خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
تدخل السعودية المراحل الأولى لإعادة تشغيل خط أنابيب نفطي رئيسي مكّن المملكة من تجاوز مضيق هرمز، وذلك بعد توقفه في وقت سابق من هذا الشهر، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.
وقال أحد المصادر إن المملكة تستهدف استئناف صادرات النفط عبر خط الأنابيب في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وطلبت المصادر عدم الكشف عن هويتها لأن المعلومات لم تُعلن رسميًا. وأفاد عدد من العاملين في تجارة النفط بوجود مؤشرات بالفعل على وصول ناقلات إلى ميناء ينبع، الذي تُصدَّر منه الإمدادات المنقولة عبر خط الأنابيب.
ولم تستجب شركة أرامكو السعودية ووزارة الطاقة السعودية لطلبات التعليق.
ومن شأن إعادة تشغيل الخط أن توفر بعض الانفراج لسوق تعاني نقصًا في الإمدادات، في وقت واصلت فيه أسعار الخام هبوطها إلى ما دون 100 دولار للبرميل يوم الثلاثاء. وعندما توقف خط الأنابيب، اضطرت المملكة إلى إعادة توجيه صادراتها إلى الخليج العربي، مع رصد عمليات تحميل ملايين البراميل في الأيام الأخيرة من محطة رأس تنورة العملاقة.
وسيسمح استئناف تشغيل خط شرق-غرب لأرامكو باستعادة صادراتها من ينبع، الذي كانت تعتمد عليه خلال الحرب مع إيران لتصدير الجزء الأكبر من شحناتها، في ظل الاضطرابات الحادة التي شهدها المرور عبر مضيق هرمز. كما أبلغت الشركة بشكل غير رسمي بعض المصافي الآسيوية بأنها ستتمكن قريبًا من تحميل النفط من ميناء ينبع على البحر الأحمر، وفقًا لتجار مطلعين على الأمر يوم الثلاثاء.
ومع ذلك، لا تزال المخاطر قائمة على هذا المسار، إذ واصل الحوثيون في اليمن حملتهم باستهداف منشآت سعودية. وكانت مصفاة نفط في جنوب غرب المملكة قد تعرضت لهجوم، بالتزامن مع إطلاق إنذارات من غارات جوية في الرياض يوم السبت، في أول إنذارات من هذا النوع في العاصمة منذ ذروة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في مارس وأبريل.
ومنذ تعرض خط الأنابيب لهجوم بطائرات مسيّرة أُطلقت من العراق في 10 سبتمبر، سارعت شركة أرامكو السعودية الحكومية إلى تجاوز محطة ضخ متضررة على مسار الخط، بهدف استعادة جزء من تدفقات النفط، وكانت تسعى إلى إعادة الخط إلى كامل طاقته التشغيلية خلال نحو ستة أسابيع، وفقًا لما أوردته بلومبرج.
وسيعتمد معدل عودة التدفقات على سرعة أرامكو في إصلاح محطة الضخ المتضررة.
تبلغ الطاقة الاستيعابية لخط الأنابيب نحو 7 ملايين برميل من النفط يوميًا، يذهب منها حوالي مليوني برميل إلى المصافي الواقعة على الساحل الغربي للمملكة، بينما تتاح الكمية المتبقية للتصدير. وقد امتدت تداعيات توقف الخط إلى مختلف أنحاء الأسواق.
وأبلغت أرامكو السعودية ما لا يقل عن مصفاتين أوروبيتين بأنهما لن تحصلَا على أي شحنات من الخام في أكتوبر بموجب الاتفاقيات طويلة الأجل، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر. وكانت شركة أورلن البولندية قد بدأت بالفعل البحث عن إمدادات بديلة، ما ساهم في دفع أسعار الخامات الأوروبية إلى الارتفاع. وتجاوز سعر برنت المؤرخ ، وهو السعر المرجعي للبراميل الفعلية المتداولة في القارة الأوروبية، مستوى 130 دولارًا للبرميل في مرحلة ما.
أما بالنسبة للعملاء في آسيا، فقد كثفت أرامكو إمداداتها عبر مضيق هرمز المضطرب. وباعت الشركة عشرات الملايين من براميل النفط للتسليم خلال هذا الشهر والشهر المقبل، على أن يتولى العملاء استلام الشحنات خارج المضيق مباشرة. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، رُصدت ناقلات نفط عملاقة قادرة على تحميل 14 مليون برميل من النفط في منشآت التصدير السعودية على الخليج، وفقًا لبيانات القمر الصناعي الأوروبي «سنتينل-2».
ومع تحول مضيق هرمز إلى ممر شبه مستحيل للعبور في بداية الحرب، سارعت السعودية إلى تغيير مسار صادراتها ونقل نفطها إلى ساحل البحر الأحمر عبر خط أنابيب شرق-غرب، الذي يمتد لمسافة 1,200 كيلومتر عبر شبه الجزيرة العربية. وهناك كانت المملكة تفرغ الخام في ميناء ينبع، لتصبح الإمدادات المنقولة عبر البحر الأحمر بمثابة شريان حياة لسوق النفط، وساعدت في الحد من ارتفاع الأسعار خلال ذروة الصراع.
إلا أن هذا المسار تعرض هو الآخر لتهديدات متزايدة خلال الأسابيع الأخيرة من جانب الحوثيين في اليمن، الذين استهدفوا سفنًا سعودية ومنشآت للطاقة داخل المملكة. وهبط إجمالي صادرات السعودية من النفط إلى نحو 3 ملايين برميل يوميًا فقط في أغسطس، وهو أدنى مستوى لها في ما لا يقل عن تسع سنوات. كما خرجت مصفاة في جازان جنوب المملكة عن الخدمة بعد تعرضها لهجوم في يوليو، بينما تعرضت ينبع نفسها لهجمات أيضًا.
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها خط الأنابيب للاستهداف. فقد تعرضت محطة ضخ لهجوم في أبريل، إلا أن تدفقات النفط تمكنت من الاستمرار، وعادت الإمدادات إلى مستوياتها الكاملة خلال أيام. كما استُهدف خط الأنابيب وحقول النفط السعودية الرئيسية في 2019، بالتزامن مع تصاعد التوترات مع إيران والحوثيين.
تراجع سعر الذهب يوم الاثنين حيث سعرت الأسواق المزيد من تشديد السياسة النقدية هذا العام من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وإشارات متشددة من بنوك مركزية رئيسية أخرى عززت الدولار.
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4361.96 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 9:20 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (13:20 بتوقيت جرينتش). كما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.6% إلى 4400.00 دولارًا.
ارتفع الدولار بشكل طفيف مقابل ست عملات رئيسية بعد أن حقق مكاسب تجاوزت 1% الأسبوع الماضي عقب رفع الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة. ويجعل ارتفاع قيمة المعادن النفيسة أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
"نلاحظ بعض المخاوف المستمرة لدى المستثمرين المراهنين على صعود المعدن بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية، الذي دفع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين يوم الجمعة. هذه العوامل السلبية تؤثر سلباً على المعادن النفيسة"، هذا ما قاله جيم ويكوف، محلل الأسواق لدى أميركان جولد اكسجينج.
يتوقع المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 88% لرفع سعر الفائدة الأمريكية في ديسمبر، وفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي ام ايه.
يُعتبر الذهب تقليدياً وسيلة للتحوط ضد التضخم، ولكنه يفقد جاذبيته لصالح الأصول المدرة للعائد في بيئة ذات أسعار فائدة مرتفعة.
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى تفاقم المخاوف من التضخم، مما أجبر البنوك المركزية حول العالم على تبني سياسات نقدية تقييدية. وقد أدى ذلك بدوره إلى الضغط على أسعار الذهب، التي انخفضت بنحو 17% عن أعلى مستوى لها خلال جلسة التداول في 27 فبراير.
قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، يوم الأحد، إن التضخم مرتفع للغاية في جميع قطاعات الاقتصاد الأمريكي، وليس النفط فقط.
وقال محللون في شركة TD Securities إنهم يتوقعون أن " أي ضعف على المدى القريب في سوق المعادن النفيسة سيقتصر على عمليات بيع متواضعة من قبل مستشاري تداول السلع (CTA)، وسينظر إليه بشكل متزايد على أنه فرصة شراء للمعدن الأصفر".
ومن بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفورية بنسبة 0.4% إلى 66.52 دولارًا، وارتفع سعر البلاتين بنسبة 1.5% إلى 1826.63 دولارًا، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.8% إلى 1325.52 دولارًا.
قفزت شحنات النفط السعودية المرصودة من داخل الخليج العربي خلال عطلة نهاية الأسبوع، في أوضح مؤشر حتى الآن على أن المملكة أعادت توجيه صادراتها نحو مضيق هرمز، عقب توقف خط أنابيب رئيسي يعبر البلاد.
وأظهرت بيانات القمر الصناعي Sentinel-2 التابع للاتحاد الأوروبي وجود ناقلات نفط عملاقة، تبلغ طاقتها الإجمالية 14 مليون برميل، في منشآت التصدير السعودية على الخليج خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويمثل هذا العدد أعلى مستوى منذ يونيو على الأقل، وفقًا لبيانات جمعتها بلومبرج.
ويبحث المتعاملون في الأسواق عن أي معلومات يمكن أن تساعدهم في تقدير حجم الصادرات السعودية، بعد توقف خط شرق-غرب الحيوي إثر تعرضه لهجوم في وقت سابق من هذا الشهر. وكانت الرياض تعتمد على هذا الخط لتجنب المرور عبر مضيق هرمز، حيث تهاجم إيران ناقلات النفط، لكنها سعت منذ ذلك الحين إلى استئناف شحنات النفط عبر الممر المائي.
ورفضت أرامكو السعودية التعليق على صور الأقمار الصناعية.
وتجدر الإشارة إلى أن السفن قد تستغرق عدة أيام في عمليات التحميل، ما يعني أن معدل التدفق اليومي سيكون أقل من 14 مليون برميل التي ظهرت في صورة الأقمار الصناعية. كما أن صور الأقمار الصناعية لا تتوفر بشكل مستمر، وقد تصل مع بعض التأخير. كذلك، يمكن أن تختلف حركة التحميل بشكل كبير من يوم إلى آخر؛ إذ كان عدد الناقلات التي شوهدت وهي تقوم بالتحميل في الموقع نفسه يوم الجمعة هو الأدنى منذ بداية سبتمبر.
ومع ذلك، تشير صور عطلة نهاية الأسبوع إلى أن المملكة تنجح في إعادة توجيه صادراتها نحو الخليج بعد توقف خط شرق-غرب. وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذا الخط 7 ملايين برميل يوميًا، وقد توقف بعد هجمات نفذها مسلحون في العراق في وقت سابق من هذا الشهر.
وكان خط شرق-غرب يمثل المسار الرئيسي البديل للسعودية خلال الحرب مع إيران، إذ أتاح لها مواصلة ضخ النفط إلى الأسواق العالمية من دون الاضطرار إلى المخاطرة بإرسال ناقلات عبر الممر المائي المضطرب.
وستكون زيادة كميات النفط التي تعبر مضيق هرمز أمرًا بالغ الأهمية للحد من ارتفاع أسعار الخام، التي عادت هذا الشهر إلى تجاوز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو. ورغم أن إجمالي تدفقات النفط عبر هرمز لا يزال قويًا، فإنه يبقى دون مستويات ما قبل الحرب، ما أدى إلى استنزاف المخزونات بصورة مطردة.
وفي الأسبوع الماضي، باعت أرامكو نحو 60 مليون برميل من النفط الخام لمشترين على أن يتم تسليمها خلال الشهر الحالي والشهر المقبل، خارج مضيق هرمز، وفقًا لما أوردته بلومبرج. وتعرض الشركة الشحنات من خلال عمليات النقل من سفينة إلى سفينة، إذ قام العديد من المنتجين بنقل الإمدادات عبر هرمز بأنفسهم، ثم أتاحوا للمشترين استلام الشحنات خارج المضيق.
وكانت صادرات النفط من منطقة الخليج قد بدأت بالفعل في التسارع منذ أوائل سبتمبر، قبل تعرض خط الأنابيب للهجوم.
وحتى ذلك الحين، كانت أرامكو تصدر إجمالي نحو 4 ملايين برميل يوميًا، منها حوالي مليون برميل يوميًا عبر مضيق هرمز، بينما كانت الكمية المتبقية تخرج من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، حيث ينتهي خط أنابيب شرق-غرب، وفقًا لما أوردته بلومبرج في وقت سابق.
ويمثل ذلك ارتفاعًا من نحو 3 ملايين برميل يوميًا من الصادرات في أغسطس، بحسب الشحنات التي رصدتها بلومبرج من خلال تتبع حركة ناقلات النفط.
أبلغت شركة أرامكو السعودية اثنين على الأقل من عملائها في قطاع التكرير بأوروبا بأنهم لن يحصلوا على أي شحنات من النفط الخام السعودي الشهر المقبل، بعد تعرض خط الأنابيب الرئيسي الذي يربط منشآت المملكة بالبحر الأحمر لهجوم، وفقًا لأشخاص مطلعين على القرار.
وعادةً ما يحصل العملاء الأوروبيون على الخام السعودي بموجب عقود توريد طويلة الأجل تضمن تدفقًا منتظمًا من الإمدادات كل شهر. لكن هذه الشحنات لن يتم تسليمها الشهر المقبل، بحسب المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لأن المعلومات غير معلنة. وأكدت المصادر أن القرار يشمل جميع المشترين الأوروبيين.
ولم ترد أرامكو فورًا على طلب للتعليق أُرسل خارج ساعات العمل الرسمية.
وكانت السعودية قد اضطرت إلى إغلاق خط أنابيب شرق–غرب الأسبوع الماضي بعد تعرضه لهجوم بطائرات مسيّرة. ومن المتوقع أن يُستأنف تشغيل الخط جزئيًا خلال أيام، على أن يعود إلى العمل بكامل طاقته خلال ستة أسابيع، وفقًا لشخص مطلع على الأمر تحدث يوم الأربعاء.
وعادةً ما تحصل المصافي الأوروبية على الخام السعودي من ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط، المرتبط بالبحر الأحمر عبر خط أنابيب.
وأدى توقف الخط إلى موجة من الشراء المذعور من جانب بعض عملاء أرامكو. فطرحت شركة أورلن البولندية أكثر من 10 مناقصات منذ يوم الجمعة في محاولة لتأمين إمدادات بديلة.
وبحسب وكالة الطاقة الدولية، استوردت الدول الأوروبية الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 577 ألف برميل يوميًا من الخام السعودي في يونيو، وفق تقرير سوق النفط الشهري للوكالة.
استعادت أسعار الذهب زخمها الصعودي في ختام أسبوع متقلب، مع تراجع أسعار النفط وترقب المتعاملين لمسار أسعار فائدة الاحتياطي الفيدرالي، بعد أن أقدم البنك المركزي على أول رفع للفائدة منذ عام 2023.
وكان الذهب يتداول قرب مستوى 44400 دولار للأونصة، متجهًا لتسجيل مكاسب أسبوعية. وساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة المخاوف بشأن التضخم، مع توقعات بانحسار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط. وكانت أسعار الطاقة المرتفعة قد عززت الرهانات على بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يشكل ضغطًا سلبيًا على الذهب، الذي لا يدر عائدًا.
وتلقى المعدن النفيس دعمًا يوم الخميس، بعدما أعلنت السعودية تحركها نحو استعادة تدفقات النفط عبر خط أنابيب الشرق–الغرب الحيوي خلال أيام. كما عاد الذهب للتداول أعلى متوسطه المتحرك لـ100 يوم، وهو أحد المؤشرات المستخدمة لقياس اتجاه وزخم السوق.
ومع ذلك، لا يزال الذهب منخفضًا بنحو خُمس مستواه القياسي المسجل في يناير.
شهدت الأسابيع الأخيرة إقبالاً متزايدًا للمستثمرين نحو الذهب، وسط رهانات على استمرار العوامل طويلة الأجل الداعمة للمعدن النفيس. وإستقبلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، والتي ترصدها بلومبرج، تدفقات لثمانية أيام متتالية، وهي أطول سلسلة من التدفقات منذ أكتوبر 2025.
وكتب محللون في جولدمان ساكس، من بينهم لينا توماس، في مذكرة بحثية أن رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي من المرجح أن يبطئ، وليس أن يوقف، موجة صعود الذهب، مشيرين إلى خفض البنك توقعاته لسعر الذهب في نهاية العام إلى 4650 دولاراً للأونصة، مقابل 4900 دولار سابقًا.
وكتبت توماس: «يبدو أن جزءًا كبيرًا من التشديد النقدي المتوقع بات مسعراً في ظل طلب على صناديق الذهب المتداولة، بينما تواصل مشتريات البنوك المركزية التي جاءت أقوى من المتوقع تعويض التأثير السلبي المتبقي لارتفاع أسعار الفائدة، كما ظل الطلب على خيارات شراء الذهب، باعتباره أداة للتحوط من مخاطر السياسات الاقتصادية، قويًا».
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.9% إلى 4380.30 دولارًا للأونصة عند الساعة 12:06 ظهرًا بتوقيت لندن. كما صعدت الفضة 2.7% إلى 66.99 دولارًا للأونصة، بعدما قفزت 3.6% في الجلسة السابقة. وارتفع كل من البلاتين والبلاديوم أيضًا.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر بلومبرج للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، بنسبة 0.2%.
تراجع الدولار يوم الخميس، بعد يوم من تسجيله أكبر قفزة له في ثلاثة أشهر عقب قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة والإشارة إلى مزيد من التشديد.
انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2% إلى 100.07 يوم الخميس، بعد ارتفاعه بنسبة 0.7% في الجلسة السابقة.
"أعتقد أن الدولار يتحرك بالتوازي مع أسعار الفائدة الأمريكية في الوقت الحالي"، هذا ما قاله مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في شركة بانوكبيرن فوركس.
وقال تشاندلر: "مع انخفاض عوائد السندات بعد ارتفاع يوم الأربعاء، فإن الدولار "يصحح قليلاً".
على الرغم من أن الاحتياطي الفيدرالي ربما يكون قد حقق توقعات السوق في الوقت الحالي، إلا أنه قد لا يرفع أسعار الفائدة بقوة كما تتوقع السوق، مما يجعل الدولار عرضة لأي خيبة أمل.
لا تزال الأسواق أكثر تشدداً بكثير من الاحتياطي الفيدرالي. فبينما يتوقع صناع السياسات رفع سعر الفائدة مرة أخرى في عام 2026 والإبقاء عليه في عام 2027، يتوقع المستثمرون أكثر من زيادة إضافية هذا العام، وثلاث زيادات أخرى تقريباً بحلول نهاية عام 2027.
ساهم انخفاض أسعار الطاقة في تخفيف حدة الدولار، حيث ساهمت التقارير عن شحنات إضافية من النفط الخام السعودي عبر سلطنة عمان في تخفيف المخاوف بشأن الإمدادات وسط حرب إيران.
يميل الدولار إلى الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط لأن الاقتصاد الأمريكي يُنظر إليه على أنه أقل عرضة نسبياً لصدمات الطاقة.
ومع ذلك، لا يزال مؤشر الدولار أعلى بنحو 1.4% مقارنة بالأسبوع الماضي، حيث أصبحت الأسواق مقتنعة بشكل متزايد بعزم الاحتياطي الفيدرالي على معالجة ضغوط الأسعار بحزم.
يوم الخميس، ارتفع سعر صرف اليورو بنسبة 0.3% إلى 1.1494 دولارًا، بعد أن وصل إلى 1.1456 دولارًا، وهو أدنى مستوى له في سبعة أسابيع.
في غضون ذلك، انخفض الجنيه الإسترليني انخفاضاً طفيفاً مقابل اليورو والدولار بعد أن أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه حذر من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. وسجل الجنيه الإسترليني انخفاضاً بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.3373 دولاراً أمريكياً.
تتجه الأنظار الآن إلى بنك اليابان، الذي يُتوقع أن يرفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عامًا يوم الجمعة، مُشيرًا إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض. ويترقب المشاركون في السوق أي تلميحات من محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بشأن توقيت ووتيرة أي زيادة إضافية.
قال كبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا، عندما سُئل عن خطوة الاحتياطي الفيدرالي، إن اليابان ستواصل السعي للحفاظ على تحركات الين المنظمة من خلال التواصل الوثيق مع الولايات المتحدة .
تراجع الين، الذي بدأ شهر سبتمبر بقوة مدفوعاً بتغير التوقعات نحو سياسة نقدية متشددة بشأن أسعار الفائدة اليابانية، والتدخل المشترك بين اليابان والولايات المتحدة، والتكهنات بأن المستثمرين اليابانيين يعيدون رؤوس أموالهم إلى بلادهم، في الجلسات الأخيرة مع ارتفاع قيمة الدولار. يوم الخميس، انخفض الدولار بنسبة 0.4% مقابل الين ليصل إلى 155.72 ين.
لا يزال تشيدو نارايانان، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في ويلز فارجو، متشككًا في قدرة بنك اليابان على تجاوز مسار التضييق العدواني الذي تشير إليه السوق بالفعل.
وقال في مذكرة: "إن المخاطر تميل نحو نتيجة أكثر تيسيراً مما هو متوقع".
"من شأن هذه النتيجة أن تخلق مجالاً لارتفاع جديد في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني، لا سيما بعد اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الذي اتسم بتشدد أكبر من المتوقع خلال الليل."
في سوق العملات المشفرة، لم يشهد سعر البيتكوين تغيراً يُذكر خلال اليوم، حيث استقر عند 76,081 دولاراً. وقد انخفض سعر البيتكوين بنسبة 4% يوم الثلاثاء عندما لم يُقرّ مجلس الشيوخ الأمريكي تشريعاً شاملاً بشأن العملات المشفرة، وهو ما يُعدّ انتكاسة لشركات الأصول الرقمية.
ارتفع الذهب بنحو 2% من أدنى مستوى له في ستة أسابيع تقريباً يوم الخميس، حيث أعاد المستثمرون تقييم مراكزهم بعد أول رفع لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي منذ ثلاث سنوات، وانخفض الدولار وأسعار النفط.
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% ليصل إلى 4339.53 دولارًا للأونصة، وذلك بحلول الساعة 11:54 بتوقيت جرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 7 أغسطس يوم الأربعاء عند 4234.65 دولارًا. في المقابل، انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب للتسليم في ديسمبر بنسبة 0.2% إلى 4379.30 دولارًا.
قال المحلل المستقل روس نورمان: "أعتقد أن السوق ربما بالغت في تقدير احتمالية رفع سعر الفائدة، مع تزايد احتمالية ذلك. والآن بعد أن حدث ذلك، يجري تصحيح تلك المراكز".
تراجع الدولار من أعلى مستوى له في سبعة أسابيع، مما جعل الذهب المسعر بالدولار في متناول حائزي العملات الأخرى، بينما واصلت أسعار النفط انخفاضها مع تضاؤل المخاوف من اضطرابات الإمدادات.
رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة يوم الأربعاء وأشار إلى المزيد من الزيادات في الأشهر المقبلة، حيث انضم رئيسه كيفن وارش إلى قرار بالإجماع يعترف فعلياً بعدم قدرة إدارة ترامب حتى الآن على السيطرة على التضخم الذي يخشى صناع السياسات من أن يتفاقم.
على الرغم من أن الذهب يعتبر وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة تقلل من جاذبيته من خلال تعزيز جاذبية الأصول المدرة للفائدة.
في بريطانيا، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، بينما قد يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً يوم الجمعة.
"يقوم الاحتياطي الفيدرالي بتشديد السياسة النقدية في وقت يكون فيه التضخم مدفوعًا بشكل أساسي بأسعار الطاقة وصدمات العرض، مما يعني أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يضعف النمو دون حل سريع لجميع ضغوط الأسعار"، هذا ما قالته لينه تران، محللة السوق في XS.com.
"لا تزال هذه البيئة داعمة للطلب على الذهب كوسيلة للتحوط، لا سيما في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي."
وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يأمل في اقتراب نهاية الحرب ضد إيران، مع تصاعد الصراع بقصف الطائرات السعودية لليمن وإطلاق مقاتلي الحوثي طائرات مسيرة وصواريخ على المدن السعودية.
رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وأشار إلى مزيد من الزيادات في تكاليف الاقتراض في الأشهر المقبلة، حيث انضم رئيس البنك المركزي الأمريكي الجديد كيفن وارش إلى قرار بالإجماع يعترف فعلياً بعدم قدرة إدارة ترامب حتى الآن على السيطرة على التضخم.
على الرغم من أن الرئيس دونالد ترامب وعد بخفض الأسعار خلال فترة ولايته، إلا أن التأثير المشترك لتعريفات الاستيراد العالمية التي فرضها، والصدمة التي لحقت بالطاقة في أعقاب بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، والإنفاق الرأسمالي الناتج عن طفرة الذكاء الاصطناعي، أبقى ضغوط الأسعار شديدة لدرجة أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي شعر بالحاجة إلى رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.75% - 4.00%.
أظهرت توقعات السياسة الجديدة أن 16 من أصل 18 من صناع السياسات يتوقعون زيادة أخرى بمقدار ربع نقطة مئوية على الأقل بحلول نهاية هذا العام، بينما يرى اثنان منهم فقط استقرار أسعار الفائدة من الآن فصاعدًا. ويبدو أن وارش لم يقدم توقعات بشأن أسعار الفائدة مرة أخرى.
هذا هو أول تغيير في السياسة النقدية في عهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، الذي تولى منصبه في أواخر مايو بعد أن اختاره ترامب على أمل أن يقوم بخفض أسعار الفائدة.
وعلى النقيض من ذلك، يُظهر بيان السياسة الجديد الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي والتوقعات الاقتصادية أن البنك المركزي سيفتح الباب أمام سياسة نقدية أكثر تشدداً حتى العام المقبل، مع ارتفاع سعر الفائدة إلى نطاق 4.00%-4.25% بحلول نهاية هذا العام وإنهاء عام 2027 عند نفس المستوى.
وقال البنك المركزي في بيان سياسته بعد انتهاء اجتماع استمر يومين: "إن إجراء السياسة اليوم سيدعم العودة في الوقت المناسب إلى هدف اللجنة البالغ 2%".
على الرغم من أن البيان لم يقدم أي توجيهات مستقبلية بشأن قرارات السياسة القادمة، كما يفضل وارش، فمن المرجح أن يخفف القرار من الشكوك حول ما إذا كان رئيس الاحتياطي الفيدرالي سيؤجل سياسة أكثر تشدداً بدافع الاحترام لترامب، وهو سؤال ظل قائماً خلال الأشهر الأولى من توليه منصبه.
حذف البيان إشارة سابقة تعزى التضخم المرتفع الحالي إلى "صدمات العرض" لا سيما في قطاع الطاقة، في إشارة إلى المخاوف بين صانعي السياسات، بمن فيهم وارش، من أن ضغوط الأسعار واسعة النطاق للغاية.
من المقرر أن يعقد وارش مؤتمراً صحفياً يبدأ الساعة 2:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1830 بتوقيت غرينتش) لشرح القرار بالتفصيل.
كل الأنظار متجهة إلى وارش
أُعلن عن رفع سعر الفائدة قبل أقل من شهرين من انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون بزعامة ترامب سيحتفظون بالسيطرة على الكونجرس خلال العامين الأخيرين من رئاسته. ويواجه الجمهوريون معركةً صعبةً مع ناخبين غاضبين من أسعار البنزين التي ارتفعت بنحو الثلث مقارنةً بالعام الماضي، ومن أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري التي تشهد ارتفاعًا مطردًا هذا العام. ويقترب متوسط سعر الفائدة على قرض الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا من 7%.
رفعت التوقعات الاقتصادية الفصلية الجديدة لصناع السياسات تقديرات التضخم، كما يقاس بمؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، إلى 3.7% مقابل 3.6% المتوقعة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يونيو. ومن المتوقع ألا يعود التضخم إلى المستهدف البالغ 2% حتى عام 2029، أي بعد عام من التوقعات السابقة.
ارتفعت تقديرات النمو الاقتصادي بشكل طفيف من 2.2% إلى 2.3%، في حين من المتوقع أن ينهي معدل البطالة العام عند 4.1%، مقابل 4.3% المتوقعة في يونيو.
سيكون لتوضيح وارش في مؤتمره الصحفي لمنطق رفع سعر الفائدة واحتمالية اتخاذ إجراءات إضافية دورٌ هام في تحديد ردة فعل الأسواق المالية التي رفعت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل. كان رفع سعر الفائدة يوم الأربعاء متوقعاً على نطاق واسع، لكن المستثمرين سيترقبون المزيد من المعلومات من رئيس الاحتياطي الفيدرالي حول العوامل التي قد تدفع إلى زيادات إضافية في تكاليف الاقتراض.
تعهد وارش بخفض التضخم إلى 2% "بشكل واضح وبسرعة كافية" عن طريق رفع أسعار الفائدة حسب الحاجة.
يعاني الجيش الأمريكي من "نقص استراتيجي في مخزونات الذخائر" بعد استهلاك ذخائر تتجاوز قيمتها 22 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من الحرب التي شنّها الرئيس دونالد ترامب على إيران، وفقًا لتقرير صادر عن المفتش العام بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).
ويأتي التقرير، الذي يقدم حتى الآن أشمل كشف رسمي عن تكلفة الحرب بالنسبة للولايات المتحدة، متعارضًا مع تأكيدات ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث بأن الولايات المتحدة لا تعاني من أي نقص في الذخائر.
ويُعد تقرير المفتش العام في البنتاجون أول إقرار رسمي من جهة حكومية بوجود نقص في مخزونات الذخائر منذ اندلاع الصراع، الذي دفع أسواق الطاقة العالمية إلى أزمة، وأدى إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض، وأطلق موجة جديدة من التضخم في اقتصادات العالم.
وقال مكتب مايكل دافي، وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستحواذ والاستدامة، وفقًا للتقرير، إن «استهلاك الذخائر» خلال الحرب «أدى إلى نقص استراتيجي في المخزونات وكشف عن اختناقات في القاعدة الصناعية الدفاعية تعرقل إعادة تزويد الجيش بالذخائر».
ورغم أن البنتاجون يعمل على زيادة الطاقة الإنتاجية للذخائر، فإن مكتب دافي أشار إلى أن توسيع القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية يحتاج إلى «فترات زمنية طويلة» قبل أن تظهر نتائجه.
وحدد التقرير أبرز الاختناقات في ثلاثة مجالات رئيسية:
وأشار التقرير أيضًا إلى أن حجم الذخائر التي استهلكها البنتاجون خلال الحرب «يوضح حجم وتعقيد قائمة الأهداف التي فرضتها إيران».
وقال الجنرال كينيث ويلسباخ، أعلى مسؤول في القوات الجوية الأمريكية، يوم الاثنين، إن القضاء على سلاح الجو الإيراني والبحرية التقليدية «لم يكن أمرًا سهلًا».
وأضاف: «إيران ليست خصمًا سهلًا».
خسائر في الطائرات والقواعد الأمريكية
وسرد تقرير المفتش العام حجم الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية والطائرات العسكرية نتيجة الهجمات الإيرانية، مشيرًا إلى تضرر أو تدمير 22 طائرة ومروحية، من بينها مقاتلات وطائرات للتزود بالوقود.
كما تعرضت ما يصل إلى 30 طائرة مسيرة من طراز MQ-9 Reaper للتدمير أو الأضرار.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط، إن الهجمات الإيرانية أصابت مئات المباني والمنشآت داخل القواعد الأمريكية في البحرين والعراق والأردن والكويت وعُمان وقطر والسعودية، وفقًا للتقرير، دون أن تقدم تقديرًا لتكلفة هذه الأضرار.
كما تعرضت المنشآت الدبلوماسية الأمريكية في العراق والكويت والسعودية والإمارات لأضرار تقدر بنحو 184 مليون دولار جراء الضربات الإيرانية.
ضرب القاعدة البحرية في البحرين يعقد العمليات الأمريكية
وبعد تعرض مقر البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط بالبحرين لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ كروز إيرانية، واجهت البحرية الأمريكية صعوبة في تأمين موانئ وقواعد بحرية بديلة بالقدرة الكافية لاستمرار عملياتها.
ووفقًا للتقرير، اضطرت البحرية إلى الاعتماد على مراكز عسكرية أبعد، من بينها القاعدة الأمريكية البريطانية المشتركة في دييغو جارسيا، وهو ما أدى إلى إطالة دورات الإمداد والخدمات اللوجستية لتتراوح بين 14 و18 يومًا.
وقال القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية هونغ كاو الأسبوع الماضي، في وصفه لحجم الأضرار التي لحقت بالبحرين: «لقد دمّروا البحرين تدميرًا هائلًا».
33.4 مليار دولار تكلفة الحرب خلال أربعة أشهر
وبحسب التقرير، بلغت تكلفة الصراع 33.4 مليار دولار خلال الفترة من بدء الحرب في 28 فبراير وحتى 30 يونيو.
ومن هذا المبلغ:
وكان هيغسيث قد قال في يوليو إن تكلفة الحرب بلغت حتى ذلك الوقت 37.5 مليار دولار.
ولا يشمل أي من التقديرين تكلفة إصلاح المنشآت والبنية التحتية التي تعرضت للأضرار.
وفي ظل هذه التكاليف، طلب البيت الأبيض من الكونجرس توفير أكثر من 67 مليار دولار من التمويل الإضافي للبنتاجون بسبب الحرب، من بينها 21 مليار دولار مخصصة للذخائر.
ارتفعت مبيعات التجزئة الأمريكية بأكثر من المتوقع في أغسطس، مدفوعة بزيادة إقبال الأسر على شراء السيارات وتخزين احتياجاتها مع بداية العام الدراسي الجديد، في إشارة جديدة إلى صمود الاقتصاد الأمريكي، رغم تزايد قلق المستهلكين من استمرار ارتفاع التضخم.
وارتفعت مبيعات التجزئة 1.2% الشهر الماضي، بعد انخفاض مُعدّل بنسبة 0.5% في يوليو، وهو أول تراجع لها في تسعة أشهر، وفقًا للبيانات الصادرة يوم الأربعاء عن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأمريكية.
وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة0.8% في أغسطس، بعد انخفاضها بنسبة 0.6% في القراءة السابقة لشهر يوليو. وتراوحت التقديرات بين زيادة لا تتجاوز 0.2% وارتفاع يصل إلى 1.1%.
كما عكس جزء من الارتفاع في مبيعات الشهر الماضي زيادة أسعار البنزين، التي أدت إلى ارتفاع الإيرادات لدى محطات الوقود.
ورغم استمرار التضخم المرتفع نتيجة صدمة أسعار النفط واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، واصلت الأسر الأمريكية الإنفاق. إلا أن المستهلكين أصبحوا أكثر انتقائية في مشترياتهم، ويتجهون بشكل متزايد إلى السلع الأقل سعرًا.
وفي المقابل، تراجعت ثقة المستهلكين هذا الشهر، مع ارتفاع توقعات التضخم.
ولا يزال الإنفاق الاستهلاكي مدعومًا بـنمو الأجور بوتيرة مستقرة، والمكاسب الأخيرة في أسواق الأسهم. كما تلجأ الأسر إلى خفض معدل الادخار والسحب من مدخراتها المتراكمة للحفاظ على مستويات الإنفاق.
وتعزز قوة مبيعات التجزئة، بالتزامن مع استمرار ضغوط الأسعار وعودة سوق العمل إلى قدر من الاستقرار بعد حالة الضعف التي شهدها خلال معظم الصيف، توقعات الأسواق المالية بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في وقت لاحق اليوم الأربعاء.
والأكثر أهمية أن مبيعات التجزئة الأساسية، التي تستبعد السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، قفزت 1.4% في أغسطس، بعد انخفاض غير مُعدّل بنسبة 0.4% في يوليو.
وكان الاقتصاديون يتوقعون ارتفاع هذه المبيعات الأساسية بنسبة 0.4% فقط.
وتُعد هذه الفئة من المبيعات مؤشرًا أكثر ارتباطًا بمكوّن الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، ولذلك فإن القفزة الكبيرة فيها تقدم إشارة مهمة إلى قوة الطلب المحلي.
وتشير تقديرات النمو الاقتصادي الحالية إلى أن الاقتصاد الأمريكي يتجه للنمو بأكثر من 2% على أساس سنوي في الربع الثالث، بعدما نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 1.5% في الربع الثاني.