Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
هيثم الجندى

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

هبط خام برنت إلى ما دون 80 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر، بعدما عزّز الاتفاق الأمريكي-الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز التوقعات بعودة الإمدادات إلى الأسواق. وجاء ذلك بالتزامن مع خفض بنوك وول ستريت الكبرى توقعاتها لأسعار النفط وتراجع مؤشرات السوق الرئيسية بشكل حاد.

انخفض خام القياسي الدولي برنت بنسبة وصلت إلى 4%، متجهًا لتسجيل أطول سلسلة خسائر هذا العام. ومن المقرر أن يوقّع الطرفان اتفاقًا مؤقتًا في سويسرا يوم الجمعة، رغم أن واشنطن وطهران لم تنشرا بعد نص مذكرة التفاهم.

وقام كل من مورجان ستانلي وجولدمان ساكس بخفض توقعاتهما لأسعار النفط خلال الفصول المقبلة، إذ يفترض جولدمان الآن أن تعود صادرات الخليج العربي إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية يوليو، أي قبل شهر كامل من توقعاته السابقة.

كما تحولت عقود خامي دبي ومربان الشرق أوسطيين إلى حالة كونتانغو (Contango) هبوطية، وهي إشارة إلى وجود فائض متوقع في المعروض. ويأتي ذلك مع توقع تدفق المزيد من البراميل النفطية من المنطقة، في وقت تواصل فيه الإمارات السعي لتسويق خامها عبر مناقصات.

وأدى هبوط النفط إلى أدنى مستوياته منذ أوائل مارس إلى محو معظم المكاسب التي تحققت خلال فترة الحرب، ما يخفف الضغوط التضخمية في وقت يقيّم فيه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي مسار أسعار الفائدة هذا الأسبوع. ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات عديدة حول كيفية تنفيذ الاتفاق المؤقت، بما في ذلك سلامة الملاحة البحرية وقواعد التشغيل وما إذا كان المضيق — الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب — سيظل مفتوحًا دون رسوم عبور.

وقد زاد غياب التفاصيل من حالة عدم اليقين بشأن إعادة فتح المضيق. وقال مسؤولون في قطاع الطاقة الخليجي إنهم تلقوا سيلًا من الاستفسارات من المشترين حول إمكانية استئناف تدفق النفط عبر هرمز، بينما أكد مسؤولون في شركات الشحن وتجار النفط أنهم بحاجة إلى مزيد من الوضوح قبل الالتزام بإرسال السفن عبر هذا المسار.

وقال محللو مورجان ستانلي بقيادة مارتين راتس في مذكرة بحثية:  "لا يزال هناك الكثير مما يتعين التفاوض عليه، وما زالت المخاطر الرئيسية قائمة، لكن هذه الخطوة تمثل في الوقت الحالي تقدمًا مهمًا نحو خفض التصعيد وزيادة صادرات النفط عبر مضيق هرمز. ونتوقع عودة 50% من الإنتاج بحلول سبتمبر و80% بحلول ديسمبر، بوتيرة أسرع قليلًا مما كنا نتوقع سابقًا."

أما محللو جولدمان ساكس بقيادة دان سترويفن، فتوقعوا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 80 دولارًا للبرميل في الربع الرابع من العام، أي أقل بعشرة دولارات من تقديراتهم السابقة.

في المقابل، تبنّت ار بي سي كابيتال ماركتز موقفًا أكثر حذرًا، إذ قالت المحللة هيليما كروفت وزملاؤها: "نعتقد أن العودة إلى مستويات 27 فبراير ستستغرق أشهرًا. بل إن ذروة تدفقات النفط عبر هرمز قد تكون أصبحت وراءنا بالفعل."

وكان الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز — الذي خضع لحصار مزدوج من إيران والولايات المتحدة — قد أدى إلى تراجع تدفقات النفط من المنطقة، ما دفع إلى السحب من المخزونات التجارية والاستراتيجية. كما أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن الاحتياطي النفطي الطارئ الأمريكي هبط إلى أدنى مستوى له منذ عام 1983.

قفز الذهب والفضة بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق مؤقت لإنهاء الأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة هدأت المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي وقد تحدّ من التوقعات بزيادات لأسعار الفائدة.

وارتفع الذهب بأكثر من 3% ليتجاوز مستوى 4345 دولاراً للأونصة، فيما صعدت الفضة بنحو 4.1%. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سمح بـ"إعادة فتح مضيق هرمز مجاناً أمام الملاحة"، إلى جانب إنهاء الحصار المفروض على إيران، على أن يُعاد فتح المضيق رسمياً عند توقيع الاتفاق يوم الجمعة. كما أكد نائب وزير الخارجية الإيراني التوصل إلى الاتفاق. وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط.

ومنذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، تحرك الذهب في معظم الأحيان بعلاقة عكسية مع النفط الخام، إذ أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية الضغوط التضخمية ودفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما قلّص جاذبية المعادن النفيسة التي لا تدر عائداً. وقد تراجع الذهب بنحو 18% منذ بداية الصراع، وسجل الأسبوع الماضي أدنى مستوياته منذ نوفمبر.

وبموجب الاتفاق، تعهدت الولايات المتحدة وإيران بعدم مهاجمة بعضهما البعض، والدخول في مفاوضات تستمر 60 يوماً بهدف تفكيك البرنامج النووي الإيراني، في حين ستحصل طهران على تخفيف للعقوبات المفروضة على صادراتها النفطية للخارج.

وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي أسواق العملات في بنك أوفرسي-تشاينيز المصرفي (OCBC): "هذا الاتفاق يجعل البيئة الاقتصادية الكلية أقل عدائية تجاه الذهب". وأضاف: "لكن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى إضفاء الطابع الرسمي عليه، ولذلك قد تستمر التقلبات في الأسواق خلال الفترة الانتقالية".

وتابع وونغ: "لكي يستعيد الذهب زخماً صعودياً أقوى، نحتاج على الأرجح إلى تحسن أكثر استدامة في البيئة الخارجية، بما يشمل تراجع عوائد السندات، وانخفاض أسعار النفط، وظهور دلائل أوضح على أن إعادة تسعير توقعات التشدد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي قد بلغت ذروتها".

وجاء الاتفاق في وقت يترقب فيه المستثمرون سلسلة من قرارات البنوك المركزية هذا الأسبوع، بينما يستعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي لعقد أول اجتماع له برئاسة كيفن وارش. وتشير توقعات الأسواق حالياً إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.8% إلى 4338.53 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 9:53 صباحاً بتوقيت لندن. كما صعدت الفضة بنسبة 3.7%، وحقق كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب أيضاً، في حين تراجع مؤشر بلومبرج للدولار بنسبة 0.2%.

قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يوم الاثنين إنه يأمل في نشر نص اتفاقية لوقف الحرب في إيران وفتح مضيق هرمز هذا الأسبوع، حيث من المقرر أن تستمر المفاوضات بشأن تفاصيل الاتفاق.

وفي مقابلة على قناة سي إن بي سي، قال فانس أيضاً إن الولايات المتحدة تتوقع أن يظل الممر المائي الحيوي اقتصادياً مفتوحاً بدون رسوم على المدى الطويل.

وقال: "نتوقع أن يتم فتح المضيق بطريقة مجانية على المدى الطويل".

"هذا هو نوع الأمور التي سنعمل على حلها في هذه المفاوضات الفنية. كما تعلمون، هناك الكثير من التفاصيل المهمة التي يجب تحديدها، وسنجلس على طاولة المفاوضات لمناقشتها معًا والتوصل إلى حل للمضي قدمًا."

أعلنت الولايات المتحدة وإيران أنهما اتفقتا على شروط لإنهاء حربهما وإعادة فتح المضيق، وهو خبر جلب الارتياح للأسواق على الرغم من أن الاتفاق قد يتوقف على إنهاء الأعمال العدائية في لبنان وتأجيل المحادثات بشأن البرنامج النووي لطهران.

على الرغم من أنها لا تزال مجرد إطار عمل، إلا أن الاتفاق يمثل أكبر اختراق نحو حل الصراع الذي أودى بحياة الآلاف وقلب أسواق الطاقة رأساً على عقب منذ أن بدأ بضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة على إيران في فبراير.

قال فانس إن وزير الخارجية الإيراني ورئيس مجلس النواب سيمثلان إيران في مراسم التوقيع في سويسرا يوم الجمعة، وأن العديد من تفاصيل الاتفاق لا تزال قيد الترتيب. ولم يذكر من سيمثل الولايات المتحدة في مراسم التوقيع.

تقترب الولايات المتحدة وإيران من توقيع اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع استعداد قادة مجموعة السبع لعقد قمتهم الأسبوع المقبل، وفقاً لمسؤولين كبار مطلعين على المفاوضات.

وأشار مسؤول إيراني رفيع المستوى خلال ساعات الليل إلى أن التوصل إلى اتفاق بات مرجحاً، بحسب مسؤول من مجموعة السبع طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية المناقشات. وأضاف مسؤول آخر من المجموعة أن الاتفاق قد يأتي في صورة مذكرة تفاهم، وليس اتفاقاً نهائياً شاملاً.

ومن المقرر أن تُعقد قمة مجموعة السبع هذا العام في مدينة إيفيان الواقعة في جبال الألب الفرنسية خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو. وتُطرح مدينة جنيف السويسرية، القريبة من موقع القمة، كخيار محتمل لاستضافة مراسم التوقيع، وربما يتم ذلك في وقت أقربه يوم الأحد، وفقاً لأشخاص مطلعين على الترتيبات.

لكن المسؤول نفسه حذر من أن إيران لم تؤكد بعد استعدادها للمشاركة في مراسم التوقيع، مشيراً إلى أن الاتصالات بين طهران وواشنطن ظلت بطيئة منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.

كما أكد مسؤول ثانٍ من مجموعة السبع وجود مؤشرات على اقتراب الطرفين من التوصل إلى اتفاق، لكنه نبه إلى أن محاولات دبلوماسية سابقة أظهرت تقدماً مماثلاً قبل أن تتعثر في اللحظات الأخيرة.

من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن "الأمر لم يُحسم بعد"، لكنه أشار إلى إحراز تقدم نحو إنهاء الحرب التي تسببت في اضطرابات واسعة النطاق في الشرق الأوسط وأدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وفي سياق متصل، أفاد دبلوماسي آخر مطلع على المفاوضات بأن المفاوضين الإيرانيين وافقوا بالفعل على صيغة الاتفاق. غير أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان مجتبى خامنئي قد منح موافقته النهائية، إذ يمتلك الكلمة الفصل في القضايا الكبرى المتعلقة بالسياسة الخارجية والشؤون العسكرية، وهو متوارٍ عن الأنظار منذ اندلاع الحرب عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت، فيما قفزت أسواق الأسهم في وقت متأخر من يوم الخميس، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء هجمات جوية وشيكة ضد إيران، مؤكداً مجدداً أن اتفاقاً بات وشيكاً. ويتضمن الاتفاق تمديد الهدنة بين واشنطن وطهران لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مقابل إنهاء الولايات المتحدة الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

واستمرت أسعار الطاقة في التراجع خلال تعاملات الجمعة، مع تزايد رهانات الأسواق على نجاح الجهود الدبلوماسية وتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة.

تأرجح الذهب بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ نوفمبر، في أعقاب جولة جديدة من الضربات الأمريكية ضد إيران، ما رفع حدة المخاطر في حرب أربكت الأسواق العالمية وأججت الضغوط التضخمية.

وسجلت الأسعار ارتفاعًا طفيفًا بعد أن كانت قد تراجعت في وقت سابق مقتربة من مستوى 4000 دولار للأونصة. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيواصل قصف إيران إذا رفضت التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت، وذلك بعد الليلة الثانية من المواجهات بين قوات البلدين. من جانبها، أعلنت طهران الإغلاق الكامل لمضيق هرمز أمام جميع السفن.

وأظهرت الهجمات الأخيرة تزايد نفاد صبر ترامب إزاء فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق. ومع دخول الصراع شهره الرابع، أدى تعطّل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، كما زاد من احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية في محاولة لكبح التضخم. وعادة ما تؤثر الفائدة المرتفعة سلبًا على الذهب لأنه أصل لا يدرّ عائداً.

وفي الولايات المتحدة، تسارع التضخم خلال مايو إلى أسرع وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعدما دفعت الحرب أسعار الطاقة إلى الارتفاع بوتيرة فاقت نمو أجور الأمريكيين، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي الصادرة الأربعاء. وعلى إثر ذلك، أنهى الذهب تعاملات اليوم منخفضًا بأكثر من 4%.

وقال ديفيد ويلسون، مدير استراتيجية السلع الأولية في بنك BNP Paribas: "الزخم واضح في الاتجاه الهبوطي"، مضيفًا: "من المرجح أن نكسر مستوى 4,000 دولار".

ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية في نهاية فبراير، فقد الذهب نحو 23% من قيمته. كما أدى هبوط المعدن النفيس مؤخرًا دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم إلى تنشيط موجة إضافية من عمليات البيع، نظرًا إلى أهمية هذا المستوى الفني بالنسبة لكثير من المستثمرين.

ومن المؤشرات الأخرى على تراجع شهية المستثمرين تجاه الذهب، انخفاض حجم العقود المفتوحة في عقود الذهب الآجلة المتداولة في بورصة كومكس إلى مستويات تقترب من الأدنى منذ عام 2009، ما أدى إلى تراجع السيولة وزيادة حدة تقلبات الأسعار. كما أظهرت بيانات جمعتها بلومبرج انخفاض حيازات الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال روبرت غوتليب، المستشار والمتداول السابق للمعادن الثمينة في بنك JPMorgan Chase & Co.، في منشور على منصة لينكدإن: "الهبوط الأخير يعكس بصورة أكبر عمليات خفض المراكز المالية وإعادة تموضع المحافظ الاستثمارية، وليس إعادة تقييم جوهرية لدور الذهب كملاذ آمن."

وأضاف: "التدفق المستمر للعناوين المتضاربة يزيد من حالة عدم اليقين، ويدفع المستثمرين إلى تقليص المخاطر وتعزيز السيولة عبر فئات متعددة من الأصول."

ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 4,088.81 دولارًا للأونصة. كما صعدت الفضة بنسبة 1.2% إلى 64.10 دولارًا للأونصة، فيما سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب أيضًا. وارتفع مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار بنسبة 0.1%.

ارتفعت أسعار المنتجين الأمريكية في مايو بأسرع وتيرة في أكثر من ثلاث سنوات، مع استمرار تداعيات الحرب مع إيران في تغذية الضغوط التضخمية.

وأظهرت بيانات صادرة عن مكتب إحصاءات العمل يوم الخميس أن مؤشر أسعار المنتجين ارتفع بنسبة 6.5% على أساس سنوي، مسجلاً أكبر زيادة منذ نوفمبر 2022. كما ارتفع المؤشر بنسبة 1.1% مقارنة بشهر أبريل.

في الوقت نفسه، صعد المؤشر الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 4.9% على أساس سنوي.

ويعكس التقرير تزايد التأثير الاقتصادي لصدمة أسعار الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد الأمريكي. ومع غياب أي مؤشرات على تسوية سريعة للصراع، بدأت أسعار المزيد من السلع والخدمات بالارتفاع مع تمرير الشركات التكاليف الأعلى للطاقة والنقل إلى المستهلكين.

ويأتي ذلك بالتزامن مع بيانات أخرى صدرت هذا الأسبوع أظهرت أن أسعار المستهلكين سجلت في الشهر الماضي أسرع وتيرة نمو خلال ثلاث سنوات، ما يعزز الدعوات إلى قيام الاحتياطي الفيدرالي  برفع أسعار الفائدة خلال عام 2026. ويضع البنك المركزي الأمريكي كبح التضخم على رأس أولوياته، خاصة مع ظهور مؤشرات على استعادة سوق العمل لزخمه.

وسجلت أسعار الطاقة ارتفاعاً بنسبة 10.7% خلال مايو، وفقاً للتقرير. كما واصلت تكاليف النقل والتخزين، التي قفزت بقوة خلال الشهرين الأولين من الحرب، ارتفاعها بنسبة 2.6%.

وشهدت تكاليف شحن البضائع بالشاحنات زيادة ملحوظة نتيجة الرسوم الإضافية المرتبطة بارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب، إلى جانب تقلص أعداد السائقين في ظل حملة تشديد سياسات الهجرة التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

أما أسعار الغذاء فارتفعت بنسبة 0.6%، وهي أكبر زيادة خلال ثلاثة أشهر. وتواصل تكاليف البقالة الصعود بفعل مزيج من العوامل، تشمل الأحوال الجوية السيئة، والحرب، والرسوم الجمركية. كما ارتفعت أسعار المواد المستخدمة في إنتاج الأسمدة بنسبة 28% مقارنة بالعام السابق.

كما سلط التقرير الضوء على مصدرين جديدين للضغوط التضخمية يتمثلان في مراكز البيانات والصناعات الدفاعية. ورغم تراجع أسعار المكونات والملحقات الإلكترونية مقارنة بأبريل للمرة الأولى منذ أكثر من عام، فإنها ظلت أعلى بنحو 27% مقارنة بمايو 2025.

وفي المقابل، ارتفعت الأسعار المرتبطة بالمشتريات الحكومية الدفاعية بنحو 15% على أساس سنوي. وكانت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاءالشهر الماضي قد أظهرت أن طلبيات السلع الرأسمالية المرتبطة بالدفاع قفزت في أبريل إلى ثاني أعلى مستوى في تاريخها، مع إشارة اقتصاديين إلى أن إعادة تعويض الذخائر التي استُهلكت خلال الحرب مع إيران قد تكون أحد أسباب هذا الارتفاع.

كما تابع المستثمرون عن كثب تفاصيل التقرير المتعلقة بهوامش أرباح شركات تجارة الجملة والتجزئة، بحثاً عن مؤشرات حول مدى استمرار الشركات في تمرير تكاليف الرسوم الجمركية إلى المستهلكين. وأظهر التقرير أن هذه الهوامش انكمشت خلال مايو بأكبر وتيرة منذ نحو عام.

ورغم أن المحكمة العليا الأمريكية  أبطلت في فبراير جانباً كبيراً من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، فإن الإدارة الأمريكية اقترحت لاحقاً فرض رسوم جديدة لا تقل عن 10% على الواردات القادمة من 60 شريكاً تجارياً.

تراجع الدولار يوم الأربعاء بعد أن أظهرت بيانات ارتفاع التضخم أسعار المستهلكين الأمريكي إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات في مايو، إلا أن القراءة جاءت متماشية مع توقعات الاقتصاديين، بما يحد طفيفاً من فرص قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة هذا العام.

ارتفع تضخم أسعار المستهلكين بأسرع وتيرة له في ثلاث سنوات في شهر مايو، حيث أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار البنزين ومنتجات الطاقة الأخرى.

وأعلن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية، يوم الأربعاء، أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 4.2% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مايو، مسجلاً بذلك أكبر زيادة منذ أبريل 2023. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 4.2% على أساس سنوي.

"تجنب التضخم الأساسي التسارع الذي كان يخشاه الكثيرون الشهر الماضي، مما يشير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يؤثر - حتى الآن - على المقاييس الأساسية التي يستهدفها الاحتياطي الفيدرالي"، كما قال كارل شاموتا، كبير استراتيجيي السوق في شركة كورباي في تورنتو.

انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2% إلى 99.75، لكنه ظل قريبًا من أعلى مستوى له في شهرين عند 100.214 الذي سجله يوم الاثنين.

وقال شاموتا: "يستعد المتداولون لبيان أكثر حيادية من المسؤولين في اجتماع الأسبوع المقبل، ويخفضون بشكل طفيف توقعاتهم بشأن رفع سعر الفائدة بحلول نهاية العام".

تراجع المتداولون في أسعار الفائدة الأمريكية قصيرة الأجل عن الرهانات على أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة في موعد أقربه سبتمبر، لكنهم استمروا في إظهار قناعة قوية بأن رفع سعر الفائدة سيحدث بحلول أكتوبر.

كما أبقى الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران المتداولين في حالة ترقب وقلق.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إن إيران استغرقت وقتاً طويلاً جداً للتفاوض على اتفاق، وسيتعين عليها الآن "دفع الثمن"، بينما قالت طهران إنها ستعيد تقييم الانخراط الدبلوماسي مع واشنطن بعد الضربات المتبادلة التي وقعت في ساعات الليل.

قال دومينيك بانينج، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لمجموعة العشر في نومورا "حتى مع تصاعد بعض التوترات على المدى القصير، فإن الشعور العام الذي نراه على نطاق أوسع هو أننا ما زلنا أقرب إلى نوع من الاتفاق أو الصفقة مما نحن عليه الآن"،

لا يزال الين محور الاهتمام

في نفس الوقت، تم تسعير رفع سعر الفائدة من قبل بنك اليابان في اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده في 16 يونيو بشكل كامل تقريبًا، مما يعني أنه من غير المرجح أن يؤدي بمفرده إلى انعكاس كبير في ضعف الين إذا تم تنفيذه.

"سيتطلب الأمر بعض التعليقات المتشددة من المحافظ (كازو) أويدا التي تشير إلى أن بنك اليابان قد يقدم موعد رفع سعر الفائدة التالي من ديسمبر إلى سبتمبر - مع احتمال رفع ثالث قبل نهاية العام"، هذا ما قاله توني سيكامور، محلل السوق في شركة IG، في مذكرة.

"بدون ذلك أو شيء مماثل، من المرجح أن تحتاج وزارة المالية إلى استخدام دفتر شيكاتها مرة أخرى للدفاع عن العملة."

استقر الياباني مقابل الدولار الأمريكي عند 160.3 ين لكل دولار، واستمر في التحليق حول مستوى 160 الذي يعتبر على نطاق واسع بمثابة خط فاصل للتدخل الرسمي.

أشار استطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين إلى أن بنك اليابان سيرفع  سعر الفائدة الرئيسي  هذا الشهر ومرة ​​أخرى في الربع الرابع، ليصل بتكاليف الاقتراض إلى 1.25% بحلول نهاية العام، حيث أصبح أكثر حذراً من مخاطر التضخم مقارنة بالمخاطر السلبية على الاقتصاد.

ضعف الدولار

وارتفع الدولار الكندي بنسبة 0.2% مقابل نظيره الأمريكي بعد أن أبقى بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، على الرغم من أن محافظ البنك تيف ماكليم أكد مجدداً أن البنك المركزي لن يتردد في رفع أسعار الفائدة إذا لزم الأمر لكبح جماح التضخم.

فيما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3% مقابل الدولار يوم الأربعاء، حيث راقب المستثمرون عن كثب أحدث تصعيد في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قبل صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة يوم الجمعة.

واستقرت قيمة عملة البيتكوين خلال اليوم عند 62,069 دولارًا.

تسارع التضخم الأمريكي في مايو إلى أعلى وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعدما دفعت الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع، متجاوزة بذلك نمو أجور الأمريكيين.

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.5%  مقارنة بشهر أبريل، وبنسبة 4.2%  على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة منذ أوائل عام 2023، وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي الصادرة الأربعاء.

في المقابل، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي – الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً – بنسبة 0.2%  فقط على أساس شهري، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين.

وكانت أكثر من نصف الزيادة في التضخم العام ناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، رغم أن أسعار بعض الفئات الأخرى مثل خدمات النقل، والتأمين الصحي، والسيارات الجديدة سجلت تراجعاً. إلا أن ذلك لا يخفف كثيراً من معاناة المستهلكين الذين يرون بالفعل أن ارتفاع الأسعار يلتهم جزءاً متزايداً من دخولهم.

حتى في حال التوصل إلى تسوية سريعة للصراع، يتوقع اقتصاديون استمرار موجة ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يدفع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى التفكير في رفع أسعار الفائدة خلال هذا العام.

فإلى جانب الصدمة الأولية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، قد تؤدي الاضطرابات في أسواق الأسمدة إلى زيادة أسعار المواد الغذائية لاحقاً، بينما يمكن أن تؤدي تكاليف النقل المرتفعة إلى رفع أسعار مختلف السلع الاستهلاكية.

وعقب صدور البيانات، قلّصت العقود الآجلة لمؤشر اس آند بي 500 خسائرها، في حين لم تشهد عوائد السندات الأمريكية تغيراً يذكر.

وأظهر تقرير التضخم أن أسعار أساسيات الأسر – باستثناء البنزين – ارتفعت بوتيرة أكثر اعتدالاً خلال مايو. فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.1%  فقط، كما سجلت خدمات الطاقة، التي تشمل الكهرباء والغاز الطبيعي، زيادة أبطأ نسبياً. أما أسعار البنزين فقفزت بنسبة 7% خلال الشهر.

وفي تقرير منفصل صدر الأربعاء وجمع بين بيانات التضخم والأجور، تبيّن أن متوسط الأجور الحقيقية بالساعة – أي بعد احتساب أثر التضخم – انخفض بنسبة 0.7% على أساس سنوي، وهو أكبر تراجع منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ويؤدي مزيج ارتفاع الأسعار وضعف نمو الأجور إلى زيادة الضغوط على ميزانيات الأسر الأمريكية في وقت تتراجع فيه ثقة المستهلكين إلى مستويات قياسية متدنية، ما يجعل الملف الاقتصادي مرشحاً ليكون في صدارة القضايا المطروحة خلال انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر.

كما تراجعت معدلات التأييد للرئيس دونالد ترامب، مع تزايد استياء الأمريكيين من إدارته للاقتصاد، وهو الملف الذي كان يُنظر إليه سابقاً باعتباره إحدى نقاط قوته الرئيسية.

الفئات الرئيسية

أظهر التقرير أن أسعار تذاكر الطيران ارتفعت بنسبة 2.7% في مايو، كما سجلت تكاليف خدمات التوصيل زيادة قوية للشهر الثالث على التوالي. وتعد هاتان الفئتان من المؤشرات التي يراقبها الاقتصاديون لمعرفة ما إذا كانت تكاليف الطاقة المرتفعة بدأت تتسرب إلى التضخم الأساسي.

في المقابل، انخفضت أسعار السلع – باستثناء الغذاء والطاقة – بنسبة 0.1%، وهو أكبر تراجع منذ أكثر من عام. كما يراقب الاقتصاديون هذه الفئة لتقييم ما إذا كان تجار التجزئة لا يزالون يمررون إلى المستهلكين التكاليف الإضافية الناتجة عن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب.

وبينما ارتفعت أسعار السيارات المستعملة بشكل طفيف، تراجعت أسعار السيارات الجديدة للشهر الثاني على التوالي. كما واصلت أسعار الملابس الارتفاع، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالأشهر السابقة.

وساهم تباطؤ تضخم الإيجارات في الحد من ارتفاع بعض الفئات الأخرى، بعدما كانت بيانات أبريل قد تأثرت بعامل إحصائي مرتبط بإغلاق حكومي سابق. وارتفع بند الإيجار المكافئ للمالكين (Owners’ Equivalent Rent)، وهو أكبر مكون في مؤشر أسعار المستهلكين، بنسبة 0.3% في مايو.

ارتفعت مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال شهر مايو، إلا أن ارتفاع معدلات الرهن العقاري واستمرار محدودية المعروض من المنازل لا يزالان يمثلان تحديًا لسوق الإسكان.

وأعلن الرابطة الوطنية للوكلاء العقاريين يوم الثلاثاء أن مبيعات المنازل القائمة قفزت بنسبة 3.2% الشهر الماضي لتصل إلى معدل سنوي معدل موسمياً يبلغ 4.17 مليون وحدة. وكان اقتصاديون استطلعت آراؤهم وكالة رويترز قد توقعوا ارتفاع المبيعات إلى 4.07 مليون وحدة فقط.

وسجلت المبيعات ارتفاعاً في مناطق الشمال الشرقي والجنوب والغرب الأوسط من الولايات المتحدة، بينما استقرت دون تغيير في المنطقة الغربية. وعلى أساس سنوي، ارتفعت مبيعات المنازل القائمة بنسبة 3.2% في مايو.

وقال لورينس يون، كبير الاقتصاديين في الجمعية: "المزيد من الأمريكيين ينتقلون إلى منازل جديدة، إذ ارتفعت المبيعات إلى أعلى مستوى لها منذ ديسمبر. وهذه أخبار رائعة لسوق الإسكان."

ويرجح أن تعكس مبيعات الشهر الماضي العقود التي تم توقيعها خلال شهري مارس وأبريل. وكانت معدلات الرهن العقاري قد بدأت في الارتفاع خلال مارس مع تصاعد الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قبل أن تتراجع جزئياً بنهاية أبريل عقب التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وساهمت الحرب في الشرق الأوسط في زيادة الضغوط التضخمية من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأخرى التي تمر عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع عوائد السندات الأمريكية التي ترتبط بها معدلات الرهن العقاري.

وارتفع متوسط الفائدة على الرهن العقاري الثابت لأجل 30 عاماً بنحو 50 نقطة أساس منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير. ومع تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في ظل ارتفاع التضخم واستمرار قوة سوق العمل، من المرجح أن تظل معدلات الرهن العقاري مرتفعة.

ومن المتوقع أن تكشف الحكومة الأمريكية يوم الأربعاء عن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 4.2% على أساس سنوي في مايو، وفقاً لاستطلاع أجرته رويترز، مقارنة بـ 3.8% في أبريل، وهو ما سيكون أكبر ارتفاع منذ أبريل 2023.

وفي المقابل، تحسن مؤشر القدرة على تحمل تكاليف الإسكان الصادر عن الرابطة إلى 105.6 نقطة في مايو، مقارنة بـ 97.5 نقطة قبل عام. ومع ذلك، لا يزال التضخم يتجاوز نمو الأجور.

كما ارتفع متوسط سعر المنزل القائم إلى 429,300 دولار خلال مايو، بزيادة 1.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

أما معروض المنازل القائمة المطروحة للبيع فقد ارتفع بنسبة 3.3% إلى 1.55 مليون وحدة. ورغم أن المعروض يرتفع عادة خلال شهر مايو، فإنه لا يزال أقل بكثير من مستوياته المسجلة قبل جائحة كورونا. وعلى أساس سنوي، ارتفع المعروض بنسبة 0.6% فقط.

وبالوتيرة الحالية للمبيعات، سيستغرق السوق نحو 4.5 أشهر لاستنفاد المعروض المتاح من المنازل، مقارنة بـ 4.6 أشهر في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يشير إلى استمرار شح المعروض في السوق الأمريكية.

استقرت أسعار الذهب بعد اتفاق إسرائيل وإيران على وقف الهجمات التي كانت تهدد جهود التوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وتداول المعدن النفيس قرب مستوى 4330  دولاراً للأونصة يوم الثلاثاء، بعد أن أنهى جلسة اليوم السابق دون تغير يُذكر. وجاءت تعهدات الجانبين بوقف الضربات الصاروخية عقب دعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خفض التصعيد، في إطار مساعيه للتوصل إلى حل للصراع الأوسع الذي تسبب في اضطرابات بالأسواق العالمية.

ومع دخول الحرب شهرها الرابع، أدت إلى تعطيل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، ودفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، كما أثارت مخاوف بشأن التضخم العالمي. ويزيد ذلك من احتمالات إبقاء البنوك المركزية على أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها، وهو ما يشكل عامل ضغط سلبي على المعادن النفيسة.

وكان الذهب قد تراجع بقوة في الأيام الأولى من اندلاع الحرب، ولا يزال يتداول بأقل بنحو 18% من مستواه الذي سجله مباشرة قبل اندلاع الصراع. كما تبخرت مكاسبه المحققة منذ بداية العام يوم الجمعة بعد صدور تقرير قوي للوظائف الأمريكية عزز الرهانات على قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري. وانخفض المعدن دون هذا المستوى مجددًا يوم الثلاثاء قبل أن يقلص خسائره.

وفي إشارة إلى احتمالات رفع الفائدة الأمريكية هذا العام، خفض سيتي جروب مستهدفه لسعر الذهب خلال ثلاثة أشهر إلى 4,000 دولار للأونصة بدلًا من 4,300  دولار سابقًا.

وقال محللون في البنك، من بينهم كيني هيو، في مذكرة بحثية: "على المدى الطويل ما زلنا نتمسك بنظرة إيجابية تجاه الذهب، لكننا نعتقد أنه يمثل استثمارًا عالي المخاطر للغاية على المدى القريب، خصوصًا للمستثمرين الذين لا يملكون حدود خسارة واسعة أو أفقًا استثماريًا طويل الأجل."

ورغم خفض التوقعات قصيرة الأجل، أبقت سيتي على مستهدفها لسعر الذهب خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرًا عند 5,000 دولار للأونصة.

وبلغ سعر الذهب الفوري 4331.72  دولارًا للأونصة عند الساعة 9:19 صباحًا في لندن. وفي المقابل، ارتفعت الفضة بنسبة 0.7% إلى 68.64 دولارًا للأونصة، كما صعد كل من البلاتين والبلاديوم. أما مؤشر بلومبرج للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، فقد تراجع بنسبة 0.1%.