
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
تعافى الذهب والفضة بعد انهيار تاريخي من أعلى مستوياتهما على الإطلاق، إذ أغرت الأسعار المتراجعة المستثمرين بالعودة لاقتناص الفرص في سوق المعادن النفيسة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بما يصل إلى 6.2% ليقترب من مستوى 4950 دولاراً للأونصة، متعافياً جزئياً من أسوأ موجة هبوط يشهدها منذ أكثر من عقد. كما قفزت الفضة بأكثر من 10% لتتداول فوق 87 دولاراً للأونصة، مع عودة شهية المخاطرة إلى الأسواق الأوسع نطاقاً وتراجع الدولار.
شهد المعدنان النفيسان قفزات قوية الشهر الماضي، في موجة صعود دعمها الزخم المضاربي والاضطرابات الجيوسياسية والمخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
غير أن هذه الاندفاعة توقفت بشكل مفاجئ مع نهاية الأسبوع الماضي، إذ سجلت الفضة أكبر هبوط يومي في تاريخها، بينما هوى الذهب بأكبر وتيرة تراجع منذ عام 2013، وذلك عقب سلسلة من التحذيرات الصادرة عن مراقبي الأسواق من أن المكاسب كانت مفرطة وسريعة على نحو غير مستدام.
كان المستثمرون الصينيون عبر الصناديق الاستثمارية، إلى جانب المستثمرين الأفراد في الغرب، قد راكموا مراكز كبيرة في المعادن النفيسة، كما أضافت موجة مكثفة من شراء خيارات الشراء (Call Options) وتدافع المستثمرين نحو المنتجات المتداولة في البورصة ذات الرافعة المالية مزيداً من الزخم للصعود، إلى أن وقع انهيار مفاجئ خلال جلسات التداول الآسيوية يوم الجمعة. واستمر هذا التراجع يوم الاثنين.
وكتبت جوني تيفيز، الاستراتيجية في مجموعة يو بي إس، في مذكرة: «نعتقد أن هذا التصحيح سيكون صحياً للسوق على المدى الطويل». وأضافت: «ينبغي أن تتيح هذه الفترة للمستثمرين فرصة بناء مراكز استراتيجية طويلة الأجل عند مستويات دخول أكثر جاذبية».
في المقابل، أيّدت معظم البنوك سيناريو تعافي الذهب، إذ قال دويتشه بنك يوم الاثنين إنه لا يزال متمسكاً بتوقعاته بارتفاع سعر المعدن النفيس إلى 6000 دولار للأونصة.
وسيكون لمدى إقبال المستثمرين الصينيين على الشراء عند التراجعات دور حاسم في تحديد اتجاه السوق. فقد شهدت نهاية الأسبوع الماضي توافد المشترين على أكبر سوق للذهب في الصين بمدينة شينزن، لاقتناء الحُلي والسبائك قبيل عطلة رأس السنة القمرية. ومن المقرر أن تُغلق الأسواق الصينية لأكثر من أسبوع اعتباراً من 16 فبراير بمناسبة العطلة. وفي الوقت ذاته، تعمل البنوك الصينية الكبرى المملوكة للدولة على تشديد الضوابط على استثمارات الذهب في محاولة للحد من التقلبات.
ارتفع الذهب بنسبة 5.6% ليصل إلى 4923.72 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 10:48 صباحاً في لندن. كما صعدت الفضة 9.9% إلى 87.09 دولاراً للأونصة، في حين ارتفع كلٌّ من البلاتين والبلاديوم بنحو 5% لكل منهما. أما مؤشر بلومبرج للدولار ، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، فاستقر إلى حدٍّ كبير بعد أن أنهى الجلسة السابقة على ارتفاع بنسبة 0.3%.
وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن محادثات بشأن اتفاق نووي جديد قد تُعقد خلال الأيام المقبلة. وأي اختراق في هذا المسار قد يقلّص بعض جاذبية الذهب كملاذ آمن ويضغط على الأسعار.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.