Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    تخلّت السندات الأمريكية عن جميع المكاسب التي حققتها عقب إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت خطته لزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في إشارة إلى أن المستثمرين يرون هذه الخطوة مجرد حل مؤقت قصير الأجل للحد من تكاليف الاقتراض.

    وقفز عائد السندات لأجل 30 عامًا بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 5.26%  يوم الخميس، ليعود إلى المستويات التي كان عليها قبل إعلان الخطة يوم الأربعاء. كما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بالمقدار نفسه تقريبًا.

    وتعكس هذه التحركات حالة من التشكيك في مدى فعالية الإجراءات الجديدة، التي تقضي بأن تقوم وزارة الخزانة بمضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات الهادفة إلى دعم السيولة، على الأقل، بالنسبة للإصدارات التي تتراوح آجال استحقاقها بين 10 و30 عامًا.

    قالت وزارة الخزانة الأمريكية، الأربعاء، إنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات الهادفة إلى دعم السيولة في السندات الحكومية ذات آجال الاستحقاق الطويلة، لترفع الحد الأدنى من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار لكل عملية.

    وسيسري هذا التغيير على السندات التي تتراوح آجالها بين 10 و20 عامًا، وكذلك بين 20 و30 عامًا، وذلك خلال الفترة من 9 سبتمبر إلى 4 نوفمبر، وفقًا لبيان الوزارة.

    وجاء الإعلان بعد يوم واحد من موجة بيع كبيرة في سوق السندات دفعت عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007، وسط مخاوف من تصعيد وشيك في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، إلى جانب تزايد القلق بشأن تدهور الوضع المالي للولايات المتحدة، مع اقتراب إجمالي الدين العام القائم من مستوى 40 تريليون دولار.

    وارتفعت العوائد رغم تنفيذ عملية إعادة شراء مقررة مسبقًا بقيمة 2 مليار دولار لسندات تستحق خلال 20 و30 عامًا يوم الثلاثاء.

    وتراجع عائد السندات لأجل 30 عامًا بشكل طفيف يوم الأربعاء، بعدما سجل يوم الثلاثاء أعلى مستوى له في 19 عامًا عند 5.34%. ثم دفع إعلان وزارة الخزانة العائد إلى الانخفاض أكثر، ليصل إلى 5.187%، مسجلًا أكبر انخفاض يومي في العائد منذ أواخر يونيو.

    وقالت وزارة الخزانة في بيانها إن: "زيادة أحجام عمليات إعادة الشراء تعكس رغبة الخزانة في تقديم دعم أكبر للسيولة في قطاعات السندات الاسمية طويلة الأجل، حيث تحظى هذه السندات بدعم قوي ومستمر من المشاركين في السوق، وهو ما يتضح من الحجم الكبير للعروض عالية الجودة التي تتلقاها الخزانة بشكل منتظم في عمليات إعادة الشراء طويلة الأجل."

    وتشارك وزارة الخزانة منذ عدة سنوات في عمليات شراء مجدولة لسندات قديمة الإصدار قبل حلول موعد استحقاقها، بهدف دعم السيولة في ما يُعرف بسوق السندات "خارج الإصدار الجاري" (off-the-run)، وتشمل أذون الخزانة والسندات متوسطة وطويلة الأجل.

    وفي عملية إعادة الشراء التي جرت الثلاثاء للسندات ذات آجال 20 إلى 30 عامًا، اشترت الخزانة مليار دولار من سند يستحق في عام 2048، ومليار دولار أخرى من سندين يستحقان في عام 2051، وفقًا لسجلات وزارة الخزانة.

    وفي المقابل، قدم المستثمرون عروضًا لبيع سندات للخزانة بقيمة تقارب 20 مليار دولار.

    ومن المقرر حاليًا إجراء عملية إعادة الشراء التالية للسندات ذات آجال 20 و30 عامًا في 24 سبتمبر، بينما ستُجرى عملية إعادة شراء للسندات ذات آجال 10 إلى 20 عامًا في 10 سبتمبر.

    وقالت وزارة الخزانة إنها ستنشر جدولًا محدثًا ومؤقتًا لعمليات إعادة الشراء في وقت لاحق.

    ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل يونيو، بعدما تراجعت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل عقب إعلان وزارة الخزانة توسيع برنامج إعادة شراء السندات.

    وصعد المعدن النفيس بنسبة وصلت إلى 2.6% ليتجاوز 4445 دولارًا للأونصة، في وقت انخفضت فيه عوائد السندات لأجل 30 عامًا، كما تراجع مؤشر الدولار. ويُعد انخفاض العوائد عاملًا إيجابيًا للذهب الذي لا يدر عائدًا، بينما يجعل ضعف الدولار المعدن الأصفر أقل تكلفة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

    وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الأربعاء، أنها ستقوم بمضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات المخصصة لدعم السيولة، على الأقل، بالنسبة للسندات التي تتراوح آجال استحقاقها بين 10 و30 عامًا. ويأتي هذا القرار بعد موجة بيع قوية شهدتها السندات الحكومية طويلة الأجل عالميًا، دفعت عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى منذ عام 2007.

    وكان الذهب قد استعاد زخمه خلال الأسابيع الأخيرة ليستقر قرب 4400  دولار للأونصة، مدعومًا بعودة الطلب الاستثماري واستمرار مشتريات البنوك المركزية، ولا سيما الصين. كما أظهر استطلاع لمديري الصناديق أجراه بنك أوف أمريكا الثلاثاء أن نسبة المستثمرين الذين يرون أن الذهب ما زال مقومًا بأقل من قيمته الحقيقية بلغت أعلى مستوياتها منذ مارس 2023.

    وفي إشارة إلى تحسن معنويات المستثمرين، أضافت الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، والتي تتبعها بلومبرج، أكثر من 257 ألف أونصة إلى حيازاتها يوم الثلاثاء، وهو أكبر تدفق يومي منذ أبريل.

    ورغم ذلك، فإن تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران قد يحد من استمرار مكاسب الذهب. فقد أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، عدم وجود أي محادثات جارية مع طهران، ما أبقى مصير السيطرة على مضيق هرمز غامضًا. كما انتهت صلاحية مذكرة التفاهم التي وقعها البلدان في يونيو دون وجود خطة لتمديدها، وهو ما دعم أسعار النفط. ويؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا ورفع أسعار الفائدة، وهو ما يمثل عاملًا سلبيًا للذهب.

    ويترقب المستثمرون في وقت لاحق من الأربعاء صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة، قبل أن تتجه الأنظار إلى كلمة رئيس البنك المركزي الأمريكي كيفن وارش خلال ندوة جاكسون هول السنوية الأسبوع المقبل.

    وبحلول الساعة 2:12 ظهرًا بتوقيت لندن، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.6% إلى 4,446.74 دولارًا للأونصة. كما صعدت أسعار الفضة بنسبة 2.7%، وحقق كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب أيضًا، بينما تراجع مؤشر بلومبرج للدولار بنسبة 0.6%.

    انخفضت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة لتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم والضغط على أسعار الذهب الذي لا يدرّ فوائد.

    انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4393.11 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 9:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (13:01 بتوقيت جرينتش)، بينما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب للتسليم في ديسمبر بنسبة 0.6% إلى 4448 دولارًا .

    قال بيتر جرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة زانر ميتالز "إن انحدار منحنى العائد يشكل عائقاً أمام الذهب، في حين أن ارتفاع أسعار النفط هو أيضاً عامل وراء الضعف الحالي".

    وقال غرانت: "على الرغم من التراجع الحالي، ما زلنا متفائلين بشأن الذهب ونرى المزيد من إمكانات الصعود، على الرغم من أن السوق قد يحتاج إلى المرور بفترة من التذبذب قبل ظهور اهتمام متجدد بالشراء".

    بلغت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل من الولايات المتحدة إلى اليابان وألمانيا أعلى مستوياتها منذ عقود، مما أثر سلبًا على الذهب الذي لا يدرّ عائدًا، بينما حافظت أسعار النفط الخام على مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي.

    لا تزال آفاق التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران متعثرة بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب إنه من غير المرجح أن تقبل طهران الشروط اللازمة لإنهاء الصراع، في حين تعهدت إيران باتخاذ موقف عسكري "هجومي كامل" وقالت إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى تفي واشنطن بشروط اتفاق مؤقت.

    إن ارتفاع أسعار الطاقة يعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم، على الرغم من البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة التي أظهرت خسائر غير متوقعة في الوظائف ، وتضخم أقل من المتوقع، وضعف مبيعات التجزئة لشهر يوليو.

    سيتطلع المستثمرون الآن إلى إصدار محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء للحصول على توجيهات بشأن مسار سعر الفائدة.

    ذكر محللو بنك أوف أمريكا في مذكرة "إن عمليات الشراء الحالية للمستثمرين تتوافق بشكل أكبر مع سعر أقرب إلى 4000 دولار للأونصة عنه من 5000 دولار للأونصة، وهو ما يرتبط بنمو في الطلب الاستثماري بنسبة 21٪ على أساس سنوي".

    "لذا، من المرجح أن يحتاج الأمر إلى تسارع عمليات شراء المستثمرين حتى يصل سعر الذهب إلى 5000 دولار للأونصة."

    شهدت موجة بيع عالمية متفاقمة في سوق السندات ارتفاع عائد السندات الأمريكية القياسية إلى أعلى مستوى له منذ أوائل عام 2025، في وقت تزامن فيه ضعف التداول خلال أغسطس مع حذر المستثمرين إزاء التضخم، إلى جانب تدفق قياسي لإصدارات ديون الشركات.

    وتراجعت سندات الخزانة الأمريكية مجددًا يوم الثلاثاء، ما دفع العوائد إلى الارتفاع بنحو نقطة إلى نقطتين أساس عبر مختلف آجال الاستحقاق. وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو نقطتي أساس ليصل إلى نحو 4.75%، وهو أعلى مستوى له في 19 شهرًا.

    وامتدت التحركات إلى أسواق الديون السيادية في أنحاء العالم، من أوروبا إلى اليابان، مدفوعةً بحالة عدم اليقين بشأن آفاق التضخم، إلى جانب التغيرات في طبيعة وتركيبة الجهات التي تشتري السندات. وفي وقت سابق من اليوم، باعت ألمانيا سندات لأجل 30 عامًا عبر البنوك، بعائد هو الأعلى منذ 15 عامًا.

    وكتب إيان لينغن، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية لدى بنك BMO Capital Markets، في مذكرة للعملاء: «تحولت موجة البيع في سندات الخزانة الأمريكية إلى حدث اقتصادي كلي قائم بذاته.»

    كما أسهمت الوتيرة المرتفعة لإصدارات ديون الشركات في تحركات السوق يوم الثلاثاء. فقد تجاوزت إصدارات الشركات خلال أغسطس حتى يوم الاثنين 145 مليار دولار، في مستوى قياسي لهذا الشهر، بعدما طرحت 12 جهة سندات بقيمة إجمالية بلغت 9.1 مليار دولار.

    وفي الوقت نفسه، تعرضت آفاق التوصل إلى اتفاق للسلام في الشرق الأوسط لمزيد من الانتكاسات، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه غير مهتم بتمديد الاتفاق مع إيران، الذي يوشك على الانتهاء، في حين تصاعدت التوترات مجددًا في مضيق هرمز. وارتفع سعر خام برنت إلى أكثر من 91 دولارًا للبرميل يوم الثلاثاء، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو.

    ومع ذلك، تراجع المتداولون عن رهاناتهم على ارتفاع تكاليف الاقتراض الأمريكية هذا العام، بعد صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية التي تدعم نهج الانتظار والترقب من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

    وفي سوق مقايضات أسعار الفائدة، كان المتداولون يسعّرون احتمالًا يبلغ نحو 35% لقيام مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بقيادة رئيس المجلس كيفن وارش، برفع أسعار الفائدة عندما يجتمعون في سبتمبر. أما اجتماع أكتوبر، فيُنظر إليه باعتباره اجتماعًا متقارب الاحتمالات، بينما لا تُسعّر الأسواق احتمال رفع الفائدة بشكل كامل إلا بحلول يناير 2027.

    وقال لينغن: «لا نعتقد أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، لكن هذا لا يعني أن السوق سيسعّر احتمالًا صفريًا للرفع عشية الاجتماع. إن قرار وارش إلغاء التوجيه المستقبلي للسياسة النقدية جعل آفاق السياسة النقدية أكثر تعقيدًا بالتأكيد.»

    هددت إيران بتصعيد التوترات في مضيق هرمز وخارجه، وشن هجوم عسكري إذا لم تنفذ الولايات المتحدة بالكامل بنود اتفاق السلام المؤقت خلال أسابيع قليلة، بحسب مسؤول إيراني كبير تحدث لوكالة رويترز، الاثنين.

    وأضاف المسؤول أنه إذا لم تلتزم واشنطن بهذه المهلة وفشلت الجهود الدبلوماسية، فإن طهران ستنفذ هجومًا عسكريًا "دقيقًا وفي التوقيت المناسب" بهدف كسر الحصار البحري الأمريكي المفروض على الجمهورية الإسلامية.

    وتأتي هذه التصريحات في وقت تعثرت فيه الجهود الدبلوماسية لإعادة طهران وواشنطن إلى طاولة المفاوضات بموجب الاتفاق المبرم في يونيو.

    وكان وزير الخارجية الإيراني قد أكد أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه قبل أن تعود الولايات المتحدة أولًا إلى الاتفاق، في حين حذر وزير الخزانة الأمريكي من أن إيران ستواجه عزلة اقتصادية غير مسبوقة إذا لم تلتزم بالمسار الدبلوماسي.

    وقال المسؤول الإيراني: "خلال فترة الأسابيع القليلة التي حددتها إيران، يجب على الولايات المتحدة تنفيذ جميع بنود الاتفاق، وهذا شرط أساسي لاستئناف أي مفاوضات إضافية مع واشنطن."

    وأضاف أن الوسطاء سيبلغون الولايات المتحدة ودول المنطقة بالتفاصيل المتعلقة بالمهلة التي حددتها طهران.

    وتابع: "يجب أن تكون الجهات الإيرانية مستعدة لتصعيد التوترات في مضيق هرمز والمنطقة الأوسع، إذ ستكون إيران مستعدة لاتخاذ قرارات وتنفيذ خطوات صعبة."

    وأشار المسؤول إلى أن طهران تحول استراتيجيتها من الدفاع إلى الهجوم، بعدما تراجعت ثقتها بجدوى الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

    وختم بالقول: "ثبت أن الولايات المتحدة ليست جادة بشأن وقف إطلاق النار ولن تلتزم به، لذلك فإن الضغط على الخصم أو الاعتماد على الوسطاء على أمل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار ليس خيارًا واقعيًا."

    شهد الاقتصاد الصيني تباطؤاً مع بداية النصف الثاني من العام، ما أعاد الضغوط على صناع السياسات لتقديم مزيد من الدعم للنمو، بعدما جاءت بيانات الإنتاج الصناعي والاستهلاك والاستثمار أضعف من التوقعات.

    وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء، الصادرة الاثنين، أن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 4.5%  في يوليو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مسجلًا أول تباطؤ في ثلاثة أشهر، وجاء دون توقعات الأسواق. كما تباطأ نمو مبيعات التجزئة إلى 0.6%، وهو أيضًا أقل من المتوقع.

    في المقابل، انكمش الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 6.7% على أساس سنوي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، مقارنة بانخفاض بلغ 5.7%  في النصف الأول، بينما ارتفع معدل البطالة في المناطق الحضرية إلى 5.2% في يوليو، مقابل 5% في يونيو.

    وترى جاكلين رونغ، كبيرة الاقتصاديين لشؤون الصين في بي ان بي باريبا، أن بيانات يوليو تشير إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 4.1%، وهو أقل من معدل 4.3% الذي تحتاجه بكين خلال النصف الثاني لتحقيق مستهدفها السنوي للنمو. وأضافت أن تراجع الاستثمار الكلي والإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية تعمّق مقارنة بيونيو، مع تسجيل انخفاضات بمعدلات تزيد عن 10% خلال يوليو.

    ويأتي هذا الأداء الضعيف في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات الظروف الجوية القاسية، التي زادت من الضغوط على اقتصاد يعاني بالفعل من أشهر من التقشف المالي. وكان النمو قد تباطأ في الربع الثاني إلى ما دون المستهدف الحكومي البالغ 4.5% إلى 5%، رغم قوة الصادرات، فيما تشير تقديرات بلومبرج إيكونوميكس إلى أن زخم الاقتصاد واصل التراجع مع بداية أغسطس.

    وشهدت مناطق واسعة من الصين خلال يوليو أمطارًا غزيرة ورياحًا قوية أدت إلى توقف مؤقت للمصانع والموانئ، وانقطاع الكهرباء، وإجلاء عشرات الآلاف من السكان. ورغم أن هذه الاضطرابات قد تكون مؤقتة، فإن صناع السياسات يراقبون البيانات عن كثب لتقييم الحاجة إلى تقديم مزيد من الدعم للاقتصاد، بما يضمن تحقيق هدف النمو السنوي.

    وقال لين سونغ، كبير الاقتصاديين لشؤون الصين الكبرى في بنك ING: "تبدو البيانات مخيبة للآمال على جميع الأصعدة، واستمرار التدهور للشهر الثاني على التوالي يزيد احتمالات اتخاذ إجراءات دعم إضافية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة للمساعدة في استقرار النمو."

    كان من المقرر نشر البيانات الاقتصادية في الساعة العاشرة صباحًا، إلا أن إصدارها تأخر خمس ساعات بعد أن عدّلت الهيئة الوطنية للإحصاء جدول النشر، في خطوة غير معتادة. وجاء التأجيل تزامنًا مع مراسم رسمية لإحياء الذكرى المئوية لميلاد الرئيس الصيني الراحل جيانغ زيمين، والتي تضمنت كلمة للرئيس الصيني شي جين بينغ.

    وقالت الهيئة الوطنية للإحصاء إن الاقتصاد الصيني حافظ على "استقراره" منذ بداية العام، لكنها أشارت إلى أن البيئة الخارجية لا تزال معقدة ومتقلبة، في حين يظل الطلب المحلي ضعيفًا. وأضافت أن بعض الشركات تواجه صعوبات تشغيلية، وأن أسس تعافي الاقتصاد واستقراره لا تزال بحاجة إلى مزيد من التعزيز.

    وفي الوقت نفسه، لا تظهر أزمة القطاع العقاري أي مؤشرات على الانحسار، وهي أزمة يرى كثير من الاقتصاديين أنها تُضعف ثقة الأسر. فقد تسارع تراجع أسعار المنازل الجديدة خلال يوليو، بينما هبط الاستثمار العقاري بنسبة 19.2% على أساس سنوي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا من التراجع.

    ورغم أن كبار المسؤولين الصينيين تبنوا نبرة أكثر دعمًا للاقتصاد خلال اجتماعهم السياسي الرئيسي في يوليو، فإنهم لم يعلنوا عن حزمة تحفيز جديدة، واكتفوا بالتعهد بإعداد وإطلاق إجراءات "عملية وفعالة" في الوقت المناسب.

    ويواجه صناع القرار تحديًا كبيرًا يتمثل في إنعاش إنفاق الشركات والأسر، بعدما أصبح الاقتصاد يعتمد بدرجة متزايدة على الصادرات لدعم النمو. كما أظهرت بيانات يوليو تباطؤًا أكبر من المتوقع في تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين، مع انحسار صدمة أسعار النفط المرتبطة بالحرب مع إيران، ما أثار مخاوف من عودة الضغوط الانكماشية.

    كما تراجعت مبيعات سيارات الركاب بنسبة 21% خلال يوليو، في إشارة مقلقة لقطاع السيارات، الذي يمثل نحو 8% من إجمالي مبيعات التجزئة في الصين. وفي الوقت نفسه، لا تزال شركات تصنيع السيارات الصينية تواجه ضغوطًا على هوامش أرباحها بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام واستمرار الحروب السعرية مع المنافسين.

    وزادت المؤشرات السلبية مع عودة مؤشر الطلبيات الجديدة في مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي إلى منطقة الانكماش خلال يوليو، ليسجل أدنى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات، وهو ما ينذر بمزيد من الضعف في الإنتاج الصناعي خلال الأشهر المقبلة.

    وترى جاكلين رونغ، كبيرة الاقتصاديين لشؤون الصين في بي ان بي باريبا، أن لدى الحكومة أدوات إضافية لدعم الاقتصاد، مثل زيادة إصدار السندات السيادية وسندات الحكومات المحلية، وتوفير تمويل إضافي عبر أدوات التمويل الحكومية الجديدة، إذا تم استنفاد البرنامج الحالي البالغ 800 مليار يوان (119 مليار دولار) بحلول نهاية الشهر المقبل. وأضافت أن بكين قد تلجأ إلى إجراءات تحفيزية جديدة بحلول نهاية سبتمبر إذا بدا أن النمو سيتراجع إلى ما دون 4.5%، وهو الحد الأدنى للمستهدف الرسمي.

    من جهتها، قالت شيانا يو، كبيرة الاقتصاديين في أوكسفورد ايكونوميكس، إن الاقتصاد المحلي لا يزال يعاني من الضعف، موضحة أن ضعف الطلب على الائتمان، وفتور إنفاق الأسر، واستمرار أزمة العقارات تحد من انتقال أثر التحسن الصناعي إلى بقية قطاعات الاقتصاد.

    هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف سلطنة عُمان إذا "اعترضت طريق" جهود واشنطن الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام مع إيران.

    وأفادت شبكة فوكس نيوز، الاثنين، بأن ترامب أطلق هذا التهديد ردًا على سؤال من أحد مراسليها، في وقت لا تزال فيه التوترات بين واشنطن وطهران قائمة، بينما يسعى الطرفان إلى بسط نفوذهما على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي.

    وقال مراسل الشبكة، تري ينغست: "سألت الرئيس عن المباحثات الموازية الجارية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز."

    وأضاف أن ترامب أجابه قائلًا: "إذا وقفت عُمان في طريقنا، فسنقصفها بقوة."

    وكان دبلوماسيون إيرانيون قد أجروا خلال الأسابيع الأخيرة مفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن ترتيب مؤقت لإدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

    وفي منشور على منصته "تروث سوشيال"، الاثنين، قال ترامب: "الهدف الأول، وسيظل دائمًا، هو ضمان ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا بأي شكل أو صورة."

    أظهر مسح جامعة ميشيغان الصادر اليوم الجمعة أن ثقة المستهلك الأمريكي تراجعت بشكل حاد في أوائل أغسطس، مع تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.

    وانخفض مؤشر ثقة المستهلك إلى 51.0 نقطة في أغسطس، مقارنة مع 55.2 نقطة في يوليو، لينهي بذلك شهرين متتاليين من التحسن. وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون تسجيل المؤشر 54.5 نقطة.

    وجاء التراجع في الثقة عبر مختلف الانتماءات السياسية، إلا أن الانخفاض كان أكثر حدة بين الجمهوريين.

    وقالت جوان هسو، مديرة مسوح المستهلكين بجامعة ميشيغان: "أصبحت ثقة الجمهوريين أقل بنسبة 19% مقارنة بالمستويات التي سبقت اندلاع الصراع مع إيران، لتسجل أدنى مستوى لها منذ انتخابات 2024."

    وأضافت أن تراجع الثقة في بداية أغسطس كان واسع النطاق بين مختلف الفئات السكانية، لكنه كان أكثر وضوحاً بين كبار السن، وذوي الدخل المنخفض، والأشخاص الذين لا يحملون شهادة جامعية.

    وفيما يتعلق بتوقعات التضخم، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى 4.3% في أغسطس، مقابل 4.2% في يوليو، بينما استقرت توقعات التضخم على مدى خمس سنوات عند 3.3%.

    قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستعلن قريباً عن إجراءات اقتصادية غير مسبوقة ضد إيران، في تصعيد جديد ضمن جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب لإجبار طهران على الرضوخ، بعد ما يقرب من ستة أشهر من الحرب.

    وقال بيسنت، في مقابلة مع نيوز ماكس يوم الخميس: "ترقبوا المزيد من الإعلانات الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض إجراءات لم يشهد تاريخ العزل الاقتصادي لدولة مثيلاً لها."

    وأضاف أن هذه الخطوة ستكون جزءاً من استراتيجية "الضربة المزدوجة"، التي تشمل إلى جانب العقوبات الاقتصادية استمرار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

    وكان القتال قد اندلع في 28 فبراير عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط. وأسفر النزاع عن مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران، قبل التوصل إلى هدنة في يونيو.

    تشهد المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى سلام دائم حالة من الجمود، فيما لا تزال الاشتباكات المتقطعة مستمرة، الأمر الذي يعرقل تدفق النفط والسلع الأساسية الأخرى من منطقة الشرق الأوسط.

    وتلقى الاقتصاد الإيراني ضربة قوية، إذ تعرض جزء كبير من قدراته الصناعية لأضرار، كما تراجعت صادرات النفط الخام بشكل حاد نتيجة الحصار الأمريكي. ومع ذلك، تمكنت الجمهورية الإسلامية من الصمود أمام موجات متتالية من العقوبات، التي فشلت حتى الآن في إجبارها على التراجع عن برنامجها النووي أو التخلي عن سيطرتها على مضيق هرمز.

    وخلال الأيام الأخيرة، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساعي إدارته لتكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة نقصاً في الذخائر اللازمة، وتبدو متحفظة على توسيع حملتها العسكرية مع تزايد المعارضة الداخلية، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

    وقال ترامب في مقابلة مع أكسيوس خلال عطلة نهاية الأسبوع إنه يتبع نهجاً هادئاً في التعامل مع إيران، مضيفاً: "نحن نراقب إيران فقط، فهي تعاني تضخماً هائلاً ولم يعد لديها أموال."

    من جانبها، أعادت إيران هيكلة قواتها العسكرية لتصبح أكثر هجومية خارج الحدود، في ظل استمرار جمود المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، وهو ما يُنظر إليه على أنه مؤشر على استعداد طهران لاحتمال دخول مرحلة طويلة من الصراع الإقليمي.

    ووفقاً لـ جيريمي بانر، الشريك في شركة Hughes Hubbard & Reed والمتخصص في متابعة العقوبات المفروضة على قطاعي النفط والبتروكيماويات الإيرانيين، فقد فرضت الولايات المتحدة نحو 2200 عقوبة على إيران منذ عام 2018.

    وجاء في تقرير صادر عن بلومبرج ايكونوميكس بقيادة جينيفر ويلش: "إذا كانت 47 عاماً من العقوبات لم تنجح في كسر إرادة طهران، فمن غير المرجح أن تؤدي المزيد من الإجراءات المماثلة إلى تغيير سلوكها."

    ورجحت ويلش أن السيناريو الأكثر احتمالاً يتمثل في استمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في النهج الحالي، القائم على الإبقاء على العقوبات والحصار، بالتوازي مع تنفيذ ضربات عسكرية محدودة ومواصلة الجهود الدبلوماسية.

    ويظل مضيق هرمز إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، إذ يطالب كل منهما بالسيطرة على الممر المائي الذي كان يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب، بينما يطالب كل طرف بتنازلات تبدو غير مرجح تحقيقها في الوقت الراهن.

    تجري إيران وسلطنة عُمان مفاوضات مطولة بشأن إنشاء ممر ملاحي عبر مضيق هرمز، إلا أن الولايات المتحدة ليست طرفاً في هذه المحادثات. وأكد محسن رضائي، الأمين الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن أي اتفاق محتمل بشأن الملاحة سيظل منفصلاً عن مسألة إعادة الفتح الكامل للمضيق.

    وفي تطور ميداني، أفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) بأن ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تعرضتا لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز مساء الخميس. وأوضحت أنه لم تقع أي إصابات، وأن السلطات تمكنت من السيطرة على الموقف.

    من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإماراتية الهجوم، واعتبرت في بيان أن استهداف السفن التجارية واستخدام مضيق هرمز كأداة للإكراه أو الابتزاز الاقتصادي يمثل "أعمال قرصنة" من قبل الحرس الثوري الإيراني.

    وفي سياق متصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أنها تلقت بلاغاً من جهات عسكرية يفيد بأن ناقلة نفط تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة أثناء مغادرتها مضيق هرمز يوم الخميس. وأضافت أن السفينة تعرضت لأضرار طفيفة، فيما بقي جميع أفراد الطاقم سالمين.

    وفي واشنطن، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، في مقابلة مع فوكس نيوز، إن قدرة القوات الأمريكية على مرافقة السفن عبر مضيق هرمز تتعزز باستمرار، متوقعاً استمرار زيادة تدفقات النفط من المنطقة. وأضاف أن الاختناق الحالي في سوق النفط يعود بشكل رئيسي إلى قدرات التكرير وليس إلى عمليات تسليم الخام.

    بدوره، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الهدف الأول للولايات المتحدة في الحرب مع إيران هو الحفاظ على انخفاض أسعار النفط والبنزين للمستهلك الأمريكي، مؤكداً أن واشنطن تمتلك "الكثير من الأدوات" التي يمكن استخدامها لإجبار إيران على تغيير سلوكها.

    ارتفعت أسعار خام برنت بما يصل إلى 1.9% خلال تعاملات الجمعة لتقترب من 88.69 دولاراً للبرميل، لترتفع مكاسب الخام القياسي العالمي خلال الأسبوع إلى أكثر من 5%.

    وفي الوقت نفسه، ابتعدت إسرائيل عن الاشتباكات الأخيرة في الخليج العربي، بينما واصلت عملياتها العسكرية ضد الفصائل المدعومة من إيران في غزة ولبنان.

    وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل مستعدة لاستئناف الهجمات على إيران إذا طلبت الولايات المتحدة ذلك، إلا أن مسؤولين آخرين في حكومته يرون أن الضغوط الاقتصادية وحدها قد تكون كافية لإسقاط النظام الإيراني.

    وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في مقابلة إذاعية أجريت في 21 يوليو مع محطة تل أبيب 103 FM: "ما سيؤدي في النهاية إلى سقوط النظام هو إضعافه، وخاصة إضعاف اقتصاده."

    وأضاف أن الوضع الحالي، الذي يشهد حصاراً وضغوطاً اقتصادية وعقوبات، هو الأفضل بالنسبة لإسرائيل، وهي تصريحات قال التقرير إنها حظيت بتأييد عدد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples