع التقلبات.

وأضاف بيدل: «البنوك لا تمتلك ميزانيات غير محدودة للتداول في المعادن النفيسة. أحجام التداول تراجعت لأن المؤسسات أصبحت تتحمل مخاطر أقل».

وجاءت الموجة الأخيرة من الصعود مع تجاهل المتداولين قرار الاحتياطي الفيدرالي المتوقع على نطاق واسع يوم الأربعاء بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وبدلًا من ذلك كثّفوا رهاناتهم على تحول أكثر تيسيرًا في السياسة النقدية، وهو ما يصب في مصلحة المعادن النفيسة غير المُدرّة للعائد. وفي هذا السياق، برز ريك رايدر من شركة بلاك روك — المعروف بدعوته إلى خفض أكثر جرأة للفائدة — كأحد أبرز المرشحين لخلافة جيروم باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي لاحقًا هذا العام.

كما تواصل ما يُعرف بتجارة التحوط من تآكل قيمة العملات دعم أسعار الذهب، وكان الانهيار الحاد في سوق السندات اليابانية الأسبوع الماضي أحدث مظاهر القلق من الإنفاق المالي الضخم. وزادت التكهنات بإمكانية تدخل الولايات المتحدة لدعم الين من الضغوط على الدولار، ما جعل المعادن الثمينة أقل كلفة لمعظم المشترين.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع إنه غير قلق حيال تراجع الدولار، الذي دفع عملة الاحتياط العالمي إلى أضعف مستوياتها منذ نحو أربع سنوات. غير أن وزير الخزانة سكوت بيسنت صرّح لاحقًا بأن الإدارة تدعم عملة قوية، واستبعد أي تدخل لبيع الدولار مقابل الين.

وأثارت تحركات البيت الأبيض — بما في ذلك التهديد بضم جرينلاند والتدخل العسكري في فنزويلا — قلق الأسواق خلال الأسابيع الماضية. كما حذّرت الولايات المتحدة إيران يوم الأربعاء من ضرورة إبرام اتفاق نووي أو مواجهة ضربات عسكرية، وهددت في الأيام الأخيرة كلًا من كوريا الجنوبية وكندا بفرض رسوم جمركية إضافية.

وقال هاو هونغ، الرئيس التنفيذي للاستثمار في لوتس لإدارة الأصول وأحد أبرز المعلقين الماليين الصينيين ذوي المتابعة الواسعة على وسائل التواصل الاجتماعي: «الذهب والفضة هما ملاذا الأمان النهائيان في مواجهة المخاطر القصوى مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية. الذهب هو الركيزة لجميع التقييمات؛ طالما يواصل الذهب الصعود، فإن بقية المعادن النفيسة ستلحق به».

وارتفعت الفضة بما يصل إلى 3.2%، مسجلة سادس يوم على التوالي من المكاسب. وقد دفع الارتفاع الحاد في المعدن الأبيض مجموعة بورصة شيكاغو  CME  إلى رفع متطلبات الهامش على عقود الفضة الآجلة في بورصة كومكس اعتبارًا من إغلاق تعاملات يوم الأربعاء. وفي الصين — حيث قفزة الأسعار متجاوزة الأسعار القياسية الدولية — قام الصندوق المتخصص بالكامل في الفضة بإيقاف استقبال مستثمرين جدد، بينما شكّلت السلطات المحلية في شينزن فريق عمل لمراقبة أنشطة منصة لتداول الذهب.

وفي إشارة إلى المخاطر الكامنة في سوق المعادن النفيسة، قفز مؤشر القوة النسبية للذهب فوق مستوى 90، بينما بلغ نظيره للفضة نحو 84. وعادة ما تشير القراءات التي تتجاوز 70 إلى أن المعدن تشبع بالشراء، ما قد يجعله عرضة لمرحلة تهدئة أو تصحيح سعري.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.