
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
قال ديفيد ويلسون، مدير استراتيجية السلع في بنك بي إن بي باريبا، إن الذهب قد يرتفع إلى 6000 دولار للأونصة بحلول نهاية العام، كما يُتوقع أن ترتفع نسبة الذهب إلى الفضة في ظل استمرار المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
وأشار ويلسون إلى أن نسبة الذهب إلى الفضة، ورغم أنها لا تزال أقل من متوسطها خلال العامين الماضيين والذي كان في نطاق ال80، فقد عادت للارتفاع مجدداً.
وقال في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج«أعتقد أن هناك مجالاً لمزيد من الانفصال. الذهب، من وجهة نظري، يوفر مبرراً استثمارياً لا تمنحه الفضة بنفس الدرجة من الحماية من المخاطر».
كما يدعم توقعات الذهب استمرار مشتريات البنوك المركزية، بما في ذلك إعلان بولندا الشهر الماضي نيتها شراء 150 طناً إضافياً بعد أن كانت أكبر مشترٍ العام الماضي. وأضاف أن تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب (ETF) ظلت مستقرة أيضاً، مع تراجع مؤقت فقط خلال تصحيح الأسبوع الماضي قبل أن تستأنف الارتفاع.
وقد أيدت عدة بنوك ومديري أصول — من بينهم دويتشه بنك وجولدمان ساكس — توقعات تعافي الذهب مدفوعاً بعوامل الطلب طويلة الأجل. وفي تأكيد على قوة الطلب الرسمي، واصل البنك المركزي الصيني شراء الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي في يناير.
في المقابل، شهدت الفضة تقلبات حادة خلال الأشهر القليلة الماضية نتيجة طلب فعلي قوي، خصوصاً في آسيا. إلا أن السوق الفعلية بدأت تُظهر علامات على التراجع مع تدفق الإمدادات إلى أوروبا وآسيا. ومن المرجح أن يؤدي اقتراب عطلة رأس السنة القمرية إلى مزيد من ضعف الطلب على المعدن الأبيض في الصين، بحسب ويلسون.
توقف نمو مبيعات التجزئة الأمريكية بشكل غير متوقع في ديسمبر، ما يشير إلى أن المستهلكين قدموا دعماً أقل للاقتصاد مع اقتراب نهاية العام.
وتُظهر الأرقام المخيبة أن موجة النشاط التي شهدها بداية موسم التسوق الخاص بالأعياد كانت قصيرة الأجل. ولا تزال الأسر تشعر بالإحباط من ارتفاع تكاليف المعيشة وتبدي قلقاً حيال أوضاع سوق العمل.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الصادرة يوم الثلاثاء أن قيمة مشتريات التجزئة — غير المعدّلة وفق التضخم — لم تشهد تغيراً يُذكر، وذلك بعد ارتفاع بنسبة 0.6% في نوفمبر. كما ظلت المبيعات مستقرة أيضاً عند استثناء وكلاء السيارات ومحطات الوقود.
وسجّل ثمانية من أصل 13 قطاعاً من قطاعات التجزئة تراجعات، بما في ذلك انخفاض المبيعات لدى متاجر الملابس ومحال الأثاث. كما تراجعت مبيعات وكلاء السيارات.
في المقابل، ارتفع الإنفاق لدى متاجر مواد البناء ومتاجر السلع الرياضية.
ويثير نطاق الإنفاق الاستهلاكي القلق. ففي حين قد تسهم مكاسب أسواق الأسهم في تعزيز إنفاق الأسر الأكثر ثراءً، تظهر مؤشرات على أن الإنفاق غير الأساسي أقل قوة لدى الأمريكيين من ذوي الدخل المنخفض، الذين يعتمدون أساساً على نمو أكثر تواضعاً في الأجور.
وفي الوقت نفسه، ستجعل الأحوال الجوية الشتوية القاسية في أواخر الشهر الماضي — التي قيّدت النشاط في معظم أنحاء الولايات المتحدة — من الصعب على الاقتصاديين وصنّاع السياسات تقييم الطلب الحقيقي للأسر مع بداية العام. وتُظهر بيانات القطاع أن مبيعات السيارات تراجعت في يناير إلى أبطأ وتيرة سنوية لها منذ نحو ثلاثة أعوام، في حين تعرضت حركة السفر الجوي لاضطرابات واسعة.
وقال توماس رايان، كبير اقتصاديي أميركا الشمالية في «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة بحثية: «بيانات مبيعات التجزئة الأضعف من المتوقع في ديسمبر لن تكون كافية لإفساد أداء الربع الرابع. لكن، ومع الضعف المرجّح في الإنفاق خلال يناير وسط الطقس الشتوي القاسي الذي ضرب معظم أنحاء البلاد، فإن نمو الاستهلاك يتجه إلى تباطؤ حاد خلال هذا الربع السنوي».
ومع ذلك، يتوقع كثير من الاقتصاديين أن تسهم استردادات الضرائب في دعم الطلب خلال الفترة الأولى من العام.
أظهر تقرير مبيعات التجزئة لشهر ديسمبر أن ما يُعرف بمبيعات «مجموعة التحكم» — التي تدخل في حساب الحكومة للإنفاق على السلع ضمن الناتج المحلي الإجمالي — تراجعت بشكل غير متوقع بنسبة 0.1%، وذلك بعد تعديل زيادة الشهر السابق بالخفض. ويستثني هذا المقياس خدمات الطعام، ووكلاء السيارات، ومتاجر مواد البناء، ومحطات الوقود.
وفي الآونة الأخيرة، أشارت شركات إلى أن إنفاق المستهلكين لا يزال متفاوتاً بين الفئات الديموغرافية. فقد أفادت شركة ليفي ستراوس بأنه رغم رفع بعض الأسعار، لم تلاحظ الشركة تراجعاً في الإنفاق. من جانبها، ذكرت بيبسيكو أن ميزانيات المستهلكين من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط لا تزال تحت ضغط، بينما أشارت لولوليمون أثليتيكا إلى أن الأمريكيين باتوا «يتجهون إلى خيارات أقل تكلفة».
قبل صدور أحدث بيانات مبيعات التجزئة، كان نموذج GDPNow التابع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا يشير إلى أن إنفاق الأسر سيضيف أكثر من نقطتين مئويتين إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع، وهو مستوى أقل قليلاً من مساهمته في الفترة السابقة.
وبما أن أرقام مبيعات التجزئة غير معدّلة وفق التضخم، فقد تكون القراءات الأضعف متأثرة بخصومات قوية خلال موسم العطلات. كما تعكس البيانات إلى حد كبير مشتريات السلع، التي تشكّل نحو ثلث إجمالي إنفاق الأسر.
وتراجع الإنفاق في المطاعم والحانات — وهو القطاع الخدمي الوحيد ضمن تقرير مبيعات التجزئة — بنسبة 0.1%، وذلك بعد قفزة سجلها في الشهر السابق.
ومن المقرر صدور بيانات الإنفاق المعدّل وفق التضخم على السلع والخدمات لشهر ديسمبر في 20 فبراير.
وفي بيانات منفصلة صدرت الثلاثاء، تباطأ نمو تكاليف العمالة خلال الربع الرابع. إذ ارتفع مؤشر تكاليف التوظيف — وهو مقياس واسع للأجور والمزايا — بنسبة 0.7% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في ديسمبر، مسجلاً أبطأ وتيرة زيادة منذ عام 2021، بحسب مكتب إحصاءات العمل.
ارتفع الذهب فوق مستوى 5,000 دولار للأونصة، مع عودة صائدي الصفقات إلى السوق بعد أسبوع شديد التقلب للمعادن النفيسة.
وصعد المعدن النفيس بما يصل إلى 1.7% يوم الاثنين، مستعيداً بعض الخسائر بعد انهيار تاريخي في نهاية الشهر الماضي. وقد عوض الذهب نحو نصف الخسائر التي تكبدها منذ تراجعه من أعلى مستوى له على الإطلاق في 29 يناير. كما تراجع مؤشر الدولار.
وقال أحمد عسيري، محلل لدى مجموعة بيبرستون: «ستكون قدرة الذهب على الاستقرار فوق حاجز الـ5,000 دولار أمراً حاسماً لتحديد ما إذا كان السوق سيتمكن من الانتقال من ارتداد تفاعلي إلى صعود أكثر استدامة».
أظهرت البيانات خلال عطلة نهاية الأسبوع أن البنك المركزي الصيني واصل شراء الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي، ما يبرز قوة الطلب الرسمي — وهو عنصر رئيسي في موجة صعود طويلة سبقت الانهيار الأخير.
وأفادت صحيفة سيكيوريتيز تايمز الرسمية بأن هذه المشتريات ستستمر، حيث تساعد عمليات الشراء ذات الحجم المحدود بنك الشعب الصيني على تنويع أصوله دون التسبب في تقلبات أسعار كبيرة.
كانت المعادن النفيسة قد شهدت صعوداً قياسياً مدفوعاً بتصاعد المخاطر الجيوسياسية ومعاملات التحوط من تآكل قيمة العملات والمخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. وأضافت موجة من عمليات الشراء المضاربية المزيد من الزخم للصعود قبل أن يتعرض الذهب والفضة لانهيار في نهاية الشهر الماضي. وأشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى أن التداول «الفوضوي» في الصين كان سبباً وراء التقلبات الحادة في الأسعار الأسبوع الماضي.
ورغم أسبوع من التداول المتقلب بعد الانعكاس التاريخي، أيد البنوك ومديرو الأصول، بما في ذلك دويتشه بنك وجولدمان ساكس وبيكتت لإدارة الأصول، تعافي الذهب بسبب محركات الطلب طويلة الأجل، مثل التنويع الأوسع بعيداً عن الأصول الأمريكية وعدم اليقين السياسي وشراء البنوك المركزية بكميات مرتفعة.
وقد نصحت الجهات التنظيمية الصينية المؤسسات المالية بكبح حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية، مستشهدة بمخاوف تتعلق بمخاطر التركّز وتقلبات السوق، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر. وحث المسؤولون البنوك على الحد من مشترياتها من السندات الأمريكية، وطلبوا من تلك التي لديها انكشاف مرتفع تقليص مراكزها.
فيما يخص الفضة، كانت تحركات السوق أكثر عنفاً مقارنة بالذهب، معززة بالزخم المضاربي. فقد ارتفع المعدن الأبيض — الذي فقد أكثر من ثلث قيمته منذ وصوله إلى ذروة قياسية — بما يصل إلى 6% يوم الاثنين، ليصل إلى أكثر من 82 دولاراً للأونصة.
وقال مارك لوفيرت، تاجر في هيريوس للمعادن النفيسة، في مذكرة يوم الاثنين: «لقد دخلت الفضة في نظام تقلبات أعلى بشكل ملحوظ». وأضاف أن عمليات الشراء لاقتناص الفرص من قبل الأفراد دفعت تدفقات كبيرة إلى صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) للفضة، مما ساعد المعدن الأبيض على تعويض جزء من خسائره السريعة.
وفي المستقبل، من المتوقع أن توفر البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة دلائل للمتداولين حول اتجاه السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. ومن المقرر صدور تقرير الوظائف لشهر يناير يوم الأربعاء، والذي يُتوقع أن يظهر مؤشرات على استقرار سوق العمل، بينما ستصدر بيانات التضخم يوم الجمعة.
وفيما يزيد المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، أعرب مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ليصبح رئيساً قادماً للفيدرالي، كيفن وارش، عن تأييده لاتفاق جديد بين البنك المركزي الأمريكي ووزارة الخزانة.
وصعد الذهب بنسبة 1% ليصل إلى 5,012.20 دولار للأونصة حتى الساعة 2:17 مساءً بتوقيت لندن، بينما ارتفعت الفضة بنسبة 2.6% إلى 79.878 دولار. في المقابل، تراجع البلاتين وارتفع البلاديوم. وانخفض مؤشر بلومبرج للدولاربنسبة 0.5%.
أفاد أشخاص مطّلعون بأن الجهات التنظيمية في الصين نصحت المؤسسات المالية بكبح حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية، مستشهدة بمخاوف تتعلق بمخاطر التركّز وتقلبات السوق.
وأوضح هؤلاء أن المسؤولين حثّوا البنوك على الحد من مشترياتها من السندات الحكومية الأمريكية، وطلبوا من المؤسسات ذات الانكشاف المرتفع تقليص مراكزها، وذلك شريطة عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية المناقشات. ولا ينطبق هذا التوجيه على الحيازات الرسمية للدولة الصينية من سندات الخزانة الأمريكية.
وأضافوا أن الإرشادات، التي نُقلت شفهياً إلى بعض أكبر بنوك البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، تعكس تزايد حذر المسؤولين من أن الاحتفاظ بكميات كبيرة من الدين الحكومي الأمريكي قد يعرّض البنوك لتقلبات حادة. وتتقاطع هذه المخاوف مع تحذيرات مماثلة صدرت عن حكومات ومديري أصول في أماكن أخرى، وسط نقاش متصاعد حول مكانة الدين الأمريكي كملاذ آمن وجاذبية الدولار.
وأشار المطلعون إلى أن الخطوة قُدّمت في إطار تنويع مخاطر السوق، وليس بدوافع جيوسياسية أو نتيجة فقدان جوهري للثقة في الجدارة الائتمانية للولايات المتحدة، مضيفين أن المسؤولين لم يحددوا أهدافاً كمية أو جدولاً زمنياً للتنفيذ. ورغم استمرار التوترات بين بكين وواشنطن، فقد شهدت العلاقات قدراً من الاستقرار عقب هدنة تجارية العام الماضي.
وتراجعت أسعار السندات الأمريكية عقب انتشار الخبر، مع ارتفاع طفيف في العوائد عبر مختلف آجال الاستحقاق خلال تداولات بعد الظهر في آسيا، بينما انخفض الدولار بشكل محدود أمام العملات الرئيسية.
وكان دونالد ترامب، الذي أجرى اتصالاً هاتفياً مع شي جين بينغ الأسبوع الماضي، يخطط للقاء الزعيم الصيني في قمة رئاسية ببكين في موعد أقربه أبريل. وأفاد المطلعون أن التوجيه التنظيمي للبنوك الصينية بشأن السندات الأمريكية صدر قبل الاتصال الأخير.
وبحسب بيانات الهيئة الحكومية لإدارة النقد الأجنبي، بلغت حيازات البنوك الصينية من السندات المقومة بالدولار نحو 298 مليار دولار حتى سبتمبر، دون وضوح بشأن حجم ما يمثله منها من سندات الخزانة الأمريكية تحديداً.
ولم يرد بنك الشعب الصيني والهيئة الوطنية للتنظيم المالي فوراً على طلبات التعليق.
تأتي حالة الحذر الصينية في وقت يتزايد فيه تشكك المستثمرين الدوليين في انضباط واشنطن المالي. كما تصاعدت المخاوف بشأن التزام دونالد ترامب بسياسة الدولار القوي واستمرار استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
وفي الشهر الماضي، حذّر محلل في «دويتشه بنك» من أن مديري الأموال في أوروبا قد يختارون تقليص حيازاتهم، استجابةً لتهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية ومقترحه الاستحواذ على جرينلاند.
وأشار ترامب في أواخر يناير إلى أنه مرتاح للتراجع الأخير في الدولار، وهو ما ساهم في دفع العملة الأمريكية إلى أدنى مستوياتها منذ مطلع عام 2022. كما لعب انخفاض أسعار الفائدة والمخاوف من تزايد المخاطر المالية دوراً إضافياً في هذا التراجع.
ومع ذلك، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الأسبوع الماضي إنه «على عكس السردية الشائعة»، حقق سوق السندات الأمريكية العام الماضي أفضل أداء له منذ عام 2020، كما شهد طلباً أجنبياً قياسياً في المزادات.
وبعد موجة بيع قصيرة أعقبت إعلان ترامب عن الرسوم الجمركية في أبريل الماضي، تفوقت سندات الخزانة على معظم نظيراتها في الأسواق المتقدمة، مع قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، ما دفع العوائد إلى التراجع.
ورغم حديث بعض المستثمرين عن «الانسحاب الهادئ» أو بيع الأصول الأمريكية، لا تظهر مؤشرات تُذكر على حالة ذعر في الأسواق بسبب موجة بيع واسعة لسندات الخزانة من قبل الأجانب أو فقدان شامل للثقة في أصل يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً. فعلى سبيل المثال، انخفض أحد مقاييس تقلبات السندات الأمريكية إلى أدنى مستوى له في خمس سنوات.
وبحسب أحدث البيانات الرسمية، ارتفعت حيازات الأجانب من السندات الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 9.4 تريليون دولار في نوفمبر، بزيادة تزيد على 500 مليار دولار مقارنة بالعام السابق.
وشهدت الحيازات الإجمالية للصين — سواء الحكومية أو الخاصة — من السندات الأمريكية تراجعاً مستمراً خلال العقد الماضي. وبعد أن كانت أكبر دائن للولايات المتحدة، تجاوزتها اليابان في عام 2019 ثم المملكة المتحدة العام الماضي. وقد انخفض رصيد الصين من هذه السندات إلى ما يقارب النصف مقارنة بذروته في عام 2013، ليصل إلى 683 مليار دولار في نوفمبر، وهو أدنى مستوى منذ عام 2008.
ويرى بعض المحللين أن التراجع الفعلي قد يكون أقل مما يبدو، إذ ربما قامت بكين بتحويل جزء من حيازاتها إلى حسابات حفظ (Custodian Accounts) في أوروبا. فبلجيكا — التي تشمل حيازاتها، بحسب محللي الأسواق، أصولاً صينية محفوظة لديها — شهدت تضاعف حيازاتها من السندات الأمريكية أربع مرات منذ نهاية عام 2017 لتصل إلى 481 مليار دولار.
وقد شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة هذا العام، حيث قفز الذهب ثم سجّل أكبر انخفاض له خلال أربعة عقود، بينما تكبد سوق السندات الحكومية اليابانية انهياراً بقيمة 41 مليار دولار، وتقلب الدولار والين بشكل شديد.
قال كيفن هاسِت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، إن من المتوقع تسجيل أرقام توظيف أمريكية أقل خلال الأشهر المقبلة مع تباطؤ نمو السكان.
وأضاف هاسِت، في مقابلة مع قناة سي.ان.بي.سي يوم الاثنين: «أعتقد أنه ينبغي توقع أرقام وظائف أقل قليلاً تتماشى في الوقت ذاته مع نمو مرتفع للناتج المحلي الإجمالي حالياً».
وتابع: «لا ينبغي القلق إذا رأيتم سلسلة من القراءات أدنى مما اعتدتم عليه، لأن نمو السكان يتراجع، في حين أن نمو الإنتاجية يشهد ارتفاعاً كبيراً».
ومن المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف لشهر يناير، المقرر صدوره يوم الأربعاء، أن أصحاب العمل أضافوا 69 ألف وظيفة. كما يُرجّح أن يظل معدل البطالة مستقراً عند 4.4%. وسيشمل التقرير أيضاً مراجعات تاريخية يُتوقع أن تكشف عن تعديل هبوطي ملحوظ في أعداد الوظائف خلال العام المنتهي في مارس 2025.
وأشار هاسِت كذلك إلى أن ما يُعرف بـ«معدل التكافؤ» — أي وتيرة خلق الوظائف الشهرية اللازمة للحفاظ على استقرار معدل البطالة — أصبح «أقل بكثير» مما كان عليه خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن.
ارتفعت ثقة المستهلك الأمريكي بشكل غير متوقع ليصل إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر، مدفوعًا بشكل رئيسي بالأمريكيين الأكثر ثراءً الذين استفادوا من مكاسب سوق الأسهم.
وارتفعت القراءة المبدئية لمؤشر ثقة المستهلك لشهر فبراير إلى 57.3 مقارنةً بـ 56.4 في يناير، وفقًا لجامعة ميشيغان. وشملت فترة المسح الردود بين 20 يناير و2 فبراير. وكان متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع بلومبرج يشير إلى قراءة عند 55.
وأظهر التقرير أيضًا أن المستهلكين أصبحوا أكثر تفاؤلًا بشأن توقعات التضخم قصيرة الأجل، حيث يتوقعون ارتفاع الأسعار بنسبة 3.5% على أساس سنوي خلال الـ 12 شهرًا القادمة، وهو أدنى مستوى خلال عام. وفي الوقت نفسه، ارتفعت توقعات التضخم على المدى الطويل بشكل طفيف.
وأظهر التقرير أنه بينما ارتفعت الثقة لدى من يمتلكون الأسهم، بقيت مستويات الثقة منخفضة لدى من لا يمتلكونها. وكان مؤشر S&P 500 قرب مستوى قياسي خلال فترة المسح، ما ساعد على رفع تصور المستهلكين لوضعهم المالي الحالي إلى أعلى مستوى له منذ أربعة أشهر.
وقالت جوان هسو، مديرة المسح، في بيان: «تتماشى هذه الاتجاهات مع حقيقة ارتفاع قيم الأصول، وهو ما يفيد أصحاب الأصول لكنه لا ينعكس على الآخرين».
ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة بشأن سوق العمل وتأثير التضخم على الشؤون المالية الشخصية، حيث قيّم المشاركون في المسح أعلى احتمال لفقدان وظائفهم منذ يوليو 2020.
وأظهرت بيانات هذا الأسبوع أن سوق العمل يكافح لتحقيق زخم. فقد انخفضت الوظائف الشاغرة لدى أصحاب العمل في ديسمبر إلى أدنى مستوى منذ 2020، وزادت وظائف القطاع الخاص بمقدار ضعيف بلغ 22 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، كما أعلنت الشركات عن أكبر عدد من عمليات تسريح العمال لشهر يناير منذ 2009، وفقًا لعدة تقارير حكومية وخاصة.
ارتفع مؤشر تقييم الظروف الحالية إلى أعلى مستوى له خلال أربعة أشهر عند 58.3، بينما تراجع مؤشر التوقعات. كما تحسنت ظروف الشراء للسلع المعمرة إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر، وفقًا للتقرير.
وقالت هسو: «يتماشى الإنفاق الكلي القوي مع القوة الناتجة عن الحصة غير المتناسبة من الإنفاق التي يقودها المستهلكون الأثرياء الأكثر ثقة، فضلاً عن حقيقة أن المستهلكين الأقل ثقة والأقل ثروة قد يكونون أكثر حرصًا على إنفاقهم».
توقعت أربعٌ من أكبر شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة مجتمعةً أن تبلغ نفقاتها الرأسمالية نحو 650 مليار دولار في عام 2026 — وهو تدفّق هائل من السيولة خُصّص لبناء مراكز بيانات جديدة وللقائمة الطويلة من المعدات اللازمة لتشغيلها، بما في ذلك رقائق الذكاء الاصطناعي، وكابلات الشبكات، ومولدات الطاقة الاحتياطية.
الإنفاق الذي تخطط له كلٌّ من ألفابت، وأمازون، وميتا بلاتفورمز، ومايكروسوفت، في سباق محموم للهيمنة على سوق أدوات الذكاء الاصطناعي الذي لا يزال في مراحله الأولى، يُعدّ طفرة إنفاق لا سابقة لها خلال هذا القرن. ووفقاً لبيانات بلومبرج، فإن تقديرات الإنفاق لكل شركة من هذه الشركات خلال العام الجاري تكفي وحدها لتسجيل أعلى مستوى إنفاق رأسمالي تحققه أي شركة منفردة في أي سنة من السنوات العشر الماضية.
أما البحث عن مقارنة تاريخية لهذه التوقعات المرتفعة للإنفاق — التي جاءت مع إعلان الشركات الأربع نتائج أعمالها خلال الأسبوعين الماضيين — فيستلزم العودة إلى فقاعة الاتصالات في تسعينيات القرن الماضي على أقل تقدير، وربما إلى ما هو أبعد من ذلك: إلى مرحلة التوسع في شبكات السكك الحديدية الأمريكية في القرن التاسع عشر، أو الاستثمارات الفيدرالية بعد الحرب العالمية الثانية في شبكات الطرق السريعة، أو حتى برامج الإغاثة في عهد «الصفقة الجديدة».
الأرقام التي تواصل الارتفاع — بزيادة تُقدَّر بنحو 60% مقارنةً بالعام الماضي — تعني تسارعاً جديداً في موجة تشييد مراكز البيانات الجارية حول العالم. هذا السباق المحموم لبناء تلك المنشآت الشاسعة، التي تضم صفوفاً من الخوادم الصاخبة المعتمدة على معالجات باهظة الكلفة، أدى إلى ضغط على إمدادات الطاقة، وأثار مخاوف من ارتفاع أسعارها على المستخدمين الآخرين، كما وضع المطورين في مواجهة مع مجتمعات محلية قلقة من التنافس على الكهرباء أو المياه. كذلك يرفع هذا التوسع من خطر أن يُشوّه إنفاق الإنشاءات، الذي تقوده مجموعة ضيقة من الشركات الثرية — والتي باتت تمثل بالفعل حصة متزايدة من النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة — صورة البيانات الاقتصادية الكلية.
وقال غيل لوريا، المحلل لدى DA Davidson، إن الشركات الأربع «تنظر إلى سباق توفير قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي باعتباره السوق التالية التي تحكمها قاعدة الفائز يستحوذ على كل شيء أو معظم الشيء»، مضيفاً: «ولا واحدة منها مستعدة للخسارة».
في الأسبوع الماضي، أعلنت ميتا أن نفقاتها الرأسمالية للعام بأكمله سترتفع إلى ما يصل إلى 135 مليار دولار — أي قفزة محتملة بنحو 87%. وفي اليوم نفسه، أفادت مايكروسوفت بزيادة قدرها 66% في الإنفاق الرأسمالي خلال الربع الثاني، متجاوزة التقديرات، فيما يتوقع محللون أن تنفق نحو 105 مليارات دولار كإنفاق رأسمالي خلال السنة المالية المنتهية في يونيو. وقد أدّت هذه الأخبار إلى ثاني أكبر هبوط في القيمة السوقية خلال يوم واحد لأي سهم.
أما ألفابت، التي تأسست في مرآبٍ جنوبي سان فرانسيسكو عام 1998، فقد أربكت المستثمرين يوم الأربعاء عندما كشفت عن توقعات إنفاق رأسمالي تجاوزت ليس فقط تقديرات المحللين، بل إنفاق شريحة واسعة من الصناعة الأمريكية، إذ تخطط لإنفاق ما يصل إلى 185 مليار دولار. وجاءت أمازون يوم الخميس لتتجاوز ذلك بإعلانها عن خطط لإنفاق 200 مليار دولار كنفقات رأسمالية في عام 2026، ما أدى أيضاً إلى تراجع سهمها في تداولات ما بعد الإغلاق.
وعلى النقيض من ذلك، تُقدَّر النفقات الرأسمالية المجمّعة لأكبر شركات صناعة السيارات الأمريكية، ومصنّعي معدات البناء، وشركات السكك الحديدية، والمتعاقدين العسكريين، ومشغلي الاتصالات اللاسلكية، وشركات توصيل الطرود، إلى جانب إكسون موبيل وإنتل ووولمارت، والشركات المنبثقة عن جنرال إلكتريك — وعددها 21 شركة — بنحو 180 مليار دولار فقط في عام 2026، وفق تقديرات جمعتها بلومبرج.
وضعت كل شركة من عمالقة التكنولوجيا مساراً مختلفاً قليلاً لاسترداد استثماراتها، إلا أن إنفاقها جميعاً يقوم على الفرضية ذاتها: أن ChatGPT من «أوبن إيه آي» والأدوات المنافسة القادرة على توليد النصوص وإظهار ملامح من التفكير البشري ستلعب دوراً متزايد الأهمية في حياة الناس، سواء في العمل أو في المنازل.
إن بناء نماذج البرمجيات المتقدمة التي تتيح هذا التحول يُعد عملية باهظة التكلفة على نحو استثنائي، إذ يتطلب ربط آلاف الرقائق التي يُباع الواحد منها بعشرات الآلاف من الدولارات. ومن هنا تأتي الفواتير الضخمة. كما يستند هذا الإنفاق إلى افتراض أن المنتجات النهائية ستفضي إلى إيرادات مستقبلية أعلى بشكلٍ كبير.
هذه النفقات تُعيد تشكيل شركاتٍ كان حضورها المادي محدوداً نسبياً حتى سنوات قليلة مضت، رغم وصول خدماتها الرقمية إلى مليارات المستخدمين. فعلى مدار معظم تاريخها، كانت ميتا وألفابت (الشركة الأم لجوجل) تحتسبان مجمّعاتهما المؤسسية الفخمة ومساحات المكاتب ضمن الجزء الأكبر من أصولهما الملموسة. وكان الجزء الأعظم من إنفاقهما يذهب إلى الرواتب ومنح الأسهم للمهندسين وفرق المبيعات العاملين هناك.
لكن ذلك لم يعد الحال اليوم. ففي العام الماضي، أنفقت ميتا على المشاريع الرأسمالية أكثر مما أنفقته على البحث والتطوير — الذي يشمل في الأساس رواتب المهندسين — وذلك للمرة الأولى منذ ست سنوات. وبنهاية العام الماضي، بلغت قيمة ما تملكه الشركة الأم لـ«فيسبوك» و«إنستجرام» من ممتلكات ومعدات 176 مليار دولار، أي نحو خمسة أضعاف مستواها في نهاية عام 2019.
ومع استمرار الأرقام في الارتفاع، يبقى السؤال غير المحسوم هو ما إذا كانت هذه الشركات قادرة فعلاً على تنفيذ طموحاتها الضخمة. فمنذ تسارع وتيرة بناء مراكز البيانات، دخلت بالفعل في منافسة شرسة على موارد محدودة: فرق كهربائيين، وشاحنات إسمنت، ورقائق إنفيديا الخارجة من مصانع شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC).
وقال لوريا: «هناك اختناقات قائمة بالفعل، وستظهر اختناقات أخرى لاحقاً».
تطرح هذه الطفرة أيضاً تساؤلاً حول كيفية تمويلها. فكلٌّ من ميتا وجوجل — اللتين تأتي معظم أرباحهما من الإعلانات الرقمية — وأمازون، أكبر بائع تجزئة عبر الإنترنت ومزوّد للحوسبة السحابية، ومايكروسوفت، أكبر بائع لبرمجيات الأعمال، تهيمن على قطاعاتها وتمتلك احتياطيات نقدية مريحة. غير أن استعدادها لضخ أجزاء ضخمة من تلك السيولة في مستقبل تقوده تطبيقات الذكاء الاصطناعي يعني أن هذه الاحتياطيات — وكذلك صبر المستثمرين — ستكون موضع اختبار.
وقال توماش تونغوز، المستثمر في Theory Ventures، والذي عمل سابقاً في «جوجل»: «لقد كانت هذه الشركات آلاتٍ لتوليد النقد. والآن، فجأة، باتت بحاجة إلى هذا النقد، وبحاجة إلى المزيد منه، لذلك بدأت في الاقتراض».
ويضيف تونغوز، الذي نشر العام الماضي تدوينة شبّه فيها طفرة الذكاء الاصطناعي بموجات استثمار محمومة سابقة، أن هذه الطفرات لا تنتهي دائماً على نحوٍ جيد. لكنه يؤكد أنه «في طريق الصعود، تكون كلها محفزاتٍ هائلة للاقتصاد».
الأكثر يقيناً أن المستثمرين الذين اندفعوا خلال العام الماضي لشراء أسهم عمالقة التكنولوجيا باتوا أكثر تردداً أمام الارتفاع الصاروخي في الإنفاق الرأسمالي عبر القطاع ككل، وفي بعض الحالات باعوا أسهمهم حتى عندما حافظت الأعمال الأساسية — من الإعلانات عبر الإنترنت والبحث على الويب إلى التجارة الإلكترونية وبرمجيات الإنتاجية — على استقرارها، وتجاوزت الإيرادات التوقعات.
وقال ستيف لوكاس، الرئيس التنفيذي لشركة Boomi المتخصصة في ربط بيانات الشركات وبرمجياتها: «ما الذي يُقلق الناس؟ بالتأكيد السردية التي يطرحها المحللون، والخطاب المحيط بسرعة التأثير الذي سيُحدثه الذكاء الاصطناعي في الأعمال».
وأضاف: «لا أجادل في إمكانات الذكاء الاصطناعي، لكنني أجادل بقوة في الإطار الزمني، وأجادل بشغف في الجدوى الاقتصادية».
أعلنت شركة أنثروبيك Anthropic عن إصدار نسخة جديدة من أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي لديها، والمصممة لإجراء البحوث المالية، بعد أيام فقط من دخول الشركة مجال الخدمات القانونية، الذي عصف بأسهم شركات البرمجيات التقليدية.
وقالت الشركة يوم الخميس إنها أطلقت نموذج Claude Opus 4.6، الذي يمكنه تحليل بيانات الشركات والتقارير التنظيمية والمعلومات السوقية لإعداد تحليلات مالية مفصّلة كانت ستستغرق أيامًا لإنجازها بواسطة الإنسان. ويهدف Opus 4.6 أيضًا إلى تحسين الأداء في مجموعة واسعة من المهام العملية الأخرى، بما في ذلك إعداد جداول البيانات والعروض التقديمية، وكذلك تطوير البرمجيات.
على مدار العام الماضي، استثمرت Anthropic ومنافستها OpenAI جهودًا كبيرة في تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي لتسهيل مجموعة أوسع من المهام المهنية، من الخدمات المالية إلى الرعاية الصحية، بهدف جذب المزيد من العملاء التجاريين وتبرير تقييمات شركاتهم المرتفعة. وتُجري Anthropic حاليًا محادثات لجمع جولة تمويل جديدة بتقييم يقدّر بـ 350 مليار دولار، بينما تجري OpenAI مناقشات تمويلية بتقييم يصل إلى 830 مليار دولار.
تمتلك Anthropic أكثر من 300,000 عميل تجاري يستخدمون نماذجها لتبسيط مسؤولياتهم في العمل، خصوصًا في مجال برمجة الحاسوب، حيث برزت الشركة كرائد في السوق من خلال Claude Code.
وقد أثار توسع Anthropic خارج مجال البرمجة مخاوف واهتمام وول ستريت مؤخرًا. فالإطلاق الهادئ لأداة لأتمتة بعض الأعمال القانونية ساهم هذا الأسبوع في تراجع سوقي تريليوني، خاصة بين أسهم شركات البرمجيات التي يخشى المستثمرون أن تصبح خدماتها قابلة للإلغاء بواسطة الذكاء الاصطناعي. وقد أصبح المنتج بمثابة مؤشر للقلق بشأن الشركات والخدمات التي قد تتعرض للاضطراب بسبب الذكاء الاصطناعي.
الميزة القانونية هي إضافة لبرنامج Claude Cowork، وهو وكيل ذكاء اصطناعي تم إطلاقه كـ “معاينة بحثية” في وقت سابق من هذا العام. وقد أثار Cowork ضجة بين المهتمين بالتكنولوجيا لكونه أداة أكثر سهولة في إنشاء التطبيقات، وإعداد جداول البيانات، وتنظيم البيانات الكبيرة. وقالت Anthropic إن Cowork تم تطويره في غضون أيام قليلة، مع كتابة معظم الشيفرة البرمجية بواسطة ذكاء Claude نفسه.
قال سكوت وايت، رئيس المنتجات لنماذج الذكاء الاصطناعي Claude في Anthropic: "نخطط للتركيز على تحسين قدرة النموذج على أداء الأعمال في مجالات مثل الأمن السيبراني، والعلوم الحياتية، والرعاية الصحية، والخدمات المالية. هذه المجالات سنركز عليها بشكل كبير."
تهاوت عملة البيتكوين إلى ما دون 70 ألف دولار يوم الخميس، مع تعمّق الزخم السلبي في سوق العملات المشفّرة، نتيجة تلاشي الطلب الهامشي وتصاعد التقلبات هذا الأسبوع في أسهم التكنولوجيا إلى جانب المعادن النفيسة.
وانخفضت العملة الرقمية بما يصل إلى 4.6% لتسجّل 69,271 دولارًا في التعاملات المبكرة بنيويورك، وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2024. ويتسارع هذا الهبوط في وقت يتراجع فيه كلٌّ من الذهب والفضة عن قممهما الأخيرة، وهي القمم التي كانت قد دفعت مضاربين إلى التحوّل عن الأصول الرقمية.
وبذلك تكون بيتكوين قد فقدت نحو 45% من قيمتها مقارنة بذروتها في أكتوبر، مع تراجع كبار المشترين — مثل الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs) وخزائن الأصول الرقمية — عن ضخ مزيد من الاستثمارات.
قال جويل كروجر، محلل الأسواق لدى LMAX Group: "كانت حركة الأسعار في سوق العملات المشفّرة خلال الـ24 ساعة الماضية ثقلية بلا شك، مع كون بيتكوين المحرّك الرئيسي للتراجع في المعنويات. ومع ذلك، فإن العديد من علامات الاستسلام السوقي باتت الآن واضحة: المؤشرات الفنية اليومية في منطقة بيع مفرط عميقة، ومؤشر الخوف والطمع تراجع إلى مستويات قصوى، وبيتكوين الآن حوالي 45% دون ذروتها في أكتوبر."
وأضاف محللو شركة أبحاث العملات المشفّرة Glassnode: "تظل أحجام التداول ضعيفة، وأسواق العقود الآجلة تمر بمرحلة تصفية قسرية للرفع المالي، وتوقفت التدفقات الداخلة — ما خلق فراغاً في الطلب حيث يدفع ضغط البيع المستمر المستثمرين إلى الخروج بخسائر."
تراجعت الفضة بحدة، ماحية مكاسب استمرت يومين، حيث يكافح المعدن الأبيض لإيجاد دعم بعد موجة بيع تاريخية هزّت الأسواق. كما انخفض الذهب هو الآخر.
وهبطت الفضة في المعاملات الفورية بما يصل إلى 17% يوم الخميس، بعد أن لامست لفترة وجيزة مستوى 90 دولارًا للأونصة في التعاملات الآسيوية المبكرة. وبعد موجة صعود قياسية بدت وكأنها تجاوزت حدودها بسرعة مفرطة، تراجع المعدن بأكثر من ثلث قيمته مقارنة بذروته التاريخية المسجلة في 29 يناير.
وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي لدى بنك أوفرسي-تشاينيز المصرفي، إن “المعنويات تبدو وقد ساءت عبر معظم فئات الأصول، بما في ذلك الأسهم والمعادن”. وأضاف أن هذا الوضع خلق “حلقة مفرغة في ظل سيولة ضعيفة في الأسواق”.
وامتد الانخفاض الحاد والمفاجئ في المعادن النفيسة ليضغط على معنويات أسواق المعادن الأساسية، حيث تراجع النحاس بأكثر من 1% لينخفض دون مستوى 13 ألف دولار للطن. وفي الوقت نفسه، هبط الذهب في المعاملات الفورية بما يصل إلى 3.5% وسط تداولات متقلبة.
شهدت المعادن النفيسة ارتفاعًا قويًا الشهر الماضي، مدفوعة بزخمٍ مضاربي واضطراباتٍ جيوسياسية ومخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. غير أن هذه الموجة الصاعدة توقفت بشكلٍ مفاجئ في نهاية الأسبوع الماضي، حيث سجلت الفضة أكبر هبوط يومي في تاريخها يوم الجمعة، بينما تكبّد الذهب أكبر خسارة له منذ عام 2013.
وكان المستثمرون قد كدسوا مراكز كبيرة في المعادن النفيسة، وتضاعف الزخم مع تدفقات كثيفة إلى المنتجات المتداولة في البورصة ذات الرافعة المالية، إلى جانب موجة شراء واسعة لخيارات الشراء (Call Options). إلا أن انهيارًا مفاجئًا خلال جلسات التداول الآسيوية يوم الجمعة امتد إلى مطلع هذا الأسبوع، قبل أن تعود عمليات الشراء عند الانخفاض لدعم الأسعار خلال الجلستين الأخيرتين.
وتقيّم الأسواق حاليًا التداعيات لترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إنه لم يكن ليُرشحه للمنصب لو عبّر عن رغبته في رفع أسعار الفائدة. وأضاف ترامب، في مقابلة مع شبكة ان بي سي، أنه يكاد لا يساوره أي شك في قيام الفيدرالي بخفض الفائدة مجددًا “” — وهو عامل داعم للمعادن النفيسة التي لا تدرّ عائدًا.
وقال محللو ستاندرد تشارترد، ومن بينهم سوداكشينا أونيكريشنان، في مذكرة بحثية إن أسعار الذهب “مرجّحة للبقاء متقلبة إلى أن تتضح الرؤية بشكل أكبر بشأن مسار السياسة النقدية”. وأشاروا إلى أن جانبًا من هذا التقلب قصير الأجل قد ينتج عن قيام المستثمرين بتسييل حيازاتهم من المنتجات المتداولة في البورصة، لكنهم أكدوا أن “العوامل الهيكلية الداعمة لا تزال قائمة، وما زلنا نتوقع إعادة بناء الاتجاه الصاعد”.
وتُعرف الفضة تاريخيًا بأنها أكثر تقلبًا من شقيقتها الأغلى ثمنًا، نظرًا لصغر حجم سوقها وانخفاض سيولتها. ومع ذلك، فإن التحركات الأخيرة تبرز بحدة وسرعة غير مسبوقتين، حيث تضخّمت تقلبات الأسعار بفعل التدفقات المضاربية الكثيفة وتراجع السيولة في سوق التداول خارج البورصة.