Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha
هيثم الجندى

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

تراجع الذهب يوم الخميس مع استمرار إعادة ترتيب أوزان مؤشر أساسي للسلع والذي يضغط على الأسعار في المدى القريب، بينما كان المستثمرون يتهيأون لبيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية المرتقبة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.5٪ إلى 4432.94 دولار للأونصة بحلول الساعة 1439 بتوقيت جرينتش، بينما هبطت العقود الأمريكية الآجلة لشهر فبراير بنسبة 0.4٪ إلى حوالي 4442.50 دولار.

وتبدأ هذا الأسبوع عملية إعادة ترتيب الأوزان السنوية لمؤشر بلومبرج للسلع، وهو تعديل دوري لأوزان السلع لضمان انعكاس المؤشر لواقع السوق.

وقال كبير استراتيجيي السوق في RJO Futures، بوب هابركورن، إن هناك “ضغطاً مستمراً على أسعار الذهب والفضة خلال الجلسات القادمة بينما يتم ضبط المؤشر”، مضيفاً أن **فرصة جيدة للدخول مجدداً في السوق قد تظهر بمجرد استقرار الأوضاع منتصف الأسبوع المقبل”.

ويتجه المستثمرون الآن إلى بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية المقررة يوم الجمعة للحصول على إشارات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، إذ يتوقع استطلاع للرأي أن يُظهر التقرير إضافة نحو 60,000 وظيفة في ديسمبر مقابل 64,000 في نوفمبر، مع هبوط معدل البطالة إلى 4.5٪.

والذهب، الأصل الذي لا يدر عائداً، يستفيد عادة في بيئة تتسم بانخفاض معدلات الفائدة، كما أظهرت البيانات أن طلبات إعانة البطالة الأمريكية ارتفعت الأسبوع الماضي، إلى جانب انخفاض فرص العمل أكثر من المتوقع في نوفمبر ونمو التوظيف الخاص دون التوقعات في ديسمبر، مما يعزز آمال خفض الفائدة.

وفي الوقت نفسه، تُسلط التوترات الجيوسياسية الضوء على الأسعار، من بينها مصادرة ناقلتين نفطيتين مرتبطتين بفنزويلا في المحيط الأطلسي، وتقارير عن لقاء مرتقب الاسبوع المقبل بين وزيري الخارجية الأمريكي والدنماركي لمناقشة جرينلاند.

وتتوقع بنك اتش اس بي سي  أن يصل سعر الذهب إلى 5,000 دولار للأوقية في النصف الأول من 2026 بدعم من المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الديون.

تعطي خطط الرئيس دونالد ترامب لطلب زيادة ضخمة في ميزانية الجيش الأمريكي دفعة جديدة لأسهم شركات الدفاع حول العالم ، مع بداية قوية خاصة في أوروبا في عام يبدو أنه سيهيمن عليه التوتر الجيوسياسي.

فقد ارتفع مؤشر جولدمان ساكس لأسهم الدفاع الأوروبية إلى مستوى قياسي، مسجلاً صعوداً بـ 3.8٪ في جلسة الخميس، مما رفع مكاسبه الأسبوعية إلى نحو 13٪. وفي الولايات المتحدة، شهدت شركات مثل نورثروب جرومان ولوكهيد مارتن ارتفاعاً بأكثر من 6٪ في التداولات قبل الافتتاح، متعافية من تراجع سابق عقب تصريحات ترامب حول تقييد رواتب الرساء التنفيذيين وتوزيعات الأرباح في هذا القطاع. وحققت أسهم الدفاع مكاسب أيضاً في الأسواق الآسيوية.

وتأتي هذه الحركة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية؛ فقد نفذت الولايات المتحدة بالفعل عملية في فنزويلا، وأكد البيت الأبيض أن ترامب لن يستبعد استخدام القوة العسكرية لضم جرينلاند. يوم الأربعاء، طالب ترامب بـ زيادة 500 مليار دولار سنوياً في الإنفاق الدفاعي.

وقال نيل ويلسون، استراتيجي الاستثمار لدى ساکسو ماركتس في المملكة المتحدة: “التوترات الجيوسياسية هي القصة التي لا مفر منها في 2026 حتى الآن.”

وفي أوروبا، كانت أكبر الرابحين من بين شركات الدفاع بي ايه إي سيستمز BAE Systems Plc. فقد ارتفعت أسهم الشركة البريطانية — التي تحقق ما يقرب من نصف إيراداتها في الولايات المتحدة — بنسبة تصل إلى 7٪. كما حققت الشركة الألمانية العملاقة راينميتال Rheinmetall AG مكاسب تصل إلى 4.1٪، مسجلة أعلى مستوى لها منذ أكتوبر الماضي.

وشهدت أسهم شركات الدفاع الآسيوية ارتفاعاً أيضاً، من بينها Hanwha Aerospace Co. الكورية الجنوبية، وAerospace Industrial Development Corp. التايوانية، وHowa Machinery Ltd. اليابانية.

ووقع ترامب يوم الأربعاء أمرًا تنفيذيًا يلزم كبار متعاقدي الدفاع الأمريكيين الذين يعملون مع الحكومة بوقف إعادة شراء الأسهم وإيقاف توزيع الأرباح وتقييد مكافآت التنفيذيين عند 5 ملايين دولار سنويًا، حتى يستثمروا المزيد في المصانع والبحث لتسريع التطوير.

وقالت المحللة كريستين ليواغ من مورجان ستانلي في مذكرة: “الحد من عوائد رأس المال يشكل ضغطًا إضافيًا، لكنه ضمن نطاق يمكن التعامل معه.”

وأضافت أن تقييد الأرباح وإعادة الشراء قد يحرر مليارات الدولارات من رأس المال ليتم توجيهها نحو الاستثمارات، مثل زيادة القدرات الإنتاجية أو عمليات الدمج والاستحواذ.

تقلص العجز التجاري الأمريكي بشكل غير متوقّع في أكتوبر إلى أدنى مستوى له منذ عام 2009، مدفوعًا بتراجع حاد في الواردات، ولا سيما الأدوية.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الصادرة يوم الخميس أن العجز في تجارة السلع والخدمات انكمش بنسبة 39% مقارنة بالشهر السابق لتبلغ 29.4 مليار دولار. وجاء العجز أقل من جميع التقديرات الواردة في استطلاع أجرته بلومبرج لآراء الاقتصاديين. وتأخر صدور التقرير لأكثر من شهر بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية.

تراجعت الواردات بنسبة 3.2%، في انعكاس لانخفاض الشحنات الواردة من الأدوية والذهب غير النقدي. وهبطت واردات مستحضرات الأدوية إلى أدنى مستوى لها منذ يوليو 2022. في المقابل، ارتفعت قيمة إجمالي صادرات الولايات المتحدة من السلع والخدمات بنسبة 2.6% في أكتوبر. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام غير معدّلة وفقًا للتضخم.

وكانت الشركات قد سارعت باستيراد كميات كبيرة من الأدوية في سبتمبر، على الأرجح تحسّبًا لإعلان الرئيس دونالد ترامب فرض تعرفة جمركية بنسبة 100% على واردات الأدوية اعتبارًا من الأول من أكتوبر، وهو القرار الذي جرى تأجيله لاحقًا. وتمكّنت العديد من الشركات من تفادي هذه الرسوم عبر إبرام اتفاقات مع الإدارة الأمريكية مقابل تعهّدات بخفض أسعار الأدوية.

شهد هذا العام تقلبات كبيرة شهرية في التجارة تتعلق بتطبيق الولايات المتحدة للتعريفات الجمركية. وعلى وجه الخصوص، برزت زيادة في تجارة الذهب غير النقدي ومستحضرات الأدوية في الأشهر الأخيرة، استجابة للإعلانات المتذبذبة للرئيس ترامب بشأن التعريفات الجمركية.

وبالإضافة إلى التراجع في الذهب، هبطت واردات المستلزمات الصناعية ومواد خام أخرى مثل النفط والمعادن. في المقابل، سجلت الشحنات الواردة من أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها ارتفاعًا، مما يشير إلى “وجود مؤشرات حقيقية على قوة في قطاعات أخرى من الاقتصاد وسط توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي”، وفق ما ذكر برادلي ساندرز، اقتصادي أمريكا الشمالية في  كابيتال ايكونوميكس، في مذكرة صادرة عنه.

وأظهرت بيانات حكومية منفصلة نمو إنتاجية العامل في الربع الثالث بأسرع وتيرة لها في عامين، وهو ما يُتوقع أن يتحسن أكثر مع زيادة استثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي.

كما أثرت تقلبات التجارة على مقياس الحكومة للنشاط الاقتصادي — الناتج المحلي الإجمالي. قبل صدور التقرير الأخير للتجارة، توقّع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا عبر نموذج GDPNow أن يؤدي تقلص صافي الصادرات إلى خصم 0.3 نقطة مئوية من نمو الربع الرابع، بينما كانت قد أضافت 1.59 نقطة مئوية في الربع الثالث.

تجدر الإشارة إلى أن تجارة الذهب، ما لم تُستخدم لأغراض صناعية مثل صناعة المجوهرات، مستثناة من حساب الناتج المحلي الإجمالي الحكومي. وعلى أساس معدل للتضخم، الذي ينعكس في قياس الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، انكمش عجز تجارة السلع إلى 63 مليار دولار في أكتوبر، وهو الأدنى منذ فبراير 2020.

وفي الوقت نفسه، تقلّص العجز التجاري للسلع مع أيرلندا بشكل كبير. ويُذكر أن العديد من أكبر شركات الأدوية الأميركية، بما في ذلك فايزر وإيلي ليلي قامت بالاستعانة بمصانع في أيرلندا، جذبها إلى هناك بيئة الضرائب المواتية.

واتّسع العجز التجاري مع المكسيك والصين، في حين تقلّص العجز مع كندا. كما ارتفعت الفجوة مع تايوان، ويُرجح أن يكون ذلك نتيجة زيادة واردات أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها.

تراجعت فرص العمل الشاغرة في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ 14 شهرًا في نوفمبر، في حين استأنف التوظيف وتيرته البطيئة، في إشارة إلى تراجع الطلب على العمالة وسط حالة من عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية على الواردات، إلى جانب إدماج الذكاء الاصطناعي في بعض الوظائف.

ورغم الانخفاض الذي جاء أكبر من التوقعات في عدد الوظائف المعلنة، وفق ما أظهرته بيانات وزارة العمل يوم الأربعاء، ظل أصحاب الأعمال مترددين في تنفيذ عمليات تسريح واسعة، ما أبقى سوق العمل في حالة يصفها الاقتصاديون وصناع السياسة بـ«لا توظيف ولا تسريح». وقد عزز ذلك توقعات الاقتصاديين بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال مارك جيانوني، كبير الاقتصاديين في «باركليز»: «تُظهر تقديرات تقرير  الوظائف الشاغرة لشهر نوفمبر تراجعًا ملحوظًا في فرص العمل المتاحة، مع غياب علامات تذكر على تدهور أوضاع سوق العمل».

وبحسب «مسح فرص العمل ودوران العمالة» (JOLTS) الصادر عن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل، انخفض عدد الوظائف الشاغرة — وهو مقياس للطلب على العمالة — بمقدار 303 آلاف وظيفة إلى 7.146 مليون وظيفة بنهاية نوفمبر، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر 2024. كما جرى تعديل بيانات أكتوبر بالخفض إلى 7.449 مليون وظيفة شاغرة.

وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 7.60 مليون وظيفة شاغرة في نوفمبر، بعد القراءة السابقة البالغة 7.670 مليون في أكتوبر. وبلغ عدد الوظائف الشاغرة 0.91 وظيفة لكل عاطل عن العمل في نوفمبر، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2021. واستحوذت الشركات التي يتراوح عدد موظفيها بين 50 و999 موظفًا على النصيب الأكبر من تراجع الإعلانات الوظيفية.

في المقابل، أفادت الشركات الصغيرة بارتفاع في عدد الوظائف الشاغرة.

وقاد قطاع الإقامة والخدمات الغذائية الانخفاض الإجمالي في فرص العمل خلال نوفمبر، حيث تراجعت الوظائف الشاغرة فيه بمقدار 148 ألف وظيفة. كما انخفض عدد الوظائف المتاحة في قطاع الرعاية الصحية والمساعدات الاجتماعية بنحو 66 ألف وظيفة، رغم أن هذين القطاعين كانا من أبرز محركات نمو التوظيف في عام 2025.

وسُجلت 108 آلاف وظيفة شاغرة في قطاع النقل والتخزين والمرافق، في حين انخفضت الوظائف المتاحة في قطاع تجارة الجملة بمقدار 63 ألف وظيفة. كما تراجعت فرص العمل الحكومية بنحو 89 ألف وظيفة، معظمها على مستوى حكومات الولايات والمحليات، بينما ارتفعت الوظائف الشاغرة في الحكومة الفيدرالية بنحو 8 آلاف وظيفة.

في المقابل، زادت الإعلانات الوظيفية بنحو 90 ألف وظيفة في قطاع البناء، وقفزت 121 ألف وظيفة في قطاع التجزئة، على الأرجح مع استعداد المتاجر لموسم العطلات. وانخفض المعدل الإجمالي للوظائف الشاغرة إلى 4.3% مقارنة بـ4.5% في أكتوبر.

أما التوظيف، فتراجع بمقدار 253 ألف وظيفة إلى 5.115 مليون وظيفة في نوفمبر، بما يتماشى مع ضعف نمو التوظيف، رغم أن النمو الاقتصادي كان قويًا خلال الربع الثالث.

وكان الانخفاض في التوظيف واسع النطاق عبر مختلف أحجام الشركات، وأكثر وضوحًا في قطاع الرعاية الصحية والمساعدات الاجتماعية، حيث تراجع التوظيف بنحو 76 ألف وظيفة. كما انخفض معدل التوظيف الإجمالي إلى 3.2% من 3.4% في أكتوبر.

ويشير اقتصاديون إلى أن حالة عدم اليقين حول السياسات، لا سيما المرتبطة بالرسوم الجمركية على الواردات، دفعت الشركات إلى التردد في زيادة أعداد العاملين لديها، ما أسفر عن توسع اقتصادي بلا وظائف. ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا الأمريكية يوم الجمعة حكمًا بشأن قانونية الرسوم الجمركية العالمية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.

كما أن بعض أرباب العمل باتوا يدمجون الذكاء الاصطناعي في بعض الوظائف، ما يقلص الحاجة إلى العمالة البشرية.

ويرى اقتصاديون أن سوق العمل يواجه تحديات هيكلية أكثر منها ضعفًا دوريًا.

عمليات التسريح لا تزال عند مستويات تاريخية منخفضة

تراجعت عمليات تسريح العاملين بمقدار 163 ألف وظيفة إلى 1.687 مليون، في حين ارتفعت الاستقالات بنحو 188 ألفًا لتبلغ 3.161 مليون استقالة، ما دفع معدل ترك الوظائف طوعًا إلى 2.0%، لكنه لا يزال مستوى منخفضًا، مقارنة بـ1.9% في أكتوبر.

وقالت سارة هاوس، كبيرة الاقتصاديين في «ويلز فارجو»: «رغم أن نشاط التسريح لا يزال محدودًا، فإننا نلاحظ أن انخفاض معدل الخروج الطوعي يرفع من مخاطر لجوء أصحاب العمل، الراغبين في تقليص أعداد العاملين، إلى التسريح المباشر بدلًا من الاعتماد على الاستقالات الطبيعية».

وفي الأسواق، تباين أداء الأسهم في وول ستريت، بينما استقر الدولار مقابل سلة من العملات، وتراجعت عوائد السندات الأمريكية.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في يناير. وأظهر محضر اجتماع 9–10 ديسمبر، الذي نُشر الأسبوع الماضي، وجود انقسامات عميقة بين صانعي السياسات خلال ذلك الاجتماع. كما يُرجح أن يُعلن مكتب إحصاءات العمل يوم الجمعة ارتفاع الوظائف غير الزراعية بنحو 60 ألف وظيفة في ديسمبر، بعد زيادة قدرها 64 ألفًا في نوفمبر، وفقًا لاستطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين.

ورغم أن التقرير الوطني للتوظيف الصادر عن شركة «إيه دي بي» أظهر تعافي التوظيف في القطاع الخاص بإضافة 41 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد تراجع قدره 29 ألفًا في نوفمبر، حذر اقتصاديون من المبالغة في تفسير هذه الزيادة.

ويُذكر أن تقديرات «إيه دي بي» الشهرية كثيرًا ما تختلف تاريخيًا عن بيانات التوظيف في القطاع الخاص الواردة في التقرير الحكومي للوظائف.

وقال كارل وينبرغ، كبير الاقتصاديين في «هاي فريكونسي إيكونوميكس»: «الإشارة الظاهرة من العنوان الرئيسي لبيانات اليوم هي أن الوظائف زادت في ديسمبر، ولكن بوتيرة بطيئة نسبيًا».

من المرجح أن يتركّز الاهتمام على معدل البطالة بحثًا عن مؤشرات جديدة حول صحة سوق العمل وآفاق السياسة النقدية على المدى القريب. ومن المتوقع أن يتراجع معدل البطالة إلى 4.5% في ديسمبر، بعد أن تسارع إلى 4.6% في نوفمبر، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات.

وكان معدل البطالة في نوفمبر مشوَّهًا جزئيًا بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية الذي استمر 43 يومًا، والذي حال أيضًا دون جمع بيانات الأسر لشهر أكتوبر. ولم يتم نشر معدل البطالة لشهر أكتوبر، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الحكومة الأمريكية تتبع هذه السلسلة في عام 1948.

وفي تقرير ثالث صادر عن معهد إدارة التوريد، ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 54.4 في ديسمبر مقارنة بـ 52.6 في نوفمبر، في حين ارتفع مقياس التوظيف في قطاع الخدمات إلى 52.0 بعد ستة أشهر متتالية من الانكماش. وبالقراءة المباشرة، تعكس هذه الأرقام زخمًا قويًا للاقتصاد مع دخوله العام الجديد.

ومن المتوقع أن يتلقى الاقتصاد خلال هذا العام دفعة إيجابية من التخفيضات الضريبية وتراجع حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسة التجارية.

وقال بن آيرز، كبير الاقتصاديين في «ناشيون وايد»: «من شأن النمو الاقتصادي المستقر والمتماسك في عام 2026 أن يُبقي قطاع الخدمات في حالة توسع قوية على مدار العام، مع وجود فرص تحسن إضافي إذا كانت آثار التحفيز أكبر من المتوقع».

قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن إدارة ترامب تخطط للتحكم في مبيعات النفط الفنزويلي مستقبلاً واستخدام عائداتها لإعادة بناء اقتصاد البلاد المتعثر. وأضاف في كلمة له خلال مؤتمر جولدمان ساكس للطاقة والتقنيات النظيفة والمرافق في ميامي: «إذا سيطرنا على تدفّق النفط وتدفّق الأموال الناتجة عن تلك المبيعات، سيكون لدينا نفوذ كبير. نحن بحاجة إلى هذا النفوذ والسيطرة على مبيعات النفط لتوجيه التغييرات التي لا بد أن تحدث في فنزويلا.»

وتُلقي تصريحاته مزيدًا من الضوء على استراتيجية إدارة ترامب في الاستفادة من صناعة النفط الفنزويلية وصادراتها، ليس فقط كوسيلة للضغط على الحكومة هناك، بل أيضًا كمصدر إيرادات يمكن للولايات المتحدة الإشراف عليه.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن مساء الثلاثاء أن فنزويلا ستتخلى عن ما يصل إلى 50 مليون برميل من نفطها لصالح الولايات المتحدة، بقيمة تقارب 2.8 مليار دولار وفق الأسعار الحالية. وأضاف أن الشحنات ستُباع بحيث تعود عائداتها بالنفع على كلا البلدين.

وأوضح رايت يوم الأربعاء أن هذه الكمية ستأتي من النفط المخزّن في فنزويلا. كما قال إن الحكومة الأمريكية تخطط لإيداع الأموال الناتجة عن بيع الخام في حسابات حكومية واستخدامها لصالح الشعب الفنزويلي.

قال مصدر مطلع إن احتفاظ العائدات في حسابات وزارة الخزانة الأمريكية سيُحمي تلك الأموال من مطالبات دائني فنزويلا، مما يمنعهم من الاستحواذ عليها. وأفاد مسؤولان في الإدارة الأمريكية أن واشنطن ستخفّف العقوبات تدريجيًا على البلاد.

تدفع إدارة ترامب شركات النفط الأميركية مثل شيفرونوكونوكو فيليبس و إيكسون موبيل للمساهمة في إعادة بناء البنية التحتية النفطية في فنزويلا وإحياء الإنتاج الآن بعد الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو من السلطة. وقد أجرى المسؤولون الأمريكيون بالفعل محادثات مع عدة شركات طاقة حول الخطط المستقبلية، حسب مسؤول أميركي مطّلع. ومن المقرر أن يلتقي الرئيس ترامب مع الرؤساء التنفيذيين لشركات طاقة في البيت الأبيض يوم الجمعة لمناقشة هذه الاستراتيجيات.

ويعاني قطاع النفط الفنزويلي من سنوات طويلة من الفساد وغياب الاستثمار والإهمال، بحيث تراجع الإنتاج إلى أقل من مليون برميل يوميًا. وقدّر وزير الطاقة أن الإنتاج يمكن زيادته بمئات الآلاف من البراميل يوميًا على المدى القصير إلى المتوسط إذا تم ضخ الاستثمارات اللازمة.

ويُعد إعادة القطاع إلى سابق عهده مهمة ضخمة وتكلفة باهظة؛ إذ يقدر بعض الخبراء أن ذلك قد يتطلب نحو 10 مليارات دولار سنويًا على مدى العقد المقبل لإصلاح البنية التحتية وتجهيز الحقول.

توسع نشاط قطاع الخدمات الأمريكي في ديسمبر بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام، مدفوعًا بنمو قوي في الطلب وتسارع في التوظيف.

وقال معهد إدارة التوريد يوم الأربعاء إن مؤشره لقطاع الخدمات ارتفع بمقدار 1.8 نقطة إلى 54.4، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2024. وتشير القراءات فوق الخمسين نقطة إلى توسع في أكبر قطاع من الاقتصاد. وجاءت قراءة ديسمبر أعلى من كافة التوقعات في استطلاع أجرته بلومبرج للاقتصاديين.

ونمت الطلبات الجديدة بأكبر قدر منذ سبتمبر 2024، فيما ارتفع مقياس نشاط الأعمال، الذي يوازي مؤشر المعهد لإنتاج المصانع، إلى أعلى مستوى له منذ عام. كما نما حجم حجوزات التصدير بأسرع وتيرة في أكثر من عام.

وساعدت زيادة الطلب في تحقيق أقوى نمو للتوظيف في قطاع الخدمات منذ فبراير. ومن المتوقع أن يظهر تقرير الوظائف الشهري للحكومة، المقرر صدوره يوم الجمعة، نموًا معتدلاً في الوظائف خلال ديسمبر وانخفاضًا في معدل البطالة مقارنة بالشهر السابق.

ويأتي أداء مؤشر الخدمات هذا متناقضًا مع قطاع التصنيع الذي يعاني. حيث أظهرت بيانات منفصلة من معهد إدارة التوريد يوم الاثنين أن نشاط المصانع في ديسمبر انكمش بأكبر قدر منذ 2024.

وفي الوقت نفسه، أظهر مؤشر المعهد للأسعار المدفوعة للخدمات والمواد الخام أبطأ معدل نمو في تسعة أشهر.

فيما توسعت المخزونات بأسرع وتيرة منذ أكتوبر 2024.ومع ذلك، تراجع مقياس الثقة الخاص بالمخزون للشهر الثالث على التوالي، ما يشير إلى أن عددًا أقل من مزوّدي الخدمات اعتبر مخزوناتهم مرتفعة جدًا.

كما انخفض مؤشر تسليم الموردين بمقدار 2.3 نقطة من أعلى مستوى له منذ عام.

قال الرئيس دونالد ترامب إن فنزويلا ستتخلى للولايات المتحدة عمّا يصل إلى 50 مليون برميل من النفط، تُقدَّر قيمتها بنحو 2.8 مليار دولار وفق أسعار السوق الحالية، معلنًا أن الشحنات ستُباع على أن تعود عائداتها بالنفع على كلا البلدين.

وجاء الإعلان في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، مصحوبًا بقليل من التفاصيل، ليمثّل تصعيدًا لافتًا من جانب الحكومة الأمرdكية في سعيها إلى توسيع نفوذها الاقتصادي داخل فنزويلا وخارجها، وذلك عقب إلقاء القبض على الزعيم نيكولاس مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع. كما يشكّل ذلك ضربة للصين، التي كانت حتى وقت قريب أكبر مشترٍ للنفط الفنزويلي وشريكًا وثيقًا للبلاد.

كتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «يسرّني أن أعلن أن السلطات الانتقالية في فنزويلا ستسلّم للولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط عالي الجودة والخاضع للعقوبات».

وأضاف: «سيُباع هذا النفط بسعر السوق، وستكون تلك الأموال تحت إدارتي بصفتي رئيس الولايات المتحدة، لضمان استخدامها بما يعود بالنفع على شعب فنزويلا والولايات المتحدة».

تمثّل الكميات التي أشار إليها ترامب ما يعادل نحو 30 إلى 50 يومًا من إنتاج النفط الفنزويلي قبل الحصار الجزئي الذي فرضته الولايات المتحدة على البلاد — وهو إنتاج كان قد تراجع أصلًا بشكل كبير مقارنة بالمستويات التاريخية. وقد انخفض خام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام القياسي الأمريكي، بما يصل إلى 2.4% عقب تصريحات ترامب، ويتداول حاليًا قرب 56 دولارًا للبرميل.

ولم يردّ ممثلو وزارة الطاقة الأمريكية ولا البيت الأبيض على طلبات تقديم مزيد من التفاصيل. كما لم ترد وزارتا الإعلام والنفط في فنزويلا على طلبات التعليق.

وتملك فنزويلا أكبر احتياطيات نفط خام مؤكدة في العالم، إلا أن إنتاجها تراجع بشدة نتيجة عقود من الإهمال وخروج العديد من شركات النفط الأجنبية. ولا تمثل الدولة اليوم سوى أقل من 1% من الإمدادات العالمية. ويقول محللون إن الأمر سيستغرق سنوات واستثمارات بمليارات الدولارات لإحياء الإنتاج بشكل ملموس.

وقال كريستوفر بيدور، نائب مدير أبحاث الصين في مؤسسة غافيكال دراغونوميكس: «من شبه المؤكد أن الحكومة الصينية تستعد لسيناريو يتم فيه وقف جميع شحنات النفط الفنزويلي إليها. إن إعادة إدارة ترامب فرض مبدأ مونرو بقوة ستكون لها تداعيات بعيدة المدى على الصين، ومن المرجح أن تدفعها إلى إعادة التفكير في اعتمادها على واردات الموارد الطبيعية من العديد من دول أميركا اللاتينية الأخرى».

لم يحدّد ترامب المصدر الدقيق للنفط. غير أن فنزويلا تمتلك بالفعل مخزونًا متراكمًا من النفط الخام غير المشحون، ظل يتكدّس في صهاريج التخزين وعلى متن سفن متعاقد عليها منذ بدء الحصار الأمريكي الشهر الماضي. ووفقًا لشركة تتبع الشحن البحري Kpler، فإن شركة النفط الوطنية بتروليوس دي فنزويلا (PDVSA) باتت تعاني بسرعة من نفاد المساحات المتاحة للتخزين مع استمرار الحصار.

وفي الوقت نفسه، تُعد شركةشيفرون آخر شركة أمريكية لا تزال تنتج وتصدّر براميل النفط من فنزويلا بموجب إعفاء من العقوبات الأمريكية. وقد قامت الشركة بحجز أسطول يضم ما لا يقل عن 11 سفينة للتوجه إلى المينائين اللذين تديرهما الدولة خوسي وباخو جراندي لتحميل النفط الخام الفنزويلي المخصص للتصدير.

ولم يردّ ممثل من شيفرون على طلبات التعليق على الفور.

قال حارِص خورشيد، المدير التنفيذي للاستثمارات في Karobaar Capital LP«حتى عند الحد الأعلى، فإن 30 إلى 50 مليون برميل تبدو كبيرة سياسيًا، لكنها صغيرة اقتصاديًا. هذا تدفُّق لمرة واحدة، وليس تحولًا هيكليًا في المعروض.»

وأضاف ترامب في منشوره أن النفط الخاضع للعقوبات «سيُؤخذ بواسطة سفن التخزين، وسيُجلب مباشرةً إلى أرصفة التفريغ في الولايات المتحدة». وقد كُلّف وزير الطاقة كريس رايت بتنفيذ الخطة «على الفور».

ويُعد نفط فنزويلا مناسبًا بشكل خاص للمصافي الواقعة على ساحل الخليج الأمريكي، الكثير منها بُني لمعالجة أنواع الخام الثقيلة، وقد تستفيد هذه المصافي، التي تشغلها شركات مثل Phillips 66 وValero Energy Corp. من هذه الشحنات. وقد ارتفعت أسعار أسهم الشركات بعد اعتقال مادورو.

ومن الممكن أن يذهب بعض هذا النفط أيضًا إلى صهاريج تخزين تجارية، مما قد يدعم المخزونات التي تُعد حاليًا قرب أدنى مستوياتها الموسمية خلال خمس سنوات.

ونقلت شبكة ايه.بي.سي نيوز عن مصادر أن إدارة ترامب أخبرت  ديلسي رودريغيز التي تتولى رئاسة فنزويلا بشكل مؤقت بأن حكومتها يجب أن تتعاون حصريًا مع الولايات المتحدة في إنتاج النفط، وأن تُفضّل الولايات المتحدة عند بيع الخام الثقيل. كما طالبت البيت الأبيض فنزويلا بتقليل علاقاتها الاقتصادية مع الصين وروسيا وإيران وكوبا، وهو ما يمثل إعادة ترتيب سياسي كامل للبلاد بعد سنوات من الاعتماد على هذه الدول للشراكات الاقتصادية والأمنية.

قبل الحصار الأمريكي واعتقال مادورو، كانت الصين المستفيد الرئيسي من النفط الفنزويلي الذي كان يُباع بخصم سعري كبير من الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية. لكن هذا التجارة قد توقفت إلى حد كبير الآن، باستثناء الشحنات التي كانت بالفعل في آسيا، وقد تضطر بكين إلى البحث عن بدائل مثل النفط العراقي أو الكندي.

جهود واشنطن لقطع ذلك الشريان الحيوي عن حكومة فنزويلا مستمرة منذ أسابيع، وقد استُهدِفت ناقلات نفط من قبل القوات الأمريكية. فقد طاردت هذه القوات الناقلة بيلا 1، وهي سفينة نفط فارغة كانت تحاول الفرار عبر الأطلسي من الحصار الأمريكي، وأفادت تقارير أن روسيا أرسلت غواصة وأصولًا بحرية أخرى لمرافقتها.

واصل الذهب مكاسبه يوم الثلاثاء، مدعومًا بارتفاع الطلب عليه كملاذ آمن بعد أن أدّى اعتقال الولايات المتحدة لرئيس فنزويلا إلى تصاعد التوترات العالمية، في وقت يترقّب فيه المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية بحثًا عن إشارات بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% إلى 4,488.10 دولار للأونصة بحلول الساعة (14:55 بتوقيت جرينتش)، بعد مكاسب قاربت 3% في الجلسة السابقة، مقتربًا بذلك من مستواه القياسي البالغ 4549.71 دولار المسجّل في 24 ديسمبر. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم فبراير بنسبة 1.1% إلى 4498.70 دولار للأونصة.

وقال جيم وايكوف، كبير محللي المعادن في Kitco Metals، إن: «متداولي المعادن النفيسة يرون خطراً أكبر في الأفق مقارنة بمتداولي الأسهم والسندات في الوقت الراهن»،

مضيفًا أن العملية الأمريكية في فنزويلا خلال عطلة نهاية الأسبوع عززت استمرار الطلب على الذهب والفضة كملاذات آمنة.

وكان الرئيس الفنزويلي المعزول نيكولاس مادورو قد دفع ببراءته يوم الاثنين من تهم تتعلق بالمخدرات، عقب قيام الولايات المتحدة باعتقاله ونقله إلى نيويورك خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويُنظر إلى الذهب تقليديًا كملاذ آمن، وقد ارتفعت أسعاره بنسبة 64.4% خلال العام الماضي، مسجّلًا أفضل أداء سنوي منذ عام 1979.

كما يترقّب المتعاملون في الأسواق صدور تقرير التوظيف الشهري الأمريكي يوم الجمعة، والذي يُتوقّع أن يُظهر إضافة 60 ألف وظيفة في ديسمبر، بانخفاض طفيف مقارنة بـ 64 ألف وظيفة في الشهر السابق.

وتُسعّر الأسواق حاليًا خفضين في أسعار الفائدة الأميركية خلال هذا العام، وفقًا لبيانات LSEG.

وفي السياق نفسه، قال توم باركين، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إن أي تغييرات إضافية في أسعار الفائدة يجب أن تكون «مدروسة بدقة»، بما يوازن بين مخاطر البطالة والتضخم.

ويستفيد الذهب، الذي لا يدرّ عائدًا، عادةً من بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

من جهته، توقّع بنك مورجان ستانلي أن ترتفع أسعار الذهب إلى 4,800 دولار للأونصة بحلول الربع الرابع من هذا العام، مستندًا إلى تراجع أسعار الفائدة، والتغيرات المرتقبة في قيادة الاحتياطي الفيدرالي، وقوة مشتريات البنوك المركزية والصناديق الاستثمارية.

أما الفضة في المعاملات الفورية، والتي سجّلت أعلى مستوى تاريخي عند 83.62 دولار للأونصة في 29 ديسمبر، فقد قفزت بنسبة 4.8% إلى 80.18 دولار للأونصة. وسجّلت الفضة أقوى مكاسب سنوية لها في عام 2025، بارتفاع بلغ 147%، مدفوعة بزيادة الطلب الصناعي والاستثماري.

قال ستيفن ميران، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ، والذي تنتهي ولايته في البنك المركزي لاحقًا هذا الشهر، يوم الثلاثاء إن تخفيضات كبيرة لأسعار الفائدة الأمريكية ضرورية هذا العام للحفاظ على زخم النمو الاقتصادي.

وأضاف ميران في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس: «أعتقد أن السياسة النقدية في وضع تقييدي واضح وتكبح الاقتصاد»، مشيرًا إلى أن «تخفيضات تتجاوز 100 نقطة أساس ستكون مبررة هذا العام».

وتنتهي ولاية ميران كعضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي في 31 يناير.

وأوضح أن التضخم الأساسي يقترب فعليًا من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، وأنه يتوقع نموًا قويًا للاقتصاد خلال هذا العام، محذرًا من أن امتناع الفيدرالي عن خفض تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل قد ينسف هذا السيناريو الإيجابي.

ويشغل ميران منصبه في الفيدرالي بصورة مثيرة للجدل، إذ أنه في الوقت نفسه في إجازة رسمية من منصبه كمستشار اقتصادي بارز للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لطالما مارس ضغوطًا علنية على البنك المركزي لتنفيذ خفض كبير في أسعار الفائدة.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد خفّض سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة بمقدار 75 نقطة أساس العام الماضي، من بينها خفض قدره 25 نقطة أساس في ديسمبر، ليستقر النطاق بين 3.50% و3.75%.

وعارض ميران ذلك القرار، مفضلًا خفضًا أكبر بمقدار 50 نقطة أساس.

واستخدم ميران فترة عمله في الفيدرالي للدفاع عن وجهة نظر مفادها أن التحولات الكبيرة في الهجرة، الناتجة عن حملة تضييق إدارة ترامب على المهاجرين، ستسهم في خفض معدلات التضخم، وأن على الاحتياطي الفيدرالي أن يسبق هذا التطور عبر خفض أسعار الفائدة مبكرًا.

وكان الفيدرالي قد خفّض أسعار الفائدة ثلاث مرات العام الماضي في محاولة لمواجهة بوادر الضعف في سوق العمل. غير أن العديد من صانعي السياسة النقدية ما زالوا قلقين من التضخم الذي لا يزال أعلى من مستوى 2% المستهدف، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى الزيادات الحادة في الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب.

وحاليًا، يتوقع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي خفضًا واحدًا فقط لأسعار الفائدة خلال هذا العام. وقالت آنا بولسون، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا وعضو اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة هذا العام، يوم السبت، إن

«بعض التعديلات الإضافية المحدودة على سعر الفائدة قد تكون مناسبة لاحقًا هذا العام»، وذلك في حال تحقق توقعاتها الاقتصادية.

وفي المقابلة نفسها، نفى ميران اعتقاده بأنه مرشح لخلافة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو، قائلًا: «هذا أمر لم أطرح نفسي له. أعتقد أن لدى الرئيس مجموعة من المرشحين المؤهلين للغاية».

انكمش النشاط الصناعي الأمريكي في ديسمبر بأكبر قدر منذ 2024، مختتمًا عامًا صعبًا على المصانع الأمريكية.

وأظهرت بيانات صادرة يوم الاثنين عن معهد إدارة التوريد  أن مؤشره لنشاط التصنيع تراجع إلى 47.9 مقارنة بـ48.2 في الشهر السابق. ويبقى المؤشر دون مستوى الخمسين نقطة، الذي يشير إلى انكماش، للشهر العاشر على التوالي.

وجاء الانخفاض نتيجة قيام المنتجين بالسحب من مخزونات المواد الخام بأسرع وتيرة منذ أكتوبر 2024، ما يعكس اعتماد العديد من الشركات على المخزونات القائمة لتلبية الطلب الضعيف.

كما بقيت تكاليف مدخلات الإنتاج مرتفعة، حيث سجل مؤشر الأسعار المدفوعة مستوى 58.5 الشهر الماضي، أي أعلى بست نقاط مقارنة بنهاية 2024.

وانكمشت الطلبات الجديدة للشهر الرابع على التوالي، وظلت حجوزات التصدير ضعيفة، وفقًا لبيانات معهد إدارة التوريد. كما انخفض عدد العاملين للشهر الحادي عشر على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ، وسط نمو متواضع في الإنتاج.

والنقطة الإيجابية في التقرير هو انكماش مخزونات العملاء بأسرع وتيرة منذ أكتوبر 2022، مما يشير إلى احتمال تحسن طلبيات المصانع والإنتاج خلال الأشهر المقبلة.

ورغم ذلك، أثبتت الرسوم الجمركية وعدم اليقين الاقتصادي العام، الناتجين عن سياسة ترامب التجارية المتغيرة خلال عامه الأول في السلطة، أنها تحديات كبيرة للعديد من الشركات أثناء تقييمها لخطط التوسع.

ومع ذلك، يُتوقع أن يوفر انحسار عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية وصدور قانون التخفيضات الضريبية دعمًا للإنفاق الرأسمالي هذا العام.

وسجل مؤشر المعهد للواردات أدنى مستوى له منذ سبعة أشهر، في حين تباطأت أوقات تسليم الموردين واستمر تراكم الطلبات غير المنجزة في الانكماش.

الصفحة 1 من 1360