خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
تهاوى الذهب والفضة بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران هجمات جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد المخاوف من احتمال لجوء البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت إلى 1.6% ليقترب من 4050 دولاراً للأونصة، بعدما كان قد خسر 1.4% خلال الأسبوع الماضي.
وسيطر الغموض على وضع مضيق هرمز، بعدما نفت الولايات المتحدة إعلاناً إيرانياً يفيد بأن الممر المائي سيظل مغلقاً «حتى إشعار آخر». وفي الوقت نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفذت جولة رابعة من الضربات خلال أسبوع، رداً على هجوم استهدف سفينة حاويات.
بالنسبة لمتداولي الذهب، فإن تصاعد القتال يثير مخاوف من أن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمواجهة التضخم المستمر.
وأظهر محضر اجتماع الفيدرالي لشهر يونيو أن عدداً قليلاً من صناع السياسة رأوا مبرراً لرفع أسعار الفائدة، إلا أنهم أيدوا في النهاية قرار الإبقاء عليها دون تغيير.
وبشكل عام، عكس محضر الاجتماع تنامي قلق مسؤولي البنك المركزي الأمريكي بشأن التضخم، في وقت تراجعت فيه المخاوف المتعلقة بسوق العمل إلى حد ما. وعادة ما تشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة ضغطاً سلبياً على المعادن النفيسة، لأنها لا تدر عائداً. وهبطت الفضة بنسبة وصلت إلى 3.1% يوم الاثنين.
وقالت هِبي تشين، المحللة في فانتيتج ماركتز بمدينة ملبورن: "التوترات الجيوسياسية المتجددة وجهت صدمة جديدة إلى سوق الذهب الهش بالفعل. وما لم تهدأ المواجهات حول مضيق هرمز بشكل ملموس وتفتح صفحة جديدة أمام المعادن النفيسة، فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط، وصعود عوائد السندات، وقوة الدولار قد يبقي الذهب تحت الضغط خلال هذا الأسبوع."
وتراجع الذهب بأكثر من 20% منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير، بعدما أنهت موجة من جني الأرباح مسيرة صعود استمرت ثلاث سنوات، ودفعته لفترة وجيزة إلى ما دون 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ نوفمبر.
كما ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، إلى أعلى مستوى له منذ فبراير 2025، في حين صعد مؤشر بلومبرج للدولار، ما جعل المعادن المسعرة بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة لمعظم المشترين حول العالم.
ويأتي الضغط الأخير على الذهب بينما يستعد كيفن وورش لأول مثول له أمام الكونجرس بصفته رئيساً للاحتياطي الفيدرالي. ومن المقرر أن تسبق جلسة الاستماع أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، المقررة الثلاثاء في واشنطن، صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو من مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، وهي بيانات قد تلعب دوراً محورياً في تحديد توجهات قرار الفيدرالي خلال اجتماعه في يوليو.
وبحلول الساعة 11:34 صباحاً بتوقيت سنغافورة، تراجع الذهب الفوري 1.5% إلى 4,058.18 دولاراً للأونصة، فيما هبطت الفضة 2.9% إلى 58.11 دولاراً للأونصة. كما انخفض كل من البلاتين والبلاديوم، بينما ارتفع مؤشر بلومبرج للدولار بنسبة 0.2%.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة ستتولى على الأرجح السيطرة على مضيق هرمز، وينبغي أن تحصل على تعويض مالي مقابل توليها حماية هذا الممر المائي الحيوي.
وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع برنامج «فوكس آند فريندز» على شبكة فوكس نيوز: «سنُبقي المضيق تحت سيطرتنا، وعلى الأرجح سنديره. سنصبح حُماة المضيق. وربما نطلق على أنفسنا اسم ملاك حارس المضيق. ويجب أن نحصل على مقابل مالي نظير ذلك».
وأصبحت السيطرة على مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لإمدادات النفط العالمية، إحدى ساحات المواجهة الرئيسية في الصراع. وقد أدى الحصار الفعلي الذي تفرضه إيران على المضيق إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من تصاعد التضخم على مستوى العالم.
وأضاف ترامب: «سنحرس المضيق، وسنتقاضى مالاً مقابل حراسته... الكثير من المال».
وتابع: «سنحصل على تعويض، لأن الدول الأخرى ثرية للغاية. إنها تقف إلى جانبنا، ولا يمكن أن يُتوقع منا القيام بذلك مجاناً».
وبعد أن أعلنت طهران، يوم السبت، إغلاق الممر المائي عقب ما وصفته بعملية عبور غير مصرح بها، قالت يوم الأحد إن الملاحة لا تزال معلقة، وإن تصاريح العبور ستُمنح بمجرد استعادة «الاستقرار والهدوء».
وقال ترامب: «كان لدينا اتفاق، وكان اتفاقاً منجزاً بالكامل، ثم نقضوه. إنهم ينقضون الاتفاقات دائماً. لقد أبرمنا معهم عشرة اتفاقات، ولذلك سنوجه لهم ضربة قاسية جداً».
وقالت قوات الحرس الثوري الإيراني، في بيان يوم الاثنين، إن السبيل الوحيد لاستئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر المضيق هو وقف التدخلات العسكرية الأمريكية في الممر المائي، محذرة من أن «استمرار التدخل قد يؤدي إلى حوادث أكبر في قطاع النفط والغاز العالمي».
وتبادلت القوات الأمريكية والإيرانية هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال عطلة نهاية الأسبوع وحتى يوم الاثنين، فيما أعلنت طهران أنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في أنحاء الخليج، وأبقت مضيق هرمز مغلقاً، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
وتمثل هذه المواجهات الأخيرة تصعيداً حاداً من حيث وتيرة الهجمات واتساع نطاقها الجغرافي خلال الأسبوع الماضي، ما يثير الشكوك حول مستقبل الاتفاق الأمريكي-الإيراني المؤقت الذي وُقّع الشهر الماضي لإعادة فتح المضيق ووقف الأعمال العدائية، بينما كان الجانبان يسعيان إلى استكمال ستين يوماً إضافية من المفاوضات.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستواصل المحادثات مع إيران، لكنها تعتبر أن وقف إطلاق النار بين البلدين قد انتهى.
وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة: "طلبت الجمهورية الإسلامية الإيرانية منا مواصلة المحادثات، وقد وافقنا على ذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم بشكل لا لبس فيه أن وقف إطلاق النار قد انتهى."
وجاءت تصريحات ترامب بعد عدة ليالٍ من الضربات الجوية الأمريكية والرد الإيراني، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأثار شكوكًا بشأن إمكانية استئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام أوسع.
ارتفعت أسعار النفط، الجمعة، في طريقها نحو تسجيل مكاسب أسبوعية، مع تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز وأثارت مخاوف بشأن اضطرابات محتملة في الإمدادات.
وصعدت عقود خام برنت بمقدار 24 سنتًا، أو 0.3%، إلى 76.54 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 12:24 بتوقيت جرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 9 سنتات، أو 0.1%، إلى 72.17 دولارًا للبرميل.
وعلى أساس أسبوعي، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب بنحو 6%، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط للارتفاع بنحو 5%.
وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة فاندا انسيتس المتخصصة في تحليل أسواق النفط، إن السوق لا تزال تسعّر "علاوة مخاطر كبيرة"، في ظل عودة حركة عبور الناقلات عبر مضيق هرمز إلى حالة شبه من التوقف، دون مؤشرات واضحة على موعد استئناف الحركة الطبيعية.
وشنت القوات المسلحة الإيرانية، الخميس، هجمات استهدفت بنى تحتية عسكرية أمريكية في دول خليجية، ردًا على ضربات أمريكية استهدفت محافظات جنوبية وساحلية وشرقية في إيران، ما زاد من هشاشة الهدنة القائمة.
لكن أسعار النفط قلصت مكاسبها بعد تقرير أفاد بأن مفاوضين قطريين موجودون في إيران لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين بهدف خفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف مفاوضات أوسع.
وفي تطور منفصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات متعددة في جنوب البلاد، شملت منطقة بوشهر التي تضم إحدى المحطات النووية الإيرانية.
ورأت وكالة الطاقة الدولية أن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران قد ينسف توقعاتها السابقة بوجود فائض كبير في سوق النفط خلال العام المقبل.
كما أدى التصعيد إلى تأخير إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وهو الممر الذي كان ينقل نحو 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير.
وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى بنك يو.بي.إس، إن غياب أي ضربات أمريكية جديدة على إيران خلال ساعات الليل يضغط على أسعار النفط، لكن استمرار تراجع تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز يحد من خسائر السوق.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلات الغاز الطبيعي المسال واصلت عبور المضيق خلال الأيام الأخيرة، إلا أن إجمالي حركة الملاحة اليومية لا يزال أبطأ من المعتاد.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال هذا الأسبوع إنه لا يتوقع عودة الحرب، مضيفًا أن "أي تطور سيُحسم بسرعة كبيرة".
من جانبه، قال دانيال هاينز، استراتيجي السلع الأولية في ANZ، إن الأسواق استمدت بعض الطمأنينة من قرار إدارة ترامب تجنب استهداف البنية التحتية الإيرانية الخاصة بالطاقة، رغم تصعيد الهجمات على المواقع العسكرية.
وفي سياق منفصل، خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لإنتاج روسيا من النفط، بسبب تأثير الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في البلاد.
استقر الذهب مع تقييم المستثمرين لتجدد القتال في الشرق الأوسط واحتمالات رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الذي لا يزال مرتفعًا.
واستقر المعدن النفيس قرب 4120 دولارًا للأونصة في التعاملات المبكرة، بعدما أنهى في الجلسة السابقة سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام. وأدى تبادل الضربات الجوية هذا الأسبوع، إلى جانب إعادة الولايات المتحدة فرض عقوبات نفطية على إيران، إلى وضع الهدنة الموقعة الشهر الماضي في حالة من الغموض، ما زاد المخاوف بشأن سلامة مرور الطاقة والسلع الأخرى عبر مضيق هرمز.
وبالنسبة لمتداولي الذهب، فإن تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران يزيد احتمالات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، للتعامل مع الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة. كما أظهر محضر اجتماع الفيدرالي لشهر يونيو، الذي نُشر هذا الأسبوع، أن بعض صناع السياسات رأوا مبررات لرفع أسعار الفائدة، رغم الإبقاء عليها دون تغيير في ذلك الاجتماع. وعادةً ما تؤثر السياسة النقدية الأكثر تشددًا سلبًا في الذهب، لأنه لا يدر عائدًا.
وقال جيمس ستيل، كبير محللي المعادن الثمينة لدى اتش.اس.بي.سي، في مذكرة مؤرخة في 9 يوليو، إن "توقعات رفع الفائدة ربما أصبحت مستوعبة إلى حد كبير في الأسواق، لكنها قد تظل تحد من مكاسب الذهب". وأضاف أن قوة الدولار قد تمثل أيضًا "رياحًا معاكسة كبيرة" أمام أي ارتفاعات جديدة. وخفض البنك توقعاته لمتوسط سعر الذهب في عام 2026 إلى 4560 دولارًا للأونصة.
وفي ظل ترقب أي تغييرات محتملة في توجهات الفيدرالي، أعلن الرئيس الجديد للبنك المركزي كيفن وورش، الخميس، تشكيل خمس فرق عمل لمراجعة نهج الاحتياطي الفيدرالي في عدد من الجوانب الرئيسية لصنع السياسة النقدية، ويضم قادتها أكاديميين بارزين ومحافظين سابقين للبنوك المركزية ومديرين تنفيذيين.
في المقابل، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، إن أكثر ما يركز عليه من بين العوامل المحركة للتضخم في الولايات المتحدة هو الطلب الناتج عن توسع استخدامات الذكاء الاصطناعي، محذرًا من أن استمرار هذا الاتجاه قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة.
واستقر سعر الذهب الفوري عند 4122.15 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 7:02 صباحًا بتوقيت سنغافورة، فيما لم يطرأ تغير يُذكر على الفضة عند 59.92 دولارًا للأوقية. وارتفع كل من البلاتين والبلاديوم بشكل طفيف، بينما تراجع مؤشر بلومبرج للدولار بشكل هامشي.
تراجعت مبيعات المنازل الأميركية القائمة في يونيو، متأثرة باستمرار ارتفاع معدلات الرهن العقاري، وهو ما يبقي سوق الإسكان عالقًا في ركود مستمر منذ سنوات.
وأظهرت بيانات صادرة الخميس عن الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين أن مبيعات المنازل المملوكة سابقًا انخفضت بنسبة 2.4% على أساس شهري إلى وتيرة سنوية معدلة بلغت 4.09 مليون وحدة خلال يونيو، وهو مستوى جاء دون توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراؤهم بلومبرج والبالغة 4.2 مليون وحدة.
وقال كبير الاقتصاديين في الرابطة، لورانس يون، في بيان: "إن التذبذب صعودًا وهبوطًا في مبيعات المنازل الشهرية، مدفوعًا بتقلبات طفيفة في معدلات الرهن العقاري، يبرز مدى حساسية المشترين لظروف القدرة على تحمل تكاليف السكن". وأضاف أن استمرار نمو الوظائف في الولايات المتحدة من شأنه أن يوفر دعمًا لسوق الإسكان.
ويبدد هذا التراجع جزءًا من الزخم الذي بدأ يظهر مؤخرًا في سوق إعادة بيع المنازل الأمريكية، بعدما سجلت كل من مبيعات المنازل القائمة وعقود شراء المنازل – التي تسبق إتمام الصفقات بشهر أو شهرين – اتجاهًا صعوديًا خلال الأشهر الماضية. إلا أن استقرار معدلات الرهن العقاري قرب 6.6% لا يزال يمثل عقبة رئيسية أمام الأمريكيين الراغبين في شراء منزل.
كما أظهر مؤشر القدرة على تحمل تكاليف السكن الصادر عن الرابطة، والذي يقيس مدى قدرة الأسرة الأميركية المتوسطة على التأهل للحصول على قرض عقاري لشراء منزل بسعر متوسط، تحسنًا طفيفًا مقارنة بالعام الماضي، لكنه لا يزال عند أدنى مستوياته منذ أغسطس 2025.
وفي المقابل، ارتفع متوسط سعر بيع المنزل القائم بنسبة 1.8% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 440,600 دولار في يونيو. ورغم استمرار الأسعار في الارتفاع، فإن وتيرة الزيادة أصبحت أبطأ بكثير مقارنة بالمكاسب الكبيرة التي شهدها السوق قبل عامين.
أما المعروض من المنازل القائمة المعروضة للبيع، فقد ارتفع بنسبة 1.3% مقارنة بالعام الماضي ليصل إلى 1.56 مليون منزل، لكنه تراجع بشكل طفيف مقارنة بالشهر السابق، في أول انخفاض شهري يسجله هذا العام. ووصف يون الزيادة السنوية في المعروض بأنها "ضئيلة للغاية"، مضيفًا: "نحتاج إلى زيادات تتراوح بين 30% و40%، لكننا لا نرى ذلك."
وجاءت أكبر ضغوط التراجع من منطقة الجنوب الأمريكي، وهي أكبر أسواق بيع المنازل في البلاد، حيث انخفضت المبيعات فيها بنسبة 3.6% إلى وتيرة سنوية بلغت 1.89 مليون وحدة. كما تراجعت المبيعات في منطقتي الغرب الأوسط والغرب، بينما سجلت المنطقة الشمالية الشرقية ارتفاعًا في المبيعات.
وشكل المشترون لأول مرة 33% من إجمالي المبيعات في يونيو، مقارنة مع 35% في مايو.
تراجعت أسعار الذهب الأربعاء مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف بشأن التضخم، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق المؤقت الهادف إلى إنهاء الصراع مع إيران "انتهى".
هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 4072.69 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 09:11 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (13:10 بتوقيت جرينتش)، بعدما سجل في وقت سابق أدنى مستوى له منذ 2 يوليو.
كما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.8% إلى 4,083.20 دولارًا للأونصة.
وقال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن في شركة هاي ريدج فيوتشرز: "العامل الرئيسي وراء تحركات اليوم هو تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. ومع تزايد احتمالات انهيار وقف إطلاق النار، شهدنا تراجعًا في الأصول عالية المخاطر على نطاق واسع، بما في ذلك الذهب."
وجاء ذلك في ظل تجدد الأعمال العدائية، إذ أعلنت إيران أنها استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، بعدما شنت القوات الأمريكية ضربات على أهداف إيرانية ردًا على هجمات استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز. وقفزت أسعار النفط الخام بأكثر من 5%.
ويؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية الضغوط التضخمية، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها لاحتواء التضخم. ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا أداة للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جزءًا من جاذبيته في بيئة ترتفع فيها أسعار الفائدة، لأنه لا يدر عائدًا.
وتترقب الأسواق الآن صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المنعقد يومي 16 و17 يونيو، والمقرر نشره في الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي (18:00 بتوقيت جرينتش)، بحثًا عن مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية.
وأضاف ميغر: "لا تزال الرؤية بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة غير واضحة، والأسواق تبحث عن أي إشارات تمنحها قدرًا أكبر من اليقين حول الخطوات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي."
وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي، ارتفعت احتمالات إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر إلى نحو 67%، مقارنة بـ 62% في اليوم السابق.
وفي مذكرة صدرت الثلاثاء، أعلن بنك أوف أمريكا أنه خفض توقعاته لمتوسط سعر الذهب خلال عام 2026 بنسبة 14% إلى 4,360 دولارًا للأوقية، في ظل توقعاته باتباع الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشددًا. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يزال يتوقع وصول الذهب إلى 5000 دولار للأونصة بمجرد انتهاء دورة التشديد النقدي.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت أسعار الفضة الفورية بنسبة 2.42% إلى 58.5681 دولارًا للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 3.6% إلى 1,582.13 دولارًا، بينما هبط البلاديوم بنسبة 4.3% إلى 1,221.97 دولارًا للأونصة.
اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة في مايو إلى أعلى مستوياته منذ مارس 2025، مع تراجع الصادرات وارتفاع الواردات.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية الصادرة الثلاثاء أن العجز في تجارة السلع والخدمات قفز بنسبة 42.2% مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى 77.6 مليار دولار، مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته بلومبرج عند 78.4 مليار دولار.
وتراجعت قيمة الصادرات الأمريكية بنسبة 3.2% خلال مايو، مدفوعة بانخفاض صادرات الذهب غير النقدي، وهي فئة تتسم بتقلبات كبيرة، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 3.3% على نطاق واسع عبر معظم الفئات.
ويأتي اتساع العجز بعد عدة أشهر ساعدت خلالها صادرات النفط والمنتجات البترولية، التي ارتفعت بفعل الحرب مع إيران، في تعويض الزيادة المستمرة في واردات السلع الرأسمالية المرتبطة بالتوسع في إنشاء مراكز البيانات داخل الولايات المتحدة.
ووفقًا للتقرير، واصلت صادرات النفط ارتفاعها في مايو. إلا أن أحدث البيانات الأسبوعية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أظهرت أنه بحلول 26 يونيو عادت صادرات النفط والمنتجات البترولية إلى مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب. وفي المقابل، ارتفعت واردات ملحقات أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات مجددًا خلال مايو، بينما تراجعت واردات أجهزة الكمبيوتر ومعدات الاتصالات.
كما تشير أحدث استطلاعات مديري المشتريات إلى أن الواردات ربما تلقت دعمًا إضافيًا من قيام الشركات الأمريكية بتكديس المخزونات تحسبًا لاضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب.
ومن المتوقع أن تساعد بيانات التجارة لشهر مايو الاقتصاديين على تحسين تقديراتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني. وقبل صدور البيانات، كان نموذج GDPNow التابع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا يشير إلى أن صافي الصادرات سيقتطع 1.62 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني، مقارنة باقتطاع بلغ 0.37 نقطة مئوية في الربع الأول.
ورغم أن المحكمة العليا الأمريكية أبطلت في وقت سابق من هذا العام العديد من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، فإن الإدارة الأمريكية تسعى إلى استخدام مسارات قانونية أخرى لفرض رسوم على الواردات. كما قررت الولايات المتحدة مؤخرًا عدم تجديد اتفاقها التجاري مع كندا والمكسيك، والاعتماد بدلًا من ذلك على مراجعات سنوية، وهو ما قد يزيد حالة عدم اليقين التي تواجهها الشركات خلال الأشهر المقبلة.
وأظهرت البيانات أيضًا اتساع العجز التجاري الأمريكي في السلع مع كل من المكسيك وكندا خلال مايو، كما ازداد العجز مع الصين. كذلك اتسعت الفجوة التجارية مع فيتنام، التي أصبحت أحد أبرز المستفيدين من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد منذ تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين خلال الولاية الأولى لترامب.
وفي قطاع الخدمات، ارتفعت صادرات السفر، التي تعكس إنفاق الزوار الأجانب داخل الولايات المتحدة، بشكل طفيف خلال مايو، وذلك قبيل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم الشهر الماضي.
أعلن البنك المركزي الصيني أكبر زيادة شهرية في احتياطياته من الذهب منذ أكثر من عامين ونصف في شهر يونيو، وفقًا لبيانات رسمية صدرت الثلاثاء، وذلك رغم الهبوط الحاد في أسعار المعدن النفيس.
وواصل البنك المركزي الصيني شراء الذهب للشهر العشرين على التوالي، لترتفع احتياطياته إلى 75.44 مليون أونصة بنهاية يونيو، مقارنة مع 74.96 مليون أونصة في نهاية مايو. وبلغت الزيادة الشهرية 480 ألف أونصة، أي ما يعادل نحو 15 طنًا، وهي أكبر إضافة شهرية منذ أكتوبر 2023، عندما ارتفعت الاحتياطيات بمقدار 740 ألف أونصة، بحسب بيانات بنك الشعب الصيني.
ورغم زيادة الكميات المحتفظ بها، تراجعت القيمة الإجمالية لاحتياطيات الصين من الذهب إلى 303.72 مليار دولار بنهاية يونيو، مقارنة مع 340.75 مليار دولار في نهاية مايو، نتيجة الانخفاض الحاد في الأسعار.
وجاءت هذه الزيادة في المشتريات رغم التراجع القوي في أسعار الذهب، إذ هبط السعر الفوري للمعدن النفيس بنسبة 11.65% خلال يونيو، في أسوأ أداء شهري منذ أكتوبر 2008، ليتراجع لفترة وجيزة إلى ما دون مستوى 4000 دولار للأونصة.
وجاء هذا الهبوط مدفوعًا بارتفاع الدولار، مع تسعير المتعاملين لاحتمالات أكبر بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. كما أسهمت الحرب مع إيران في تعزيز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، رغم انطلاق محادثات تهدف إلى تثبيت السلام.
تراجعت أسعار الذهب مع تقييم المتعاملين لمسار السياسة النقدية المحتمل لـالاحتياطي الفيدرالي في مستهل أسبوع يُنتظر أن يكشف فيه محضر الاجتماع الأخير للبنك المركزي الأمريكي عن مزيد من التفاصيل بشأن توجهات صناع السياسة.
وانخفض المعدن النفيس بما يصل إلى 1.1% قبل أن يقلص جزءًا من خسائره. ولا يزال متداولو عقود المقايضة يسعرون احتمالًا بنحو 25% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقبل خلال يوليو، رغم أن بيانات سوق العمل الأمريكية الأضعف من المتوقع الأسبوع الماضي دفعت إلى تراجع تلك الرهانات. وفي المقابل، ارتفع الدولار، بينما يشكل كل من ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار عاملين ضاغطين على الذهب، كونه أصلًا لا يدر عائدًا ويتم تسعيره بالعملة الأمريكية.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك: "لا يزال متداولو الذهب غير حاسمين بشأن الاتجاه قصير الأجل، إذ لا يزال شبح رفع أسعار الفائدة يخيم على السوق. وأعتقد أن احتمال رفع الفائدة يقترب من الصفر، لكن طالما أن السوق لا يزال يسعر هذا الاحتمال، فإن فرص صعود الذهب ستظل محدودة، ومن المرجح أن تستمر الأسعار في التحرك ضمن نطاق عرضي."
وبعد أن سجل الذهب مستوىً قياسيًا في يناير، تعرض لضغوط متزايدة بفعل التكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يلجأ إلى رفع أسعار الفائدة لاحقًا هذا العام لمواجهة التضخم الذي لا يزال مترسخاً، رغم تراجع أسعار الطاقة عقب اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال ماناف مودي، محلل السلع في موتيلال أوسوال للخدمات المالية: "في حين أن انخفاض أسعار النفط خفف المخاوف من التضخم الناجم عن الطاقة، فإن الأسواق لا تزال تراقب الضغوط التضخمية الأوسع، ولا سيما تلك المرتبطة بالطلب على الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الأحوال الجوية."
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% إلى 4140.32 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 10:12 صباحًا بتوقيت نيويورك. كما تراجعت الفضة بنسبة 1.0%، وانخفض البلاتين، في حين ارتفع البلاديوم. وصعد مؤشر بلومبرج للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، بنسبة 0.2%