
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
واصلت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية اليوم الأربعاء تراجعاتها إلى أدنى مستوى في نحو عامين إذ تبقى آفاق الطلب في المنطقة قاتمة.
وانخفضت العقود الآجلة القياسية 3.8% متخلية عن مكاسب تحققت في تعاملات سابقة. ويُلقي ضعف الطلب الصناعي وإمتلاء مستودعات التخزين بأكثر من المعتاد بثقله على الأسعار منذ أسابيع عدة متتالية، بحسب ما أوردته بلومبرج.
وتتجه أوروبا نحو الأشهر الأكثر دفئاً من العام مع إمتلاء مخزوناتها بحوالي 66%--وهو معدل أعلى بكثير من المتوسط التاريخي—في إشارة إلى أنها طويت الصفحة على المرحلة الأسوأ من أزمة الطاقة. وكانت معدلات مماثلة من التخزين يتم التوصل إليها في الطبيعي بحلول منتصف يوليو.
وبما أن النشاط الاقتصادي لم يتعاف بشكل جيد رغم رخص أسعار الغاز، فإنه توجد بعض المخاوف من أن الإمدادات في السوق قد تتجاوز الطلب مع دخول الأشهر اللاحقة—خاصة بمجرد أن تتباطأ جهود إعادء ملء المخزونات—الذي ربما يؤدي إلى فرض قيود على إنتاج الغاز.
وإنكمش مؤشريتتبع نشاط التصنيع في منطقة اليورو هذا الشهر بأسرع وتيرة منذ أن تسببت جائحة كورونا في إغلاق المصانع قبل ثلاث سنوات، مما يهدد بتقويض زخم الاقتصاد ككل. في نفس الوقت، يظهر مؤشر القوة النسبية—وهو مؤشر فني لمدى سرعة صعود أو هبوط الأسعار—أن العقود الآجلة للغاز وصلت إلى مستويات تشبع بيعي في الأيام الأخيرة.
ولازال ينظر المتعاملون إلى إحتمالية ارتفاع إستخدام الغاز في الأسابيع المقبلة إذا أصبح الطقس أكثر سخونة، الذي قد يعني ارتفاع إستهلاك هذا الوقود لتشغيل مكيفات الهواء. والصيف الماضي، واجهت أوروبا موجة حر وجفاف استثنائية أثرت على توليد الطاقة عبر المياه وبعض المحطات النووية، الأمر الذي عزز حينها إستهلاك الغاز.
وكانت العقود الآجلة الهولندية للغاز الأقرب استحقاقا، وهي العقود القياسية في السوق الأوروبية، منخفضة 3.4% عند 28.13 يورو للميجاوات/ساعة في الساعة 2:57 مساءً بتوقيت أمستردام. وتراجع أيضاً العقد المكافيء في بريطانيا.
أصبح المتعاملون متشائمين بشأن الليرة التركية أكثر من أي وقت مضى وسط توقعات بأن قوى السوق ستتغلب في النهاية على جهود الحكومة للسيطرة على سعر الصرف.
ويختبر المتعاملون بالفعل تصميم صانعي السياسة. وقد تجاوزت الليرة حاجز 20 مقابل الدولار للمرة الأولى يوم الاثنين، لتضعف 4.1%، قبل أن تمحو الخسائر وتنهي اليوم دون تغيير يذكر. ونزلت العملة لوقت وجيز لأكثر من 20 ليرة مرة أخرى في اليوم التالي، قبل تقليص انخفاضها.
ولم يمنع هذا الصمود المتعاملين من تكثيف الرهانات على تراجع أشد حدة في الليرة. ويرى متداولو عقود الخيارات إحتمالية بنسبة 54% أن تضعف العملة إلى 29 مقابل الدولار في الربع الرابع، الذي سيعادل انخفاضا بنسبة 32%. وهذا أعلى من إحتمالية بنسبة 36% لمثل هذه الحركة توقعها المتداولون يوم 15 مايو، عندما أُعلنت نتائج الجولة الأولى من التصويت في انتخابات الرئاسة التركية.
من جهته، قال أولريتش لوتشمان، رئيس قسم بحوث سوق العملة في بنك كوميرتز، "توجد علامات واضحة على أن سياسة السلطات التركية من الاستقرار المصطنع لليرة تتعرض لضغط متزايد". "نتوقع تكرار تلك الفصول من القفزات قصيرة الأجل بشكل متزايد وحاد".
وبلغت التكلفة الإضافية للتحوط من تراجعات الليرة في الأشهر الستة المقبلة—مقابل التحوط من الصعود—19% وهو مستوى قياسي مرتفع في ختام تعاملات يوم الاثنين، تقريبا الضعف من 10.7% في يناير، بحسب تلك العقود. وسجلت 18% يوم الثلاثاء.
تأتي هذه القفزة بعدما نال الرئيس رجب طيب أردوغان تأييد منافس قومي خسر في الجولة الأولى من السباق، مما يعزز فرصه لتمديد حكمه المستمر منذ 20 عاما في جولة إعادة موعدها الأحد.
وطلب البنك المركزي من بعض البنوك المحلية تخفيض مشترياتها من العملة الأجنبية في سوق الإنتربنك بنسبة إضافية 25% يوم الاثنين، بحسب أشخاص على دراية مباشرة بالأمر، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم لأن المناقشات سرية. ورفض البنك المركزي التعليق.
وتتزايد المخاوف لدى المستثمرين الدوليين من أن السياسات الحكومية—التي تتنوع من تدخل الدولة إلى تخفيضات أسعار الفائدة في وجه تضخم متسارع—قد تلحق مزيداً من الضرر بالاقتصاد. وأدت إجراءات بديلة تم تبنيها لتحقيق الاستقرار لليرة إلى جعل العملة من بين العملات الأكثر تقلباً في الأسواق الناشئة خلال الأشهر الستة الماضية.
قفزت مبيعات المنازل الأمريكية الجديدة إلى أعلى مستوى منذ 13 شهراً في أبريل، مدفوعة بإستمرار نقص المنازل المملوكة في السابق المطروحة في السوق وانخفاض حاد في الأسعار عن المستويات المرتفعة التي تسجلت العام الماضي.
وجاء التقرير من وزارة التجارة اليوم الثلاثاء في أعقاب بيانات الأسبوع الماضي تظهر قفزة في تصاريح بناء المنازل المخصصة لأسرة واحدة في المستقبل. ومع ارتفاع الثقة لدى شركات بناء المنازل إلى أعلى مستوى منذ 10 أشهر في مايو، لا توجد علامات تذكر حتى الآن على أن تشديد شروط الائتمان مؤخراً يلقي بثقله على سوق الإسكان، القطاع الأشد تضرراً بفعل أسرع دورة زيادات في أسعار الفائدة للاحتياطي الفيدرالي منذ الثمانينات.
وزادت مبيعات المنازل الجديدة 4.1% إلى معدل سنوي 683 ألف وحدة الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2022. وعُدلت وتيرة مبيعات مارس بالخفض إلى 656 ألف وحدة من 683 أـلفا المعلن في السابق.
وتحتسب مبيعات المنازل الجديدة عند توقيع العقد، الذي يجعلها مؤشراً رائداً لسوق الإسكان. لكن من الممكن أن تكون متقلبة على أساس شهري.
وتوقع اقتصاديون استطلعت رويترز أرائهم أن تنخفض مبيعات المنازل الجديدة، التي تشكل حصة صغيرة من مبيعات المنازل الأمريكية، إلى معدل 665 ألف وحدة. وتعافت المبيعات 11.8% على أساس سنوي في أبريل. وبلغ متوسط سعر بيع منزل جديد في أبريل 420,800 دولار، في انخفاض 8.2% عن العام السابق. وتركزت مبيعات المنازل الشهر الماضي في نطاق سعري بين 300 ألف و499 ألف دولار.
ويضاف التقرير إلى بيانات تظهر صمود سوق العمل وقوة مبيعات التجزئة وتعافي إنتاج المصانع، في الإشارة إلى أن الاقتصاد إستعادة زخمه في أوائل الربع الثاني.
وأكد على تلك وجهة النظر مسح من وكالة إس آند بي جلوبال اليوم الثلاثاء يظهر أن القراءة الأولية لمؤشرها الأمريكي المجمع لمديري المشتريات، الذي يتتبع قطاعي التصنيع والخدمات، ارتفع إلى قراءة عند 54.5 نقطة هذا الشهر. وكان هذا أعلى مستوى منذ أبريل 2022 ويأتي بعد قراءة نهائية 53.4 نقطة في أبريل.
وكان هذا الشهر الرابع على التوالي الذي فيه يبقى المؤشر فوق الخمسين نقطة، الذي يشير إلى نمو القطاع الخاص.
وعقب تقارير الأسبوع الماضي التي تدعو للتفاؤل، رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا تقديره للناتج المحلي الإجمالي إلى معدل سنوي 2.9% من وتيرة 2.6%. وكان الاقتصاد نما بمعدل 1.1% في الربع الأول.
ويتوقع أغلب الاقتصاديين ركوداً في النصف الثاني من هذا العام، مستشهدين بزيادات في أسعار الفائدة بواقع 500 نقطة أساس من الاحتياطي الفيدرالي منذ مارس 2022. كما أن تشديد شروط الائتمان والأزمة حول رفع سقف إقتراض الحكومة الفيدرالية فاقما أيضاً مخاطر حدوث ركود.
أفاد كل من الرئيس الأسبق للاحتياطي الفيدرالي بن برنانكي وكبير الاقتصاديين السابق بصندوق النقد الدولي أوليفييه بلانشارد بأن البنك المركزي الأمريكي يحتاج إلى تهدئة سخونة سوق العمل للسيطرة على التضخم، لكن ليس من الواضح إلى أي مدى يجب أن يرتفع معدل البطالة لتحقيق ذلك.
ورغم أن زيادة حادة في أسعار السلع كانت المحفز الرئيسي لقفزة في التضخم على مدى العامين ونصف العام الماضيين، فإن تأثير سوق العمل "الضيق جداً" يتنامى ومن المرجح أن يثبت أنه أكثر إستدامة، بحسب ما كتباه في وثيقة قُدمت إلى معهد بروكينجز اليوم الثلاثاء.
وقال الخبيران الاقتصاديان "السيطرة على التضخم ستتطلب في نهاية المطاف تحقيق توازن أفضل بين الطلب على العمالة والمعروض منها".
وانخفض معدل البطالة الأمريكي إلى أدنى مستوى منذ عقود طويلة عند 3.4% في أبريل من 3.5% في مارس، بينما تسارع نمو الوظائف إلى 253 ألفا من 165 ألفا. في نفس الأثناء، يرتفع التضخم بأكثر من ضعف مستوى 2% الذي يستهدفه الاحتياطي الفيدرالي.
وفي وثيقة منفصلة لمعهد بروكينجز، زعم النائب السابق لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، دونالد كوهن، والأستاذ في جامعة براون، جوتي إيجرتسون، أن تبني الاحتياطي الفيدرالي لمستهدف مرن لمتوسط التضخم—والإرشادات المستقبلية التي قدمها لدعم ذلك---أدى إلى تأخر إستجابة البنك لضغوط الأسعار التي تطورت بعدها.
وكتبا إن التأخر "ربما ساهم في حدوث قفزة في التضخم وأجبر على تشديد نقدي أكثر حدة ربما ساهم في عدم استقرار مالي وتآكل الثقة في البنك المركزي".
وبموجب إطار عمل 2020، عدل البنك المركزي تركيزه من محاولة إحتواء التضخم عند 2% إلى تعزيزه، مع هدف صريح بجعله يتجاوز بشكل معتدل هذه الوتيرة لبعض الوقت للتعويض عن سنوات من البقاء دونه.
وتتفق وجهة النظر التي كشف عنها برنانكي وبلانشارد في وثيقتهما حول تطور التضخم مع ما أدلى به رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باويل الأسبوع الماضي.
ففي ظهور مشترك مع برنانكي في مؤتمر إستضافه الاحتياطي الفيدرالي يوم 19 مايو، قلل باويل من شأن دور سوق العمل في قفزة التضخم في 2021.
وقال باويل "على النقيض، أعتقد أن تراخي سوق العمل من المرجح أن يكون عاملا مهما بشكل متزايد في مسار التضخم خلال الفترة القادمة".
وكما فعل من قبل، ركز باويل على إستمرار التضخم في مجموعة من الخدمات—كل شيء من الرعاية الصحية والتعليم إلى حلاقة الشعر والضيافة—التي فيها تكاليف العمالة تمثل نسبة كبيرة من تكلفة النشاط.
وأعطى باويل إشارة واضحة في المؤتمر على أنه يميل إلى وقف زيادات أسعار الفائدة الشهر القادم، قائلاً أن الاحتياطي الفيدرالي قيد الائتمان بشكل كبير وبالتالي يمكنه الآن النظر إلى ما سيؤول إليه الاقتصاد.
وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي أعرب في السابق عن آمال بإمكانية تحقيق توازن أفضل في سوق العمل من خلال انخفاض في الوظائف الشاغرة بدلاً من زيادة كبيرة في البطالة.
وانخفضت الوظائف الشاغرة إلى 9.59 مليون في مارس، من 9.97 مليون في فبراير و12.03 مليون في مارس 2022، بحسب بيانات وزارة العمل.
أصدر كبير مسؤولي الطاقة في السعودية تحذيراً جديداً لبائعي النفط على المكشوف، قبل أكثر قليلاً من أسبوع على الموعد المقرر لاجتماع تحالف أوبك+.
وكانت الرياض وشركاؤها فاجئوا المتعاملين في الخام الشهر الماضي بالإعلان عن تخفيضات في الإنتاج تهدف إلى إثارة خوف المضاربين. لكن مديري الأموال أصبحوا متشائمين حيال الخام مرة أخرى في الأسابيع الأخيرة وسط مخاوف من ضعف الاقتصاد العالمي.
وقال وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان في منتدى قطر الاقتصادي في الدوحة اليوم الثلاثاء "أواصل نصحهم بأنهم سيتألمون—كما فعلوا في أبريل". "أود أن أقول لهم فقط: إحترسوا!".
وتتأرجح أسعار النفط حول 75 دولار للبرميل في بورصة لندن هذا الشهر مع موازنة المتعاملين توقعات إيجابية للطلب أمام بيانات اقتصادية مخيبة من الصين ومخاطر حدوث ركود في الولايات المتحدة ومعركة طال أمدها حول سقف الدين الأمريكي.
وبينما قال عدة مندوبين إنهم لا يرون حاجة إلى تحرك جديد الآن إذ أن القيود المفروضة بالفعل ستساعد في تقييد الإمدادات في الأسواق العالمية، فإن الأمير عبد العزيز إشتهر بالترتيب لتدخلات مفاجئة.
وأضاف "علينا أن نكون متيقظين، وإستباقيين—كما كنا نقول في أوبك+ منذ فترة".
ومن الناحية النظرية، تتجه مخزونات النفط العالمية نحو الانخفاض بحدة لبقية العام إذ يكتسب تعافي إستهلاك الصين من الوقود زخماً بعد رفع قيود مكافحة جائحة كوفيد، مع إشارة البيانات الخاصة بأوبك إلى عجز كبير في المعروض يصل إلى حوالي 1.5 مليون برميل يومياً.
وإنتقدت دول مستهلكة كبرى، تمثلها وكالة الطاقة الدولية، أوبك على تقييد الإمدادات بشكل مفرط ومفاقمة ضغوط التضخم للاقتصاد العالمي.
لكن تظهر أحدث بيانات السوق أن البائعين على المكشوف، الذي فروا في البداية بعد الإعلان عن التخفيضات المفاجئة من أوبك+ في أوائل أبريل، يعودون. وقد مالت تعاملات الصناديق إلى البيع بأكبر قدر منذ أكثر من عشر سنوات عبر سلسلة من عقود النفط.
بدوره، قال الأمير إن إجراءات أوبك تظهر إنها قوة لتحقيق الاستقرار وليست متورطة في تلاعب بالأسعار. وألقى باللوم في تقلبات السوق على توقعات وسياسات خاطئة لدى الدول المستهلكة—مثل سحب الولايات المتحدة من مخزوناتها الطارئة.
قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا اليوم الثلاثاء إنه تأمل ألا يضطر الاقتصاد العالمي للإنتظار حتى اللحظات الاخيرة من أجل حل لسقف الدين الأمريكي.
ويسعى البيت الأبيض والمفاوضون الجمهوريون بالكونجرس إلى حل لأزمة مستمرة منذ أشهر حول رفع سقف الدين البالغ 31.4 تريليون دولار للحكومة الأمريكية إذ تواجه الدولة خطر التخلف عن السداد بعد تسعة أيام.
وقالت جورجيفا، متحدثة في مؤتمر صحفي في لندن، إن حدوث تخلف أمريكي عن الوفاء بالإلتزامات سيلحق ضرراً بالاقتصادين الأمريكي والعالمي، مما يمثل حافزاً قوياً لتوصل المفاوضين إلى اتفاق.
وأضافت "رأينا على مر التاريخ أن المناقشات حول سقف الدين في الولايات المتحدة تكون دوماً متوترة، لكن دائماً ما أسفرت عن حلول".
"دعونا نرى إلى أي مدى سيصل ذلك إلى اللحظات الأخيرة. أتمنى ألا نضطر للانتظار طويلاً".
وكانت جورجيفا في زيارة إلى لندن لتقديم التقييم السنوي لصندوق النقد الدولي للاقتصاد البريطاني، والذي يتوقع الآن أن يتجنب الركود لكن يظل يعاني من ارتفاع التضخم وضعف النمو في المدى القريب.
قدمت الأرجنتين أكبر فئة عملة ورقية يوم الاثنين مع تجاوز التضخم لديها 100% على أساس سنوي الذي يجبر السكان على حمل أكواماً متزايدة من النقود للقيام بالمشتريات اليومية.
لكن العملة الجديدة من فئة ألفي بيزو التي طرحها البنك المركزي للدولة تبلغ قيمتها حوالي 4 دولارات فقط، بحسب أسعار صرف السوق الموازية شائعة الاستخدام. وبالسعر الرسمي، المرتفع قيمته بفعل ضوابط على العملة وقيود تفرضها الحكومة، تبلغ قيمة العملة الجديدة حوالي 8.50 دولار.
وبينما الفئة الجديدة تعد تحسناً عن عملة الألف بيزو، التي حتى مؤخراً كانت أعلى فئة عملة متاحة، غير أنها خيبت آمال اقتصاديين ومواطنين كانوا يطالبون بعملات ورقية بفئات تصل إلى 10 ألاف بيزو. وتسبب العملة الآخذة في التراجع متاعب لوجيتسية بالغة للزبائن والشركات والبنوك، التي إضطرت لفتح مساحات تخزين جديدة لإستيعاب كميات أكبر من الأموال الورقية من أجل أجهزة الصراف الألي.
وارتفعت أسعار المستهلكين 109% في أبريل، في أسرع وتيرة منذ 1991 عندما كانت الأرجنتين تخرج من أزمة تضخم مفرط. ومن المتوقع أن تدفع قفزات في زيادات لأسعار، إلى جانب أزمة جفاف غير مسبوقة، الاقتصاد إلى الركود قبل انتخابات رئاسة مقرر موعدها في وقت لاحق هذا العام.
ويتوقع خبراء اقتصاديون استطلع البنك المركزي أرائهم إقتراب التضخم السنوي من 150% خلال الاثنى عشر شهرا القادمة.
إقتربت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية من أدنى مستوى في عامين متأثرة بضعف الطلب الصناعي ووفرة الإمدادات، مع تنبؤ بنك جولدمان ساكس بإحتمالية أن يكون الحد الأدنى في منتصف نطاق ال20 يورو.
وهبطت العقود الآجلة القياسية 4.2% اليوم الاثنين، منخفضة لوقت وجيز دون 29 يورو، مسجلة أدنى مستوى منذ يونيو 2021. ويوم الجمعة، سجل العقد سابع خسارة أسبوعية على التوالي، في أطول فترة من نوعها منذ ست سنوات.
وقد ساهم الطقس المعتدل والتدفق المطرد للغاز الطبيعي المسال في الانخفاض في وقت تتعافى فيه أوروبا من أزمتها للطاقة وسط تدفقات مقيدة للغاية عبر خطوط الأنابيب من روسيا. وتمتليء المخزونات في القارة الآن بنسبة 66%، أعلى بكثير من المتوسط الموسمي، بحسب ما تظهره بيانات من مؤسسة Gas Infrastructure Europe.
وبحسب بنك جولدمان، إذا تراجعت العقود الآجلة إلى منتصف نطاق ال20 يورو، فإن الطلب على الغاز سيزيد بمقدار 9 إلى 21 مليون متر مكعب يومياً مع تحول المحطات إلى الغاز بدلاً من الفحم.
وانخفض الغاز في عقود أقرب استحقاق الهولندية، وهي العقود القياسية في أوروبا، 1.7% إلى 29.65 يورو للميجاوات/ساعة بحلول الساعة 4:20 مساءً بتوقيت أمستردام. ونزل العقد البريطاني المكافيء 2.5%. فيما تراجعت الكهرباء الألمانية عقد أقرب استحقاق 3.1% إلى 86.50 يورو للميجاوات/ساعة.
قفزت الأسهم والسندات الحكومية لليونان إذ أن تأييداً قوياً في الانتخابات لرئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس الذي يتبنى سياسات تنال استحسان السوق يضع الدولة على الطريق نحو إستعادة الدرجة الاستثمارية لتصنيفها الائتماني، بعد 13 عاما على خسارتها.
وقفز المؤشر العام الرئيسي لبورصة أثينا إلى أعلى مستوياته منذ نحو عشر سنوات، مع ارتفاع أسهم البنوك 16%. كما هبطت العلاوة التي يطلبها المستثمرون لحيازة الديون اليونانية لأجل عشر سنوات مقارنة بالسندات الألمانية فائقة الآمان إلى أقل مستوى منذ أكثر من عام.
وحصل حزب "الديمقراطية الجديدة" المنتمي لتيار يمين الوسط بزعامة ميتسوتاكيس على 41% من الأصوات مقارنة بحوالي 20% لحزب سيريزا اليساري الذي يقوده رئيس الوزراء السابق ألكسيس تسيبراس. وبينما فشل ميتسوتاكيس في تحقيق أغلبية في البرلمان، يبدي المحللون ثقة في أنه سيضمن حكومة من حزب واحد في غضون حوالي شهر، عندما تنعقد انتخابات جديدة بموجب قانون جديد يمنح الحزب الفائز مقاعد إضافية.
ووصفت وكالة موديز إنفستورز سيرفيس، التي تصنف ديون الدولة عند درجة Ba3—أقل من الدرجة الاستثمارية بثلاثة مستويات—النتيجة "بالإيجابية للتصنيف الائتماني"، في بيان بعد التصويت. وقالت موديز إن النتيجة تعزز فرصة استمرارية السياسات المالية والاقتصادية.
وشهدت اليونان تحولاً اقتصادياً خلاله تعافى ناتجها المحلي الإجمالي مقترباً لما كان عليه في عام 2010. وانخفض معدل البطالة بأكثر من النصف من ذروته عند 28%، بينما انخفضت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي للدولة بوتيرة أسرع من أي دولة أوروبية أخرى العام الماضي.
من جانبه، قال ولفانجو بيكولي، الرئيس المشترك لتينيو إنتليجنس في لندن، "نتيجة الانتخابات تضع اليونان بقوة على الطريق نحو تأمين تصنيف عند الدرجة الاستثمارية، ربما قبل نهاية العام". "وبينما مثل هذا الرفع للتصنيف يسعره إلى حد كبير المستثمرون، فإنه سيكون لحظة هامة إذ ستختفي وصمة عار مستمرة منذ أواخر 2010".
وانخفض عائد السندات اليونانية لأجل عشر سنوات بمقدار 19 نقطة أساس إلى 3.83% اليوم الاثنين. وذلك قلص الفارق مع نظيرتها الألمانية—وهو مقياس للمخاطر يحظى بمتابعة وثيقة—إلى 140 نقطة أساس للمرة الأولى منذ أواخر 2021.
كذلك انخفضت تكلفة التأمين ضد خطر تعثر اليونان عن السداد في السنوات الخمس القادمة بأكثر من 10 نقاط أساس اليوم إلى 102 نقطة أساس، بحسب بيانات إس آند بي ماركت.
وتصنف وكالتا اس إند بي جلوبال وفيتش اليونان عند درجة BB+، أقل بمستوى واحد عن الدرجة الاستثمارية. ومراجعاتهما القادمة المقررة لليونان ستكون يوم 9 يونيو، بالنسبة لفيتش، ويوم 20 أكتوبر، بالنسبة لوكالة اس آند بي. فيما تقييم موديز مقرر له يوم 15 سبتمبر.
قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، اليوم الاثنين إنه من السابق لأوانه القول ماذا سيفعل البنك المركزي في المرة القادمة بشأن السياسة النقدية، مع إقتراب موعد اجتماع يونيو.
وأضافت دالي في ظهور إفتراضي "علينا أن نكون معتمدين للغاية على البيانات" في الوقت الحالي. وستجتمع لجنة السوق الاتحادية المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي يومي 13 و14 يونيو.
وثمة توقعات عريضة بأن الاحتياطي الفيدرالي لن يرفع أسعار الفائدة في الاجتماع القادم. ودالي ليست عضواً مصوتاً على السياسة النقدية هذا العام.