خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
خفضت السعودية سعر خامها الرئيسي المخصص للعملاء في آسيا لشحنات أغسطس بأكبر وتيرة منذ ما لا يقل عن 26 عامًا، في ظل موجة متزايدة من الإمدادات العالمية عززت المنافسة على المشترين.
وستخفض شركة أرامكو السعودية سعر البيع الرسمي لخام العربي الخفيف إلى آسيا الشهر المقبل بمقدار 11 دولارًا للبرميل، ليصبح عند خصم قدره 1.50 دولار للبرميل مقارنةً بالخام القياسي الإقليمي، وفقًا لقائمة أسعار اطلعت عليها بلومبرج. ويُعد هذا الخفض أكبر بكثير من توقعات استطلاع أجرته بلومبرج، والتي رجحت انخفاضًا قدره 8 دولارات للبرميل.
وتراجعت أسعار النفط بشكل حاد منذ منتصف يونيو، عندما توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لوقف القتال والسماح باستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو الممر البحري الحيوي الذي كان شبه مغلق منذ اندلاع الأعمال العسكرية. وهبط خام برنت إلى نحو 72 دولارًا للبرميل، وهو مستوى قريب من الأسعار التي كان يتداول عندها في نهاية فبراير، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما ضد إيران.
وتراجعت أيضًا أسعار الخامات الشرق أوسطية مع اقتراب موجة جديدة من الإمدادات من المنطقة، ما يهدد بإغراق المصافي الآسيوية بكميات تفوق احتياجاتها. وكانت أرامكو قد رفعت في مرحلة ما شحناتها النفطية إلى نحو 90% من مستويات ما قبل الحرب، عقب استئناف الصادرات من ميناء رأس تنورة المطل على الخليج العربي.
وقبل اندلاع الحرب، كان رأس تنورة يمثل نقطة التحميل الرئيسية لصادرات النفط الخام السعودية. إلا أن أرامكو حولت معظم تلك الشحنات إلى منشأتها في ينبع على البحر الأحمر، بعدما أدى إغلاق مضيق هرمز فعليًا خلال الحرب إلى تعطيل مسارات التصدير عبر الخليج.
وفي الوقت نفسه، اتفقت مجموعة أوبك+، بقيادة السعودية وروسيا، على زيادة جديدة ومحدودة في حصص إنتاج النفط خلال أغسطس. وكانت الزيادات التي أقرتها المجموعة أثناء الحرب ذات طابع رمزي إلى حد كبير، نظرًا لأن مضيق هرمز كان لا يزال شبه مغلق، فيما كانت عدة دول خليجية أعضاء تفتقر إلى القدرة على زيادة إنتاجها فعليًا.
أما الآن، ومع تحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فإن منتجين خليجيين مثل السعودية والعراق والكويت باتوا قادرين على الاستفادة من حصصهم الإنتاجية الأعلى، وهو ما يشير إلى أن قرارات زيادة الإنتاج تعكس توجه أوبك+ لعدم تقييد أعضائها الراغبين في ضخ المزيد من النفط.
صعد الذهب مواصلاً مكاسبه التي تحققت في اليومين السابقين، بعدما عززت بيانات ضعيفة للوظائف الأمريكية التوقعات بتراجع احتمالات إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة هذا العام لمواجهة التضخم.
وارتفع المعدن النفيس بنحو 1.8% إلى حوالي 4,195 دولاراً للأونصة، بعد أن قفز 2.3% في الجلسة السابقة، مسجلاً أكبر مكاسب يومية له في ثلاثة أسابيع. وأظهرت البيانات الصادرة الخميس تباطؤاً حاداً في وتيرة التوظيف بالولايات المتحدة في يونيو، ما يشير إلى أن سوق العمل لا تزال تواجه تحديات رغم بوادر القوة التي ظهرت في الأشهر الأخيرة.
ومن شأن هذه البيانات الضعيفة أن تخفف الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل هذا الشهر. وكانت توقعات ارتفاع تكاليف الاقتراض تشكل عاملاً ضاغطاً على الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
وفي أعقاب البيانات، خفّض المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة، إذ باتت أسواق مقايضات أسعار الفائدة تسعّر احتمالاً لا يتجاوز 18% لرفع الفائدة في الاجتماع المقبل للفيدرالي، مقارنة بنحو الثلث في وقت سابق من الأسبوع.
تراجعت أسعار النفط، التي كانت أحد أبرز محركات التضخم خلال الأشهر الأخيرة، إلى مستويات قريبة من تلك التي كانت سائدة قبل الحرب، مع تزايد تدفقات ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. كما واصلت الأسعار انخفاضها هذا الأسبوع عقب محادثات إيجابية جرت في قطر بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف تحويل الهدنة المؤقتة الممتدة لـ60 يوماً إلى اتفاق سلام دائم.
وقال بارت ميليك، رئيس استراتيجية السلع العالمية لدى تي دي سيكيورتيز، في مذكرة: "تشير أسعار الطاقة المنخفضة وتباطؤ نمو الوظائف إلى أن الضغوط التضخمية مرشحة للتراجع خلال الأشهر المقبلة."
وأضاف أن تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي دفع المتعاملين على الأرجح إلى تغطية مراكز البيع في الذهب التي فتحوها في وقت سابق، إلى جانب انخفاض الدافع لتصفية مراكز الشراء، وهو ما يفسر إلى حد كبير موجة صعود الذهب خلال الأيام الماضية.
ورغم ذلك، يرى ميليك أن الذهب قد يرتفع فقط باتجاه مستوى المقاومة عند 4280 دولاراً للأونصة، مضيفاً أن تي دي سيكيورتيز لا تتوقع بلوغ السعر المستهدف البالغ 5300 دولار للأونصة قبل العام المقبل، بسبب استمرار الضغوط التضخمية.
وفي الوقت نفسه، أثارت مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة تشكيل الاحتياطي الفيدرالي مخاوف جديدة بشأن استقلالية البنك المركزي، ما عزز ما يُعرف بـ"رهان تآكل قيمة العملات" (Debasement Trade)، وهو الاتجاه الاستثماري الذي ساهم في دفع الذهب إلى مستوى قياسي في يناير.
وبحسب أشخاص مطلعين على الأمر، يدرس ترامب وحلفاؤه بشكل نشط سبل إقالة عدد من أعضاء مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، لفتح المجال أمام تعيين شخصيات جديدة يختارها بنفسه.
وجدد ترامب، في مقابلة مع شبكة سي ان بي سي يوم الخميس، تأكيده أنه سيواصل السعي لإقالة عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، وذلك بعد قرار للمحكمة العليا سمح لها بالبقاء في منصبها، بينما تواصل الطعن في جهود الإدارة لإقصائها.
وعلى صعيد التداولات، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 4180.05 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 9:44 صباحاً بتوقيت سنغافورة. كما صعدت الفضة بنسبة 2.1% إلى 62.18 دولاراً للأونصة، بعد مكاسب بلغت 5% خلال الجلسات الثلاث السابقة، فيما سجل كل من البلاتين والبلاديوم ارتفاعات قوية أيضاً.
في المقابل، تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1%، بعدما أنهى الجلسة السابقة على انخفاض بلغ 0.5%.
قفزت أسعار الذهب بعدما أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية تباطؤًا أكبر من المتوقع، مما هدأ المخاوف من أن يضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة هذا العام لمواجهة التضخم.
وارتفع المعدن النفيس بنسبة وصلت إلى 2.8% عقب صدور التقرير، مواصلًا تعافيه لليوم الثاني على التوالي من أدنى مستوياته في نحو سبعة أشهر. وأظهرت البيانات تباطؤًا حادًا في وتيرة التوظيف خلال يونيو، إذ جاءت أرقام الوظائف غير الزراعية دون كافة تقريباً تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت بلومبرغ آراءهم.
ومن شأن هذه البيانات الضعيفة أن تقلص الضغوط على رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش للمضي في رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل في يوليو. وكان وارش قد أدلى، الأربعاء، بتصريحات خلال منتدى للبنك المركزي الأوروبي في البرتغال اعتبرتها الأسواق أقل تشددًا مما كان متوقعًا. وعادةً ما تشكل أسعار الفائدة المرتفعة عاملًا سلبيًا للذهب، كونه أصلًا لا يدر عائدًا.
وقالت إيوا مانثي، استراتيجية السلع في ING Bank: "تقرير الوظائف الأضعف من المتوقع أعاد خفض أسعار الفائدة إلى واجهة توقعات الأسواق، ما أدى إلى تراجع عوائد السندات والدولار، ومنح الذهب دفعة جديدة للصعود."
وأضافت: "خلال الفترة المقبلة، سيعتمد اتجاه الذهب على ما إذا كانت البيانات الاقتصادية القادمة ستواصل دعم سيناريو خفض أسعار الفائدة."
ورغم رفض وارش إعطاء إشارات مباشرة بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية، فإن تصريحاته، الأربعاء، التي أكد فيها أن "مخاطر التضخم تراجعت" اعتُبرت أقل تشددًا مقارنة بتصريحاته خلال أول مؤتمر صحفي له بعد توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في يونيو.
وكان وارش قد شدد آنذاك على أهمية تحقيق استقرار الأسعار، وهو الموقف الذي أعاد التأكيد عليه أيضًا خلال منتدى البنك المركزي الأوروبي في سينترا.
وبحلول الساعة 3:25 مساءً بتوقيت لندن، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.3% إلى 4122.02 دولارًا للأونصة، فيما صعدت أسعار الفضة بنسبة 3.7% إلى 61.31 دولارًا للأونصة. كما سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب، في حين تراجع مؤشر بلومبرج للدولار بنسبة 0.6%.
عمقت أسعار النفط خسائرها لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب، مع ارتفاع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز وتزايد مؤشرات وفرة المعروض في الأسواق.
وتراجع خام برنت إلى ما دون 71 دولارًا للبرميل، ليسجل أدنى مستوياته منذ الأسبوع الذي سبق اندلاع الحرب الإيرانية في نهاية فبراير، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى أقل من 68 دولارًا.
وجاء الضغط على الأسعار بعد أن أعادت الإمارات صادراتها النفطية خلال الشهر الماضي إلى مستويات ما قبل الحرب، متجاوزة 3.9 ملايين برميل يوميًا، في حين قدّر مسؤول أمريكي أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تجاوزت الآن 10 ملايين برميل يوميًا.
وأدى ذلك إلى تدفق كميات كبيرة من النفط إلى الأسواق في وقت لا تزال فيه إجراءات الطوارئ التي اتُّخذت خلال الحرب، مثل السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، قائمة. كما اتخذت السعودية خطوة غير معتادة ببيع ملايين البراميل في السوق الفورية لعملاء في آسيا، بالتزامن مع استئناف شحن خامها من داخل الخليج العربي.
كما تحولت عقود خام برنت إلى هيكل الكونتانغو (Contango)، حيث أصبحت أسعار التسليم الأقرب أقل من العقود الآجلة، وهو ما يعكس توقعات بوجود فائض في الإمدادات على المدى القريب، بالتزامن مع تراجع حاد في علاوات أسعار الشحنات الفعلية.
وتواصل أسعار برنت التراجع بعد تسجيلها أسوأ أداء فصلي منذ جائحة كورونا في عام 2020، مع فقدان أكثر من 40% من قيمتها مقارنة بالذروة التي بلغتها خلال الحرب، ما يهديء المخاوف من موجة تضخم يقودها ارتفاع أسعار النفط. كما استمرت تدفقات الخام عبر مضيق هرمز رغم التوترات التي شهدتها المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقال آرنه لوهمان راسموسن، كبير المحللين في جلوبال ريسك مانجمنت: "السوق تشهد حاليًا تدفقًا كبيرًا للنفط الخام، والكميات الوفيرة تضغط على الأسعار، خاصة في العقود قصيرة الأجل."
أداء الأسعار:
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أعلنت قطر أن الجولة المقبلة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، التي من المتوقع أن تبدأ في 4 يوليو وتستمر عدة أيام.
وقبيل تلك المحادثات، جددت إيران تمسكها بالسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة استمرار الخلافات بشأن برنامجها النووي والتطورات في لبنان، فيما كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن إيران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
ارتفعت أسعار السندات الأمريكية بعدما جاء تقرير الوظائف أضعف من المتوقع، ما دفع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وانخفض العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتغيرات السياسة النقدية، بمقدار 6 نقاط أساس إلى 4.11%، فيما تراجع العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 4.46%.
كما أظهرت عقود المقايضة الخاصة بأسعار الفائدة أن الأسواق باتت تسعّر احتمالًا بنحو 20% لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر لاحقًا هذا الشهر، مقارنة بـ33% قبل صدور بيانات الوظائف. كذلك، أصبحت الأسواق تتوقع أقل من زيادتين بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منهما في أسعار الفائدة بحلول مارس 2027.
وقد ارتفع عدد الوظائف خارج القطاع الزراعي بالولايات المتحدة بمقدار 57 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، وذلك بعد تعديلات خفضت أرقام الشهرين السابقين، في حين كان متوسط توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراؤهم بلومبرج يشير إلى إضافة 113 ألف وظيفة.
في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.2%، إلا أن ذلك جاء مع انخفاض حاد في معدل المشاركة في القوى العاملة، ما يشير إلى خروج عدد كبير من الأفراد من سوق العمل.
قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، إن مسؤولي البنك المركزي لن يقرروا ما إذا كانوا سيرفعون أسعار الفائدة إلا بعد بدء اجتماعهم المقبل خلف الأبواب المغلقة، مؤكدًا أن محاولات دفعه إلى تقديم توجيهات مستقبلية بشأن السياسة النقدية "ستفشل".
وقال وارش، خلال مشاركته في المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي بمدينة سينترا: "عندما ندخل تلك الغرفة ونغلق الباب، سنخوض نقاشًا جيدًا، لكن ليس لدي ما أضيفه أكثر من ذلك."
وأضاف ردًا على سؤال متابعة من مذيعة سي ان بي سي سارة آيزن: "لن أقدم توجيهًا استباقيًا. سارة تحاول أن تجعلني أخالف هذه القاعدة، لكنها لن تنجح."
وتعد هذه أول مشاركة علنية لوارش خارج اجتماعات السياسة النقدية منذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، حيث شارك في جلسة نقاش إلى جانب كريستين لاجارد، وأندرو بيلي، وتيف ماكليم.
ورغم أن جميع هذه البنوك المركزية تستهدف تضخمًا عند 2%، فإنها تتعامل مع تحديات مختلفة، من بينها تداعيات حرب إيران، وهو ما أدى إلى تباين في توجهات السياسة النقدية.
وكانت تصريحات وارش عقب اجتماع الفيدرالي في 16 و17 يونيو قد دفعت المستثمرين إلى رفع رهاناتهم على احتمال رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، في حين كان البنك المركزي الأوروبي قد بدأ بالفعل دورة التشديد النقدي، بينما اتخذ كل من بنك إنجلترا وبنك كندا نهجًا أكثر حذرًا بسبب الضعف الاقتصادي.
كما تناولت الجلسة قضية استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، إذ كان كل من لاجارد وبيلي وماكليم من بين الموقعين على رسالة دعمت الرئيس السابق للفيدرالي جيروم باول في خلافه مع إدارة دونالد ترامب بشأن استقلالية البنك المركزي.
وجاء ذلك بعد أن قضت المحكمة العليا الأمريكية هذا الأسبوع بإمكانية استمرار عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك في منصبها، رغم إعلان ترامب العام الماضي عزمه إقالتها.
ويُذكر أن ترامب اختار وارش لخلافة باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، بينما لا يزال باول عضوًا في مجلس المحافظين، وقد تولى وارش منصبه الجديد في أواخر مايو.
قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، الأربعاء، إن توقعات التضخم ومخاطر ارتفاعه تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدًا في الوقت نفسه التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.
وقال وارش خلال مشاركته في المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي بمدينة سينترا:"توقعات التضخم تراجعت، كما انخفضت أيضًا مخاطر التضخم."
وأضاف: "إذا كان هناك من الأسر أو الشركات أو المشاركين في الأسواق المالية من يعتقد أن هذا البنك المركزي سيرضى بمعدل تضخم يتجاوز 2%، فأعتقد أنهم سيصابون بخيبة أمل؛ لأننا سنحقق استقرار الأسعار في الولايات المتحدة."
أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، مجددًا أنه لن يقدم "توجيهًا مستقبلياً" بشأن مسار أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة، في خطوة تمثل تحولًا ملحوظًا في نهج البنك المركزي الأمريكي.
وقال وارش، الأربعاء، خلال المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي في مدينة سينترا: "سنرسم مسارًا جديدًا. أريد أن نخوض شجاراً عائلياً بناءً عندما نجتمع بعد أربعة أسابيع"، في إشارة إلى اجتماع السياسة النقدية المقبل.
وأضاف: "في مؤتمري الصحفي السابق قلت إننا لن نقدم توجيهًا استباقيًا لأننا كنا على بُعد ستة أسابيع من الاجتماع. لدي مستجد بشأن ذلك... الآن لم يتبقَّ سوى أربعة أسابيع."
ورغم أن مسؤولي الفيدرالي أبقوا أسعار الفائدة دون تغيير الشهر الماضي، فإنهم أشاروا إلى تزايد التأييد لرفعها خلال العام الجاري، في ظل تسارع التضخم إلى أسرع وتيرة له منذ عام 2023. وأظهرت التوقعات المحدثة أن 9 من أصل 18 مسؤولًا يتوقعون رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام، بينما امتنع وارش عن الكشف عن توقعاته الشخصية.
وصوّتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع على الإبقاء على سعر الفائدة المستهدف ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، فيما تسعّر الأسواق حاليًا احتمال تنفيذ رفع واحد على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.
وفيما يتعلق بمستقبل سياسة التوجيه المستقبلي، أعلن وارش في يونيو تشكيل خمس فرق عمل لمراجعة عدد من جوانب عمل الاحتياطي الفيدرالي، تشمل: سياسة التواصل والإرشاد مع الأسواق، إدارة الميزانية العمومية، استخدام البيانات في صنع القرار، الإنتاجية وسوق العمل، أطر استهداف التضخم.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تتفاهم بشكل جيد للغاية مع إيران، مشيرًا إلى أن الاجتماعات الأخيرة في قطر سارت بشكل إيجابي.
وقال ترامب للصحفيين: "عملية تفكيك البرنامج النووي الإيراني تمضي بشكل جيد. لقد عقدوا اجتماعات جيدة جدًا، وسنرى ما ستسفر عنه."
وفي وقت سابق الأربعاء، عقد مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران محادثات فنية في العاصمة القطرية الدوحة، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق بشأن ضمان انسيابية حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتأمين وقف إطلاق نار دائم، بحسب مصدر مطلع مباشرة على المحادثات ومسؤول إيراني.
وأضاف المصدر أن صهر ترامب، جاريد كوشنر، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، التقيا برئيس وزراء قطر، التي تتولى الوساطة في المحادثات إلى جانب باكستان، وذلك لتهيئة الأجواء للمفاوضات، إلا أنهما لن يشاركا في جلسات التفاوض نفسها.
وأضاف ترامب: "نحن نتفاهم معهم بشكل جيد للغاية"، مشيرًا إلى أن إيران "قطعت شوطًا طويلًا".
وختم بالقول: "أعتقد أن الأمور تسير على ما يرام بالنسبة لهم".