
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
وصف زعيم تكتل جمهوري محافظ داخل الكونجرس الأمريكي، كان قد صوت الشهر الماضي لصالح توسع ضخم في الدين العام من أجل تمويل تخفيضات ضريبية، نفسه "بالمحافظ مالياً" يوم الأحد ودعا لتقييد الميزانية في 2018.
وبما يتماشى مع تحول حاد في المواقف بين الجمهوريين، إتخذ النائب الأمريكي مارك ميدوز، خلال حديثه لشبكة سي.بي.اس، موقفا صارما بشأن الإنفاق الاتحادي الذي يستعد النواب لخوض معركة حوله في يناير.
وعندما يعودون من عطلاتهم يوم الاربعاء، سيبدأ النواب محاولة تمرير ميزانية اتحادية في معركة من المرجح ان يتم ربطها بقضايا أخرى، مثل سياسة الهجرة، في وقت تقترب فيه حملات دعاية من أجل انتخابات الكونجرس في نوفمبر والتي فيها سيسعى الجمهوريون للإحتفاظ بالسيطرة على الكونجرس.
ويريد الرئيس دونالد ترامب وأقرانه الجمهوريين ان تخصص الميزانية زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري، بينما يريد الديمقراطيون أيضا زيادات نسبية في الإنفاق غير العسكري على برامج تدعم التعليم والبحث العلمي والبنية التحتية والصحة العامة وحماية البيئة.
وقال ميدوز، رئيس تكتل الحرية بمجلس النواب وهو تكتل الصغير لكن المؤثر، خلال المقابلة التلفزيونية ""إدارة ترامب ترغب بالفعل في القول: سنزيد الإنفاق غير العسكري—بحوالي 7%".
وتابع "الأن، يقول الديمقراطيون هذا غير كاف، نحتاج إعطاء الحكومة زيادة رواتب تتراوح بين 10 و11%. بالنسبة لشخص محافظ ماليا، لا أرى منطقا في ذلك...في النهاية سوف تستنفد أموال ناس أخرين".
وميدوز من بين الجمهوريين الذين صوتوا في أواخر ديسمبر لصالح إصلاح ضريبي ممول بالدين إقترحه حزبهم، والذي من المتوقع ان يوسع عجز الميزانية الاتحادية ويضيف حوالي 1.5 تريليون دولار على مدى 10 سنوات للدين القومي البالغ حجمه 20 تريليون دولار.
وقال النائب الديمقراطي جوزيف كراولي عبر نفس الشبكة التلفزيونية "من المثير للاهتمام ان تسمع مارك يتحدث عن المسؤولية المالية".
وأضاف كراولي ان القانون الضريبي المقترح من الجمهوريين سيتطلب من الولايات المتحدة ان تقترض 1.5 تريليون دولار، على ان تدفعه الأجيال في المستقبل، لتمويل تخفيضات ضريبية للشركات الكبرى والأغنياء.
وقال كراولي "هذه واحدة من القوانين الأقل مسؤولية مالية على الإطلاق التي شهدنا تمريرها في تاريخ مجلس النواب. أعتقد أننا سنتحمل تكلفة ذلك لسنوات كثيرة وكثيرة قادمة".
ويصر الجمهوريون ان تلك الحزمة الضريبية، التي هي أكبر إصلاح ضريي أمريكي في أكثر من 30 عاما، ستعزز الاقتصاد ونمو الوظائف.
ومؤخرا ذهب "باول ريان" رئيس مجلس النواب، الذي أيد أيضا القانون الضريبي، إلى ما هو أبعد من ميدوز إذ أوضح في مقابلة إذاعية ان الرعاية الاجتماعية أو "إصلاح برامج الاستحقاق"، مثلما يسميها غالبا الحزب، ستكون أولوية رئيسية للجمهوريين في 2018.
وبحسب الجمهوريين، تعني برامج "الاستحقاق" طوابع الغذاء ومساعدة السكن وبرنامجي التأمين الصحي "ميدي كير" و"ميديكيد" لكبار السن والفقراء والمعاقين بالإضافة لبرامج أخرى إبتكرتها واشنطن لمساعدة المحتاجين.
وانتهز الديمقراطيون تعليقات ريان التي أدلى بها في أوائل ديسمبر قائلين انها تظهر ان الجمهوريين سيحاولون تمويل إصلاحهم الضريبي بالسعي وراء تخفيضات في الإنفاق على البرامج الاجتماعية.
لكن أهداف الجمهوريين في مجلس النواب ربما تحتل مكانة ثانوية عن مجلس الشيوخ، الذي فيه ستكون مطلوبة أصوات بعض الديمقراطيين للموافقة على الميزانية ومنع إغلاق الحكومة.
وسيستغل الديمقراطيون نفوذهم في مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون بأغلبية ضئيلة، للدفاع عن البرامج غير العسكرية والإنفاق الاجتماعي وفي نفس الوقت يعالجون قضية "الحالمين" وهم الاشخاص الذي قدموا بشكل غير شرعي للدولة كأطفال.
وحدد ترامب في سبتمبر مارس 2018 موعدا نهائيا لبرنامج "القرار المؤجل بحق القادمين في طفولتهم" المعروف اختصاراً بداكا والذي يحمي المهاجرين القاصرين من الترحيل ويمنحهم تصاريح عمل.
وقال الرئيس في رسائل مؤخرا على تويتر انه يريد تمويل الجدار الحدوي الذي يقترحه مع المكسيك وتعديلات أخرى في قانون الهجرة مقابل الموافقة على مساعدة "الحالمين".
ويوم الاربعاء، سيجتمع مستشارو ترامب مع قادة الكونجرس لمناقشة تلك القضايا. وسيتبع ذلك جلسات في نهاية الاسبوع بين ترامب والقادة الجمهوريين يومي 6 و7 يناير حسبما أعلن البيت الأبيض.
طالما تعتمد الاقتصادات الخليجية على النفط سيبقى الخام عاملا يحدد الكيفية التي يتداول بها المستثمرون في أسواق المنطقة. لكن في الوقت الحالي، السياسة لها الكلمة الفصل.
في الاثنى عشر شهرا الماضية، تصاعدت التوترات بين السعودية وإيران وقُطعت العلاقات بين قطر وجيرانها وأطلقت السعودية حملة لمكافحة الفساد أدت إلى إحتجاز رجال أعمال كبار وأمراء، من بينهم الأمير الوليد بن طلال.
وأثرت المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة على الطريقة التي يتجاوب بها المستثمرون في الشرق الأوسط مع أسعار النفط وهو ما جعل الأسهم في مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم ست دول، الأكثر ارتباطا سلبيا بالخام منذ 2014 وفقا لمؤشر بلومبرج الخاص بالمؤشرات الرئيسية للمنطقة. وهبط هذا المؤشر المجمع نحو 3% حتى الأن هذا العام حتى بعد ان تعافت أسعار الخام لأعلى مستوى منذ 2015.
وقال ماكس ولمان، كبير مديري الاستثمار لدى أبيردين ستاندرد انفيستمنتز في لندن "الأمر صعب جدا عندما يكون القلق جيوسياسيا لأنك لا تعرف الاتجاه الذي سيتحرك فيه السوق". "لذلك الطريقة الأمثل في الوقت الحالي هو الحد من بعض الانكشاف على تلك السوق حتى يكون هناك مزيدا من الوضوح. نحتاج بعض العلامات الايجابية تأتي من السعودية وإيران" من أجل العودة للسوق.
وهنا دليل استرشادي لما يجب ان يتابعه المستثمرون في أسواق الشرق الأوسط في 2018:
السعودية:
تسعى المملكة لبيع 5% من شركة النفط السعودية المعروفة بأرامكو فيما قد يكون أكبر طرح عام أولي على الإطلاق. وهناك توقع ان الدولة ستضاف لمؤشر "فتسي روسيل" للأسواق الناشئة في مارس. ويتوقع بعض الخبراء، مثل محمد الحاج في إي.اف.جي هيرميس، الإدراج على مؤشر ام.اس.سي.اي في يونيو.
وسيراقب المتعاملون أيضا دور المملكة في السياسة، خصوصا في ضوء الحرب الكلامية بين إيران والسعودية، اللتان تخوضان حروبا بالوكالة في الشرق الأوسط، والخلاف الجاري مع قطر. وقطعت السعودية وعدد من الدول العربية علاقاتها بالدولة الخليجية الغنية بالغاز في يونيو متهمين إياها بدعم الإرهاب وهي تهمة تنفيها قطر.
ومثل عام 2017، سيحتاج المستثمرون لمواكبة وتيرة التغيير داخليا، بما في ذلك تداعيات ضريبة القيمة المضافة. وهذا العام، فاجئت لجنة مكافحة فساد المحللين بحملة تطهير لم يسبق لها مثيل وأعلنت الحكومة عن مدينة جديدة تسمى "نيوم" ستشيد على ساحل البحر الاحمر وسمحت المملكة بالبيع على المكشوف للأسهم السعودية.
مصر:
تمضي الحكومة قدما في إصلاحات هيكلية ساعدت في جعل أصول الدولة من بين الأفضل أداء في الشرق الأوسط. وبلغت حيازات الأجانب من أذون الخزانة نحو 19 مليار دولار في نهاية نوفمبر حيث ألغت السلطات أغلب القيود على العملة وخفضت الدعم. وصعد مؤشر الأسهم الرئيسي، إيجي إكس 30، أكثر من 20% هذا العام وهو ضعف أقرب مؤشر منافس في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع ان يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة الرئيسية في 2018 وفقا لخالد درويش، مدير إدارة محافظ الأسهم في شركة سي اي كابيتال لإدارة الأصول بالقاهرة، وهذا من المرجح ان يدفع عدد أكبر من المستثمرين لتفضيل الأسهم على السندات. وأضاف ان أسهم شركات الرعاية الصحية والبنية التحتية والسلع الاستهلاكية لديها التقييمات الأكثر جاذبية.
قطر:
كانت أسهم الدولة الغنية بالغاز هذا العام عند أرخص مستوياتها مقارنة بنظرائها في الاسواق الناشئة منذ 2010 حيث تسببت مقاطعة من جيرانها في أسوأ أداء سنوي في نحو عشر سنوات. وأدى الخلاف أيضا إلى فجوة وصلت إلى 7% بين سعري الريال في الداخل والخارج.
وقالت السلطات في ديسمبر أن هناك أدلة على تلاعب في تداول العملة، وان البنك المركزي لديه "أكثر مما يكفي" من احتياطيات للدفاع عن ربط العملة بالدولار. وقال أرثي تشاندراسيكاران، نائب رئيس قسم البحوث في تشوا كابيتال بي.اس.سي في دبي إن البنوك المحلية "صامدة على نطاق واسع" بفضل دعم الحكومة.
الإمارات:
بعد ان جمع طرحان أوليان في دبي وأبو ظبي 2.16 مليار دولار بشكل مشترك في الربع الاخير من 2017، تدرس شركة الإمارات العالمية للألمونيوم القيام بإدراج مزدوج في السوقين. والشركة مملوكة بشكل مشترك لشركة مبادلة للاستثمار في أبو ظبي ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية. وقال خلدون المبارك المدير التنفيذي لشركة مبادلة في أكتوبر انه يتوقع ان يتم الطرح في 2018.
وتعمل أبو ظبي أيضا مع بنوك لبيع سندات مقومة بالعملة المحلية لأول مرة في 2018 وفقا لاشخاص مطلعين على الأمر. وبالنسبة للمستثمرين الذين يبحثون عن حماية من صعود أسعار النفط والدولار، تعطي أصول الإمارة "أفضل دفاع" حسبما قال حسنين مالك، رئيس قسم أبحاث الأسهم لدى إكسوتكس بارتنرز والمقيم في دبي ، في رسالة بحثية عبر البريد الإلكتروني.
وسيراقب المستثمرون أيضا تأثير ضريبة القيمة المضافة التي سيبدأ تطبيقها يوم الأول من يناير.
الكويت:
قد تصبح الدولة على قائمة المراقبة لمؤشر ام.اس.سي.اي من أجل احتمال إدراجها ضمن الاسواق الناشئة بعد ان فازت بالإنضمام لمؤشر فتسي روسيل، وفقا لسيمون كيتشن، رئيس البحوث الاقتصادية والاستراتجية في البنك الاستثماري اي اف جي هيرميس.
وقال كيتشن خلال مقابلة مع تلفزيون بلومبرج يوم 20 ديسمبر "الكويت حققت الكثير من الإصلاحات التي تطلبها شركات المؤشرات على مدار العام الماضي". "لديك اقتصاد كان قويا بشكل دائم والأكثر تشويقا في المنطقة ولديك الكثير من المال يتدفق على سوق بدأت تفعل الأمور الصحيحة. والأهم من ذلك، لم ينظر أبدا المستثمرون الأجانب بل والخليجيون بتلك الجدية من قبل للأصول الكويتية، حسبما أضاف.
ووسط الإصلاحات الجارية، ربما تدشن البورصة مؤشر أسهم جديد بعد إستكمال إعادة ترتيب للشركات المقيدة في فئات مختلفة. وأصدرت الجهة التنظيمية أيضا مناقصة للحصول على خدمات استشارية من أجل بيع حصة في البورصة.
البحرين:
ربما يواجه الاقتصاد الأصغر في مجلس التعاون الخليجي والحليف الوثيق للسعودية صعوبة في تلبية الطلب المتزايد على العملة الأجنبية أو التعامل مع أثار تدهور معنويات المستثمرين. وقالت وكالة ستاندرد اند بور في ديسمبر عندما خفضت التصنيف الائتماني للدولة إلى درجة "بي زائد"، وهي درجة أقل بأربع مستويات من الدرجة الاستثمارية أن"دعما ماليا من الدول المجاورة سيكون قادما".
وأسهم البحرين من بين الأكثر تداولاً في مجلس التعاون الخليجي، لكن سيحظى المستثمرون بخيارات إضافية لشراء أسهم الشركات البحرينية حيث تدرج شركات نفسها في دبي، وفقا لعصام قصابيه، محلل الأسهم المقيم بدبي في مينال كورب للخدمات المالية. وبدأ البنك الخليجي التجاري التداول في دبي في ديسمبر، وتنتظر شركة "استثمار القابضة" موافقة البنك المركزي البحريني للإدراج في الإمارة.
عمان:
"سيتجاوز الدين الخارجي لسلطنة عمان أصولها الخارجية السائلة لأول مرة العام القادم وستتسع الفجوة خلال الفترة حتى 2020" حسبما ذكرت وكالة ستاندرد اند بور في نوفمبر. وكانت ستاندرد اند بور واحدة من ثلاث شركات للتصنيفات تخفض التصنيف الائتماني للدولة هذا العام مع تدهور الماليات العامة لعمان. وبلغ العائد على سندات دولارية للحكومة مستحقة في 2047 ذروته عند 6.62% في نوفمبر.
وشهد مؤشر "ام.اس.ام 30" الرئيسي أسوأ أداء هذا العام بين مؤشرات المنطقة بعد قطر حيث عانت الشركات من زيادات ضريبية، وفقا لجويس ماثيو، رئيس قسم أبحاث الأسهم في يونيتد سيكيورتيز في مسقط. وأضاف ان المستثمرين من المتوقع ان يروا تعافياً تدريجياً في أرباح الشركات في 2018 أغلبه في الخدمات والقطاع الصناعي.
تراجع طفيفا نمو قطاع التصنيع في الصين خلال ديسمبر مع بدء تأثر ثاني أكبر اقتصاد في العالم بحملة موسعة لمكافحة تلوث الهواء بالإضافة لتباطؤ في السوق العقارية.
وتدعم البيانات وجهة النظر القائلة ان الاقتصاد بدأ يفقد تدريجيا قوته الدافعة بعد ان نما بمعدل أقوى من المتوقع بلغ 6.9% في أول تسعة أشهر من العام، لكن لا يبدو ان هذه النتائج تشير إلى خطر حدوث تباطؤ أكثر حدة في تلك الفترة.
وانخفض المؤشر الرسمي لمديري الشراء الصادر يوم الأحد إلى 51.6 نقطة في ديسمبر من 51.8 نقطة في نوفمبر بما يتماشى مع توقعات الخبراء الاقتصاديين في مسح رويترز.
لكن مازالت تبدو القراءة الاجمالية قوية نسبيا، وتمثل الشهر ال18 على التوالي الذي ينمو فيه القطاع. ويفصل مستوى الخمسين نقطة بين النمو والإنكماش على أساس شهري.
وبدعم من إنفاق حكومي مكثف على البنية التحتية وسوق عقارية منتعشة وقوة مفاجئة في الصادرات، كانت الشركات الصناعية في الصين محركا رئيسيا لنمو اقتصادي قوي هذا العام حيث عززت الشهية القوية لتلك الشركات تجاه المواد الأولية الأسعار العالمية للسلع.
ولكن بدأ يترسخ تباطؤ في الاشهر القليلة الماضية بسبب مزيج متنوع من الإجراءات الحكومية، من حملة لمكافحة الضباب الدخاني في الأقاليم الشمالية الصناعية بشكل مكثف وصولا إلى قيود مستمرة على سوق الإسكان تؤثر سلباً على الاستثمار العقاري.
وصدرت أوامر لمصانع الصلب الصينية في 28 مدينة بكبح الإنتاج بين منتصف نوفمبر ومنتصف مارس بينما ساهمت حملة تروج لطاقة أكثر نظافة بالتحول من الفحم إلى الغاز الطبيعي في إعاقة نشاط التصنيع في بعض المدن مما أسفر عن عجز في الانتاج ورفع الاسعار بحدة.
ولكن توجد علامات على ان مصانع للصلب ومصاهر في أجزاء أخرى من الدولة لديها قيود أقل قد عززت الإنتاج لكسب حصة أكبر من السوق الذي عوض إلى حد كبير أثر التراجعات في بقية المناطق على مستوى الدولة.
دعا وزير المالية الألماني السابق فولفجانج شويبلة يوم السبت إلى تشكيل سريع لحكومة جديدة تتألف من المحافظين بزعامة المستشارة أنجيلا ميركيل والديمقراطيين الاشتراكيين، لكن قال أنه لا يمكنه استبعاد حكومة أقلية إذا لم يتم التوصل لاتفاق.
وقال شويبلة، القيادي المحافظ الذي يترأس حاليا مجلس النواب "البوندستاج"، لصحيفة تاجيشبيجل إن الدستور الألماني لا يستحسن حكومة أقلية لكن هذا يبقى خياراً.
والاتفاق بين المعسكر المحافظ الذي تتزعمه ميركيل والحزب الديمقراطي الاشتراكي المنتمي لتيار يسار الوسط هو الفرصة الأفضل للزعيمة الألمانية من أجل الحصول على فترة حكم رابعة، لكن يطلب الشريك المحتمل في حكومة ائتلافية تنازلات قبل محادثات قادمة.
وقال شويبلة "سيكون مفضلا تحالف مستقر بين حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الديمقراطي الاشتراكي" مضيفا ان المستشارة رغم ذلك قادرة على تشكيل حكومة أقلية. "الأمر سيفلح بشكل أو بأخر، حسبما قال عندما سُئل عن هذا الاحتمال.
وأشار إلى دعوة الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير—الذي تدخل بعد فشل محادثات ميركيل مع حزبين صغيرين في نوفمبر—للحزب المسيحي والحزب الديمقراطي الاشتراكي للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن، وقال ان ميركيل وسياسيين أخرين أيدوا تلك الدعوة.
وقال هورست زيهوفر، رئيس الحزب البافاري الشقيق الأصغر للحزب المسيحي بزعامة ميركيل، لوكالة دي بي ايه الألمانية ان "تحالفا كبيرا" جديدا من المفترض إكتماله بحلول عيد الفصح الذي سيحل يوم الأول من أبريل في 2018.
وأضاف زيهوفر انه يفضل انتخابات جديدة عن حكومة أقلية.
نقلت صحيفة نيكي يوم السبت عن كبير المتحدثين باسم بالحكومة اليابانية قوله إنه من السابق من لأوانه ان ينهي البنك المركزي للدولة سياسته النقدية شديدة التحفيز.
وقال يوشيدي سوجا كبير أمناء مجلس الوزراء للصحيفة في مقابلة جرت مؤخرا "بنك اليابان بدأ منذ وقت ليس ببعيد (سياسته النقدية التيسيرية، لذلك من المبكر" مناقشة الخروج من برنامجه التحفيزي الضخم.
وقال سوجا ان رئيس الوزراء شينزو أبي يشيد بسياسات محافظ بنك اليابان هاروهيكو كورودا، وفقا لصحيفة نيكي، في علامة على ان الحكومة قد تعيد تعيينه عندما تنتهي فترته الحالية البالغ مدتها خمس سنوات في أبريل من العام القادم.
وبغض النظر عمن سيكون المحافظ القادم لبنك اليابان، أكد سوجا ان البنك المركزي يجب ان يلتزم بتعهده تحقيق مستوى 2% المستهدف للتضخم.
وحول ما إذا كانت الحكومة ستعلن نهاية إنكماش الاسعار العام القادم، قال سوجا ان هذا محتمل لكن الحكومة لم تتخذ قرارا حتى الأن.
وتابع قائلا "لن نبدو بشكل جيد إذا عاد الاقتصاد (لإنكماش في الاسعار) بعد ان نعلن أنه إنتهى. بالتالي سنفكر في الأمر بحرص".
وكان الاقتصاد الياباني قد نما للفصل السنوي السابع على التوالي في الفترة من يوليو إلى سبتمبر بفضل قوة الصادرات والإنفاق الرأسمالي.
لكن فشلت طباعة النقود التي يجريها بنك اليابان على مدى سنوات في رفع مستوى التضخم، الذي يبقى بعيدا عن مستهدف البنك المركزي حيث مازالت الشركات تخشى رفع الأجور.
إلا أن بعض مسؤولي بنك اليابان أعربوا مؤخرا عن مخاوف بشأن العيوب المفترضة للتسير النقدي مما يشير ان البنك المركزي ربما يفكر في رفع مستوياته المستهدفه لعوائد السندات أو تقليص وتيرة شراء الأصول العام القادم.
ويستبعد كورودا فرصة سحب التحفيز في أي وقت قريب مما يشير ان المركزي الياباني سيتخلف كثيرا عن نظيريه الأمريكي والأوروبي في إنهاء السياسات التحفيزية.
ومن المنتظر ان تقرر الحكومة سواء إعادة تعيين كورودا أو اختيار خليفة له أوائل العام القادم والذي سيتطلب موافقة البرلمان. ويرى محللون كثيرون فرصة جيدة لإعادة تعيين كورودا لفترة ولاية جديدة.
قال بينوا كوير العضو بمجلس البنك المركزي الأوروبي في مقابلة مع مجلة مالية صينية أنه يرى "فرصة معقولة" لعدم تمديد برنامج البنك من التحفيز البالغ حجمه 2.55 تريليون يورو مجدداً عندما ينتهي في سبتمبر.
وكان كوير، المسؤول عن تنفيذ مشتريات المركزي الأوروبي من السندات، مؤيدا رئيسيا للسياسة بالغة التيسير التي يتبعها رئيس البنك ماريو دراغي لكنه يفتح الباب لسحب التحفيز في الاشهر الاخيرة.
وقال كوير لمجلة كايشين جلوبال "في ضوء ما نراه في الاقتصاد، أعتقد ان هناك فرصة معقولة لأن يكون تمديد برنامجنا من مشتريات الأصول المعلن في أكتوبر هو الأخير".
وأضاف ان المركزي الأوروبي قد يبقي البرنامج قائما إن لزم الأمر لكن أشار أن البنك لديه أيضا "العديد من الأدوات يتجاوب بها" إذا ارتفع التضخم في منطقة اليورو أكثر من المتوقع. ومن المتوقع حاليا ان يبقى التضخم دون 2% لسنوات قادمة.
قفزت عوائد السندات الحكومية الإيطالية إلى أعلى مستوياتها في شهرين يوم الجمعة، بعد يوم من قيام الرئيس الإيطالي بحل البرلمان والإعلان عن انتخابات عامة من المقرر أن تجرى في الرابع من مارس.
ومن المتوقع أن تسفر الانتخابات عن برلمان معلق أي بدون أغلبية صريحة لأي حزب، وهو ما قد ينتج عنه عدم استقرار وربما إضطرابات في ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
وارتفع العائد على السندات الحكومية لأجل عشر سنوات إلى 2 بالمئة للمرة الأولى منذ أواخر أكتوبر ، بزيادة ست نقاط أساس عن مستواه في بداية الجلسة، قبل أن يبلغ عند الإغلاق 1.99 بالمئة.
وقبل ثلاثة أسابيع فقط، هبطت تكاليف اقتراض إيطاليا إلى أدنى مستوى في أكثر من عام عند 1.63 بالمئة مع إقبال المستمرين على شرائها في أعقاب قرار البنك المركزي الأوروبي مواصلة برنامجه لمشتريات السندات حتى سبتمبر 2018 على الأقل.
تراجع التضخم في ألمانيا في ديسمبر مما يبرز المعضلة التي ستواجه البنك المركزي الأوروبي العام القادم في وقت يسحب فيه تدريجيا برنامجه التحفيزي.
وقال مكتب الإحصاء الاتحادي يوم الجمعة إن أسعار المستهلكين ارتفعت بمعدل سنوي 1.6%. وبينما هذا أقل من معدل 1.8% في نوفمبر، إلا أنه يتجاوز متوسط التوقعات في مسح بلومبرج عند 1.4%.
ويبقى التضخم ضعيفا في ألمانيا رغم بطالة منخفضة بشكل قياسي تعزز استهلاك الأفراد وتعافي في التجارة العالمية يغذي الصادرات والاستثمار. ورفع البنك المركزي الألماني "البوندسبنك" هذا الشهر توقعاته لنمو أكبر اقتصاد أوروبي حتى 2019 وقال أنه يتوقع ان يبقى الزخم قويا على مدار العام القادم. ويتوقع ان يتسارع التضخم إلى 1.9% في 2020.
وتأتي البيانات الألمانية قبل أسبوع من نشر البيانات الخاصة بمنطقة اليورو التي فيها أسعار المستهلكين من المتوقع ان تتراجع إلى معدل سنوي 1.4%. وحذر المركزي الأوروبي بالفعل من ان التضخم سيتراجع بشكل مؤقت في الاشهر القادمة قبل ان يتسارع مجددا في وقت لاحق من 2018.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال ماريو دراغي رئيس المركزي الأوروبي ان مستهدف التضخم لن يكون قد تحقق بحلول 2020 على الرغم من انه يتوقع ان ترتفع ضغوط الاسعار الأساسية تدريجيا على المدى المتوسط حيث يتمتع اقتصاد منطقة اليورو بأفضل نمو في عشر سنوات. وسيخفض المركزي الأوروبي الشهر القادم وتيرته الشهرية من مشتريات الأصول إلى 30 مليار يورو (36 مليار دولار) ويواصل الشراء حتى سبتمبر على الأقل.
سجل الذهب أعلى مستوياته في شهرين ونصف يوم الجمعة في طريقه نحو تحقيق أكبر مكسب سنوي منذ 2010 ليغذي صعود المعدن عوامل من بينها تراجع الدولار وتوترات سياسية وانحسار المخاوف بشأن تأثير زيادات أسعار الفائدة الأمريكية.
ويتجه الدولار، المسعر به الذهب، نحو تكبد أسوأ خسارة سنوية منذ 2003 متضررا من توترات حول كوريا الشمالية وفضيحة روسية تحيط بالحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب واستمرار انخفاض التضخم الأمريكي.
وأدى انخفاض الدولار اليوم إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر مقابل سلة من العملات إلى صعود المعدن النفيس لأعلى مستوياته منذ منتصف أكتوبر عند 1303.90 دولار للاوقية.
وفي الساعة 1430 بتوقيت جرينتش، بلغ الذهب في المعاملات الفورية 1302.72 دولار للاوقية بارتفاع 0.2% بينما زادت العقود الاجلة الأمريكية تسليم فبراير 7.80 دولار إلى 1305.00 دولار للاوقية.
وقالت جورجيت باولي المحللة في ايه.بي.ان أمرو "في الاسبوعين الماضيين، كانت التداولات هزيلة نسبيا، تعرضت عوائد السندات لضغوط والدولار أيضا، بالتالي يستفاد الذهب من ذلك". "إذا كنت تنظر على مدار العام، كان ضعف الدولار الفكرة الرئيسية".
وقالت باولي إن الذهب سيكون مهددا العام القادم بتعافي العملة الأمريكية بالإضافة لأي مكاسب في عوائد السندات.
وأضافت باولي إن ضعف الدولار يطغى على تأثير رفع أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام.
وقال محللون إن الذهب، الذي يتجه أيضا نحو تحقيق أفضل أداء شهري منذ أغسطس، استفاد أيضا من زخم فني.
وقال الفريق الفني لسكوتيا موكاتا في رسالة بحثية ان الإشارات الفنية للمعدن تبدو إيجابية بعد ان إخترق متوسط 100 يوم هذا الاسبوع عند 1295 دولار للاوقية. وقالت "المؤشرات الفنية إيجابية حيث يبدو ان الذهب يتجه نحو إستهداف أعلى مستوى تسجل في أكتوبر عند 1306 دولار".
بما ان سوق العمل في الصين تبدو في أحسن حالاتها منذ سنوات، يظهر تقرير جديد ان الوظائف الجديدة التي تم توفيرها في المناطق الحضرية على مدى السنوات الخمس الماضية يعادل عدد سكان فرنسا.
ونقلت وكالة شينخوا الرسمية عن ين وايمين، وزير الموارد البشرية والضمان الاجتماعي يوم الخميس قوله إن المدن أضافت أكثر من 65 مليون وظيفة منذ أواخر 2012 مما يبقي البطالة منخفضة. وأضاف ين إن معدل البطالة بين خريجي الجامعات—بما يشمل نحو 8 مليون هذا العام وحده—تجاوز 90% خلال تلك الفترة.
وهذا خبر محل ترحيب في بكين، التي فيها حقق الزعماء بالفعل هدفهم المتمثل في إضافة 11 مليون وظيفة جديدة في المدن هذا العام في الوقت الذي يركزون فيه بشكل أكبر على تخفيض الديون وتقليص الطاقة الإنتاجية الزائدة.
وتبدو سوق العمل بوجه عام قوية. فقد بلغ معدل البطالة عبر 31 مدينة رئيسية 4.83% في سبتمبر وهو أدنى مستوى منذ 2012 و4.9% في نوفمبر وفقا لمكتب الإحصاء. وربما يبقى المعدل عند حوالي 5% العام القادم مع توقعات بخلق الاقتصاد 13.5 مليون وظيفة جديدة وفقا لما أعلنه مركز معلومات الدولة هذا الاسبوع.
وفي نفس الاثناء، انخفض معدل البطالة الرسمي، الذي يتجاهله في الغالب خبراء الاقتصاد حيث أنه نادرا ما يتغير—حتى أثناء الأزمة المالية العالمية—إلى 3.95% في الربع الثاني وهو أدنى مستوى منذ 2002 وظل عند هذا المستوى في الربع الثالث.
وتأتي تلك القراءات في وقتها المناسب حيث يدخل الاقتصاد عام 2018 وسط تحديات من مسعى للرئيس شي جين بينغ لغلق شركات الدولة التي لا تدر ربحاً وإغلاق مصانع مسببة للتلوث من أجل تحقيق أهداف بيئية.